تعاتب سعدى أن تنقل دارها
التهاميعباسيالطويلعتابالراء
- ١تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَهاوَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
- ٢أَعارَتك سَقم الجفن وَالجفن ضامِنمَحاسِن أُخرى جَمَّة ما يُعارها
- ٣يمقلتها يَقضي غِرارٌ مِنَ الكَرىوَما يٌقطَعُ الأَسياف إِلّا غِرارها
- ٤إِذا نَزَلتَ أَرضاً أَضاءَت بِوَجهِهافَسيّانَ مِنها لَيلُها وَنَهارُها
- ٥كَواكِب لَكِنَّ الحدوج بروجهابُدورٌ وَلَكِنَّ الخُدور سِرارُها
- ٦تَأَلَّقُ مِن تَحتِ النِقاب كَأَنَّمايلاث عَلى شَمس النَهار خِمارُها
- ٧يَضُمُّ قَضيباً مِن أَراكٍ وِشاحِهاوَيَضمَن دِعصاً مِن زَرودٍ إِزارُها
- ٨إِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُهاضِياء وَإِشراقاً فَكَيفَ انسفارها
- ٩فَلا تعذلا في حُبِّها إِنَّ حُبَّهاسلافة خَمرٍ وَالحَنين خُمارُها
- ١٠جَرَحتُ بِلَحظي خَدِّها فَتَعَمَّدَتفُؤادي فأصمَته وَذاكَ انتِصارُها
- ١١فَدَعها وَقَتلي إِنَّها مِن قَبيلَةٍإِذا وَتَرَت لَم يُمطِل الدَهر ثارُها
- ١٢إِذا نَزَلَ الأَضياف كاسَت عَقيرهاوَدارَت بِلا ذَنب كؤوس عُقارُها
- ١٣بَكيتُ فَحَنَّت ناقَتي فَأَجابَهاصَهيل جوادي حينَ لاحَت دِيارُها
- ١٤خططنا بأطراف الأَسِنَّةِ أَرضهافأهدَت إِلَينا مِسك دارين دارُها
- ١٥وَلاحَت ثَنايا الأُقحوانِ وَلَو رأتثَنايا الَّذي أَهواه طال استِتارُها
- ١٦وَإِنّي وَإِن عاصيت في بيشة الهَوىليعجبني غُزلانها وَصوارُها
- ١٧وَيعجبني جثجاثُها وَعَرارُهاوَحنوتُها أَو شيحُها وَبهارُها
- ١٨أَرى الحُبَّ ناراً في القُلوبِ وَإِنَّمايصعِّد أَنفاس المحب شرارُها
- ١٩تَوَقَّ عُيون الغانِيات فَإِنَّهاسُيوف وَأَشفار الجُفون شِفارُها
- ٢٠نفرن وَقَد عاينَّ شَخصيَ وَالمَهاإِذا أَبصرت لَيثاً تَمادى نِفارها
- ٢١بِنَفسي طيف جاد وَهناً بِمَوعِدٍغُرور وَقَد خاضَ الجُفونَ غِرارُها
- ٢٢أَلَمَّ وَرَحلي في فِناءينِ أَخصَبابِحَيث غُصونِ المَجدِ تَجنى ثِمارُها
- ٢٣وَهَل للمنى إِلّا أَبو الفَضلِ كعبةيَكونُ إِلَيهِ حَجُّها واِعتِمارُها
- ٢٤تَخَيَّرتُهُ إِن الكِرام مَناهِلٌوَما يَستَوي غُدرانها وَبِحارُها
- ٢٥فَقَبَّلتُ إِذ عاينته خُفَّ ناقَةٍحباني بِهِ تهجيرها وابتِكارها
- ٢٦تعرَّق رَحلي ظَهرِها فَكَأَنَّماتَضَمَّن مِنهُ ذا الفِقارِ فِقارها
- ٢٧وَزنَّاه بِالدُنيا فَزادَ وَإِنَّمايُبَيِّنُ أَقدار الرِجال اختِبارُها
- ٢٨وَما يَعرف الإِنسان إِلّا بِغَيرِهِوَما فضلت يُمناك لَولا يَسارُها
- ٢٩أَقَلَّت ثراه همة يَمنيَّةإِذا زارَت العيوق طالَ انحِدارها
- ٣٠لَهُ ماءَ وَجهٍ مُخبِرٍ عَن مَضائِهِوَرَونَق ماء الماضِيات غِرارُها
- ٣١يَخاف عَداه سيفه وَلِسانِهِوَيُرهِب أَنياب الليوث وزارُها
- ٣٢صِلاتُ يَدَيه كالصَلاة فَتَركُهاذنوب لَدَيهِ ما يُرجّى اغتِفارُها
- ٣٣سَجيَّة نَفسٍ بَينَ جَنبيه حُرَّةتُباحُ أَياديها وبحمى ذمارِها
- ٣٤تَرى جودها بُخلاً بدون حَياتِهافَيأتيكَ مِنها نَيلُها واِعتِذارُها
- ٣٥وَلو جَرَّ نَفعاً دفعه النَفس لَم يَكُنعَلى مالِها دونَ الحياةِ اقتِصارُها
- ٣٦وَيُنجِز نعماه فَتَصفو وَرُبَّمايُكَدِّر نُعماءَ الجَواد انتِظارُها
- ٣٧وَيحقر ما يُبدي فيعظم قدرهإِلّا إِنَّ تَعظيم الأَيادي احتِقارُها
- ٣٨وَإِن عَرَّسَت أَسيافه في معرسٍمِنَ الحَربِ أَمسَت وَالرؤوس نِثارُها
- ٣٩حَكى دَعفَلاً في بأسِهِ وَنَوالهكَما يَتبَع الخيل الجِياد مهارها
- ٤٠إِذا طالَت الآجال في حومَة الوَغىفَفي شَفرَتي ما يَنتضيه اختِصارها
- ٤١وَإِن عدلت عَنه العلى نَحوَ غَيرِهِوَحاشاه أَلجاها إِلَيهِ اضطِرارُها
- ٤٢يَحوز المَنايا وَالمنى مِنه أَنمِلٌطِوال القَنا تَزهى بِها وَقِصارُها
- ٤٣حَمَّيته أَسر بِهِ يثبت الوَغىوَإِقدامه قطب عليه مَدارُها
- ٤٤وَيَرضاه ضَحضاح المَنيَّة خائِضاًوَيَشكوهُ في بحر الثَناءِ غِمارُها
- ٤٥وَمَعرَكَة لِلنَّقعِ وَالطَير فَوقَهاسَحائِب لَكِنَّ النَجيع قِطارُها
- ٤٦سَماءٌ نعال الخيل فيها أَهِلَّةوَلَكِنَّها لا تَستَدير صِغارُها
- ٤٧وَقَد أَلبس الفرسان مِن دكن نَسجِهِغَلائِل مِن فوق الدُروعِ غُبارُها
- ٤٨حَلَفتَ بِصدر الرُمح في صَدرِ كَبشِهافَما مَيَّزَ الأَفواهَ عَنهُ خُوارُها
- ٤٩فَغَصَّت بِصَدرِ الرُمح ثغرة نَحرِهِكَما غَصَّ يَوماً بِالذِراعِ سِوارُها
- ٥٠وَضَمَّ الدَم المَسفوح أَرجاء درعهكَما ضَمَّ أَرجاء السَفينَة قارُها
- ٥١يَرُدُّ سِنان الرُمح مقلة أَزرَقٍبِها رَمَدٌ يَشتَد مِنهُ احمِرارُها
- ٥٢فَدتك رِجالٌ تحذر الفقر في النَدىوَفي البُخلِ فَقرٌ لَيسَ مِنهُ حِذارُها
- ٥٣شَهِدنا لطيٍّ أَنَّهُ خَير عُصبَةوَصَحَّ لَنا أَن الأَمير خيارُها
- ٥٤وَلَم أَرَ أُسدا غَيرَ آلُ مُفَرِّجِتَرَجّى عَطاياها وَيؤمِن زارُها
- ٥٥إِذا أَبرَمَت أَمراً فَلِلجودِ أَمرهاوَإِن هيَ لَم تُبرَم فَفيهِ اشتوارُها
- ٥٦جِبالُ حَلومٍ أَثقَلَ الحلم سَمعهاعَن اللَغوِ حَتّى قيلَ وقَرٌ وَقارُها
- ٥٧وَمِن شأنها إِسرافها في عَطائِهافَإِن قيلَ ذا عارٌ فَذَلِكَ عارُها
- ٥٨غَدا بِنجوم السَعد مِن شدَّ رَحلهإِلَيكَ وَإِن باتَت وَشَطَّ مَزارُها
- ٥٩وَأحمد في مَدحيك وَالمَدح حليةصياغتها منّي وَمِنكَ نُضارها
- ٦٠وَقَد يَمدَح الناس النُجومَ لِضوئِهاوَإِن كانَ مِن شَمس النَهار امتيارها
- ٦١معين النَدى عالي المَدى وآكف الجَدامَريق الدِما وَالحَرب تسعر نارُها