قصائد

تعاتب سعدى أن تنقل دارها

التهاميعباسيالطويلعتابالراء

  1. ١تُعاتِبُ سُعدى أَن تنقَّل دارَهاوَأَيَّة شَمسٍ يَستَقرُّ قَرارَها
  2. ٢أَعارَتك سَقم الجفن وَالجفن ضامِنمَحاسِن أُخرى جَمَّة ما يُعارها
  3. ٣يمقلتها يَقضي غِرارٌ مِنَ الكَرىوَما يٌقطَعُ الأَسياف إِلّا غِرارها
  4. ٤إِذا نَزَلتَ أَرضاً أَضاءَت بِوَجهِهافَسيّانَ مِنها لَيلُها وَنَهارُها
  5. ٥كَواكِب لَكِنَّ الحدوج بروجهابُدورٌ وَلَكِنَّ الخُدور سِرارُها
  6. ٦تَأَلَّقُ مِن تَحتِ النِقاب كَأَنَّمايلاث عَلى شَمس النَهار خِمارُها
  7. ٧يَضُمُّ قَضيباً مِن أَراكٍ وِشاحِهاوَيَضمَن دِعصاً مِن زَرودٍ إِزارُها
  8. ٨إِذا انتقبت أَعشى النَواظِرَ وَجهُهاضِياء وَإِشراقاً فَكَيفَ انسفارها
  9. ٩فَلا تعذلا في حُبِّها إِنَّ حُبَّهاسلافة خَمرٍ وَالحَنين خُمارُها
  10. ١٠جَرَحتُ بِلَحظي خَدِّها فَتَعَمَّدَتفُؤادي فأصمَته وَذاكَ انتِصارُها
  11. ١١فَدَعها وَقَتلي إِنَّها مِن قَبيلَةٍإِذا وَتَرَت لَم يُمطِل الدَهر ثارُها
  12. ١٢إِذا نَزَلَ الأَضياف كاسَت عَقيرهاوَدارَت بِلا ذَنب كؤوس عُقارُها
  13. ١٣بَكيتُ فَحَنَّت ناقَتي فَأَجابَهاصَهيل جوادي حينَ لاحَت دِيارُها
  14. ١٤خططنا بأطراف الأَسِنَّةِ أَرضهافأهدَت إِلَينا مِسك دارين دارُها
  15. ١٥وَلاحَت ثَنايا الأُقحوانِ وَلَو رأتثَنايا الَّذي أَهواه طال استِتارُها
  16. ١٦وَإِنّي وَإِن عاصيت في بيشة الهَوىليعجبني غُزلانها وَصوارُها
  17. ١٧وَيعجبني جثجاثُها وَعَرارُهاوَحنوتُها أَو شيحُها وَبهارُها
  18. ١٨أَرى الحُبَّ ناراً في القُلوبِ وَإِنَّمايصعِّد أَنفاس المحب شرارُها
  19. ١٩تَوَقَّ عُيون الغانِيات فَإِنَّهاسُيوف وَأَشفار الجُفون شِفارُها
  20. ٢٠نفرن وَقَد عاينَّ شَخصيَ وَالمَهاإِذا أَبصرت لَيثاً تَمادى نِفارها
  21. ٢١بِنَفسي طيف جاد وَهناً بِمَوعِدٍغُرور وَقَد خاضَ الجُفونَ غِرارُها
  22. ٢٢أَلَمَّ وَرَحلي في فِناءينِ أَخصَبابِحَيث غُصونِ المَجدِ تَجنى ثِمارُها
  23. ٢٣وَهَل للمنى إِلّا أَبو الفَضلِ كعبةيَكونُ إِلَيهِ حَجُّها واِعتِمارُها
  24. ٢٤تَخَيَّرتُهُ إِن الكِرام مَناهِلٌوَما يَستَوي غُدرانها وَبِحارُها
  25. ٢٥فَقَبَّلتُ إِذ عاينته خُفَّ ناقَةٍحباني بِهِ تهجيرها وابتِكارها
  26. ٢٦تعرَّق رَحلي ظَهرِها فَكَأَنَّماتَضَمَّن مِنهُ ذا الفِقارِ فِقارها
  27. ٢٧وَزنَّاه بِالدُنيا فَزادَ وَإِنَّمايُبَيِّنُ أَقدار الرِجال اختِبارُها
  28. ٢٨وَما يَعرف الإِنسان إِلّا بِغَيرِهِوَما فضلت يُمناك لَولا يَسارُها
  29. ٢٩أَقَلَّت ثراه همة يَمنيَّةإِذا زارَت العيوق طالَ انحِدارها
  30. ٣٠لَهُ ماءَ وَجهٍ مُخبِرٍ عَن مَضائِهِوَرَونَق ماء الماضِيات غِرارُها
  31. ٣١يَخاف عَداه سيفه وَلِسانِهِوَيُرهِب أَنياب الليوث وزارُها
  32. ٣٢صِلاتُ يَدَيه كالصَلاة فَتَركُهاذنوب لَدَيهِ ما يُرجّى اغتِفارُها
  33. ٣٣سَجيَّة نَفسٍ بَينَ جَنبيه حُرَّةتُباحُ أَياديها وبحمى ذمارِها
  34. ٣٤تَرى جودها بُخلاً بدون حَياتِهافَيأتيكَ مِنها نَيلُها واِعتِذارُها
  35. ٣٥وَلو جَرَّ نَفعاً دفعه النَفس لَم يَكُنعَلى مالِها دونَ الحياةِ اقتِصارُها
  36. ٣٦وَيُنجِز نعماه فَتَصفو وَرُبَّمايُكَدِّر نُعماءَ الجَواد انتِظارُها
  37. ٣٧وَيحقر ما يُبدي فيعظم قدرهإِلّا إِنَّ تَعظيم الأَيادي احتِقارُها
  38. ٣٨وَإِن عَرَّسَت أَسيافه في معرسٍمِنَ الحَربِ أَمسَت وَالرؤوس نِثارُها
  39. ٣٩حَكى دَعفَلاً في بأسِهِ وَنَوالهكَما يَتبَع الخيل الجِياد مهارها
  40. ٤٠إِذا طالَت الآجال في حومَة الوَغىفَفي شَفرَتي ما يَنتضيه اختِصارها
  41. ٤١وَإِن عدلت عَنه العلى نَحوَ غَيرِهِوَحاشاه أَلجاها إِلَيهِ اضطِرارُها
  42. ٤٢يَحوز المَنايا وَالمنى مِنه أَنمِلٌطِوال القَنا تَزهى بِها وَقِصارُها
  43. ٤٣حَمَّيته أَسر بِهِ يثبت الوَغىوَإِقدامه قطب عليه مَدارُها
  44. ٤٤وَيَرضاه ضَحضاح المَنيَّة خائِضاًوَيَشكوهُ في بحر الثَناءِ غِمارُها
  45. ٤٥وَمَعرَكَة لِلنَّقعِ وَالطَير فَوقَهاسَحائِب لَكِنَّ النَجيع قِطارُها
  46. ٤٦سَماءٌ نعال الخيل فيها أَهِلَّةوَلَكِنَّها لا تَستَدير صِغارُها
  47. ٤٧وَقَد أَلبس الفرسان مِن دكن نَسجِهِغَلائِل مِن فوق الدُروعِ غُبارُها
  48. ٤٨حَلَفتَ بِصدر الرُمح في صَدرِ كَبشِهافَما مَيَّزَ الأَفواهَ عَنهُ خُوارُها
  49. ٤٩فَغَصَّت بِصَدرِ الرُمح ثغرة نَحرِهِكَما غَصَّ يَوماً بِالذِراعِ سِوارُها
  50. ٥٠وَضَمَّ الدَم المَسفوح أَرجاء درعهكَما ضَمَّ أَرجاء السَفينَة قارُها
  51. ٥١يَرُدُّ سِنان الرُمح مقلة أَزرَقٍبِها رَمَدٌ يَشتَد مِنهُ احمِرارُها
  52. ٥٢فَدتك رِجالٌ تحذر الفقر في النَدىوَفي البُخلِ فَقرٌ لَيسَ مِنهُ حِذارُها
  53. ٥٣شَهِدنا لطيٍّ أَنَّهُ خَير عُصبَةوَصَحَّ لَنا أَن الأَمير خيارُها
  54. ٥٤وَلَم أَرَ أُسدا غَيرَ آلُ مُفَرِّجِتَرَجّى عَطاياها وَيؤمِن زارُها
  55. ٥٥إِذا أَبرَمَت أَمراً فَلِلجودِ أَمرهاوَإِن هيَ لَم تُبرَم فَفيهِ اشتوارُها
  56. ٥٦جِبالُ حَلومٍ أَثقَلَ الحلم سَمعهاعَن اللَغوِ حَتّى قيلَ وقَرٌ وَقارُها
  57. ٥٧وَمِن شأنها إِسرافها في عَطائِهافَإِن قيلَ ذا عارٌ فَذَلِكَ عارُها
  58. ٥٨غَدا بِنجوم السَعد مِن شدَّ رَحلهإِلَيكَ وَإِن باتَت وَشَطَّ مَزارُها
  59. ٥٩وَأحمد في مَدحيك وَالمَدح حليةصياغتها منّي وَمِنكَ نُضارها
  60. ٦٠وَقَد يَمدَح الناس النُجومَ لِضوئِهاوَإِن كانَ مِن شَمس النَهار امتيارها
  61. ٦١معين النَدى عالي المَدى وآكف الجَدامَريق الدِما وَالحَرب تسعر نارُها