بأي نعي صبحتنا الركائب
ابن الزقاقمملوكيالطويلالباء
- ١بأيِّ نعيٍّ صَبَّحَتْنا الركائبوفي أيِّ عِلْقٍ حاربتنا النَّوائبُ
- ٢أَحقّاً فتى الفتيانِ سُلِّمَ للردىوأَسْلَمَهُ جيرانُه والأقاربُ
- ٣بكتْه سيوف ُ الهندِ ملءَ جفونهاوسُمْرُ العوالي والعِتاقُ الشَّوازب
- ٤وأصبحت العلياءُ غُفْلاً كأنَّهارُسومٌ محَتْهُنَّ الصَّبا والجنائب
- ٥وما راعنا إلا الوفودُ وقد جَلَتْضمائرَهُمْ تلكَ الدموعُ السَّواكب
- ٦إذا سئلوا عن آلِ داودَ أعْوَلواكما أعْوَلَتْ وُرْقُ الحمامِ النوادب
- ٧فمِن نبأٍ تسودُّ منه قلوبناومِنْ حَدَثٍ تبيضُّ منه الذوائب
- ٨أغارت على الشُمِّ المغاويرِ منهمُرعالُ جيوشٍ للردى ومَقانب
- ٩فلم يُغْنِ جُردٌ في الأعنَّةِ شُهِّرَتولم تُجْدِ بيضٌ في الأكفِّ قواضب
- ١٠ويا لَمَضاءِ المشرفيةِ دونهمْلو انَّ المنايا إذ سَرَيْنَ كتائب
- ١١لئن كان يُذْرَى الدمعُ حزناً ولوعةًلقد آن أن تُذْرى الدموع السّوارب
- ١٢لمُسْفِرِ صُبْحٍ دونَهُ الموتُ سافرٌوحاجبِ شمسٍ دونها الثكلُ حاجب
- ١٣وهَضبةِ حلمٍ منْ شمارخها النُّهىوزهرةِ مجدٍ من رُباها المناقب
- ١٤تضمَّن منه القبرُ حَلْيَ شبيبةٍيُخَيِّلُ لي أنَّ الترابَ ترائب
- ١٥فواحزنا ألا أُشاهدَ مجلساًتُشاهِدُهُ أَخلاقُهُ والضَّرائب
- ١٦و يا أسفا ألاّ أُطيقَ ابتسامةًإذا خَطَبَتْ للهمِّ حولي غَياهب
- ١٧لئن أمستِ الولدانُ شِيباً لموتِهِفكم شَبَّ في أَحْوَى حماهُ الأشايب
- ١٨وإن صَفِرَتْ منه يدُ المجدِ والعلافكم مُلِئَتْ من راحتيهِ الحقائب
- ١٩يقولُ أُناسٌ لو تعَزَّيْتَ بعدهفكلُّ عزاءٍ في مصابك عازِبُ
- ٢٠ووالله ما طرفي عليكَ بجامدٍوهل تجمد العينانِ والقلبُ ذائب
- ٢١ولا لغليلِ البرْحِ بعدكَ ناضحٌولو نشأَتْ بين الضلوعِ سحائب
- ٢٢رُوَيْدَ الليالي كم تَهُمُّ بضيمناوتطرُقُنا منها همومٌ نواصِب
- ٢٣نُسالمُ هذا الدهرَ وهو محاربٌونطمعُ في إعتابِه وهو عاتب
- ٢٤تُساقُ أَبيّاتُ النفوس ذليلةإليه وتنقادُ القُرومُ المَصاعبُ
- ٢٥لئن غُلِبَ الليثُ الهصورُ وشِبْلُهُفما لهما يوماً سوى اللهِ غالب
- ٢٦هو القدرُ المحتومُ إن جاءَ مُقدِماًفلا الغابُ محروسٌ ولا الليث واثب
- ٢٧وكائنْ طَلَبْنا العيشَ صفواً جِمامُهُفلمْ تخلُ منْ رَنْقِ الخطوبِ المشارب
- ٢٨ومَنْ يَبْلُ أَنْفاسَ الورى ونفوسَهُمْيَجِدْها ديوناً تَقْتَضيها النوائب
- ٢٩وما تفتُرُ الأيامُ تطلبُنا بهافيُدْرَكُ مطلوبٌ ويَظْفَرُ طالب
- ٣٠وما الناسُ إلا خائضو غمرةِ الردىفطافٍ على ظهرِ التُرابِ وراسب
- ٣١أبا حسَنٍ طال الحجابُ ولم يكنْيعوقُ رجائي عن لقائكَ حاجب
- ٣٢أبا حسَنٍ قد آبَ كلُّ مودِّعٍفمَن ضامنٌ للمجد أَنك آيب
- ٣٣أنبكيكَ أم نبكي أباك لغارةٍتُشَنُّ لقد ضاقت علينا المذاهب
- ٣٤تَزَلْزَلَ من طَوْدِ الكهولةِ باذخٌوأُخمدَ من نورِ الشبيبةِ ثاقِبُ
- ٣٥وصوَّح أصلُ المَعْلُواتِ وفَرْعُهاوقد يتبعُ الأصلَ الفروعُ الأطايب
- ٣٦بأيِّ اتِّفاقٍ والحياةُ بمائهاوأيّ اتفاقٍ بعدُ والعيشُ ناضب
- ٣٧نوائبُ لم يَقْنَعْنَ منكمْ بواحدٍوواحدُكُمْ عن مَشْهَد الكلِّ نائب
- ٣٨فليتَ العلا إذ جفْ منهنَّ جانبٌتَبَقَّى على عَهْدِ الغَضارَةِ جانب
- ٣٩وليتَ بحارَ الجوادِ إذ غاضَ ماؤُهاتدومُ لنا تلكَ العِهاد الصَّوائب
- ٤٠فيا عجباً للسّيدين طوتهُمامعاً حادثاتٌ كلُّهُنَّ عجائب
- ٤١أكانا على وعدٍ من الموتِ صادقٍفخانهما وعدٌ من العيش كاذب
- ٤٢عزاءً بني داودَ إنَّ قلوبكمصوارمُ تفري الحزنَ منها مَضارب
- ٤٣فمَن يصدَعِ الخطبُ الملمُّ صفاتَهُفعزمكُمُ المشهورُ للصَّدْعِ شاعب
- ٤٤وكيف بهذا الموتِ إنْ كانَ صَبْرُكُمْوفيه لباناتٌ لكم ومآرب
- ٤٥وكم مَشْرَعٍ حامتْ عليه نفوسُكُمْولا ماءَ إلاّ المُرْهَفاتُ القواضب
- ٤٦وما زلتمُ في الرَّوْعِ معتنقي القَناكما اعتنقتْ يومَ الوداع الحبائب
- ٤٧بقيتمْ ومحذورُ الرَّدى متنصِّلٌومعتذرٌ مما جَنَاهُ وتائب
- ٤٨ولا زالَ رَوْحُ الله يَسْري لأعْظُمٍتَغَايَرُ في سَقْيِ ثراهُ السحائب