دعاها إذا غنت على الروضة الغنا
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالنون
- ١دَعاها إِذا غَنت عَلى الرَوضة الغَنافَقَد فَهمت مِن طيب أنفاسنا مَعنى
- ٢وَقولا لَها تروي الغَرام مردداًإِذا ما مَضى لَحن أَقامَت لَهُ لَحنا
- ٣أَلَم تَرَها في الدوح مالَت صَبابةفَكانَت لَهُ مِن بَعض أَغصانِهِ غُصنا
- ٤رَأَتنا وَقَد ثارَت بَلابل وَجدنافَهاجَت عَلى تِلكَ الغُصون كَما هِجنا
- ٥وَقَد صوت العود الرَخيم فَصَوتتوَغَنَت عَلى عود الأراك كَما غَنَى
- ٦وَأصغت إِلى الطَنبور عِندَ طنينهفَصاغَت لَهُ مِن طيب نَغمتها إذنا
- ٧وَقد قسم السنطير للوَجد قسمةشَجاها وَلَكن ما أَقامَت لَهُ وَزنا
- ٨رَعى اللَه ذات الطوق كَم حَرَكَت هَوىوَكَم بَذَلَت صَوتاً وَكَم أَخَذَت مِنا
- ٩وَساق صَبيح الوَجه راقَ صبوحهكَما راقَ ماء الحُسن في الوَجنة الحسنا
- ١٠أَتاني بِها صرفاً وَأَومى بِطَرفهفَقُلت لُه بِاللَه من هَذِه زِدنا
- ١١فَما الراح إِلا الروح عِندَ بزوغهافعجل بِها صَرفاً وَدَع مَزجَها عنا
- ١٢شَرِبنا عَلى ذكر الحَبيب مدامهسكرنا بِها مِن قَبل أَن نَعرف الدنا
- ١٣لَها البَدر كَأس وَهيَ شَمس يديرهاهِلال وَكَم يَبدو إِذا مزجت مَعنى
- ١٤حَبانا بِها داعي أَلَست بربكمفَقُلنا بَلى جئنا إِلى حانكم جئنا
- ١٥وَقائِلة ما بال قَلبك مولعبعالمها الأَعلى وَرفرفها الأَسنى
- ١٦وَحتام تَسعى لابتناء معالممِن العلم قَد أسهرت في حَوزِها الجفنا
- ١٧لعمرك مَن يَسعى لِنَيل فَضيلةفَقَد حارب الدُنيا وَماتَ بِها حُزنا
- ١٨يَرى شربه مِنها سَراباً وَعَقلهعقالاً لما يَبغي وَقوته وَهنا
- ١٩فَقُلت دَعيني مِن حَديث خرافةفَإِنا أناس نَعشق المَجد مُذ كُنا
- ٢٠لَنا أَنفس تَأبى الهَوان وَتَرتقيإِلى المنهج الأَعلى وَلَم تطلب الأَدنى
- ٢١لَنا سلف ساروا عَلى خَير منهجوَنَحنُ عَلى آثار سَيرهم سرنا
- ٢٢وَلا خَير في الدُنيا إِذا لَم تصن بِهاكَريماً وَتجني من سخاك بِها عدنا
- ٢٣وَلا خَير في مَن يَجمَع المالَ لِلغنىفأَوزاره تبقى وصاحبه يفنى
- ٢٤وَلَيسَ الغنى إِلا التَعفف وَالتُقىوَمَأثرة تَبقى وَمَكرمة تجنى
- ٢٥وَطَرف يراعي أَسعد الناس غرةوَأكبرهم قَدراً وَأَصغَرهُم سِنا
- ٢٦وَأَوسَعَهُم بَذلاً وَأَطوَلهم يَداوَأَثبتهم جأشاً وَأَصدَقهم ظَنا
- ٢٧هُوَ الهاشمي المُستَضاء بِرَأيهإِذا ما دَجى لَيل الضلالة أَو جَنا
- ٢٨أَقامَت لَهُ في الرَأي أَقلام حكمةمقام العَوالي وَهيَ مِن هَذِهِ أَسنى
- ٢٩لَهُ كُتب يغني الكَتائب شَرهاإِذا تليت كانَت لِمَن خَلفها حصنا
- ٣٠سُطور بِها تَعلو الرُؤوس كَرامةفَكَم كَشفت كرباً وَكَم أذهبت حُزنا
- ٣١أَباد بِها جَيش الطُغاة فَأَصبَحواأسارى لَدَيها لا فِداء وَلا منا
- ٣٢وَما الرَأي إِلا للشَجاعة قائدوَكُل غَدا للملك في ذاتِهِ رُكنا
- ٣٣لَهُ جمعا جَمع الرجال بِذاتهوَما اِتحَدوا لَكنهم دَخَلوا ضمنا
- ٣٤بِيسرى يَديه اليسر أَصبح مورقاًوَأَثمر رَوض اليمن في كَفه اليُمنى
- ٣٥مِن النفر الشم الخضارم في الوَغىغيوث ليوث شَأَنهُم حَدثوا عَنا
- ٣٦لَهُم غُرر في الخافِقين مُضيئةتَسير وَقَد أَضحَت لِشَرح الهُدى متنا
- ٣٧شَروا بِالنَدى وَالجود مَجداً مُخلداًفَما تَرَكوا شَرطاً وَلا وَجَدوا غبنا
- ٣٨عَلت بِرَسول اللَه مِنهُم مَراتبعَلى شَرف الدارين أَبياتها تُبنى
- ٣٩فَكَم لأَمين الوَحي حول بيوتهمولوج وَسر شارح ذَلِكَ المَعنى
- ٤٠فَما مِنهُم إِلا الَّذي باعَ نَفسهعَلى اللَه مِن طَوع وَصدق بِالحُسنى
- ٤١وَقَد طلق الدُنيا علي أَبوهموَلَم يَك مِمَن حالف البُخل وَاستغنى
- ٤٢فَيا ابن رَسول اللَه خُذها فَريدةوَجاءتك تَسعى وَهيَ كَالغادة الحسنا
- ٤٣تهنيك بِالعيدين بِالأَجر تارةوَبالفطر أُخرى وَهيَ غانية غنا
- ٤٤رَأَتك وَقَد حفت بِك الناس خشعاًفَما رفعت رَأساً وَلا فتحت جفنا
- ٤٥وَماذا عَلَيها أَن تَحل بِراحةلكفك كَي تَلقى بِراحتها أَمنا
- ٤٦فَلا زِلت في عيد يَعود وَنعمةتَسود وَمَجد لا يبيد وَلا يَفنى
- ٤٧مَدى الدَهر ما هَب النَسيم وَأَشرَقَتشُموس المَعالي وَهيَ كامِلَة حسنا