كفى حزنا أني أبثك ما عندي
الملك الأمجدأيوبيالطويلالدال
- ١كفى حَزَناً أنَّي أبثُّكَ ما عنديوقد رحلَ الأحبابُ عن علَمَيْ نَجدِ
- ٢وكيف وقد كنتُ الأمينَ على الهوىأُحدَّثُ عن أشياءَ طالَ لها جَحْدي
- ٣وما لُمْتُهمْ فيما جنوه مِنَ النوىلعلمي بأنَّ اللومَ في الحبَّ لا يُجْدي
- ٤فيا عاذلي دعْ عنكَ عَذْلي فما أرىعليكَ ضلالي في الغرامِ ولا رشدي
- ٥إليكَ فهذا الشوقُ قد عادَ مأْلَفاًلقلبي وهذا الوجدُ قد صارَ لي وَحْدي
- ٦أحِنُّ إلى ليلى فلو زالَ حبُّهاولا زالَ عن قلبي طَرِبْتُ إلى هندِ
- ٧سقى زمنَ الجرعاءِ دمعي إذا ونتْسحائبُ يحدوهنَّ حادٍ من الرعدِ
- ٨اِذا لمعتْ فيها البوارقُ خلتُهاقواضبَ في ليلٍ مِنَ النقعِ مسودَّ
- ٩زماناً قطعناهُ شهيّاً أوانُهبساعاتِ وصلٍ كلُّها زمنُ الوردِ
- ١٠فليت لأيامِ تقضَّتْ بقربهمْرجوعاً ولا يُرْجَى لما فاتَ مِن ردَّ
- ١١ومما شجاني في الأراكِ حمامةٌتغنَّتْ على فرعٍ من البانِ والزَّنْدِ
- ١٢تنوحُ اشتياقاً والهديلُ أمامَهاعلى البانِ لم تعبثْ به راحةُ البُعْدِ
- ١٣فكيف بها لوعاينتْ موقفَ النوىمضافاً إلى هجرِ تطاولَ أوصدِِّ
- ١٤وخوصُ النياقِ الواخداتِ بواركٌلوشكِ النوى مابينَ حَلِّ إلى شَدِّ
- ١٥ومَعْرَكٍَ بينٍ فالغزالُ مرَّوعٌيُودِّعنُي سرّاً ودمعيَ كالعِدِّ
- ١٦فطوراً أُرى فيه جريحَ لحاظِهوطوراً أُرى فيه طعينَ قنا قَدِّ
- ١٧وقد عدتُ مقروناً بوجدي ولوعتيغداةُ سرى الحادي عنِ الأجْرَعِ الفردِ
- ١٨أسائلُ رسمَ الدارِ عن أمدِ النوىواِنْ لم أكن بالعَودِ منهمْ على وعدِ
- ١٩وذي هَيفٍَ ما زالَ يهزأُ قدُّهوقد هزَّهُ الاِعجابُ بالقُضُبِ المُلْدِ
- ٢٠تطاولتِ الأزمانُ بيني وبينَهُوما حالَ حاشاه ولا حلتُ عن عهدِ
- ٢١كأنَّ الهوى إلى عليه أَليَّةًبأنْ لا أَرى لي منه ماعشتُ مِن بُدِّ
- ٢٢وهيَّجتُ أشجانَ الرِّفاقِ بعالجٍوهوجُ المطايا الناجياتِ بنا تَخدي
- ٢٣وقد زرتُ ربعَ الظاعنينَ عشيَّةًفباتَ إلى قلبي رسيسُ الهوى يَهدي
- ٢٤بنوحٍ على ما فاتَ مِن زمنِ الصِّباودمعٍ على عيشٍ تقضَّى بهمْ رغدِ
- ٢٥وأعدانيَ الرسمُ الدريسُ بسُقْمِهفأعديتهُ والسُّقمُ أكثرُه يُعدي
- ٢٦فيا قلبُ قد أصبحتَ جَلْداً على النوىوما كنتَ تُدعَى قبلَ ذلكَ بالجَلْدِ
- ٢٧ولو لم تكن جَلْداً لما كنتَ بعدهمْبقيتَ ولو أصبحتَ مِن حجرٍ صَلْدِ
- ٢٨أحبتَّنا مَنْ حلَّ بالجِزعِ بعدكمْوقد بنتمُ عنه ومَنْ حلَّهُ بعدي
- ٢٩ومَنْ باتَ يَسقيهِ الدموعَ غزيرةًتَحدَّ رُشوقاً فوقَ ذاكَ الثرى الجَعدِ
- ٣٠وينظرُ خفّاقَ البروقِ فينطويعلى أضلعٍ لم يبقُ فيها سوى الوجدِ
- ٣١اِذا لاحَهُ حرُّ الغرامِ رأيتُهيعانقُ أطلالَ الديارِ مِنَ الوقدِ
- ٣٢يُبَرِّدُ بالائآرِ لذعَ غليلِهِوجاحمُ نارِ الشوقِ في ذلكَ البَرْدِ
- ٣٣وما صارمٌ يَفْري الضرائبَ باتكٌمَخُوفُ سُطا الحدَّينِ يُعزى إلى الهندِ
- ٣٤اِذا ما انتضاهُ في الكريهةِ ضاربٌومَرَّ يؤمُّ القِرنَ في ملتقى الأسدِ
- ٣٥يرى الموتَ منه في الغِرارينِ كامناًيلاحظُه مابينَ حدِّ إلى حدَّ
- ٣٦بأمضى غِراراً مِن لساني إذا انبرىيُنَظَّمُ شِعراً ليس لي فيه مِن نِدِّ
- ٣٧فكلُّ كلامٍ فيه عِقْدٌ منضَّدٌوكلُّ قصيدٍ فيه واسطةُ العِقْدِ