يسائلها والبين ترغو رواحله
الملك الأمجدأيوبيالطويلاللام
- ١يسائلُها والبينُ ترغو رواحِلُهْأيرجِعُ مِن عهدِ الكثيبِ أوائلُهْ
- ٢اِذا مرَّ يومٌ لا أراكِ فاِنَّهُهو الموتُ أو أسبابُهُ أو دلائلُهْ
- ٣يسائلُ ربعاً بعدَ بينكِ كلَّماألمَّ يُحييَّهِ شجتْهُ منازلُهْ
- ٤وماذا عسى يُجدي عليه سؤالُهُوقد كادتِ الأطلالُ شوقاً تسائلُه
- ٥يزورُ مِنَ الوجدِ الديارَ واِنَّهالتضرِمُ نارَ الشوقِ والشوقُ قاتلُه
- ٦واِنْ لمعتْ في الليلِ مِن نحوِ ارضِهابوارقُ مزنٍ فالتصبُّرُ خاذلُه
- ٧واِنْ هبَّ عن دارٍ تَحُلُّ ربوعَهانسيمٌ أبتْ أن تستقرَّ بلابلُه
- ٨أليس عجيباً أن يفارقَ اِلفَهُوتقوى على نَيْلِ الفراقِ مقاتلُه
- ٩اِذا ما اقتضى وعدَ الزمانِ بقربِهاويا بعده أضحى الزمانُ يماطلُه
- ١٠تُؤرَّقُه تحتَ الظلامِ حمامةٌيُهَيَّجها بانُ الحمى وخمائلُه
- ١١لها فيه لمّا أن نأتْ عن جَنابِهِهَدِيلٌ تُرَجَّي قُرْبَهُ وتُحاولُه
- ١٢صبتْ نحوَه والدهرُ قهراً يعوقُهاوأحداثُه عن قصدِهِ وغوائلُه
- ١٣تُردَّدُ في أعلى الاراكة نوحهافتقلقه والليل تدجو غياطله
- ١٤فيبكي على اِلْفٍ رَمتْهُ يدُ النوىبفائضِ دمعٍ لا تَغُبُّ هواملُه
- ١٥ويُذْكِرُه البانُ القدودَ إذا انثنتْتَرنَّحُ مِن مَرَّ النَّسيمِ موائلُه
- ١٦كأنَّ النوى والهجرَ قد خُلِقا لهُاِذا زالَ ذا عنه فذا لا يُزايلُه
- ١٧ويكفيهِ شُغلاً بعدَ فُرقةِ بينهِسَقامٌ عَنِ العذّالِ واللَّومِ شاغلُهْ
- ١٨بَرى جسمَه فرطُ الغرامِ وزادَهغراماً لواحيهِ به وعواذلُه
- ١٩سقى دمعُه ربعاً لاْسماءَ مُقْفِراًوروَّى ثرى تلكَ المرابعِ هاطلُه
- ٢٠فاِنَّ بها رسماً يكادُ لأُنسِهِبه كلَّما حيّاهُ حيّاهُ ماحلُه
- ٢١اِذا ما أتاهُ بعدَ لاْيٍ وقد عَفابكَى عهدَهُ فيه فرقَّتْ جنادِلُه
- ٢٢مرابعُ كم راقتْ بها غَدَواتُهُعلى غِرَّةِ الواشي ورقَّتْ أصائلُه
- ٢٣يعوجُ عليها وهي قفرٌ وما بهاسوى طللٍ بادٍ لعينيهِ ماثلُه
- ٢٤تقضَّى بها الوصلُ القليلُ وزادَهبها شغفاً والوصلُ تُصبي قلائلُه
- ٢٥أأحبابَهُ غبتمْ فأوحشَ ربعُكمْمُحِبَّكمْ والربعُ يُؤْنِسُ آهلُه
- ٢٦وقد كنتمُ هدَّدتُموه ببينِكمْمُزاحاً إلى أن حُقَّ لاحُقَّ باطلُه
- ٢٧فعوَّضتُموهُ عن تداني مزارِكمْبِعاداً لقد خابَ الذي كانَ يأمُلُه
- ٢٨وكدَّرتُم صفَو الوصالِ فهل تُرىتعودُ كما كانتْ عِذاباً مناهلُه
- ٢٩ويَرجِعُ عصرُ القربِ يبسِمُ ثغرُهُوتُبدي له بُشرى التداني مخايلُه
- ٣٠لئن عُدْنَ أيامُ الأُثيلِ وطيبُهاكميدانِها الماضي فهنَّ وسائلُه
- ٣١يغازلُ في ظلَّ الكِناسِ غزالَهُوترنوا اليه بالعشيَّ مطافلُهْ
- ٣٢ومُنْخَرَقٍ تبقى الرَّكابُ بعَرضِهمطلَّحةً مما تَمُدُّ مجاهلُه
- ٣٣سرى فيه مغلوبُ التجلُّدِ والِهٌيؤمُّ النقا واليومُ تَغلي مراجلُه
- ٣٤على ضامرٍ أودى الكَلالُ بِنَيَّهِيَصِرُّ مِنَ الاِعياءِ والجَهدِ بازلُه
- ٣٥يزيدُ على بعدِ المسافةِ وَخْدُهُنشاطاً متى شطَّتْ لديهِ مراحلُه
- ٣٦يناحلُ مِن فرطِ الهزالِ زِمامَهوراكبُه نَصْلُ الحُسامِ يناحلُه
- ٣٧له عزماتٌ في الأمورِ كأنمَّاحكتْه مُضَاءً وانصلاتاً مناصِلُه
- ٣٨تبيتُ نِهالاً مِن دماءِ عُداتِهاِذا ما دعتْهُ بالنزالِ ذوابلُه
- ٣٩ولولا تلظَّي البأسِ منه لأورقتْوقد لمستْها كفُّه وأناملُه
- ٤٠اِذا خاضَ بالسيفِ العجاجَ حسبتَهُأخا لِبَدٍ نيطتْ عليه حمائلُه