على البان قمرية تسجع
الملك الأمجدأيوبيالمتقاربالعين
- ١على البانِ قمريَّةٌ تسجعُوثوبُ الدجى مُسْبَلٌ أَسْفَعُ
- ٢تغنَّتْ فسحَّتْ وقد جدَّدَتْغرامي على الطللِ الأدمُعُ
- ٣ذكرتُ به جيرةً قوَّضواعنِ الخَيْفِ ليلاً وما وَدَّعوا
- ٤فأمطرتُ مربَعهمْ أدمعيفكادَ يَرِقُّ ليَ المربَعُ
- ٥وعينٌ تفارقُ أحبابَهاوأُلاّفَها فكيف لا تَدمَعُ
- ٦شكوتُ إلى الدارِ مِن بعدِهمْأذى البينِ ن لو انّها تَسمَعُ
- ٧فلم تُغنِ شكوى إلى دمنةٍيُهيَّجُني رسمُها البلقعُ
- ٨وكيف أُرى جَذِلاً بعدَماخَلَتْ مِن جآذرِها الأربُعُ
- ٩لقد عَفَتِ الريحُ آثارَهافريحُ غرامي بها زَعْزَعُ
- ١٠وما الوجدُ إلا حشاً خافقٌوقلبٌ لفرقتِهمْ مُوْجَعُ
- ١١ونارُ فراقٍ على حرَّهالبينهمُ تنطوي الأضلُعُ
- ١٢وطرفٌ إذا ما رأى بارِقاًفليس يَغيضُ ولا يَهْجَعُ
- ١٣لقد شاقَني البرقُ لمّا بداخِلالَ الدجى ومضُهُ يلمعُ
- ١٤فأذْكَرَني ثغرَ سُعدى وقدتزحزح عن برقه البرقع
- ١٥وجرعني كأس دمعي وقدتعرَّضَ مِن دونها الأجرَعُ
- ١٦فكم ليلةٍ بتُّ لمّا نأتْعن الجِزعِ مِن بينِها أجزَعُ
- ١٧ولولا هواها لما أرقلتْاليها بيَ الينُقُ الضُّلَّعُ
- ١٨تَدافعُ في الخَرْقِ مزمومةًفتذرَعُ شقَّتَه الأذرُعُ
- ١٩لواغبَ تهوي إلى حيّهاوقد فاتَها الرَّعْيُ والمَكْرَعُ
- ٢٠جوانحَ نشأى القَطا كلَّماتقاضيتُها أو بدا لَعْلَعُ
- ٢١ولولا هوايَ لقد عاقَهاوجاها عن الوخدِ واليَرْمَعُ
- ٢٢ولا كانَ فيها نجيبٌ يَخُبُّبرحلي كَلالاً ولا يوُضِعُ
- ٢٣ولا العشبُ يُطمِعُها نّوْرُهُفتخدي اليه ولا المشرعُ
- ٢٤ينازِعُني الشوقُ نحوَ الحِمىوأحفِزُها ن فهي بي تَنْزِعُ
- ٢٥واِن ردَّدَ الركبُ ذكرَ الهوىسَرَتْ والطريقُ بها مَهْيَعُ
- ٢٦فتأتي طِلاحاً رُبى حاجرٍوهنَّ بنا لُغَّبٌ خُضَّعُ
- ٢٧أجوبُ الظلامَ وأهوالَهوعزمي إذا جبتُهُ الأدرَعُ
- ٢٨أرومُ سعادَ وقلبي بهاواِنْ قَرُبَتْ أو نأتْ مولَعُ
- ٢٩لقد غدرتْ بي وما خُنْتُهافيا بئسَ ما أصبحتْ تصنعُ
- ٣٠ولم يبرحِ الغدرُ للغادرينَ دأباً إذا حُفِظوا ضَيَّعوا
- ٣١فهل لي شفيعٌ إلى قُربهاوهل لوصالٍ مضى مَرْجِعُ
- ٣٢أبعدَ المشيبِ أرومُ الشفيعوهيهاتَ بانَ الذي يَشْفَعُ
- ٣٣ولم يبقَ إلا بياضٌ يسوءُعيونَ الغواني ولا ينفعُ
- ٣٤شبابُ الفتى دونَ هجرانِهاِذا رُمْنَ هجرانَه يَمنعُ
- ٣٥ألا قرَّبَ اللهُ احبابنَاواِن هجروني واِن أزْمَعوا
- ٣٦ففي قُربِ حبَّهمُ راحةٌواِنْ لم يكنْ فيهمُ مطمَعُ
- ٣٧قَنَعْتُ بقربِهمُ طائعاًوفي قُربِ دارهمُ مَقْنَعُ
- ٣٨فما العيشُ إلا دنوُّ الدَّيارِاِذا كانَ شملي بهمْ يُجْمَعُ
- ٣٩ولا سيَّما أن تناءَى الرقيبُوأدَّتْ تحيتيَ الاِصْبَعُ
- ٤٠وأومتْ سريعاً كما أومضَتْيوارقُ في دِمةٍ لُمَّعُ
- ٤١اِذا ما خَلَونا شكونا الهوىوفاضَتْ مدامِعُنا الهُمَّعُ
- ٤٢وحَدَّثتُها عن زمانِ الوصالِحديثاً يَلَذُّ بهِ المَسْمَعُ
- ٤٣وزادَ الحنينُ إلى عصرهِالى أن أقضَّ بيَ المضجَعُ