تمنى فكنتم جل ما يتمناه
الملك الأمجدأيوبيالطويلالألف
- ١تمنَّى فكنتُمْ جُلَّ ما يتمناهُأخو وَلَهٍ مضنى الفؤادِ مُعنّاهُ
- ٢دعا لُبَّهُ داعي الغرامِ ودونكمْمفاوزُ تَعني الناجياتِ فلبّاهُ
- ٣مشوقٌ إذا ما الليلُ جُنَّ ظلامهُتضاعفَ فيه بالأحبَّةِ بلواهُ
- ٤دعاهُ اليهم قائدُ الشوقِ عَنْوَةًودونهمُ رملُ العُذَيبِ ومَرْماهُ
- ٥موامٍ تَكِلُّ النُّجبُ في جنباتِهاوخَرْقٌ يهولُ الأرحبيَّةَ مسراهُ
- ٦وهَجْلٌ إذا ما قلتُ للعيسِهذهأواخرُه كانتْ مِن البعدِ أُولاهُ
- ٧يحاذرُه الخِرَّيتُ مِن بعدِ خرقهِاِذا ما طمى لُجُّ السَّرابِ ويخشاهُ
- ٨كأنَّ عتاقَ النُّجبِ فيه سفائنٌوموّارَ آذيَّ العساقيلِ أمواهُ
- ٩أحبَّتَنا بِنتمْ فلي بعد بينكمْفؤادٌ أَجَدَّ الوجدُ لي فيه ذِكراهُ
- ١٠نأيتمْ فلي قلبٌ شديدٌ خُفُوقُهوبِنتمْ فلي طرفٌ جفا النومَ جفناهُ
- ١١أُسائلُ عنكمْ كلَّ ربعٍ رأيتُهلكم مُقْفِراً قد أنهجَ الدهرُ مغناهُ
- ١٢وأبكي بجفنٍ مِن أليمِ نواكمُقريحٍ ألحَّ الدمعُ فيه فادماهُ
- ١٣تُجدَّدُ لي ربّاهُ كلُّ صبابةٍوتُذْكِرُني عهداً تقادمَ رؤياهُ
- ١٤وتُسعِدُني عينايَ فيه بدمعِهافيا ويحَ مَنْ أمسى وعيناهُ عوناهُ
- ١٥لقد قلَّ أنصارُ الذي قد غدتْ لهعلى البينِ عوناً في المحبَّةِ عيناهُ
- ١٦وأرخصَ في يومِ التفرُّقِ دمعَهُبحكمِ النوى والهجرِ ما كانَ أغلاهُ
- ١٧وأبدى عليه مِن سرائرِ حبَّهِبما فاضَ منه كلُّ ما كانَ أخفاهُ
- ١٨حنيناً على بعدِ الديارِ وقربِهاالى جيرةٍ بالمنحنى يتقاضاهُ
- ١٩وشوقاً إلى أهلِ العقيقِ كثيرُهيذودُ الكرى عن مقلتيِه وأدناهُ
- ٢٠أمِنْ بعدِ ما شابَ في الوجدِ فَودُهُوأبلى الشبابَ الغضَّ فيهم وأفناهُ
- ٢١تناءوا وأمسى قانعاً بسلامِهمعلى النأي أو طيفٍ إذا نامَ يغشاه
- ٢٢وما كانَ في ظنَّ المحبَّ بأنَّهتخيبُ أمانيهِ ويُخفِقُ مسعاهُ
- ٢٣وقد كانَ لا يرضى على قربِ دارِهمْبما كانَ يرجوه وما يتوخّاهُ
- ٢٤ولمّا نأى ذاكَ الفريقُ عنِ الحِمىوسارتْ تؤمُّ المازِمَيْنِ مطاياهُ
- ٢٥وسارَ غزالٌ كانَ يَهدي مع الصبَّااِذا منعوه مِن وصالي تحاياهُ
- ٢٦وأصبحَ قلبي وهو في الحبَّ مُوثَقٌيروحُ ويغدو وهو مِن بعضِ أسراهُ
- ٢٧سَمَحتُ بدمعي والسحابُ بدمعهِضنينٌ على الربعِ المُحيلِ فرّواهُ
- ٢٨وأجريتُ دمعاً في الطلولِ مورَّداًغزيرَ الحيا لا يبلغُ القطرُ شرواهُ
- ٢٩وقلتُ لقلبيطالَ عهدُكَ باللَّوىفأين لياليهِ ومَنْ كنتَ تهواهُ
- ٣٠وقلتُ لِمَنْ قد كانَ يَعذِلُني علىغرامي بهدعْ عنكَ ما لستُ أرضاهُ
- ٣١فما لجَّ بالمشتاقِ في مذهبِ الهوىعلى ما أراه العَذْلُ إلا وأغراهُ
- ٣٢وما كنتُ قبلَ البينِ والشمل جامعٌأرى العيشَ مخضرَّ الجنابِ بلقياهُ
- ٣٣حميداً إذا ما ربعُه عادَ مُكِثباًشهيّاً إذا لم تفقدِ العينُ مرآهُ
- ٣٤فما كانَ أصفى ذلكَ العيشَ برهةًوقد غابَ واشيه وما كانَ أسناهُ
- ٣٥وليلةَ وافاني على غيرِ موعدٍيجوبُ الدجى لا أصغرَ اللهُ ممشاهُ
- ٣٦وباتَ وذاكَ الحسنُ يجلوه طائعاًعلى ناظري في الليلِ نورُ محيّاهُ
- ٣٧فبتُّ ولي ضوءانِضوءُ جبينهِعلى غرَّةِ الواشي وضوءُ ثناياهُ
- ٣٨أُعاطيهِ كأساً مِن مُدامٍ كأنَّماعصارةُ خدَّيهِ الذي يتعاطاهُ
- ٣٩مُدامٌ إذا راقتْ ورقَّتْ حسبتَهاجنى ظَلْمِه مقطوبةً وسجاياهُ
- ٤٠وحيّاً بها صبّاً أماتَ سرورَهُتطاولُ أيامِ البعادِ فأحياهُ
- ٤١وروَّحَ قلباً طالَ بالبينِ هَمُّهُوصبّاً به طولُ التفرُّقِ أضناهُ
- ٤٢ومضنًى يُراعي النيَّراتِ لأجلِهغراماً فهلاّ في المحبَّةِ يرعاهُ
- ٤٣وما كانَ يدري ما الفراقُ ولا الهوىولا مؤلماتُ الصدَّ والبينِ لولاهُ
- ٤٤وما الروضُ سقّاهُ الغمامُ بمائهِفطرَّزهُ دمعُ السحابُ ووشّاهُ
- ٤٥تأرَّجَ طيباً عندما هبَّتِ الصبَّاعلى جانبيهِ نَوْرُه وخُزماهُ
- ٤٦وأطلعَ فيه الزهرَ أخلافُ دَرَّهِكشعري إذا ما دبَّجَ الفكرُ معناهُ
- ٤٧يصوغُ له اللفظَ الصحيحَ فيغتديجلياً على الفَهمِ السقيمِ مُعمّاهُ
- ٤٨له نشواتٌ في العقولِ كأنَّماأُديرتْ على الأذهانِ منه حُميّاهُ
- ٤٩ويلعبُ بالألبابِ سِحْرُ كلامِهمتى أوردتْهُ في المحافلِ أفواهُ
- ٥٠قريضٌ إذا فصَّلتُ جوهرَ لفظهِوبينَّتُ معناهُ وأحكمتُ مبناهُ
- ٥١دنا جيدُ هذا الدهرِ منه وطالماغدا عاطلاً مِن قبلِ شعري فحلاّهُ