أفي كل يوم عبرة لك تهمع
الملك الأمجدأيوبيالطويلالعين
- ١أفي كلَّ يومٍ عبرةٌ لكَ تَهمَعُوقلبٌ مِنَ البينِمُوَجَّعُ
- ٢وورقاءَ تَهدي لاعجَ الشوقِ والهوىاِذا ما انبرتْ فوقَ الغصونِ تُرَجَّعُ
- ٣وريعٍ إذا حيَّيتَ دارسَ رسمِهشجتكَ ديارٌ للأحبَّةِ بلقعُ
- ٤منازلُ يَشجيني لهنَّ وقد خلامِنَ القومِ مصطافٌ يروقُ ومريعُ
- ٥أسوفُ ثرى الأطلالِ فيها وهكذاأخو الشوقِ مِن فرطِ الصبابةِ يصنعُ
- ٦وقفتُ بها والدمعُ تجري غروبُهعلى الخدَّ منّي والحمائمُ تَسجَعُ
- ٧فمنهنَّ تغريدٌ ومنّي على الحمىوأيامِه نوحٌ يزيدُ وأدمعُ
- ٨حمائمُ لم يسجعنَ في البانِ والغَضامغرَّدةً إلا وعينايَ تَدمَعُ
- ٩على جيرةٍ بانوا فلي بعدما نأواعلى الربعِ جفنٌ بالمدامعِ مُترَعُ
- ١٠حَفِظْتُ لهمْ عهدَ الحمى وزمانَهعلى أنَّهمْ خانوا العهودَ وضيَّعوا
- ١١لقد أودعوا قلبي مع الوجدِ والأسىضِرامًا مِنَ الأشواقِ ساعةَ ودَّعوا
- ١٢فلا أدمعي ترقا ولا القلبُ ساكنٌولا لوعتي تخبو ولا العينُ تهجعُ
- ١٣يُجَدَّدُ لي ذكراهمُ كلَّ ساعةٍفؤادٌ بأيامِ التواصلِ مولعُ
- ١٤وما كنتُ أدري قبلَ ما بانَ حيُّهمبأنَّي إذا بانوا عنِ الجِزعِ أجزعُ
- ١٥ولا أن تَهيامي القديمَ يعيدُهجديدًا كما كان الحنينُ المرجَّعُ
- ١٦ومما شجاني في الأراكِ حمامةٌتنوحُ وبرقٌ جَنبَهُ يتلمَّعُ
- ١٧أُقابلُ ذا مِن نارِ قلبي بمثلِهوتصدحُ هذى في الغصونِ فيُصدَعُ
- ١٨وقائلةٍ والحيُّ قد سارَ غُدوةًولم يبقَ مِن قربِ التزاورِ مطمعُ
- ١٩وقد ضقتُ ذرعًا بالفراقِ وصُنْعِهحنانيكَ كم تبكي وكم تتوجَّعُ
- ٢٠كأنَّك لم تعلمْبأنَّكَ في الهوىتُعذَّبُ أحيانًا به وتُمتَّعُ
- ٢١فقلتُ لهاأُبدي التجلُّدَ ظاهرًاولي كَبِدٌ مِن هولهِ يَتقطَّعُ
- ٢٢سأقنعُ بالطيفِ الملمَّ على النوىوما كنتُ لولا البعدُ بالطيفِ أقنعُ
- ٢٣وأقرعُ سنَّي للفراقِ ندامةًعلى فائتِ الوصلِ الذي ليس يَرجِعُ
- ٢٤على أننَّي ما زالَ قلبي معذَّبًابجيرانِ سَلْعٍ أن أقاموا وأزمعوا
- ٢٥وحوراءَ بانتْ عن مرابعِ لَعْلَعٍفما راقني مِن بعدِ ذلكَ لَعْلَعُ
- ٢٦ولا شاقني مِن بعدِما أوضعتْ بهاالى البينِ أعضادُ النجائبِ مَوضِعُ
- ٢٧فهل لليالي القربِ مِن بعدِ ما مضتْحميدةَ أوقاتِ الزيارةِ مَرجِعُ
- ٢٨ومَنْ لي بأنْ يدنوا المزارُ فأشتكياليها صنيعَ البينِ بي وهي تَسمَعُ
- ٢٩وأُنشدُها مّما أُحبَّرُ شُرَّدًايَذِلُّ لها حُرُّ الكلامِ ويخضعُ
- ٣٠لها في نديَّ القومِ نشرٌ تخالُهشذا المسكِ في أرجائهِ يتضوَّعُ
- ٣١متى سمعوا منّا البديعَ وعظَّموامحاسنَهُ نظَّمتُ ما هو أبدعُ
- ٣٢معانٍ هي البحرُ الخِضَمُّ يَزينُهاكلامٌ هو الروضُ الأريضُ الموشَّعُ
- ٣٣على مَفْرقِ الأيامِ مِن دُرَّ لفظِهاوعسجدِ في الدهرِ تاجٌ مرصَّعُ