ذنبي إلى البيض ذنب غير مغتفر
الملك الأمجدأيوبيالبسيطالياء
- ١ذنبي إلى البيضِ ذنبٌ غيرُ مغتفَرِلما توضَّحَ صبحُ الشيبِ في شَعَري
- ٢حورٌ شقنَ فؤادي مِن لواحظِهابكلَّ سهمٍ عريقِ النَّزعِ في الحَوَرِ
- ٣فاعجبْ لهنَّ سِهاماً غيرَ طائشةٍمِنَ الجفونِ بلا قوسٍ ولا وترِ
- ٤كم نِمْنَ عنَّي وقد أغفلنَ ما جابتْيدُ التفرُّقِ مِن وجدي ومِن سَهَري
- ٥وكم خَفَرْتُ ذِمامَ النسكِ مِن وَلَهٍيعتادُني لذواتِ الدلَّ والخَفَرِ
- ٦بي مِن رسيسِ الهوى داءٌ يخامرُنيطولَ الزمانِ إلى ما صُنَّ بالخُمُرِ
- ٧مهفهفاتٌ يغارُ الغصنُ حين يرىقدودَها بينَ منآدٍ ومنأطِرِ
- ٨أنكرنَني بعدَ عِرفاني وما بَرِحَالزَّمانُ يُعْقِبُ صفوَ العيشِ بالكَدَرِ
- ٩أيامَ غصنُ شبابي في بُلَهْنيَةٍأزهو بما فيه مِن زَهْرٍ ومِن ثَمَرِ
- ١٠يا منزلاً أدمعي وقفٌ عليه اِذاضَنَّ السحابُ على الأطلالِ بالمَطَرِ
- ١١أوطانَ لهوي وكم قضَّيتُ مِن وَطَرٍفيهنَّ بالغيدِ والأوطانُ بالوطرِ
- ١٢ومربعٍ ووصالُ السُّمرِ تكنفُنيأوقاتُه في ظِلالِ الضّالِ والسَّمُرِ
- ١٣مضى لنا فيه أوقاتٌ مساعِفَةٌمُسْتَعْذَباتُ جَنَى الروضاتِ والبُكَرِ
- ١٤أين الزمان الذي قد كنت أحمدهعلى التداني بلاعي ولا حصر
- ١٥لم يخطرِ البينُ في بالي فأحذرَهُولا تعيبتُ ما فيه مِنَ الخطرِ
- ١٦ألهو بكلَّ غريرٍ مِن محاسِنهأبيتُ منه ومِن وجدي على غَرَرِ
- ١٧يا وجهَهُ أَرَني بدراً إذا طَلَعَتْمنه بوادِرُ تُغنيني عنِ القمرِ
- ١٨في كلَّ ذاتِ قوامٍ غصنُه نَضِرٌما حظُّ عاشِقها منها سوى النظرِ
- ١٩ما هبَّتِ الريحُ مِن نجدٍ معطَّرةًلولا الولوعُ بريّا بَردِها العَطِرِ
- ٢٠ولا جرتْ أدمعي والشملُ مجتمعٌاِلاّ لما علمَ الأحبابُ مِن حَذَري
- ٢١خوفاً ولولا ذاكَ ما وقفتْركائبي بين وِرْدِ العَزْمِ والصَّدَرِ
- ٢٢كلاّ ولا كنتُ بعدَ القربِ مقتنعاًمنهمْ على عُدَواءِ الدارِ بالأثرِ
- ٢٣هم الأحبَّةُ أن خانوا واِنْ نقضواعهدي فما حلتُ عن عهدي ولا ذِكَري
- ٢٤فكم أضاعوا محبّاً في الغرامِ بلاذنبٍ وكم طُلُّ فيه مِ دمٍ هَدَرِ
- ٢٥يشكو أذى الهجرِ في سرًّ وفي علنٍشكوًى تؤثَّرُ في صلدٍ مِنَ الحجرِ
- ٢٦وهي الديار فكم جددنَ مِن حُرَقٍللمستهامِ بما فيهنَّ مِن أثرِ
- ٢٧يَزورُها بعدَما بانتْ أوانسُهاعنها فيمسحُ فضلَ الدمعِ بالأُزُرِ
- ٢٨وفي الجوانحِ نارٌ بعدَ بينهمُللشوقِ تَفْعَلُ فِعْلَ النارِ في العُشَرِ
- ٢٩فهل أُرى وبيوتُ الحيَّ دانيةٌمني خليّاً مِنَ الأشجانِ والفِكَرِ
- ٣٠هيهاتَ هذا فؤادٌ لا يُغَيَّرُهعن المحبَّةِ ما فيها مِنَ الغِيَرِ