تذكر أيام الصبا فتألما
الملك الأمجدأيوبيالطويلالميم
- ١تذكَّرَ أيامَ الصَّبا فتألَّماوعصراً لِرَيْعانِ الشبابِ تَصَرَّما
- ٢ومدَّةَ لهوٍ قصَّرَتْها حبائبٌسُقِيتُ بها خمرَ الرُّضابِ مُخَتَّما
- ٣فأجريتُ مِن عينيَّ دمعاً مُوَرَّدافلم أدرِ ماءً ما تحدَّرَ أم دما
- ٤وأجَّجَ في قلبي الغرامُ لواعجاًمِنَ الشوقِ يبعثنَ الزفيرَ المضرَّما
- ٥ليَ اللهُ مِن قلبٍ إذا ذَكَرَ النوىتوجَّعَ مِن أيامِها وتظلَّما
- ٦ومما شجاني معهدٌ ما عَهِدتُهخَلاءً وربعٌ بعدَهنَّ تهدَّما
- ٧ديارُ الأولى أضحتْ وقد بانَ أهلُهابأيدي البِلى والبينِ نهباً مقسَّما
- ٨عبرتُ بها فاستوقفَتْني ملاعبٌسحبتُ بها بُردَ الشبيبةِ مُعْلَما
- ٩فلم أعرفِ الأطلالَ وهي دوارسٌخوالٍ مِنَ الأحبابِ إلا توهُّما
- ١٠لقد كانَ ميقاتُ الدنوَّ بقربهمْحميداً فلمّا عزَّ صار مذمَّما
- ١١أليسَ عجيباً والعجائب جَمَّةٌفصيحٌ يناجي بالصَّبابةِ أَعْجَما
- ١٢يسائلُ آثارَ الديارِ عنِ الذيترحَّلَ عنها أين حلَّ وخيَّما
- ١٣وقد كَرَبتْ لما ألمَّ مخاطباًلعرفانِه الأطلالُ أن تتكلَّما
- ١٤منازلُ أحبابٍ يَحُثُّ مسارعاًاليهنَّ فتلاءَ الذراعينِ عَيْهَما
- ١٥تُلاعبُ أثناءَ الزَّمامِ وعندَهاأليمُ وجاً لم يُبقِ للوخدِ مَنْسِما
- ١٦تَرفَّعُ أخفاقُ المطيَّهِ عن دمٍاِذا نَظَرتْهُ العينُ خالتْهُ عَنْدَما
- ١٧فِانْ أنجدَ الأحبابُ أنجدَني الهوىواِنْ أتهموا عادَ الغرامُ فأتهَما
- ١٨خليلَّي هلاَّ تُسعدانِ أخاكماوقد قرَّبَ الحيُّ المطيَّ المخزَّما
- ١٩أمِنْ بعدِ ما تنأى به غُربَةُ أن النوىتُعينانِ صبّاً بالأحبَّةِ مُغرَما
- ٢٠وماذا عسى تُجدي الاِعانةُ سرتْبهمْ قُلُصٌ تشأى النعامَ المُصَلّما
- ٢١اِذا رُفِعتْ تلكَ القِبابُ عنِ الحِمىوغرَّدَ حادي عيسِها فترنَّما
- ٢٢دعاني وما ألقاهُ مِن لاعجِ الهوىفلا أنتُما منّي ولا أنا منكُما
- ٢٣أعينَيَّ هذا موقفُ البينِ فاسفَحامدامعَ تُغني الصبَّ أن يتذممَّا
- ٢٤فمالي اِذا حُمَّ الفراقُ وأزمعوارحيلاً سوى حثُ النياقِ وأنتُما
- ٢٥أجوبُ بها مِنْ شاسعِ البيدِ مَخرِمااِذا جاورتهُ العيسُ يمَّمتُ مَخْرِما
- ٢٦أُغذُّ ومِن تحتِ الرفاقِ أيانِقٌلواغبُ يتبعنَ النجيبَ المزممَّا
- ٢٧سواهمُ مِن نسلِ الجديلِ وشدقمٍكرائمُ خَجَّلنَ الجديلَ وشَدْقَما
- ٢٨أخوضُ بها بحرَ السرابِ وتَنثنيفتجتابُ قَطْعاً مِن دجى الليلِ مظلما
- ٢٩أصاحبُ فيه مِن ظُبى الهندِ صارماًوأسمرَ عسالاً وأجردَ شَيْظَما
- ٣٠وعزماً إذا خامَ الكماةُ وأحجمواعنِ الموتِ في يومِ النزالِ تَقَدَّما
- ٣١وفرسانُ حربٍ لاتَمَلُّ صدورهُمْلقاءَ الأغادي والوشيج المقوَّما
- ٣٢الى حيثُ كانوا في البلادِ فاِنَّنيأرى العيشَ إلا بالتواصلِ مَغْرَما
- ٣٣لئن قرَّبَ الأحبابُ منّي مزارهمْوأصبحَ زَنْدُ البينِ بالوصلِ أجذَما
- ٣٤وأصغُوا إلى نجوايَ فهي شكايةُوجدتُ لها طعماً حكى الصّابَ عَلْقَما
- ٣٥بثثتُهمُ والدارُ تجمعُ شملَناعلى غِرَّةِ الواشينَ وَجْداً مكتَّما
- ٣٦بلفظٍ يَغارُ الروضُ منه وقد بدايروقُكَ مُوشِيَّ اللَّباسِ مُنَمْنمَا
- ٣٧تخلَّلَ أنواعَ النباتِ بديعَهبساطٌ غدا بالأُقحُوانِ مرقَّما
- ٣٨وما مزنةٌ أرختْ شآبيبَ وَبْلِهافأسبلَ مِن فوقِ الربوعِ وديمَّا
- ٣٩تجلجلَ فيها الرعدُ والبرقُ لامعٌيُطرَّزُ بُرداً للسحابِ مسهَّما
- ٤٠بأغزرَ مِن دمعي عُقَيْبَ نواهمُوقد زُرْتُ للغادينَ ربعاً ومَعْلمَا