قصائد

ربع وقفت عليه بعد أهليه

الملك الأمجدأيوبيالبسيطالياء

  1. ١ربعٌ وقفتُ عليه بعدَ أهليهِأسقيهِ مِنْ عَبَراتي ما يُروِّيهِ
  2. ٢كانوا معانيهِ فَهْوَ اليومَ بعدَهمُجسمٌ ولا روحَ يَلفى في مغانيهِ
  3. ٣شكا النوى بلسانِ الحالِ فابتدرتْمدامعي فوقَ سُحمٍ مِن أثافيهِ
  4. ٤كلُّ شكا بثَّهُ فيه وما أحدٌفي الناسِ إلا له شانٌ يعانيهِ
  5. ٥ربعٌ كانتِ الليلاتُ وهي ضحًىبطيبِ عيشٍ قطعنا في ضواحيهِ
  6. ٦وقفتُ فيه فكم مِن وحشةٍ نزلتْبي فيه مِن بعدِ أنسٍ كانَ لي فيهِ
  7. ٧مأوى الحسانِ غدا عَنْ وصلهنَّ كماقد كانَ بينٌ أظلَّتنا عواديهِ
  8. ٨معالمٌ للهوى زادَ البكاءُ علىرسمٍ عهدتُ بِواديهِ بَواديهِ
  9. ٩ربعٌ نُواحي عليه قبلَ بينهمُقد كان قالَنواهمْ في نواحيهِ
  10. ١٠وقفتُ عنسي به والعيشُ ظالِعَةٌمِنَ الكَلالِ أناديهِ بِناديهِ
  11. ١١فلم تُجبني رسومٌ منه دراسةٌحتى رثى الركبُ مِن شوقي وحاديهِ
  12. ١٢يا أدمعي هذه اِلأطلالُ ماثلةٌفأين دمعٌ يُروِّي السُّحبَ هاميهِ
  13. ١٣اِيهٍ فلي مِن لظى الأشواقِ نارُ جوِّىتزدادُ وقداً إذا سَحَّبْ غواديهِ
  14. ١٤هذا الفراقُ وكم عندَِ اللقِّاءِ لناصبحٌ إذا ما تغشَّتنا لياليهِ
  15. ١٥ومغرمٍ باتَ والأحشاءُ في لَهَبٍمِنَ الغرامِ الذى زادتْ دواعيهِ
  16. ١٦تأبى المنامَ مِنَ الذكرى لواحظُهويشتهيهِ لعلَّ الطيفَ يأتيهِ
  17. ١٧بكى العدوُّ عليه مِن صبابتهِوحسبٌ ذي الشوقِ أن تبكي أعاديهِ
  18. ١٨وشادنٍ بتُّ أجلو دَّر مبسَمِهِووجهِهِ والدجى زُهْرٌ دراريهِ
  19. ١٩فما رضيتُ بها عَنْ ثغرِه بَدَلاًوما تَنظَّمَ فيه مِن لآليهِ
  20. ٢٠بدرٌ يدُيرُ عيوناً منه ساجيةًفي كَسْرِ جفنِ مريضِ اللحظِ ساجيهِ
  21. ٢١يضمُّ مِن قدَّهِ الميادِ غصنَ نقاًيَغارُ كلُّ قضيبٍ مِنَ تَثنِّيهِ
  22. ٢٢وردٌ بأجفانهِ الوسنى وأسهمُهاتبيتُ عن مُجْتَنٍ باللحظِ تحميهِ
  23. ٢٣يصدُّ ظلماً ويحمي ظلَمه عَنتَاًعن مستهامٍ معنِّى القلبِ صاديهِ
  24. ٢٤لم يدعُني منه حُسْنٌ مِن محاسنهِاِلاّ وباردَةٌ وجَدي يُلَبيِّهِ
  25. ٢٥تكادُ تُعْقَدُ مِن لينٍ معاطفُهُعلى ضعيفِ مدارِ الخَصْرِ واهيهِ
  26. ٢٦يُغري العيونَ به ما فيه مِن مُلَحٍومِن دلالٍ ومِن عُجْبٍ ومِن تيهِ
  27. ٢٧لاحتْ لنا في نِفارٍ منه بارقةٌمِنَ المنى والمنايا في أمانيهِ
  28. ٢٨وشيمةٌ منه ما يعتادُ أبداًمِنَ التجنَّي ويُغريني تَجنَّيهِ
  29. ٢٩اِذا بدا محارَ بدرُ التمَّ فيه ومَنْللبيدرِ في الحسنِ لو أمسى يُدانيهِ
  30. ٣٠فالشمسُ والبدرُ هذى لا أُصانِعُهاوذاكَ وهو تمامٌ لا أُحاشيهِ
  31. ٣١عندي مِنَ الوجدِ داءٌ لا دواءَ لهلم يدرِ كيف يُداويِه مُداويهِ
  32. ٣٢لو أن مَنْ سلبَ الأجفانَ رقدتَهابهجرِه لم يُطِلْ فيه تَماديهِ
  33. ٣٣لكانَ يرجو إذا ما الغُمْضُ عاودَهُمنه خيالاً يُحييَّهِ فيُحْييهِ
  34. ٣٤وربَّ دوحٍ بديعِ النَّورِ قابلَنيمثلَ الثغورِ نضيداً مِن أقاحيهِ
  35. ٣٥هبَّ النسيمُ به تندى نوافحُهعليَّ والليلُ قد رقَّتْ حواشيهِ
  36. ٣٦دوحٌ تقامرَني لُبيَّ وقد صدحتْفي كلَّ ناحيةٍ منهُ قَماريهِ
  37. ٣٧باتَ الحمامُ يغننَّي في جوانبهِوبتُّ مِن حَزَنٍ بالدمعِ أسقيهِ
  38. ٣٨أرتاحُ طوراً إلى ترجيعهِ طرباًوأذكرُ العهدَ أحياناً فأبكيهِ
  39. ٣٩وقائلٍ والنوى قد طالَ موعدُهاهذا ادَّكاركَ طولُ البعدِ يُنسيهِ
  40. ٤٠فقلت من لم يكن مثلي ومثلهمفي الوجد والحسن فالتفريق يسليه
  41. ٤١فكيف أسلوه ولي مِن قُربهمُ أملٌاِمّا مِنَ الطيفِ أو منهم ارجَّيهِ