عشت الزمان بخفض العيش منتصبا
عبد الغفار الأخرسأندلسيالبسيطالباء
- ١عِشْتَ الزمان بخفض العيش منْتَصِباًلا علَّةً تشتكي فيه ولا وَصَبا
- ٢والحمد لله شكراناً لنعمتهأقْضي به من حقوق الشكر ما وجبا
- ٣فاليوم ألبَسَك الرحمن عافيةًتبقى ورَدَّ عليك الله ما سلبا
- ٤من بعد ما مرض برحٍ أصبتَ بهوكنتَ لاقيتَ مما تشتكي نصبا
- ٥وكم شربتَ دواءً كنتَ تكرَهُهُفكان عافيةً فيه لمن شربا
- ٦وقد ظهرتَ ظهورَ الصُّبح منبلجاًفطالما كنتَ قبل اليوم محتجبا
- ٧تَفديك روحي وأمِّي في الورى وأبيفإنَّما أنت خيرُ المنجيين أبا
- ٨لي فيك مولاي عن بدر الدجى عِوَضٌإن لاح بدر الدجى عني وإن غربا
- ٩يا بَدْرَ تِمٍّ بأٌفق المجد مطلعهمن قال إنَّك بَدْرُ التِمِّ ما كذبا
- ١٠إن رُمْتُ منك مراماً نلت غايتهوإن طلبتُ منىً أدرَكْتُها طلبا
- ١١وإن هَزَزْتُك للجدوى هززتُ فتًىأجني به الفضَّةَ البيضاء والذهبا
- ١٢يا أكرمَ النَّاس في فضلٍ وفي كرمٍومن رآك رأى من فضلك العجبا
- ١٣لم يَدَّخِرْ في النَّدى مالاً ولا نشباًإنَّ المكارم لا تُبقي له نشبا
- ١٤هب لي رضاك وأتْحِفْني به كرماًفأنت أكرمُ من أعطى ومن وهبا
- ١٥ما زلتُ إن لم أجِدْ لي للغنى سبباًوجدتَ لي أَنْتَ في نيل الغنى شببا
- ١٦يَرِقُّ فيك ثنائي بالقريض كماتنفَّسَتْ في رياض الحُزن ريحُ صَبا
- ١٧والشعر يرتاح أن يُثنى عليك بهوإن دعاه سواكم للثناء أبى
- ١٨فخراً أبا مصطفى في العيش صفوتهفقد تكدَّرَ عيشي فيك واضطربا
- ١٩لما انقلبتَ كما نبغي بعافيةبنعمةِ الله قد أصْبَحَت منقلبا
- ٢٠وقلتُ يوم سروري يا مؤرِّخَهيومٌ به البؤسُ عن سلمان قد ذهبا