قصائد

الشمس عنه كليلة أجفانها

ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملرومانسيةالنون

  1. ١الشمسُ عنْهُ كليلَةٌ أجفانُهاعَبرَى يَضِيقُ بسرّها كِتمانُها
  2. ٢لو تستطيعُ ضِياءَهُ لَدَنَتْ لهُيَعْشو إلى لَمَعانِهِ لَمَعانُها
  3. ٣وأُريكَها تَخْبو على بُرَحائِهالم تَخْفَ مُذْعِنَةً ولا إذعانُها
  4. ٤إيوانُ مَلْكٍ لو رأتْهُ فارسٌذُعِرَتْ وخَرّ لسَمكِهِ إيوانها
  5. ٥واستعظَمَتْ ما لم يُخلِّدْ مثلَهُسابورُهَا قِدْماً ولا ساسانُها
  6. ٦سجَدَتْ إلى النيرانِ أعصُرَها ولوبَصُرَتْ به سَجَدَتْ له نيرانُها
  7. ٧بل لو تُجادلُها بهِ ألبابُهافي اللّه قامَ لحُسنِهِ بُرهانُها
  8. ٨أوَما ترى الدّنْيا وجامعَ حُسنْهِاصُغرى لديه وهي يعظُمُ شانها
  9. ٩لولا الذي فُتِنَتْ به لاستعْبَرَتْثكلى تَفُضُّ ضُلوعَها أشجانها
  10. ١٠خَضِلُ البشاشةِ مُرْتَوٍ من مائهافكأنّهُ متَهَلِّلٌ جَذْلانُها
  11. ١١يَنْدى فتنْشأُ في تَنَقُّلِ فَيْئِهِغُرُّ السحائبِ مُسبِلاً هَطَلانها
  12. ١٢وكأنّ قُدسَ ويذبُلاً رَفَدا ذُرَىأعلامِهِ حتى رَسَتْ أركانُها
  13. ١٣تَغدو القصورُ البِيضُ في جَنَباتِهِصُوْراً إليه يَكِلُّ عنه عِيانُها
  14. ١٤والقُبةُ البَيضاءُ طائِرَةٌ بهِتَهوي بمُنخَرقِ الصَّبا أعنانُها
  15. ١٥ضُرِبَتْ بأرْوِقَةٍ تُرَفرِفُ فوقَهافهوى بفُتْخِ قوادم خَفقَانها
  16. ١٦عَلياءُ مُوفِيَةٌ على عَليائِهِفي حيْثُ أسلَمَ مُقلَةً إنسانُها
  17. ١٧بُطْنانُها وَشيُ البُرودِ وعَصْبُهافكأنّما قوهِيُّها ظُهرْانها
  18. ١٨نِيطَتْ أكاليلٌ بها مَنظومَةٌفغَدا يُضاحِكُ دُرَّها مَرجانُها
  19. ١٩وتَعرّضَتْ طُرَرُ السُّتورِ كأنّهاعذَباتُ أوشِحَةٍ يروقُ جُمانها
  20. ٢٠وكأنّ أفوافَ الرّياضِ نُثِرْنَ فيصَفَحَاتِها فَتَفَوّفَتْ ألوانُها
  21. ٢١فأدِرْ جُفونَكَ واكتحِلْ بمناظِرٍغَشّى فِرندَ لُجَيْنِها عِقْيانها
  22. ٢٢لِترى فنونَ السحْرِ أمثِلةً ومايُدري الجَهولَ لَعَلّها أعيانُها
  23. ٢٣مُستَشرِفاتٍ من خُدورِ أوانِسٍمصفوفَةٍ قد فُصّلتُ تِيجانها
  24. ٢٤مُتَقابِلاتٍ في مَراتِبِها جَنَتْحرْباً على البِيضِ الحِسانِ حسانها
  25. ٢٥فاخلَعْ حميداً بينها عُذْرَ الصِّباولُيبْدِ سِرَّ ضمائِرٍ إعلانُها
  26. ٢٦وحَباكَها كِلفُ الضُّلوع بحسنهارَيّانُ جانحةٍ بها مَلآنها
  27. ٢٧تُسْلي المُحِبَّ عن الحبيبِ وتجتَنيثمرَ النفوس مُحَرَّماً سُلْوانُها
  28. ٢٨رَدّتْ على الشّعراء ما حاكَتْ لهاغُرُّ القوافي بِكرُهَا وعَوانُها
  29. ٢٩وأتَتْ تُجَرِّرُ في ذيولِ قصائدٍيكفيكَ عن سِحْرِ البَيان بيانها
  30. ٣٠أعْيَتْ لَبيباً وهي مَوقِعُ طَرْفِهِفقَضَى عليه بجهلِهِ عرفانُها
  31. ٣١إبراهِمِيّةُ سُودَدٍ تُعزَى إلىنَجْرِ الكِرامِ جِنانُها ومَعانُها
  32. ٣٢فكأنّهُ سيفُ بنُ ذي يَزَنٍ بهاوكأنّها صَنعاءُ أو غُمدانها
  33. ٣٣سُحِبَتْ بها أردانُه فتَضَوّعَتْعَبَقاً بصائِكِ مِسكِهِ أردانُها
  34. ٣٤وكأنّما لَبِسَتْ شَبيبَتَهُ وقَدْغادى النّدَى متهَلِّلاً رَيعانها
  35. ٣٥وكأنّما الفِرْدَوسُ دارُ قرارِهِوكأنّ شافعَ جودِهِ رِضْوانها
  36. ٣٦أبدَتْ لَمرآكَ الجَليلِ جَلالَةًيعلو لمكرمةٍ بذاك مَهانها
  37. ٣٧وهَفَتْ جوانبُها ولولا ما رَسامن عبء مجْدكَ ما استقَرّ مكانها
  38. ٣٨ولَنِعْمَ مَغنى اللهوِ تَرأمُ ظِلَّهآرامُ وَجْرَةَ رُحْنَ أو أُدْمانها
  39. ٣٩ونخالُها صَفراء عارَضَتِ الدُّجىوسَرَتْ فنادَمَ كوكباً نَدمانُها
  40. ٤٠قدُمتْ تُزايلُ أعصُراً كَرّتْ علىحَوبائِها لمّا انقَضَى جُثمانها
  41. ٤١وأتتْ على عهدِ التّبابعِ مُدّةًغَضّاً على مَرّ الزّمانِ زمانها
  42. ٤٢يَمَنِيّةُ الأرْبابِ نجرانيّةُ الأنسابِ حيثُ سَمَتْ بها نَجرانُها
  43. ٤٣أو كِسْرَويّةُ مَحتدٍ وأرومةٍشَمطاءُ يُدعَى باسمِها دِهقانُها
  44. ٤٤أو قَرقَفٍ ممّا تنشّى الرّومَ لانَشَواتُها ذُمّتْ ولا نَشوانُها
  45. ٤٥كان اقتناها الجاثلِيقُ يُكِنُّهَاويَصُونُ دُرّةَ غائصٍ صَوّانها
  46. ٤٦في مَعشرٍ من قومه عَثَرَتْ بهمنُوَبُ الزّمانِ فغالَهم حِدثانها
  47. ٤٧كرُمَتْ ثَرىً متأرِّجاً وتوسّطتْأرضَ البَطارقِ مُشرِفاً أفدانها
  48. ٤٨لم يُضرِموا ناراً لهَيبتِها ولمْيَسطَعْ بأكنافِ الفَضاء دُجانها
  49. ٤٩فكأنّ هيكَلَها تَقَدّمَ رايَةًوكأنّ صَفّ الدّارعينَ دِنانُها
  50. ٥٠غَنِيَتْ تطوفُ بها ولائدُهمْ كماطافَتْ برَبّاتِ الحِجالِ قِيانها
  51. ٥١قد أُوتِيَتْ من عِلمِهمْ فكأنّهاأحبارُ تلك الكُتبِ أو رُهبانها
  52. ٥٢جازتْهُمُ تَرْمَدُّ في غُلَوائِهافتُخُرّموا وخَلا لها مَيدانُها
  53. ٥٣فكَلَتْكَ ناجودٌ تديرُ كؤوسَهاهِيفٌ تُجاذبُ قُضْبَها كُثبانها
  54. ٥٤من قاصراتِ الطَّرْفِ كلّ خريدةٍلم يأتِ دونَ وِصالها هِجرانُها
  55. ٥٥لم تَدْرِ ما حَرُّ الوَداعِ ولا شجَتْصَبّاً بمُنْعَرَجِ اللوى أظعانها
  56. ٥٦قد ضُرّجَتْ بدم الحياء فأقبلتْمتظلّماً من وَردها سُوسانها
  57. ٥٧تشكو الصِّفادَ لبُهْرِها فكأنّمارَسَفَانُ عانٍ دَلُّها رَسَفانها
  58. ٥٨سامتْهُ بعضَ الظلم وهي غريرةٌلا ظُلمُها يُخْشَى ولا عُدوانها
  59. ٥٩فأتَتْهُ بين قَراطِقٍ ومَناطِقٍيُثْنى على سِيَرائِها خَفْتانها
  60. ٦٠وإذا ارتمَتْهُ بما تَريشُ ومُكّنَتْفأصابَ أسْودَ قلْبِهِ إمكانُها
  61. ٦١لم تَدْرِ ما أصْمَى المليكَ أنَزْعُهابسديدِ ذاك الرّمْي أو حُسبانها
  62. ٦٢في أريَحِيّاتٍ كرَيْعانِ الصِّبَاحَركاتُها وعلى النُّهى إسْكانها
  63. ٦٣ولئن تَلَقّيْتَ الشّبابَ وعَصْرَهُبالمُلْهِياتِ فَعَصْرُها وأوانها
  64. ٦٤ولئن أبَتْ لك خفْضَ ذاكَ ولِينَهُنفسٌ كهَضْبِ عَمايَتينِ جَنانها
  65. ٦٥فلقبلَما أسْلتْكَ عن بِيض الدُّمىبِيضٌ تُكسَّرُ في الوغى أجفانها
  66. ٦٦وضرائبٌ تُنبي الحُسامَ مَضارِباًأردَتْ شَراسَتُها فخِيفَ لِيانُها
  67. ٦٧وأُبُوّةٌ هجَرَتْ مَقاصِرَ مُلكِهافكأنّمَا أسْيافُها أوطانُها
  68. ٦٨قَوْمٌ هُمُ أيّامُهُمْ إقدامُهاوجِلادُها وضِرابُها وطِعانُها
  69. ٦٩وإذا تَمَطّرَتِ الجِيادُ سَوابِقاًفبهم تَكَنُّفُها وهم فُرسانها
  70. ٧٠وإذا تَحَدّوْا بَلْدَةً فبِزَأرِهِمصَعَقاتُها وببَأسِهِمْ رَجَفانُها
  71. ٧١آلُ الوَغى تَبدو على قَسَماتهمْأقْمارُهَا وتحفُّهُمْ شُهبانُها
  72. ٧٢يَصْلَونَ حرَّ جحيمها إن عرّدَتْأبطالُها وتَزَاورَتْ أقرانها
  73. ٧٣جُرْثومَةٌ منها الجِبالُ الشُّمُّ لميُغْضَضْ متالِعُها ولا ثَهلانُها
  74. ٧٤رُدّتْ إليك فأنتَ يعرُبُها الذيتُعْزَى إليه وجعْفَرٌ قَحطانها
  75. ٧٥فافخَرْ بتيجانِ المُلوكِ ومُلكِهافلأنتَ غيرُ مُدافَعٍ خُلصانُها
  76. ٧٦للّهِ أنْتَ مُواشِكاً عجِلاً إلىجَدوَى يَدٍ مَدُّ الفُراتِ بَنانها
  77. ٧٧يَفديكَ ذو سِنَةٍ عن الآمالِ لميألَفْ مَضاجعَ سُؤدَدٍ وَسْنانها
  78. ٧٨تَرِدُ الأماني الخِمسُ منه مَشارِعاًمِلءَ الحِياض مُحَلَّأً ظَمآنُها
  79. ٧٩من كل عاري اللِّيتِ من نَظم التيرَجَحَتْ بخيرِ تجارَةٍ أثمانها
  80. ٨٠يُدني السؤالَ إليه عاملُ صَعدَةٍمُتَغَلْغِلٌ بين الشِّغافِ سِنانها
  81. ٨١أعْلتْكَ عنهم هِمّةٌ لم يَعتلِقْمَثْنى النّجوم بها ولا وُحدانها
  82. ٨٢دانَيْتَ أقْطارَ البلادِ بعَزْمَةٍمُلقىً وراء الخافِقَينِ جِرانها
  83. ٨٣وهي الأقاصي من ثُغور المُلك لاتُخشَى مخاوِفُها وأنتَ أمانُها
  84. ٨٤متقلّداً سيفَ الخِلافَةِ للّتييُلقَى إليه إذا استمرّ عِنانُها
  85. ٨٥تُزْجَى الجِيادُ إلى الجِلاد كأنّماسَرعانُ واردةِ القَطا سَرعانها
  86. ٨٦وتُهَزُّ ألويَةُ الجنودِ خَوافِقاًتحتَ العَجاجِ كَواسِراً عِقبانها
  87. ٨٧حتى إذا حرِجَتْ به أرْضُ العدىمُتَمَطّياً وتَضايقَتْ أعطانها
  88. ٨٨ألقَتْ مقالِيداً إليه وقبلَهُماانفكّ خالعُها ولا خُلعانها
  89. ٨٩لا قلتَ إنّ الدّينَ والدّنْيا لَهُعِوَضٌ ولُؤمُ مقالةٍ بُهْتانُها
  90. ٩٠أمَدُ المَطالبِ والوفودِ إذا حَدَتْفَوْتَ العيونِ رِكابُها رُكبانها
  91. ٩١ألِفَ النّدَى دَأباً عليه كأنّهُرَتْكُ المَطِيِّ إليهِ أو وَخَدانها
  92. ٩٢غَفّارُ مُوبِقَةِ الجَرائم صافحٌوسَجِيّةٌ من ماجِدٍ غُفرانها
  93. ٩٣شيم إذا ما القول حن تبرعتكرماً فأسجح عطفها وحنانها
  94. ٩٤إنّي وإن قصّرْتُ عن شكريه لميَغْمَطْ لَدَيّ صنيعَةً كُفرانها
  95. ٩٥كنتُ الوليدَ فلم يُنازِعْهُ بنوخاقانَ مكرمةً ولا خاقانها
  96. ٩٦مِنَنٌ كباكِرَةِ الغَمامِ كفيلةٌبالنُّجْحِ موقوفٌ عليه ضَمانها
  97. ٩٧يا وَيْلَتَا منّي عليّ أمُخْرِسيإحسانُها أو مُغرِقي طُوفانها
  98. ٩٨ما لي بها إلاّ احتراقُ جوانحييُدني إليك ودادَها حَرَّانها
  99. ٩٩دامَتْ لنا تلك العُلى متَفَيّئاًأظْلالُهَا مُتَهَدّلاً أفنانها
  100. ١٠٠واسلَمْ لغَضّ شبيبَةٍ ولدولَةٍعَزّتْ وعَزّ مؤيَّداً سلطانها