قصائد

أدنى الفوارس من يغير لمغنم

أبو العلاء المعريعباسيالكاملالميم

  1. ١أدْنى الفوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِفاجْعَلْ مُغَارَكَ للمَكارِم تَكرُمِ
  2. ٢وتَوَقّ أمْرَ الغانِياتِ فإنّهُأمْرٌ إذا خالفْتَه لم تَنْدَمِ
  3. ٣أنا أقْدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتيإنّ الفَضِيلةَ للحُسامِ الأقْدَمِ
  4. ٤والْحَقْ بتُبّاعِ الأميرِ فكُنْ لهتَبَعاً لتُصْبِحَ بالمحَلّ الأعظَمِ
  5. ٥واسْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْلكَ غيرُ هِمّةِ صارمٍ أو لَهْذَمِ
  6. ٦المُتّقي بالخيْلْ كلّ عظيمةٍوالمُسْتَبِيحِ بهِنّ كلّ عَرَمْرَمِ
  7. ٧ومُزِيرِها الغَوْرَ الذي لو سَلّمَتْريحٌ على أرجائِها لم تَسْلَم
  8. ٨أو بَكّرَ الوَسمِيُّ يَطْلُبُ أَرضَهنَفِدَ الرّبيعُ وتُرْبُها لم يُوسمِ
  9. ٩لا تَسْتَبِينُ الشّهْبُ فيه تنائِياًويَلُوحُ فيه البَدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
  10. ١٠هذا وكم جَبَلٍ عصَاها أهْلُهفَهَوَتْ عليه مع الطّيورِ الحُوّمِ
  11. ١١وأجازَهَا قُذَفاتِ كلّ مُنِيفَةٍوَكْرُ العُقابِ بها وبيْتُ الأعْصَمِ
  12. ١٢فوطِئْنَ أوْكارَ الأنُوقِ ورُوّعَتمِنها وباتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
  13. ١٣علِمَتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْمن ضَعْفِها فكأنّها لم تَعْلَمِ
  14. ١٤وبَعيدةِ الأطرافِ رُعْنَ بماجِدٍيَرْدِينَ فوقَ أساوِدٍ لم تَطْعَمِ
  15. ١٥تَرعى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِهاسَغْباً وتَعْثُرُ بالغَطَاطِ النُّوَمِ
  16. ١٦يَجْمَعْنَ أنفُسَهُنّ كي يَبْلُغْن مايَهْوَى فمُجْفَرُهنّ مثْلُ الأهضَمِ
  17. ١٧ضَمَرَتْ وشَزّبَها القِيادُ فأصْبحتْوالطّرْفُ يرْكُضُ في مَسابِ الأرقَمِ
  18. ١٨مِن كلّ مُعْطِيَةِ الأعِنّةِ سرْجُهاتَرْقى فوارِسُها إليه بسُلّمِ
  19. ١٩غَرّاءَ سَلْهَبَةٍ كَأنّ لجامَهانالَ السماءَ به بَنانُ المُلْجِمِ
  20. ٢٠ومُقابَلٍ بينَ الوَجيهِ ولاحِقٍوافاكَ بينَ مُطَهَّمٍ ومُطَهَّمِ
  21. ٢١صاغَ النّهارُ حُجُولَهُ فكأنّماقَطعتْ له الظّلماءُ ثوبَ الأدهَمِ
  22. ٢٢قلِقَ السّماكُ لرَكْضِهِ ولربّمانَفَضَ الغُبارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
  23. ٢٣مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍإلا مُخَضَّبَةَ السّنابِكِ بالدّمِ
  24. ٢٤سَهِرَتْ وقد هجَعَ الدليلُ بلابسٍبُرْدَ الحُبابِ مُعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
  25. ٢٥أدْمَتْ نواجِذَها الظُّبَى فكأنّماصُبِغَتْ شكائِمُها بمثْلِ العَنْدَمِ
  26. ٢٦وبنَتْ حوافِرُها قَتاماً ساطعاًلولا انْقِيادُ عِداكَ لم يَتَهَدّمِ
  27. ٢٧باضَ النّسورُ به وخيّمَ مُصْعِداًحتى تَرَعْرَعَ فيه فَرْخُ القَشْعَمِ
  28. ٢٨وسما إلى حَوْضِ الغَمامِ فماؤهُكَدِرٌ بمُنْهالِ الغُبارِ الأقْتَمِ
  29. ٢٩جاءتْ بأمْثالِ القِداحِ مُفِيضَةًمن كلّ أشْعَثَ بالسّيوفِ مُوَسَّمِ
  30. ٣٠فوُجِدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذنُفِضَتْ وأنْفَدَ مِن حِرابِ الدّيْلمِ
  31. ٣١حتى تركْنَ الماءَ ليس بطاهِرٍوالتُّرْبَ ليس يَحِلُّ للمُتَيَمّمِ