أدنى الفوارس من يغير لمغنم
أبو العلاء المعريعباسيالكاملالميم
- ١أدْنى الفوارِسِ مَن يُغِيرُ لمَغْنَمِفاجْعَلْ مُغَارَكَ للمَكارِم تَكرُمِ
- ٢وتَوَقّ أمْرَ الغانِياتِ فإنّهُأمْرٌ إذا خالفْتَه لم تَنْدَمِ
- ٣أنا أقْدَمُ الخُلاّنِ فارْضَ نصيحتيإنّ الفَضِيلةَ للحُسامِ الأقْدَمِ
- ٤والْحَقْ بتُبّاعِ الأميرِ فكُنْ لهتَبَعاً لتُصْبِحَ بالمحَلّ الأعظَمِ
- ٥واسْتَزْرِ بالبِيضِ الحِسانِ ولا يكُنْلكَ غيرُ هِمّةِ صارمٍ أو لَهْذَمِ
- ٦المُتّقي بالخيْلْ كلّ عظيمةٍوالمُسْتَبِيحِ بهِنّ كلّ عَرَمْرَمِ
- ٧ومُزِيرِها الغَوْرَ الذي لو سَلّمَتْريحٌ على أرجائِها لم تَسْلَم
- ٨أو بَكّرَ الوَسمِيُّ يَطْلُبُ أَرضَهنَفِدَ الرّبيعُ وتُرْبُها لم يُوسمِ
- ٩لا تَسْتَبِينُ الشّهْبُ فيه تنائِياًويَلُوحُ فيه البَدْرُ مثلَ الدّرهَمِ
- ١٠هذا وكم جَبَلٍ عصَاها أهْلُهفَهَوَتْ عليه مع الطّيورِ الحُوّمِ
- ١١وأجازَهَا قُذَفاتِ كلّ مُنِيفَةٍوَكْرُ العُقابِ بها وبيْتُ الأعْصَمِ
- ١٢فوطِئْنَ أوْكارَ الأنُوقِ ورُوّعَتمِنها وباتَ المُهْرُ ضَيْفَ الهَيْثَمِ
- ١٣علِمَتْ وأضْعَفَها الحِذارُ فلم تَطِرْمن ضَعْفِها فكأنّها لم تَعْلَمِ
- ١٤وبَعيدةِ الأطرافِ رُعْنَ بماجِدٍيَرْدِينَ فوقَ أساوِدٍ لم تَطْعَمِ
- ١٥تَرعى خوافي الرُّبْدِ في حَجَراتِهاسَغْباً وتَعْثُرُ بالغَطَاطِ النُّوَمِ
- ١٦يَجْمَعْنَ أنفُسَهُنّ كي يَبْلُغْن مايَهْوَى فمُجْفَرُهنّ مثْلُ الأهضَمِ
- ١٧ضَمَرَتْ وشَزّبَها القِيادُ فأصْبحتْوالطّرْفُ يرْكُضُ في مَسابِ الأرقَمِ
- ١٨مِن كلّ مُعْطِيَةِ الأعِنّةِ سرْجُهاتَرْقى فوارِسُها إليه بسُلّمِ
- ١٩غَرّاءَ سَلْهَبَةٍ كَأنّ لجامَهانالَ السماءَ به بَنانُ المُلْجِمِ
- ٢٠ومُقابَلٍ بينَ الوَجيهِ ولاحِقٍوافاكَ بينَ مُطَهَّمٍ ومُطَهَّمِ
- ٢١صاغَ النّهارُ حُجُولَهُ فكأنّماقَطعتْ له الظّلماءُ ثوبَ الأدهَمِ
- ٢٢قلِقَ السّماكُ لرَكْضِهِ ولربّمانَفَضَ الغُبارَ على جبِينِ المِرْزَمِ
- ٢٣مِثلُ العرائسِ ما انثَنَتْ من غارةٍإلا مُخَضَّبَةَ السّنابِكِ بالدّمِ
- ٢٤سَهِرَتْ وقد هجَعَ الدليلُ بلابسٍبُرْدَ الحُبابِ مُعيدِ فعْلِ الضّيْغَمِ
- ٢٥أدْمَتْ نواجِذَها الظُّبَى فكأنّماصُبِغَتْ شكائِمُها بمثْلِ العَنْدَمِ
- ٢٦وبنَتْ حوافِرُها قَتاماً ساطعاًلولا انْقِيادُ عِداكَ لم يَتَهَدّمِ
- ٢٧باضَ النّسورُ به وخيّمَ مُصْعِداًحتى تَرَعْرَعَ فيه فَرْخُ القَشْعَمِ
- ٢٨وسما إلى حَوْضِ الغَمامِ فماؤهُكَدِرٌ بمُنْهالِ الغُبارِ الأقْتَمِ
- ٢٩جاءتْ بأمْثالِ القِداحِ مُفِيضَةًمن كلّ أشْعَثَ بالسّيوفِ مُوَسَّمِ
- ٣٠فوُجِدْنَ أمْضى من سِهامِ التُّرك إذنُفِضَتْ وأنْفَدَ مِن حِرابِ الدّيْلمِ
- ٣١حتى تركْنَ الماءَ ليس بطاهِرٍوالتُّرْبَ ليس يَحِلُّ للمُتَيَمّمِ