أيا بين ما سلطت إلا على ظلمي
ابن الخياطمملوكيالطويلالميم
- ١أَيا بَيْنُ ما سُلِّطْتَ إلاّ عَلَى ظُلْمِيوَيا حُبُّ ما أَبْقَيْتَ مِنِّي سِوى الْوَهْمِ
- ٢فِراقٌ أَتى فِي إثْرِ هَجْرٍ وَما أَذىًبِأَوْجَعَ مِنْ كَلْمٍ أَصابَ عَلَى كَلْمِ
- ٣لَقَدْ كانَ لي فِي الْوَجْدِ ما يُقْنِعُ الضَّنىوَفِي الْهَجْرِ ما يَغْنِي بِهِ الْبَيْنُ عَنْ غَشْمِي
- ٤وَلَكِنَّ دَهْراً أَثَخَنَتْنِي جِراحُهُإذا حَزَّ فِي جِلْدِي أَلَحَّ عَلَى عَظْمِي
- ٥وَإنْ كُنْتُ مِمَّنْ لا يَذُمُّ سِوى النَّوىفإِنَّ القِلى وَالصَّدَّ أَجْدَرُ بِالذَّمِّ
- ٦وَما مَنْ رَمى مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَأَقْصَدَتْنَوافِذُهُ كَمَنْ تَعَمَّدَ أَنْ يَرْمِي
- ٧فَيا قَلْبُ كَمْ تَشْفى بِدانٍ وَنازِحٍفَشاكٍ إِلى خَصْمٍ وَباكٍ عَلَى رَسْمِ
- ٨وَحَتّامَ أَسْتَشْفِي مِنَ النّاسِ مَنْ بِهِسَقامِي وَأسْتَرْوِي مِنَ الدَّمْعِ ما يُظْمِي
- ٩غَرِيمِي بِدَيْنِ الْحُبِّ هَلْ أَنْتَ مُقْتضىًوَهَلْ لِفُؤادٍ أَتْلَفَ الْحُبُّ مِنْ غُرْمِ
- ١٠أَحِنُّ إلى سُقْمِي لَعَلَّكَ عائِديوَمِنْ كَلَفٍ أَنِّي أَحِنُّ إلى السُّقْمِ
- ١١وَبِي مِنْكَ ما يُرْدِي الْجَلِيدَ وَإِنَّمالِحُبِّكَ أَهْوى أَنْ يَزِيدَ وَأَنْ يَنْمِي
- ١٢وَيا لائمِي أَنْ باتَ يُزْرِي بِيَ الْهَوىعَلَىَّ سَفاهِي لا عَلَيْكَ وَلِي حِلْمِي
- ١٣أَقَلْبُكَ أَمْ قَلْبِي يُصَدَّعُ بِالنَّوىوَجِسْمُكَ يَضْنى بِالْقَطيعَةِ أَمْ جِسْمِي
- ١٤وَلا غَرْوَ أَنْ أَصْبَحْتَ غُفْلاً مِنَ الْهَوىفَأَنْكَرْتَ ما بِي لِلصَّبابَةِ مِنْ رَسْمِ
- ١٥نُدُوبٌ بِخَدِّي لِلدُّمُوعِ كَأَنَّهافُلُولٌ بِقَلْبِي مِنْ مُقارَعَةِ الْهَمِّ
- ١٦وَعائِبَتِي أَنَّ الْخُطُوبَ بَرَيْنَنِيوَرُبَّ نَحِيفِ الْجِسْمِ ذُو سُؤْدَدٍ ضَخْمِ
- ١٧رَأَتْ أَثَراً لِلنّائِباتِ كَما بَدامِنَ الْعَضْبِ ما أَبْقى بِهِ الضَّرْبُ مِنْ ثَلْمِ
- ١٨فَلا تُنْكِري ما أَحْدَثَ الدَّهْرٌ إِنَّمانَوائِبُهُ أَقْرانُ كُلِّ فَتىً قَرْمِ
- ١٩وَلا بُدَّ مِنْ وَصْلٍ تُسَهِّلُ وَعْرَهُوَعىً تَنْتَمِي فِيها السُّيُوفُ إلى عَزْمِي
- ٢٠فَرُبَّ مَرامٍ قَدْ تَعاطَيْتُ وِرْدَهُفَما ساغَ لِي حَتّى أَمَرَّ لَهُ طَعْمِي
- ٢١وَخَيْلٍ تَمَطَّتْ بِي وَلَيْلٍ كَأَنَّهُتَرادُفُ وَفْدِ الْهَمِّ أَوْ زاخِرُ الْيمِّ
- ٢٢شَقَقْتُ دُجاهُ وَالنُّجُومُ كَأَنَّهاقَلائدُ نَظْمِي أَوْ مساعِي أَبِي النَّجْمِ
- ٢٣إِليْكَ يَمِينَ الْمُلْكِ واصَلْتُ شَدَّهامُقَلْقَلةَ الأَغْلاقِ جائِلَةَ الْحُزْمِ
- ٢٤غُوارِبُ أَحْياناً طَوالِعُ كُلَّماهَبَطْنَ فَضا سَهْلٍ عَلَوْنَ مَطا حَزْمِ
- ٢٥تَمِيلُ بِها الآمالُ عَنْ كُلِّ مَطْمَعٍدَنِيءٍ وَتَسْمُو لِلطِّلابِ الَّذِي يُسْمِي
- ٢٦تَزُورُ امْرَأً لا يُجْتنَى ثَمَرُ الْغِنىبِمْثِلِ نَداهُ الْغَمْرِ وَالنَّائِلِ الْجَمِّ
- ٢٧مَتى جِئْتَهُ وَالْمُعْتَفُونَ بِبابِهِشَهِدَتْ بِنُعْمى كَفِّهِ مَصْرَعَ الْعُدْمِ
- ٢٨إلى مُسْتَبِدٍّ بِالْفضائِل قاسِمٍلِهِمَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْفَرَ الْقِسْمِ
- ٢٩تُعَدُّ عُلاهُ مِنْ مَناقِبِ دَهْرِهكَعَدِّكَ فَضْلَ اللَّيْلِ بِالقَمَرِ التِّمِّ
- ٣٠وَكَرَّمَهُ عَنْ أَنْ يُسَبَّ بِمِثْلِهِ الزَّمانُ كَمالٌ زَيَّنَ الجَدَّ بِالْفَهْمِ
- ٣١وَجُودٌ عَلَى الْعافِي وَذَبٌّ عَنِ الْعُلىوَصَدٌّ عَنِ الْواشِي وَصَفْحٌ عَنِ الْجُرْمِ
- ٣٢وَرُتْبَةُ مَنْ لَمْ يجْعَلِ الْحَظَّ وَحْدَهُطَرِيقاً إِلى الْعالِي مِنَ الرُّتَبِ الشُّمِّ
- ٣٣تَناوَلَها اسْتِحْقاقُهُ قَبْلَ حَظِّهِوَحامى عَلَيْها وَالْمقادِرُ لَمْ تَحْمِ
- ٣٤وَغَيْرُ بَدِيعِ مِنْ بَدِيعِ مُشَيِّدٌلِما شادَهُ وَالْفَرْعُ يُنْمى إِلى الجِذْمِ
- ٣٥سَقى اللهُ عَصْراً حافَظَ ابْنَ مُحَمَّدٍبِما فِي ثُغُورِ الْغانِياتِ مِنَ الظَّلْمِ
- ٣٦أَغَرُّ إِذا ما الْخَطْبُ أَعْشى ظَلامُهُتَبَلَّجَ طَلْقَ الرَّأْي فِي الحادِثِ الْجَهْمِ
- ٣٧تَرِقُّ حَواشِي الدَّهْرِ فِي ظِلِّ مَجْدِهِوَتَظْرُفُ مِنْهُ شِيمَةُ الزَّمَن الْفَدْمِ
- ٣٨وَيَكْبُرُ قَدْراً أَنْ يُرى مُتكبرَّاًوَيَعْظُمُ مَجْداً أَنْ يَتيِهَ مَعَ العُظْمِ
- ٣٩وَيَكْرُمُ عَدْلاً أَنْ يَميلَ بهِ الهَوىوَبَشْرُفُ نَفْساً أَنْ يَلَذَّ مَعَ الإِثمِ
- ٤٠وَيُورِدُ عَنْ فَضْلٍ وَيُصْدِرُ عَنْ نُهىًوَيَصْمُتُ عَنْ حِلْمٍ وَيَنْطِقُ عَنْ عِلْمِ
- ٤١بَدِيهَهُ رَأْيٍ فِي رَوِيَّةِ سُؤْدَدِوَإِقْدامُ عَزْمٍ فِي تَأَيُّدِ ذِي حَزْمِ
- ٤٢خَلائِقُ إِنْ تَحْوِ الثَّناءَ بِأَسْرِهِفَما الفَخْرُ إِلاَّ نُهْبَةُ الشَّرَفِ الْفَخْم
- ٤٣أَبَرُّ عَلَى الأَقْوامِ مِنْ شَيْبَةِ الْحَياوَأَشْهَرُ فِي الأَيّامِ مِنْ شَيْبَةِ الدُّهْمِ
- ٤٤أَضاءَتْ بِكَ الأَوْقاتُ وَالشَّمْسُ لَمْ تُنِرْوَرُوِّضَتِ السّاحاتُ وَالْغَيْثُ لَمْ يَهْمِ
- ٤٥وَشُدَّتْ أَواخِي الْمُلْكِ مِنْكَ بِأَوْحَدٍبَعِيدِ عُرى الْعَقْدِ الْوَكِيدِ مِنَ الفَصْمِ
- ٤٦فَتىً لا تُصافِي طَرْفَهُ لَذَّةُ الْكَرىوَلا تَطَّبِي أَجْفانَهُ خُدَعُ الحُلْمِ
- ٤٧يُسَهِّدُهُ تَشْيِيدُهُ الْمَجْدَ وَالْعُلىوَتَفْرِيجُ غَمّاءِ الْحَوادِثِ وَالْغَمِّ
- ٤٨وَغَيْرُ النُّجُومِ الزُّهْرِ يَأْلَفُها الْكَرىوَيَعْدَمُها الإِشْراقُ فِي الظُّلَمِ الْعُسّمِ
- ٤٩لقَدْ شَرَّفَ الأَقْلامَ مَسُّ أَنامِلٍبِكَفِّكَ لا تَخْلُو مِنَ الْجُودِ وَاللَّثْمِ
- ٥٠فَكُلُّ نُحُولِ فِي الظُّبِى حَسَدٌ لَهاوَكُلُّ ذُبُولٍ غَيْرَهُ بِالْقَنا الصُّمِّ
- ٥١وَكُنْتَ إِذا طالَبْتَ أَمْراً مُمَنَّعاًأَفَدْتَ بِها ما يُعْجِزُ الْحَرْبَ فِي السِّلْمِ
- ٥٢كَفَيْتَ الْحُسامَ الْعَضْبَ فَلَّ غِرارِهِوَآمَنْتَ صَدْرَ السَّمْهرِيِّ مِنَ الْحَطْمِ
- ٥٣وَجاراكَ مَنْ لا فَضْلَ يُنْجِدُ سَعْيَهُوَأَيُّ امْرِيءٍ يَبْغِي النِّضالَ بِلا سَهْمِ
- ٥٤لَكَ الذِّرْوَةُ الْعَلْياءِ مِنْ كُلِّ مَفْخرٍسَنِيٍّ وَما لِلْحاسِدِينَ سِوى الرُّغْمِ
- ٥٥وَكَيْفَ يُرَجِّي نَيْلَ مَجْدِكَ طالِبٌوَبَيْنَهُما ما بَيْنَ عِرْضِكَ وَالْوَصْمِ
- ٥٦لَئِنْ أَوْحَدَتْنِي النّائِباتُ فَإِنَّنِيلَمِنْ سَيْبِكَ الْفَيّاضِ فِي عَسْكَرٍ دَهْمِ
- ٥٧وَإِنْ لَمْ أُفِدْ غُنْماً فَقُرْبُكَ كافِلٌبِأَضْعِافِهِ حَسْبي لِقاؤُكَ مِنْ غُنْمِ
- ٥٨هَجَرْتُ إِلَيْكَ الْعالَمِينَ مَحَبَّةًوَمِثْلُكَ مَنْ يُبْتاعُ بِالْعُرْبِ وَالْعُجْمِ
- ٥٩وَما قَلَّ مَنْ تَرْتاحُ مَدْحِي صِفاتُهُوَلكِنْ رَأَيْتُ الدُّرَّ أَلْيَقَ بِالنِّظْمِ
- ٦٠أَرى نَيْلَ أَقْوامٍ وَآبي امْتِنانَهُمْوَلَيْسَ تَفِي لِي لَذَّةُ الشُّهْدِ بِالسُّمِّ
- ٦١فَهلْ لَكَ أَنْ تَنْتاشَنِي بِصَنِيعَةٍيَلِينُ بِها عُودُ الزَّمانِ عَلَى عُجْمِي
- ٦٢تَحُلُّ مَحَلّ الْماءِ عِنْدِي مِنَ الثَّرىوَأَشْكُرُها شُكْرَ الرِّياضِ يَدَ الْوسْمِي
- ٦٣أَقَّرَّ ذَوُو الآدابِ طُرّاً لِمَنْطِقِيوَغَيْرُهُمُ فِيما حَكى كاذِبُ الزَّعْمِ
- ٦٤فَلَسْتُ بِمُحتاج عَلَى ما ادَّعَيْتُهُإِلى شاهِدٍ بَعْدَ اعْتِرافٍ مِنَ الْخَصْمِ
- ٦٥تُطِيعُ الْقَوافِي الآبِياتُ قَرائِحيوَيَنْزِلُ فِيهِنَّ الْكَلامُ عَلَى حُكْمِي
- ٦٦وَسيّارَةِ بِكْرٍ قَصَرْتُ عِنانَهافَطالَتْ بِهِ والْخَيْلُ تُمْرَحُ فِي اللُّجْمِ
- ٦٧نَمى ذكْرُها قَبْلَ اللِّقاءِ وَإِنَّمايَسُرُّكَ بَوْحِي بِالْمَحامِدِ لا كَتْمِي
- ٦٨كَمَخْتُومَةِ الدّارِيِّ نَمَّ بِفَضْلهِاإِلَيْكَ شَذاها قَبْلَ فَضِّكَ لِلْخَتْمِ
- ٦٩حَدِيثَهُ عَصْرٍ كَلَّما امْتَدَّ دَهْرُهاسَما فَخْرُها حَتّى تَطُولَ عَلَى الْقُدْمِ
- ٧٠وَما فَضْلُ بِنْتِ الْكَرْمِ يَوْماً ببَيِّنٍإِذا لَمْ يَطُلْ عَهْدُ ابْنَةِ الْكَرْمِ بِالْكَرْمِ