أما ترى الربع الذي أقفرا
الشريف المرتضىمملوكيالسريعهجاءالراء
- ١أَما تَرى الرَّبع الّذي أَقفراعراهُ من ريب البِلى ما عَرا
- ٢لَو لَم أَكن صبّاً لِسكّانهِلم يجر من دمعي له ما جرى
- ٣رأيتُه بعد تمامٍ لهمقلّباً أبطُنَهُ أَظهُرا
- ٤كأنّنِي شكّاً وَعِلماً بهِأقرأ من أطلالهِ أسطُرا
- ٥وقفتُ فيه أينُقاً ضُمَّراًشذّب من أوصالهنّ السُّرى
- ٦لي بِأُناس شُغُلٌ عن هوىًومعشري أبكي لهم معشرا
- ٧أَجِلْ بأرض الطَفّ عينيك مابين أناسٍ سُربلوا العِثيَرا
- ٨حكّم فيهم بغيُ أَعدائِهمْعليهم الذُّؤبانَ والأنسُرا
- ٩تَخال من لألاءِ أَنوارِهمْليلَ الفيافي لهمُ مقمرا
- ١٠صَرعى وَلَكن بَعد أَن صَرّعواوَقطّروا كلَّ فتىً قَطّرا
- ١١لَم يَرتَضوا درعاً ولم يلبسوابِالطّعن إلّا العَلَقَ الأحمرا
- ١٢مِن كُلّ طيّانِ الحشا ضامرٍيَركَبُ في يومِ الوغى ضُمَّرا
- ١٣قُل لِبَني حَربٍ وكم قولةٍسطّرها في القوم من سطّرا
- ١٤تِهتُمْ عَنِ الحقِّ كَأنَّ الَّذيأَنذَركم في اللَّهِ ما أَنذرا
- ١٥كَأنّهُ لم يَقرِكم ضُلَّلاًعن الهدى القَصْدَ بأمّ القُرى
- ١٦وَلا تَدرّعتم بِأَثوابهِمن بعد أن أصبحتُم حُسّرا
- ١٧وَلا فَريتم أدَماً مرّةًولم تكونوا قطّ ممّن فرى
- ١٨وَقُلتُمُ عنصرنا واحدٌهَيهاتَ لا قربى ولا عنصرا
- ١٩ما قدّم الأصلُ اِمرءاً في الورىأخّره في الفرع ما أخَّرا
- ٢٠وَغرّكم بِالجهلِ إمْهالُكموَإنّما اِغترّ الّذي غُرِّرا
- ٢١حَلّأْتُمُ بالطفّ قَوماً عن الْماءِ فحُلّئتُمْ به الكَوثرا
- ٢٢فَإِنْ لقوا ثَمَّ بكم مُنكَراًفَسوفَ تلقونَ بِهم منكرا
- ٢٣في ساعَة يحكم في أَمرهاجدُّهم العدل كما أُمِّرا
- ٢٤وَكَيفَ بِعتمْ دينَكمْ بالّذي اِستنزره الحازمُ واِستحقرا
- ٢٥لَولا الّذي قُدّر مِن أَمركمْوَجدتم شأنَكمُ أحقرا
- ٢٦كانَت منَ الدّهر بكم عثرةٌلا بدّ للسّابق أن يَعثُرا
- ٢٧لا تَفخروا قطُّ بِشيءٍ فماتَركتُمُ فينا لَكم مفخرا
- ٢٨وَنِلتموها بَيعةً فلتةًحَتّى تَرى العين الّذي قُدِّرا
- ٢٩كأنّنِي بالخيلِ مثلُ الدّبىهَبّتْ بِهِ نَكباؤهُ صَرْصَرا
- ٣٠وَفوقها كلُّ شديدِ القُوىتَخالُهُ مِن حَنَقٍ قَسْورا
- ٣١لا يُمطرُ السُّمر غداةَ الوغىإلّا بِرشِّ الدّمِ إنْ أمطرا
- ٣٢فَيَرجعُ الحقّ إلى أهلهِويُقبِلُ الأمر الّذي أَدبرا
- ٣٣يا حججَ اللَّهِ عَلى خلقهِومَن بهم أبصَرَ من أبصَرا
- ٣٤أَنتُمْ عَلى اللَّه نزولٌ وإنخالَ أُناسٌ أنّكمْ في الثَّرى
- ٣٥قَد جَعَل اللَّه إِلَيكمْ كماعلمتُمُ المبعثَ والمحشرا
- ٣٦فَإِن يَكُن ذَنبٌ فَقولوا لِمنشَفَّعكمْ في العَفو أن يَغفِرا
- ٣٧إِذا تَولّيتُكُمُ صادقاًفليس منِّي مُنكَرٌ مُنكِرا
- ٣٨نَصَرتُكم قَولاً على أنّنِيلآملٌ بالسّيفِ أن أَنصُرا
- ٣٩وَبَينَ أَضلاعي سرٌّ لَكمْحوشِيَ أن يبدو وأن يظهرا
- ٤٠أَنظر وَقتاً قيل لي بُحْ بهوحقّ للموعود أن ينظرا
- ٤١وَقَد تبصّرتُ وَلكنّنيقد ضقتُ أن أكظم أو أصبرا
- ٤٢وَأيُّ قَلبٍ حملت حزنكمجوانحٌ منه وما فُطِّرا
- ٤٣لا عاشَ مِن بعدكُم عائشٌفينا ولا عُمِّر من عمَّرا
- ٤٤وَلا اِستقرَّت قَدمٌ بَعدكمقرارةً مبدى ولا محضَرا
- ٤٥وَلا سقَى اللَّهُ لَنا ظامِئاًمن بعد أن جُنِّبتُمُ الأبحرا
- ٤٦وَلا عَلت رَجلٌ وقد زُحزِحتأرجُلُكمْ عن متنهِ مِنبرا