قدمت قدوم الغاديات السواجم
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالميم
- ١قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِفبُرِكْتَ من دانٍ إلَينا وقادم
- ٢طلعتَ طلوعَ البدرِ في غاسق الدُّجىعلى حالك من غيهب اللَّيل فاحم
- ٣وأَقبَلْتَ إقبالَ السَّعادةِ كلّهابأَبلجَ وضَّاحِ الأَسارير باسم
- ٤تحفُّ بك الآمال من كلّ جانبويحجُبُك الفرسان من كلّ صارم
- ٥فلم تُبْقِ ريقاً ماحلاً ما سقتهفأَخْصَبَ في خفضٍ من العيش ناعم
- ٦متى شئتَ غادَرْتَ البلاد كأَنَّماسَقَتْها الغوادي ساجماً بعد ساجم
- ٧وإن قُلتَ لم تترك مقالاً لقائلولا تختشي في الله لومة لائم
- ٨أتيتَ أَتيَّ الغيثِ والغيثُ دونهإذا انهلَّ في أعلامها والمعالم
- ٩وجئتَ بأَبطال الرِّجال تقودُهاأَماثِيلَ سيل العارض المتراكم
- ١٠إذا ائْتَمَرَتْ يوماً بأَمرِكَ بادَرَتْإلى أَمرك العالي بدار الضراغم
- ١١تَشُكُّ صدور الدَّارعين رماحهافهل كانت الخطيّ سلكاً لناظم
- ١٢أَعاريبُ ما دانَتْ لسكنى مدينةٍولا دَنَّسَتْ أَخلاقَها بالأَعاجم
- ١٣مطاعينُ في الهيجا مغاويرُ في الوغىوقائِعُهمْ معلومةٌ في الملاحم
- ١٤ولم يَغْنَموا غير الفخار غَنيمةًوما الفخر إلاَّ من أجلِّ المقاسم
- ١٥لقد زُرْتَ مَنْ لو شكَّ أنْ لا تَزورَهُرأى عزَّه الموجودَ أضغاثَ حالم
- ١٦تَشرَّفَ قومٌ أكرَموكَ بِرَغْمهمومُيِّزتَ فيما بينهم بالعلائم
- ١٧لئنْ عدَّدوا تَوفيقَك القومَ نعمةًفأَنت بحمْد الله فوقَ النعائم
- ١٨لهم بك فخرٌ ما بقيتَ لهم بهولا فخر إلاَّ منك يوماً بدائم
- ١٩وقمتَ بأَمرٍ لا يقومُ بمثلهسواك وما كلٌّ عليه بقائم
- ٢٠وقد نُبتَ فينا بعد عيسى وبندرمنابَ الغوادي واللّيوث الضياغم
- ٢١وما هدم الله البناءَ الَّذي بهموأنْتَ لهُمْ بَيتٌ رفيع الدعائم
- ٢٢وما أخْلَفَتْ تلك النجومُ بصيّبٍمن المُزنِ مرجوٍّ بتلك المواسم
- ٢٣فقد صُلْتَ حتَّى خافك الحتف نفسُهُوما استعْصمَ المفراق منك بعاصم
- ٢٤وبارَزْتَ حتَّى لم تجد من مبارزٍوصادَمْتَ حتَّى لم تجد من مصادم
- ٢٥وأَرْغَمْتَ آناف الخطوب فأَدبَرَتْبذلَّةِ مرغومٍ لعزَّةِ راغم
- ٢٦فلم نرَ من صرف الزَّمان محارباًتنازله الأَرزاء غير مسالم
- ٢٧إذا كنتَ للمظلوم في الدَّهر ناصراًفما صالَ هذا الدَّهر صولة ظالم
- ٢٨بَسَطْتُمْ يداً في بطنها نَيْلُ نائلوفي ظهرها طول المدى لثم لاثم
- ٢٩نشَرتُمْ بها أخبارَ كعب وحاتموقد طُوِيَتْ أخبارُ كعب وحاتم
- ٣٠نزلتم على الشمّ الرعاف منازلاًغواربَ أعلام العُلى والمناسم
- ٣١رَقِيتُم بأطراف المعالي معالياًمن المجد ما لا تُرقى بالسَّلالم
- ٣٢مَغانيكُمُ للوافدين مغانمٌفأَكرِمْ بهاتيك المغاني المغانم
- ٣٣أرى النَّاس أَفواجاً إلى ضَوْءِ نارِكمحِثاث المطايا عاليات العزائم
- ٣٤فمِنْ مُعْتَفٍ يرجو سماحةَ سيِّدٍومن ضارعٍ يرجو تعَطُّفَ راحم
- ٣٥نَعَمْ هذه للطارقين بيوتكمبيوت المعالي والندى والمكارم
- ٣٦غياثٌ لملهوفٍ وأمنٌ لخائفٍومأوًى لمأمونٍ ووِرْدٌ لحائم
- ٣٧منازل لم ينزل بها غير ماجدكريم السَّجايا من قروم أكارم
- ٣٨وقد سُدْتُم السَّادات بأساً ونائلاًبفضلٍ وإحسانٍ ورمحٍ وصارم
- ٣٩فلا تحفِلُوا من بعد هذا بقاعدٍكما لم تبالوا إنْ قَعَدْتُم بقائم
- ٤٠فلا يَحْسَبَنْ من لم ترعه سيوفكمإطاعتكم عن ريبةٍ حكمَ حاكم
- ٤١فلم تكُ إلاَّ طاعةً وتَفَضُّلاًعلى من لكم من مثله ألف خادم
- ٤٢فكان رضاه ما رضيتم لحزمهوليس الَّذي يأبى رضاكم بحازم
- ٤٣فلو قارعتكم منه يوماً قوارعٌلأَصبَحَ منكم قارعاً سنَّ نادم
- ٤٤رَأَتْ عينُه من بأسكم بعض رؤيةفكانت له إذ ذاك إيقاظ نائم
- ٤٥إذ استعظمت ما قد رأت وأراعهاجلال عظيم في الأُمور العظائم
- ٤٦وما قد رأى الرَّاؤون آل محمَّدنظيراً لكم في عصرها المتقادم
- ٤٧وجوهٌ كما لاحَ الصَّباحُ مضيئةوأيدٍ ولكن فوقَ أيدي الغمائم
- ٤٨وبيضٌ حِدادٌ جُرِّدَتْ بأكُفِّكمفأَغْمَدْتُموها في الحشا والجماجم
- ٤٩تنوح على القتلى غداة صليلهانواحَ حِمامٍ لا نواح الحمائم
- ٥٠إذا ابتَسَمَتْ والقرمُ تدمى كلومُهُبكَتْ بدمٍ قانٍ بتلك المباسم
- ٥١حَمَيْتَ بها أرضَ العراق وأهلَهُوسوَّرْتُموها بالقنا والصَّوارم
- ٥٢فَدَتْكَ ملوكٌ لا يُرَجّى نوالهاوما لاحَ منها برق جود لشايم
- ٥٣قد اجتنبت هذي الملوك الَّتي ترىمطامع راجيها اجتناب المحارم
- ٥٤أما والَّذي أعطاكَ ما أنتَ أَهْلُهُوولاّك في الدُّنيا رقاب العوالم
- ٥٥لوَ انِّي اسْتَغْنَيْتُ عن سائر الورىفَوِرْدي إذَنْ من بحريَ المتلاطم
- ٥٦فما قلتُ بيتاً في سواك ولا جرىبه قلمي يوماً بمدح ابن آدم
- ٥٧فعش سالماً واسلمْ لنا ولغيرنافما المجد إلاَّ ما سَلِمتَ بسالم