قصائد

أبثك وجدي يا حمام وأودع

أحمد شوقيمتأخرالطويلشوقالعين

  1. ١أَبُثُّكَ وَجدي يا حَمامُ وَأودِعُفَإِنَّكَ دونَ الطَيرِ لِلسِرِّ مَوضِعُ
  2. ٢وَأَنتَ مُعينُ العاشِقينَ عَلى الهَوىتَإِنُّ فَنُصغي أَو تَحِنُّ فَنَسمَعُ
  3. ٣أَراكَ يَمانِيّاً وَمِصرُ خَميلَتيكِلانا غَريبٌ نازِحُ الدارِ موجَعُ
  4. ٤هُما اِثنانِ دانٍ في التَغَرُّبِ آمِنٌوَناءٍ عَلى قُربِ الدِيارِ مُروَعُ
  5. ٥وَمِن عَجَبِ الأَشياءِ أَبكي وَأَشتَكيوَأَنتَ تُغَنّي في الغُصونِ وَتَسجَعُ
  6. ٦لَعَلَّكَ تُخفي الوَجدَ أَو تَكتُمُ الجَوىفَقَد تُمسِكُ العَينانِ وَالقَلبُ يَدمَعُ
  7. ٧شَجاكَ صِغارٌ كَالجُمانِ وَمَوطِنٌنَدٍ مِثلَ أَيّامِ الحَداثَةِ مُمرَعُ
  8. ٨إِذا كانَ في الآجالِ طولٌ وَفُسحَةٌفَما البَينُ إِلّا حادِثٌ مُتَوَقَّعُ
  9. ٩وَما الأَهلُ وَالأَحبابُ إِلّا لَآلِئٌتُفَرِّقُها الأَيّامُ وَالسِمطُ يَجمَعُ
  10. ١٠أَمُنكِرَتي قَلبي دَليلٌ وَشاهِديفَلا تُنكِريهِ فَهوَ عِندَكَ مودَعُ
  11. ١١أَسيرُكِ لَو يُفدى فَدَتهُ بِجَمعِهاجَوانِحُ في شَوقٍ إِلَيهِ وَأَضلُعُ
  12. ١٢رَماهُ إِلَيكِ الدَهرُ في حالِقِ الهَوىيُذالُ عَلى سَفحِ الهَوانِ وَيوضَعُ
  13. ١٣وَمِن عَجَبٍ يَأسى إِذا قُلتُ مُتعَبٌوَيَطرَبُ إِن قُلتُ الأَسيرُ المُمَنَّعُ
  14. ١٤لَقيتِ عَليماً بِالغَواني وَإِنَّماهُوَ القَلبُ كَالإِنسانِ يُغرى وَيُخدَعُ
  15. ١٥وَأَعلَمُ أَنَّ الغَدرَ في الناسِ شائِعٌوَأَنَّ خَليلَ الغانِياتِ مُضَيَّعُ
  16. ١٦وَأَنَّ نِزاعَ الرُشدِ وَالغَيِّ حالَةٌتَجيءُ بِأَحلامِ الرِجالِ وَتَرجِعُ
  17. ١٧وَأَنَّ أَمانِيَّ النُفوسِ قَواتِلٌوَكَثرَتُها مِن كَثرَةِ الزَهرِ أَصرَعُ
  18. ١٨وَأَنَّ دُعاةَ الخَيرِ وَالحَقِّ حَربُهُمزَمانٌ بِهِم مِن عَهدِ سُقراطَ مولَعُ