قصائد

دمن ألم بها فقال سلام

أبو تمامعباسيالكاملمدحالميم

  1. ١دِمَنٌ أَلَمَّ بِها فَقالَ سَلامُكَم حَلَّ عُقدَةَ صَبرِهِ الإِلمامُ
  2. ٢نُحِرَت رِكابُ القَومِ حَتّى يَغبُروارَجلى لَقَد عَنُفوا عَلَيَّ وَلاموا
  3. ٣عَشِقوا وَلا رُزِقوا أَيُعذَلُ عاشِقٌرُزِقَت هَواهُ مَعالِمٌ وَخِيامُ
  4. ٤وَقَفوا عَلَيَّ اللَومَ حَتّى خَيَّلواأَنَّ الوُقوفَ عَلى الدِيارِ حَرامُ
  5. ٥ما مَرَّ يَومٌ واحِدٌ إِلّا وَفيأَحشائِهِ لِمَحِلَّتَيكِ غَمامُ
  6. ٦حَتّى تُعَمَّمَ صُلعُ هاماتِ الرُبامِن نَورِهِ وَتَأَزَّرَ الأَهضامُ
  7. ٧وَلَقَد أَراكِ فَهَل أَراكِ بِغِبطَةٍوَالعَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُ
  8. ٨أَعوامُ وَصلٍ كانَ يُنسي طولَهاذِكرُ النَوى فَكَأَنَّها أَيّامُ
  9. ٩ثُمَّ اِنبَرَت أَيّامُ هَجرٍ أَردَفَتبِجَوىً أَسىً فَكَأَنَّها أَعوامُ
  10. ١٠ثُمَّ اِنقَضَت تِلكَ السُنونُ وَأَهلُهافَكَأَنَّها وَكَأَنَّهُم أَحلامُ
  11. ١١أَتَصَعصَعَت عَبَراتُ عَينِكَ أَن دَعَتوَرقاءُ حينَ تَصَعصَعَ الإِظلامُ
  12. ١٢لا تَنشِجَنَّ لَها فَإِنَّ بُكاءَهاضَحِكٌ وَإِنَّ بُكاءَكَ اِستِغرامُ
  13. ١٣هُنَّ الحَمامُ فَإِن كَسَرتَ عِيافَةًمِن حائِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ حِمامُ
  14. ١٤اللَهُ أَكبَرُ جاءَ أَكبَرُ مَن جَرَتفَتَحَيَّرَت في كُنهِهِ الأَوهامُ
  15. ١٥مَن لا يُحيطُ الواصِفونَ بِقَدرِهِحَتّى يَقولوا قَدرُهُ إِلهامُ
  16. ١٦مَن شَرَّدَ الإِعدامَ عَن أَوطانِهِبِالبَذلِ حَتّى اِستُطرِفَ الإِعدامُ
  17. ١٧وَتَكَفَّلَ الأَيتامَ عَن آبائِهِمحَتّى وَدِدنا أَنَّنا أَيتامُ
  18. ١٨مُستَسلِمٌ لِلَّهِ سائِسُ أُمَّةٍلِذَوي تَجَهضُمِها لَهُ اِستِسلامُ
  19. ١٩يَتَجَنَّبُ الآثامَ ثُمَّ يَخافُهافَكَأَنَّما حَسَناتُهُ آثامُ
  20. ٢٠يا أَيُّها المَلِكُ الهُمامُ وَعَدلُهُمَلِكٌ عَلَيهِ في القَضاءِ هُمامُ
  21. ٢١ما زالَ حُكمُ اللَهِ يُشرِقُ وَجهُهُفي الأَرضِ مُذ نيطَت بِكَ الأَحكامُ
  22. ٢٢أَسَرَت لَكَ الآفاقُ عَزمَةُ هِمَّةٍجُبِلَت عَلى أَنَّ المَسيرَ مُقامُ
  23. ٢٣إِلّا تَكُن أَرواحُها لَكَ سُخِّرَتفَالعَزمُ طَوعُ يَدَيكَ وَالإِجذامُ
  24. ٢٤الشَرقُ غَربٌ حينَ تَلحَظُ قَصدَهُوَمَخالِفُ اليَمَنِ القَصِيِّ شَآمُ
  25. ٢٥بِالشَدقَمِيّاتِ العِتاقِ كَأَنَّماأَشباحُها بَينَ الإِكامِ إِكامُ
  26. ٢٦وَالأَعوَجِيّاتُ الجِيادِ كَأَنَّهاتَهوي وَقَد وَنَتِ الرِياحُ سَمامُ
  27. ٢٧لَمّا رَأَيتَ الدينَ يَخفِقُ قَلبُهُوَالكُفرُ فيهِ تَغَطرُسٌ وَعُرامُ
  28. ٢٨لَوَرَيتَ زَندَ عَزائِمٍ تَحتَ الدُجىأَسرَجنَ فِكرَكَ وَالبِلادُ ظَلامُ
  29. ٢٩فَنَهَضتَ تَسحَبُ ذَيلَ جَيشٍ ساقَهُحُسنُ اليَقينِ وَقادَهُ الإِقدامُ
  30. ٣٠مُثعَنجِرٍ لَجِبٍ تَرى سُلّافَهُوَلَهُم بِمُنخَرِقِ الفَضاءِ زِحامُ
  31. ٣١مَلَأَ المَلا عُصباً فَكادَ بِأَن يُرىلا خَلفَ فيهِ وَلا لَهُ قُدّامُ
  32. ٣٢بِسَواهِمٍ لُحُقِ الأَياطِلِ شُرَّبٍتَعليقُها الإِسراجُ وَالإِلجامُ
  33. ٣٣وَمُقاتِلينَ إِذا اِنتَمَوا لَم يُخزِهِمفي نَصرِكَ الأَخوالُ وَالأَعمامُ
  34. ٣٤سَفَعَ الدُؤوبُ وُجوهَهُم فَكَأَنَّهُموَأَبوهُمُ سامٌ أَبوهُم حامُ
  35. ٣٥تَخِذوا الحَديدَ مِنَ الحَديدِ مَعاقِلاًسُكّانُها الأَرواحُ وَالأَجسامُ
  36. ٣٦مُستَرسِلينَ إِلى الحُتوفِ كَأَنَّمابَينَ الحُتوفِ وَبَينَهُم أَرحامُ
  37. ٣٧آسادُ مَوتٍ مُخدِراتٌ ما لَهاإِلّا الصَوارِمَ وَالقَنا آجامُ
  38. ٣٨حَتّى نَقَضتَ الرومَ مِنكَ بِوَقعَةٍشَنعاءَ لَيسَ لِنَقضِها إِبرامُ
  39. ٣٩في مَعرَكٍ أَمّا الحِمامُ فَمُفطِرٌفي هَبوَتَيهِ وَالكُماةُ صِيامُ
  40. ٤٠وَالضَربُ يُقعِدُ قَرمَ كُلِّ كَتيبَةٍشَرِسِ الضَريبَةِ وَالحُتوفُ قِيامُ
  41. ٤١فَفَصَمتَ عُروَةَ جَمعِهِم فيهِ وَقَدجَعَلَت تَفَصَّمُ عَن عُراها الهامُ
  42. ٤٢أَلقوا دِلاءً في بُحورِكَ أَسلَمَتتَرَعاتِها الأَكرابُ وَالأَوذامُ
  43. ٤٣ما كانَ لِلإِشراكِ فَوزَةُ مَشهَدٍوَاللَهُ فيهِ وَأَنتَ وَالإِسلامُ
  44. ٤٤لَمّا رَأَيتَهُمُ تُساقُ مُلوكُهُمحِزَقاً إِلَيكَ كَأَنَّهُم أَنعامُ
  45. ٤٥جَرحى إِلى جَرحى كَأَنَّ جُلودَهُميُطلى بِها الشَيّانُ وَالعُلّامُ
  46. ٤٦مُتَساقِطي وَرَقِ الثِيابِ كَأَنَّهُمدانوا فَأُحدِثَ فيهِم الإِحرامُ
  47. ٤٧أَكرَمتَ سَيفَكَ غَربَهُ وَذُبابَهُعَنهُم وَحُقَّ لِسَيفِكَ الإِكرامُ
  48. ٤٨فَرَدَدتَ حَدَّ المَوتِ وَهوَ مُرَكَّبٌفي حَدِّهِ فَاِرتَدَّ وَهوَ زُؤامُ
  49. ٤٩أَيقَظتَ هاجِعَهُم وَهَل يُغنيهُمسَهَرُ النَواظِرِ وَالعُقولِ نِيامُ
  50. ٥٠جَحَدَتكَ مِنهُم أَلسُنُ لَجلاجَةٌأَقرَرنَ أَنَّكَ في القُلوبِ إِمامُ
  51. ٥١اِسلَم أَميرَ المُؤمِنينَ لِأُمَّةِنَتَجَت رَجاءَكَ وَالرَجاءُ عُقامُ
  52. ٥٢إِنَّ المَكارِمَ لِلخَليفَةِ لَم تَزَلوَاللَهُ يَعلَمُ ذاكَ وَالأَقوامُ
  53. ٥٣كُتِبَت لَهُ وَلِأَوَّليهِ وِراثَةًفي اللَوحِ حَتّى جَفَّتِ الأَقلامُ
  54. ٥٤مُتَواطِّئو عَقِبَيكَ في طَلَبِ العُلاوَالمَجدُ ثُمَّت تَستَوي الأَقدامُ