انشر حديثا قديما كنت تطويه
فتيان الشاغوريأيوبيالبسيطرومانسيةالياء
- ١اُنشُر حَديثاً قَديماً كُنتَ تَطويهِوَأَبدِ ذِكرَ حَبيبٍ كُنتَ تُخفيهِ
- ٢وَلا تُعَرِّض وَصَرِّح لا بِتَورِيَةٍوَلا تُمَرِّض وَصَحِّح لا بِتَمويهِ
- ٣إِنَّ الحَبيبَ الَّذي هامَ الفُؤادُ بِهِهامٍ لَهُ دَمعُ عَيني إِذ أُسَمّيهِ
- ٤في ناظِرَيهِ وَفي فيهِ لِناظِرِهِما لا يَلومُكَ يَوماً لائِمٌ فيهِ
- ٥لِلوَردِ وَالدُرِّ خَدّاهُ وَمَبسِمُهُوَلِلرُدَينِيِّ مُهتَزّاً تثنيهِ
- ٦وَلِلأَقاحِ وَلِلتُفّاحِ مَبسَمُهُوَخَدُّهُ وَاِمتِياحي الراحَ من فيهِ
- ٧مَن مُنصِفي مِن بَديعِ الحُسنِ مُعتدل القَوامِ أَحوى كَحيلِ الطَرفِ ساجيهِ
- ٨حُلوُ المَعاطِفِ مُحلَولي المَراشِفِ مُهتَزُّ الرَوادِفِ ما يَصحو مِنَ التيهِ
- ٩ظَبيٌ مِنَ التُركِ لَم تَترُك لَواحِظُهُشَيئاً مِنَ الحُسنِ إِلّا وَهيَ تَحويهِ
- ١٠ضاقَت عَلَيَّ بِهِ الدُنيا بِما رَحُبَتلِلضيقِ في لَحظِهِ وَالضيق في فيهِ
- ١١فِعل اليَغاليقِ أَدهى في الجُسومِ مِن الياسيخِ مُندَفِعاً عَن قَوسِ راميهِ
- ١٢واهاً لَهُ كُلَّما اِرتَجَّت أَسافِلُهُوَآه مِنهُ إِذا اِهتَزَّت أَعاليهِ
- ١٣تُديرُ كَأسينِ عَيناهُ وَمُقلَتُهُعَلى النَديمِ فَفي سُكرينِ تُلقيهِ
- ١٤فَأَوَّلُ الشَربِ سُكراً مِن هَواهُ أَنافَلي خِمارٌ عَسى فوهُ يُداويهِ
- ١٥يا للرِجالِ لظَبيٍ صائِدٍ أَسَداًقاسي الفُؤاد عَلى صَبٍّ يُقاسيهِ
- ١٦يَجني عَلَيَّ فَأَستَحلي جنايَتَهُوَما أَمَرَّ وَما أَحلى تَجنيهِ
- ١٧دَعني مِنَ الرَشَأِ النَجدِيِّ فَالرَشَأُ التُركِيُّ أُوقِعتُ في أَشراكِ حُبّيهِ
- ١٨فَصُدغُهُ صَولَجانٌ خالُهُ كُرَةٌوَالخالُ حَبَّةُ قَلبي لا أُخَلّيهِ
- ١٩بِسَهمِ ناظِرِهِ عَن قَوسِ حاجِبِهِيَرمي فُؤادي عَلى عَمدٍ فَيُصميهِ
- ٢٠وَلَستُ أَنظُرُهُ إِلا مُخالَسَةًأَكادُ مِن تَرَفٍ بِاللَحظِ أُدميهِ
- ٢١أَعيا تَلافيهِ صَبّاً لَيسَ يُشرِكُ في الهَوى وَكَم آي تَوحيدٍ تلافيهِ
- ٢٢وَلَم يَزَل بَينَ عَذلٍ فيهِ يَدرَؤُهُعَنهُ وَواشٍ لَهُ شاوٍ يُداريهِ
- ٢٣شُربوشُهُ نَكَسَت مِنهُ عَمامَةُ مَنفي الحُبِّ دُلِّهَ فيهِ أَيَّ تَدليهِ
- ٢٤وَما تَأَمَّلتُ وَجدي في مَحاسِنِهِإِلّا تَأَمَّلتُ وَجدي مِن مساويهِ
- ٢٥مَتى تَحَرَّجتُ مِن شُربِ المُدامِ شدافَدَسَّ في أَدَبي خَمراً يُغَنّيهِ
- ٢٦يا مَن يَلومُ أعِد ذِكرى الحَبيبِ فَمايُنسيهِ شَيءٌ بَلِ الأَيّامُ تُنشيهِ
- ٢٧وَاِذكُر دِمَشقَ فَإِنَّ اللَهَ فَضَّلَهاعَلى البِلادِ بِما لا يُمتَرى فيهِ
- ٢٨زَهَت بِجامِعِها وَالنَسرِ مُمتطِياًقَوادِمَ النَسرِ تَتلوها خَوافيهِ
- ٢٩وَقَد أَناخَت عَلى الجَوزاءِ قُبَّتُهُتُبدي الهِلالَ الَّذي لا شَيءَ يُخفيهِ
- ٣٠شَكَّت بِسَفّودِها جَوزَ الهِلالِ وَقَدنَحَت بِهِ نَحوَ قَلبِ الحوتِ تَشويهِ
- ٣١وَبابُ جيرونَ قَد فارَت بِساحَتِهِفَوّارَةٌ هِيَ ظِئرُ الجَديِ تَرويهِ
- ٣٢يا حَبَّذا جَنَّةٌ بابُ البَريدِ بِهاوَالحُسنُ قَد حُشِيَت مِنهُ حَواشيهِ
- ٣٣فَالمَرجُ فَالنَهرُ فَالقَصرُ المُنيفُ عَلى القُصورِ فَالشَرَفُ الأَعلى فَبانيهِ
- ٣٤فَالجِسرُ جِسرُ اِبنِ شَواسٍ فَنَيرَبُهاتَحلو مَعانيهِ لا تَخلو مَغانيهِ
- ٣٥كَأَنَّ في رَأسِ عِلِّيينَ رَبوَتَهايَجري بِها كَوثَرٌ سُبحانَ مُجريهِ
- ٣٦تِلكَ المَرابِعُ لا حَزوى وَكاظِمَةٌوَلا العَقيقُ بَواديهِ بِواديهِ
- ٣٧أَقَلُّ شِعبٍ تَراهُ في دِمَشقَ يُوافي شِعبَ بَوّانَ وافي الفَخر وَالتيهِ
- ٣٨دَع شِعبَ بَوانَ يا مَن بِالهَجينِ أَتىمُطَهَّماً عَرَبِياً كَي يُباريهِ
- ٣٩كَم يَوم سَبتٍ بَديعٍ في دِمَشقَ أَتىبِحُسنِ مَن يوسُفُ الصديقُ يَحكيهِ
- ٤٠إِذا تَأَمَّلتَها مِن كُلِّ ناحِيَةٍدَعَتكَ لِلعَجَبِ البادي دَواعيهِ
- ٤١بِها الجَواسِقُ أَمثالَ المَراكِبِ فيبَحرِ البَساتينِ تَعلوها صَواريهِ
- ٤٢كَأَنَّ مِشمِشَها في دَوحِهِ ثَمَرُ الجِنانِ تَجنيهِ مِنها كَفُّ جانيهِ
- ٤٣كَأَنَّما كُلُّ غُصنٍ مِنهُ ذو كَرَمٍتَحُلُّ في الناسِ أَيدٍ مِن أَياديهِ
- ٤٤بِها الهَزاراتُ تَشدو في سَتائِرِ أَوراقٍ فَنَحنُ بِما تَأتيهِ في التيهِ
- ٤٥كَأَنَّ نايَ زُنامٍ في مَناقِرِهاوعودُ إِسحَق تَتَلوهُ مَثانيهِ
- ٤٦كَأَنَّ في كُلِّ عودٍ عودَ جارِيَةٍبِصَدرِها مِنهُ مَولودٌ يُناغيهِ
- ٤٧لا شَيءَ أَحسَنَ مِنها غَير سيرَةِ سُلطانِ الأَنامِ الَّذي تَعلو مَعاليهِ
- ٤٨الظاهِرِ المَلِكِ الغازي الغِياثِ مَتىيُعذَل عَلى الجودِ يَزدَد في تَناهيهِ
- ٤٩كَأَنَّهُ في الوَرى فَصلُ الرَبيعِ زَهَتفي العامِ أَيّامُهُ حَتّى لَياليهِ
- ٥٠فَلَم يَكُن خائِفاً في الناسِ آمِلُهُفَقراً وَلا خائِباً بِاليَأسِ راجيهِ
- ٥١فَمِنهُ يَسعى إِلى الحَربِ اِبنُ بَجدَتِهاوَلِلنَجاحِ جَناحٌ في مَساعيهِ
- ٥٢تَهابُهُ الخَيلُ وَالفُرسانُ هَيبَتَهاذا اللِبدَتَينِ جَثا في الغيلِ يَحميهِ
- ٥٣لَمّا رَأَو أَنَّهُم مِن خَوفِ سَطوَتِهِنَعامُ دَوٍّ تَبارى في نَواحيهِ
- ٥٤أَمسَوا وَرَكضُهُمُ لَو كانَ في لَهَواتِ الطِفلِ ما كانَ ذاكَ الرَكضُ يُؤذيهِ
- ٥٥بِبَأسِهِ أَمِنَ الثَغرُ المَخوفَ فَمايَخافُ في الدَهرِ صدماً مِن دَواهيهِ
- ٥٦مَلكٌ لَدى الحَربِ تَستَخذي المُلوكُ لَهُذُلاً وَفي السِلمِ تَستَجدي أَياديهِ
- ٥٧تَبّاً لَنا إِن مَدَحنا غَيرَهُ مَلِكاًبِالحَمدِ وَالمَدحِ وَالتَنويهِ نَنويهِ
- ٥٨وَهوَ الجَديرُ بِشُكرِ الناسِ كُلِّهِمُوَمَدحِ كُلِّ اِمرِئٍ جادَت قَوافيهِ
- ٥٩فَما رَأى الناسُ قِدماً مِثلَهُ مَلِكاًكَلا وَلا بَعدُ لا زالَت مَعاليهِ
- ٦٠وَمَن رَمى بِقَوافيهِ إِلى حَلَبٍيَحلُب بِها خَيرَ دَرٍّ مِن أَمانيهِ
- ٦١بَنى بِهِ اللَهُ لِلإِسلامِ في حَلَبٍسوراً مَنيعاً تَعالى اللَهُ بانيهِ
- ٦٢أَساسُهُ العَدلُ وَالإِحسانُ يَدعَمُهُوَالنَصرُ يَثنيهِ وَالتَأييدُ يُعليهِ
- ٦٣وَدونَهُ البيضُ بيضُ الهِندِ مُصلَتَةًوَالسُّمرُ سُمرُ القنا تَدمى عَواليهِ
- ٦٤كُلُّ المَمالِكِ تَرجو أَن تَكونَ لَهُمُلكاً أَنِلها إِلَهي ما تُرَجّيهِ
- ٦٥يا صَفوَةَ اللَهِ مِن بَدوٍ وَمِن حَضَرٍأَنتَ الَّذي لَم يَكُن خَلقٌ يُضاهيهِ
- ٦٦فَالبَدرُ يَقصُرُ باعاً أَن يُساجِلَهُوَالشَمسُ تَصغُرُ قَدراً أن تُباهيهِ
- ٦٧وَهَل طَنينُ ذُبابِ السَيفِ في رَهَجٍيُرى طَنينُ ذُبابِ الصَّيفِ يَحكيهِ
- ٦٨وَهَل سَراب بِبَطنِ القاعِ مُلتَمِعٌكَالبَحرِ يَوماً إِذا جاشَت أَواذيهِ
- ٦٩وَما الغَضَنفَرُ في الآجامِ مُفتَرِساًيَوماً بِأَفتَكَ مِنهُ في أَعاديهِ
- ٧٠لَم يَبلُغِ الفُرسُ وَالأَتراكُ وَالعَرَبُ الماضونَ وَالرومُ عُشراً مِن أَياديهِ
- ٧١مَن تُبَّعٌ مَن أَنو شِروانَ مَن هُوَ سَلجوقٌ وَمَن قَيصَرٌ في أَهلِ ناديهِ
- ٧٢يَرى بِآرائِهِ في اليَومِ أَمرَ غَدٍكَأَنَّما الغَيبُ بِالنَجوى يُناجيهِ
- ٧٣فَما السَعادَةُ إِلّا في أَوامِرِهِوَلا السَعادَةُ إِلا في نَواهيهِ
- ٧٤فَدَهرُنا بِلِسانِ الحالِ قالَ لَنابُشرى لِطائِعِهِ وَيلٌ لِعاصيهِ
- ٧٥كَم صادَ أَصيَدَ قَسراً فَهوَ عانيهِيَبكي عَلى مَلكٍ وافاهُ ناعيهِ
- ٧٦إِن كانَ أَهلوهُ ما بَينَ الوَرى شُهُباًفي مُلكِهِم فَهوَ شَمسٌ بَينَ أَهليهِ
- ٧٧يُغني عُفاةَ نَداهُ سَيبُ نائِلِهِجوداً وَيَفني عِداهُ سَيلُ واديهِ
- ٧٨حَتّى إِذا ما رَأَوهُ راكِباً فَرَساًتَرَجَّلَ الهامُ يَهوي عَن هَواديهِ
- ٧٩فَفي مَضَلَّتِها بَل في مَذَلَّتِهاتَهوي أَعاديهِ إِذ تَنوي تُناويهِ
- ٨٠مِن خَوفِهِ اللَيلُ ما تَسري عَقارِبُهُعَلى الصَعيدِ وَلا تُؤذي أَفاعيهِ
- ٨١وَقَد عَجِبتُ لِبَحرٍ طابَ فَاِرتَوَتِ البِلادُ مِنهُ وَرَبعي لَيسَ يَسقيهِ
- ٨٢هَذا وَما زِلتُ في كُلِّ المَحافِلِ مُثنِياً عَلَيهِ فَما آلو دَواعيهِ
- ٨٣وَلي مَديحٌ يَهَشُّ السامِعونَ إِلىسَماعِهِ فيهِ ما أَقوَت قَوافيهِ
- ٨٤يا لَيتَ نائِمَ حَظّي هَبَّ مُنتَبِهاًبِيَقظَةٍ مِنهُ بَعدَ الفَقرِ تُغنيهِ
- ٨٥إِن يَفعَلِ الخَيرَ بي يَجزِ الإِلَهُ بِهِمَن يَفعَلِ الخَيرَ لا يَعدَم جَوازيهِ
- ٨٦فَنالَ مُلكَ سُلَيمانٍ وَعاشَ بِهِما عاشَ نَوح سَعيداً في تَرَقّيهِ