في المشرقين نشرت نور هداك
بطرس البستانيعثمانيالكاف
- ١في المشرقَين نشرتِ نورَ هُداكِوالغربُ عباقٌ بطيبِ شذاكِ
- ٢يا جنَّة العلياءِ هل من جنَّةٍتُهدي إلى العلياءِ مثلَ جَناك
- ٣روحتِ صدرَ الدين حتى شاقَهُما تحملُ النَّسماتُ من رياك
- ٤من حولكِ الأنهارُ يجري ماؤهامُتدافعَ الأمواج فوق ثَراك
- ٥ولقد زكت فيكِ الغصونُ وصافحتقمَمَ الجبال وهامةَ الأَفلاك
- ٦والعلمُ لاحت في البلاد بدورهُمُذ فاض في جو البلاد سناك
- ٧كم من فتىً حاز العُلى من بعد ماأَرواهُ من لبن العُلى ثدياك
- ٨كم من فتىً نظم الحُلى في نحرهلما ملأتِ من الجواهر فاك
- ٩كم من فتى قد صار سيد قومهوفؤادهُ يهفو إلى مرآك
- ١٠يُثني عليكِ وقلبهُ بكِ هانمٌولسانهُ لهجٌ بنَشر حِلاك
- ١١لكِ مهجةُ الأُم الرؤُوم وطالماأنسى حَنانَ الأُمهات هواك
- ١٢إِن يُكبرِ الناسُ الوفاءَ فانهمقد قدسوا عند البلاء وفاك
- ١٣فلكم أَعنتِ على الزمان وصَرفهِوبذلتِ في مدد الضعيف قُواك
- ١٤أوَ يُنكر الشرقي ما أوليتهِمما يخلد في الورى ذكراك
- ١٥أوَ يجحد الأبناءُ فضلك والعدىشهِدوا بما جادت بهِ كفاك
- ١٦كم من يتيمٍ كان عيل قومهِفغدا إِمامهمُ بفضل غذاك
- ١٧كم جاهلٍ أَمسى منارَ بلادهِبعد اقتباس العلم في مغناك
- ١٨رشَفَ المعارفَ وهو ريانُ الحشىحتى ارتوى من غاديات سماك
- ١٩كم تائهٍ أمسى على نهج الهدىلما تكحل طرفُهُ بهُداك
- ٢٠كم من غويٍ ما مضى في غيهِحتى طعنتِ فؤَادهُ بقناك
- ٢١للحكمة الغراءِ فيك مناورٌوهاجةٌ تهدي إلى مِيناك
- ٢٢للعلم والآداب فيكِ مشارعٌسكرت بسلسل مائها أَبناك
- ٢٣سقياً لمن ترعاهُ عينكِ في الدجىوتقودُه للمفخرات يداك
- ٢٤رمقتكِ لاحظةُ السماءِ من الصباووقت من الزلل الذميم خطاك
- ٢٥فنهجت في دنياك أقومَ مَنهجوفعلتِ ما يرضى بهِ مولاك
- ٢٦من يتبع الحقَّ المبين فانمايطأُ الغُواةَ كما وطئتِ عداك
- ٢٧يا غابةَ الآسادِ كم من جحفلٍقد سار للهيجاءِ تحت لواك
- ٢٨خاض المعامع بين أطراف الظبيتحميه من عُصبِ الفساد ظُباك
- ٢٩أمنارةَ الإبحار هل من مركبٍإِلا اهتدى في شرقنا بضياك
- ٣٠فلأنتِ مرفأنا الأَمينُ فإن سطاجيشُ المعاطب نحتمي بحماك
- ٣١ولأَنت معقلنا الحريز إذا عدايوماً علينا في الوغى اعداك
- ٣٢طاردتِ أدواءَ النفوس فأَدبرتوجنودَها لم تخشَ غير دواك
- ٣٣يُعيي الأَساةَ الداءُ إِن يُزمن وماأعياكِ داءٌ عالجتهُ نُهاك
- ٣٤لم تحفلي بالنازلاتِ صواعقاًوالعاصفاتِ تهبُ حول فِناك
- ٣٥قد كان قلبكِ في النوائب جندلاًأَفيستطيع المرجفون أَذاك
- ٣٦يا نجمةً زانت محاسنُها العُلىإِنَّ العُلى منذ الصبا تهواك
- ٣٧آثاركِ الحسناءُ قد رُقمَت علىألبابنا تُخزي الذي عاداك
- ٣٨لو لم يكن للماقتين غشاوةٌتُعمي العيونَ لأَعظموا مسعاك
- ٣٩سيري على منحاكِ تحرسكِ العُلىفالرشدُ كلُّ الرشدِ في منحاك
- ٤٠واطوي من الأعصار ما شاءَ الأُلىيرعون بالمهجاتِ عهدَ ولاك
- ٤١ابداً تتوقُ إلى لقاكِ عيونُناوقلوبُنا تحلو لها نجواك
- ٤٢وعلى رضاكِ دماؤُنا موقوفةٌوالموتُ عذبٌ في سبيل رضاك
- ٤٣نفديكِ بالأرواح غاليةً ولانهوى سوى أن نستميتَ فداك
- ٤٤يوبيلُكِ الذهبُّي فاض شُعاعُهُفي كل قلبٍ شاعرٍ بنداك