أنجم الكمال وبدر السداد
بطرس البستانيعثمانيالدال
- ١أَنجمَ الكمال وبدر السَّدادقليلٌ على القُطر لُبس الحِداد
- ٢أَفلتَ فغابت نجومُ العُلىوتمتَ فنامت أماني البلاد
- ٣عَهدناكَ أحنى الأنام فؤاداًوأرعاهمُ لذمام الوَداد
- ٤وأَرثاهُمُ للعيون الدواميوأَشعرهم بالخطوب الشِداد
- ٥فِلم بنتَ عنَّا فأَدميت منَّاالقلوبَ فرقَّ لهُنَّ الجماد
- ٦رحلتَ ونحن أشدُّ افتقاراًإِليك فكيف نُطيقُ البِعاد
- ٧فبتنا حيارى حِيالَ الرزاياوبتنا كأنا نهيم بواد
- ٨ولو كنتَ تُفدى لكُنتَ المفدىبألفَي هُمام وألفي جَواد
- ٩نزَلتَ ضريحاً دَجيَّ الحواشيولو انصفوا انزلوك الفؤاد
- ١٠بلى أنت في كلِ قلبٍ مُقيمٌوحبكَ يبقى ليوم المعاد
- ١١سيذكركَ الناسُ ذِكراً يسودُكما ذكرُ يوسفَ في مِصرَ ساد
- ١٢فيوسفُ صدَّ المجاعة حيناًوليسَ لفضِلكَ فينا نفاد
- ١٣لقد كان ذِكركَ ملء البلاديُشيدُ به كلُّ شادٍ وحاد
- ١٤وقد كان فضلك صافي الزُّلاليحوم على ورده كلُّ صاد
- ١٥وقد كان رأيُكَ في المشكلاتإذا ما دجونَ شعاعَ السداد
- ١٦فمُذ غبتَ ذُبنا أَسىً والتياعاًولم تذقِ العينُ طعمَ الرُّقاد
- ١٧وكيف تطيق العيون الكرىوفيها من الخطب شوكُ القتاد
- ١٨عزيزٌ علينا المصابُ بنجمٍمُنيرٍ هوى من سماءِ الرشاد
- ١٩عزيزٌ على الدين أن يُبتلىبحبر خطيرٍ رفيع العِماد
- ٢٠فيا دهرُ كن آمناً فالذيتهاب مضاه إِلى الله عاد
- ٢١فتكت بهِ في الدجى غِيلةًكذاك الأُسود اغتيالاً تُصاد
- ٢٢فكيف جرحت قلوب الورىوأَوريت للحزن فيها الزناد
- ٢٣أليسَ من الجوران تُجتنىالسَّنابلُ قبل بلوغ الحِصاد
- ٢٤فما كان أَفجعَ خطباً أَرانا انقضاض الصواعق في كلِّ ناد
- ٢٥سمعنا لهُ في البلاد دوياكقصف الرُّعود ببطن الوهاد
- ٢٦سمعنا له في قلوب الأعاديرنين السهام ووقعَ الحِداد
- ٢٧إذا الرُّزءُ أدمى قلوب العدىيكون الفقيدُ فقيدَ العباد
- ٢٨ألبنانُ سُحَّ الدُّموعَ غزاراًوشارك نجومَ الدُّجى في السُّهاد
- ٢٩وأجرِ المناحات في كلّ صوبٍولا تخلعنَّ ثيابَ السَّواد
- ٣٠ألبنان شقَّ الفؤادَ علىحكيم به قد بلغت المراد
- ٣١أَلبنان خطَّ المصابَ الجسيمعلى القلب بالدَّمع لا بالمِداد
- ٣٢بلِ أحفرهُ في الصدر واجعل لهإِطار الأَسى من نجيع السَّواد
- ٣٣أَلبنان وجداً على والدٍفقدت به في البلايا العتاد
- ٣٤فمن للمشاكل إِن اعضلتومن يُصلح الدهر وقت الفساد
- ٣٥ومن للخطُوب إذا استحكمتومن للقضاء إذا العدل باد
- ٣٦فيا لهفَ قلبي على راحلٍفَقدنا به السيف وقت الجِلاد
- ٣٧إذا الصبر عزَّ لمصرعهفسُوق الهنا اصبحت في كساد
- ٣٨أضهال الإله على رمسهِعِهاداً من العفو تلو عهاد
- ٣٩وبوأَه في جِنان العلىمقاماً عليًّا جزاء الجهاد