قصائد

رأينا عجيبا والزمان عجيب

الأرجانيأندلسيالطويلالباء

  1. ١رأينا عجيباً والزّمانُ عجيبُرجالاً ولكنْ مالَهُنَ قلوبُ
  2. ٢تَماثيلُ في صَخْرٍ نَحيتٍ كأنّهابنو زمنٍ لم يُلفَ فيه أريب
  3. ٣نَزْلنا وُفوداً في حِماها ولم يكنلنا من قِراها في الوفود نَصيب
  4. ٤وَمَنْ يكُ مُلْقَى رَحْلِهِ عند سُوقةٍله وَرِقٌ للزّائرينَ رطيب
  5. ٥فنحن لدى كِسرى أبَرويزَ غُدوةًنُزولٌ ولكنّ الفِناءَ جَديب
  6. ٦بظاهرِ قَرميسينَ والرَّكبُ مُحدقٌحَوالَيْهِ فيهم جَيئةٌ وذهُوب
  7. ٧لدى مَلِكِ من آلِ ساسانَ ماجدٍوَقورٍ عليه التّاجُ وهْو مَهيب
  8. ٨وقد ظَلّ بينَ المُوبذان مكانَهوشِيرينَ للأبصارِ وهْو قريب
  9. ٩مكانَ المُناجي من خليلَيْهِ واقفاًوإن عّزَّ منهم سامعٌ ومجيب
  10. ١٠يرُونَكَ من تحتِ الحوادثِ أَوجُهاًبها من تصاريف الزمان شُحوب
  11. ١١وقاموا على الأقدامِ لا يَعتَريهمُمَدى الدهرِ من طول القيام لُغوب
  12. ١٢عليهم ثيابٌ لَسْنَ مُجتابَ لابسٍولكنْ من الصَخْر الأصَمِّ مَجوب
  13. ١٣تُعُجِّبَ منها كيف جُرَّ لِمثْلهاذيولٌ لهم أم كيفَ زُرَّ جُيوب
  14. ١٤وقد شَخَصتْ للناظِرين بَوادياًصُدورٌ لهم من تحتها وجنُوب
  15. ١٥كما تَصِفُ الأعضاءَ يوماً غلائلٌإذا كان فيها للرياحِ هُبوب
  16. ١٦ومن تحته شَبْديزُ ناصِبُ جِيدهِومُنتَفِضٌ في الوجهِ منه سَبيب
  17. ١٧ومُسبَلُ ضافٍ بين حاذَيْهِ مُرسَلٌله خُصَلٌ مالتْ به وعَسيب
  18. ١٨ثنى سُنْبُكاً منه عنِ الأرض صافناًوهيهاتَ منه أن يكونَ خبيب
  19. ١٩تُؤُمّلَ منه كيف نسْجُ حِزامهفيَصعَدُ فيه ناظِرٌ ويَصوب
  20. ٢٠وقد بان حتّى عِرقُه تحت جِلْدهِوإن لم تَبِنْ في صَفْحَتْيهِ نُدوب
  21. ٢١تَرى كلَّ عُضْوٍ منه أُكملَ صُنعْهُفلا شيءَ إلاّ الروحَ منه تَغيب
  22. ٢٢وفارِسُه شاكي السلاحِ مُدَرَّعٌعلى الأرضِ للرُمْحِ الأصحِّ سَحوب
  23. ٢٣يُخَيّلُ للرائي زمانُ حياتهفيَعلَقُ منه بالفؤادِ وَجيب
  24. ٢٤ومِن حَوْله من كلِّ ما اللهُ خالقٌتَماثيلُ ما في نَحْتِهنَّ عُيوب
  25. ٢٥سَماءٌ ذُراها بالنجومِ مُنيرةٌوأرضٌ ثَراها بالرِياضِ خَصيب
  26. ٢٦ومُقتَنَصٌ فيه الجوارحُ سُرَّبٌتَطير وتَعدو والوحوشُ سُروب
  27. ٢٧ومن كلِّ أَنواع الأنامِ مُصوَّرٌشبَابٌ وشُمْطٌ يَمرحونَ وشِيب
  28. ٢٨ومَجلسُ أُنْسٍ يُفْسِحُ الطَرفَ مِلْؤهقيانٌ تُغنِّي وَسْطَهُ وشُروب
  29. ٢٩وصَرْعَى وقَتْلَى في قتالِ عساكرٍتَحولُ حصونٌ دُونَهم ودُروب
  30. ٣٠فمِن جانبٍ أَضحتْ تُصَبُّ مُدامةٌومن جانبٍ أَضحَتْ تُشَبُّ حروب
  31. ٣١خَليطانِ هذا للقراعِ مُعَبَسٌيَصولُ وهذا للسّماع طَروب
  32. ٣٢وقد حققَّوا التصويرَ حتّى وجوهُهميَبينُ لنا بِشْرٌ بها وقُطوب
  33. ٣٣وكلٌّ يُعاني شُغْلَه غيرَ أنّهعلى فَمِه دونَ الكلام رَقيب
  34. ٣٤مَلاعبُ فيها المَلْكُ رامٍ بطَرْفِهوكلُّ ابْنِ دُنْيا إن نَظرْتَ لعوب
  35. ٣٥وعاشوا طويلاً ثُمَّ فّرَّقَ شَمْلَهمزَمانٌ أكولٌ للأنامِ شَروب
  36. ٣٦فلولا مَكانُ الدِينِ قَلَّ لفَقدِهمبُكاءٌ لنا في إثْرهم ونَحيب
  37. ٣٧مُلوك أقاموا ما أقاموا أعزّةًوقد شعَبتْهم بعد ذاكَ شَعوب
  38. ٣٨وُخيّل للرّائي ليذكُرَ عهْدَهمخيالٌ لعمري إن رأيتَ عجيب
  39. ٣٩خيالٌ لهم يُهْدَى إلى كُلِّ أُمَةٍلقصْد اعتبارٍ إن رآه لَبيب
  40. ٤٠وما هو بالطّاوي السُّهوب وإنّمالكي يُجتلَى تُطوىَ إليه سُهوب
  41. ٤١سَيبْقَى ويَفْنَى الناظِرون وتنقضيقبائلُ حتّى ينقضي وشعوب
  42. ٤٢ولا بُدّ يوماً من فَناءٍ مُقَدّرٍسَنُدْعَى إليه دَعوةً فَنُجيب
  43. ٤٣أُحِبُّكَ يا كسرى لعدْلك وحدَهودينُكَ مَشنوءٌ إلى مَعيب
  44. ٤٤ومَعْبودُكم نارٌ ومَورِدُكم غداًفسوفَ تَرَى العُبّادَ كيف تُنيب
  45. ٤٥ونحن سَبقْنا الأعجَميِنَ بمُلكهاوما كان منهم للبلادِ وثُوب
  46. ٤٦بَدأنا وعُدْنا فانتزَعْناهُ ثانياًفللمُلْكِ فينا سابِقٌ وجَنيب
  47. ٤٧مُلوكٌ من العُرْب الكرامِ إذا انتمواتَبلّجَ منهم مالِكٌ وعَريب
  48. ٤٨وما في بنى ماءِ السماء أُشابَةٌتُعَدُّ وهل ماءُ السّماءِ مَشوب
  49. ٤٩فلاحظْ غداةَ الافتخارِ نصابَناأمن مثلِه للأعجَمين نَصيب
  50. ٥٠هُمُ عَمروا الدُنيا ولادين عندهمزماناً وإهمال الديانة حوب
  51. ٥١ونحن عمرنا الدين أوَّل ما بداولم تكُ دُنْيا للرِّجالِ خَلوب
  52. ٥٢وذا زَمَنٌ ما منهما فيه عامرٌفصْبراً وغيَري يا أُميمَ كذوب
  53. ٥٣فإن ساءنا ذا الأمرُ إذ هو مُبْهَجٌفقد سَرَّنا ما شئْت وهْو قَشيب
  54. ٥٤عسى زمنٌ يثْنِي لنا العِطفَ مُنجِبٌفما في بني هذا الزّمانِ نَجيب
  55. ٥٥تَناهى بيَ الإيحاشُ منهم فكلُّهموإن أظهر الودَّ الكثير مُريب
  56. ٥٦وآنَسني نَحتٌ من الصْخرِ ماثلٌمُقيمٌ عن الأبصار ليس يَغيب
  57. ٥٧عَديمُ الأذى طَبْعاً ولا عيشَ للفتىبقُرْبِ امرىءٍ يُخشَى أذاه يَطيب
  58. ٥٨غَدا قائماً يَقري الرّجالَ تأسّياًإذا ضافَه نائي الدّيارِ غَريب
  59. ٥٩فلولا الذي خلْفَ النّوى من علائقٍأقمتُ لديه ما أقام عَسيب
  60. ٦٠وهل مُنْكِرٌ إن كان بالنّاس قاسهأخو نَظْرةٍ يرْمي بها فَيُصيب
  61. ٦١وأبناءُ هذا العصرِ أيضاً جلامدٌتُريك جسوماً مالهنَّ قلوب
  62. ٦٢وقد مُسِخوا فاسَتحْجَروا حين أصبحواعُصاةَ المعالي والعِقابُ ضُروب
  63. ٦٣فإن خُلِقوا في الخيرِ صَخْراً فإنّهمإلى الشرِّ سَيلٌ إن أهابَ مُهيب
  64. ٦٤وأسعَدُ عند العقلِ شَخْصٌ مُمَثّلٌوكُلٌّ إلى عُقْبَى الفَناء يَؤوب
  65. ٦٥أقامَ خليّاً ما أقامَ مُعمَّراًومَرَّ ولم تُكْتَبْ عليه ذُنوب