أجابت دموع العين وامتنع الصبر
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلحزنالراء
- ١أجابت دموع العين وامتنع الصبرُوهيهات أين الصبر إن عظم الأمرُ
- ٢أتى فادح ليس الرواسي تقلّهُيضيق به بحر البسيطة والبَرُّ
- ٣وحادث خطب والحوادث جمةٌتمور به العليا وتنطمس الزهر
- ٤أناعي المعالي والمعارف والهدىتأن فمما قلتم ينقصم الظهر
- ٥أتدري بمن تنعى وما أنت قائلفيا ليت سمعي من نداك به وقر
- ٦فما للنجوم الساريات مضيئةإذا كان حقاً ما به أخبر السفر
- ٧مصابُ عرا الدين الحنيف وأهلهوخص به علم الشريعة والذكر
- ٨ثوى في الثرى من لا يقاس به الورىفيا عجباً من ذا الذي ضمه القبر
- ٩فيا قبره حياك وابل رحمةوبلَّ ثراك الدمع إن فاته القطر
- ١٠أتدري بمن قد حل سوحك أنهإمام به واللّه يفتخر الفخر
- ١١إما علومٍ لآل أحفظ من روىيضيق عن الأسفار ما وسع الصدر
- ١٢نشا في التُّقى من قبل شدِّ إزارهفشد به من شرعة المصطفى الأزر
- ١٣يقضي ساعات النهار عبادةودرساً وتدريساً إلى أن قضى العمر
- ١٤وإن لبس الليل الظلام رأيتهوقد لبس المحراب وهو له وكر
- ١٥يردد آيات الكتاب تلاوةيلين لها لو كان يستمع الصخر
- ١٦سيبكي عليه الليل والشمس والضحىويبكي عليه الفجر والعصر والظهر
- ١٧وتبكي بيوت اللّه إذ كان نورهافأرجاؤها من بعد مظلمة قفر
- ١٨وما شربت أجفانه لذة الكرىكأن لذيذ النوم في حكمه سكر
- ١٩فيا ليت شعري هل تهجده غداهجوداً له أم نومه طعمه مر
- ٢٠وليس ينام الليل من همه التقىوإن نعست عيناه أيقظه الفكر
- ٢١وما نظر الدنيا بعين عنايةفسيان فيها عنده العسر واليسر
- ٢٢وصام عن الدنيا وعن كل لذةوأفطر في الفردوس يا حبذا الفطر
- ٢٣وكان صلاح الدين للدين كاسمهولا غرو إن مس الهدى بعده الضر
- ٢٤يصول على العاصين غير مراقبسوى اللّه لا من عنده النهي والأمر
- ٢٥رسائله أهوى من السيف موقعاًففي كل قلب ظالم يلهب الجمر
- ٢٦فيا جبل التحقيق والزهد والتقىويا من به قد كان يفتخر الدهر
- ٢٧هنيئاً مريئاً جنة الخلد إنهامحط رحال للذي ذخره الذخر
- ٢٨فعزى إذا فهو إنسان عينهالقد أصبحت عمياء قد مسَّها الضر
- ٢٩لئن كان تعروني لذكراه هزةكما انتفض العصفور بلله القطر
- ٣٠فقد صار تعروني لمثواه عبرةتسيل بها من مقلتي أدمع حمر
- ٣١وجادت عليه بالدموع محاجريوعهدي بدمعي وهو من مقلتي نزر
- ٣٢وقد كان يحشو الدر سمعي فهل ترىاستحال بجفني إذ جرى وهو محمر
- ٣٣رحلت وقد أبقيت في القلب حسرةتدوم إلى أن بيننا يجمع الحشر
- ٣٤فيا لهف نفسي بل ولهف ذوي التقىعليك وهل يغني التلهف والذكر
- ٣٥أإخواننا في الدين إن مصابناعظيم به ضاق التصبر والصبر
- ٣٦فلولا التأسي أن كلا إلى الفناوكل من الأحيا غايته القبر
- ٣٧لكان حقيقاً أن تفيض نفوسناوحق لها لو جاش حزناً به الصدر
- ٣٨وطيب ثناه لا يفي لي بنشرهنظام ولا يدنو إلى حصره النثر
- ٣٩ولولا الرثا من سنة الناس لم أقلنظاماً فعن أوصافه يقصر الشعر
- ٤٠ولكن حساناً رثى سيد الورىعليه صلاة اللّه ما تلي الذكر
- ٤١وحيدرة والآل من طيب ذكرهميطيب به طي المقالات والنشر