سماعا عباد الله أهل البصائر
الأمير الصنعانيعثمانيالطويلرثاءالراء
- ١سماعاً عباد اللّه أهل البصائرلقول له ينفي منام النواظر
- ٢فشقوا ثياب الصبر عند سماعهوصبوا من الأجفان دمع المحاجر
- ٣ولا تحسبوا هذا وفاء بحق مَنْتقضى وأضحى في مضيق المقابر
- ٤فقد قام ناعي الدين فيكم منادياًبأرقع صوت فوق أعلى المنابر
- ٥وأسمع سكان البسيطة كلهافما مؤمن للسامعين بعاذر
- ٦أوقر على الأسماع أم في أكِنَّةٍقلوب البرايا أم عَمىً في البصائر
- ٧أيدفن فيما بينكم شَرْعُ أحمدويهدم من بنيانه كلُّ عامر
- ٨ولم يُرَ محزوناً عليه كأنمادفنتم عدواً فقده غير ضائر
- ٩ثكلتكم أين التناصح للهدىوأين التسامي للعلى والمفاخر
- ١٠أضعتم وصايا المصطفى وهجرتمطريقته في نهيه والأوامر
- ١١وجئتم بأمر منه يبكي ذوو الهدىويضحك منه كل رِجْسٍ وخاسر
- ١٢وتشمت من أفعالكم كلُّ ملةويصبح مسروراً بها كل كافر
- ١٣فيا عصبة ضلَّتْ عن الحق والهدىومالت إلى أفعال طاغ وفاجر
- ١٤بأي ملوك الأرض كان اقتداؤكمفما لكم في فعلكم من مناظر
- ١٥أنافَسْتُمُ الحجاج في قُبْحِ فعلهففعلكُمُ في الجور فعلُ مفاخر
- ١٦يفديكم إبليس ين يراكُمُيقول بكم واللّه قرتْ نواظري
- ١٧نبذتم كتاب اللّه خلف ظهوركمولم تعلموا منه بنص وظاهر
- ١٨خراجِيَّة صَيْرتم الأرض كلهاوضمنتم العمال شر المعاشر
- ١٩لذاك الرعايا في البلاد تفرقتوفارقت الأوطان خوف العساكر
- ٢٠وقد رضيت بالعُشْرِ من مالها لهاوتسعة أعشار تصير لعاشر
- ٢١فلم تقنعوا حتى أخذتم جميع ماحوتْه وما قد أحرزت من ذخائر
- ٢٢إذا سئلت عن جوركم وفعالكمأجابت علينا بالدموع البوادر
- ٢٣فقل لقضاة السوء لا دَرَّ درُّهمأمالكم في نصحهم سهم قامر
- ٢٤أما أخذ الميثاق ربي عليكمُبأن تنصحوا بالحق أهل المناكر
- ٢٥قنعتم بأخذ السحتِ منهم وبالرُّشَاودافعتم عنهم بسيف المعاذر
- ٢٦معاذير راجت عند إبليس لا سِوَىوما هي إلا ضحكة في المسامر
- ٢٧وقلتم لمولى الأمر يأخذ مالهمإذا ما عليهم خاف سطوة جائر
- ٢٨وما خاف مولاكم عليهم وإنماغدا منفقاً أموالهم في العمائر
- ٢٩ويأخذ بالمنقول منهم عقارهمويعرض عما قد تلى في التكاثر
- ٣٠ويكنز ما فيها لِيُكْوَى جبينُهمع الظهر منه يوم كشف السرائر
- ٣١ويا عصبة من هاشم قاسميةإلى كم ترون الجور إحدى المفاخر
- ٣٢ومن دون هذا أخرج الترك جدكمولو عاش أخلاكم بِحَدِّ البواتر
- ٣٣وأحللتم ما حرم اللّه جهرةوشر ذنوب الخلق ذَنب المجاهر
- ٣٤وجوزتم أخذ المكوس بأرضناوتوفيرها ظلماً على كل تاجر
- ٣٥وقلتم نرى فيها مصالح للورىورَبُّكُم أدرى بكل الضمائر
- ٣٦تساويتم في كل قبح فعلتُمأكابركم في فعلهم كالأصاغر
- ٣٧أأَحْلَلْتُمُ أخذ الزكاة وأكلهاكإحلال أهل السبت صَيْدَ الجزائر
- ٣٨ورديتم نَصَّ الكتاب بمنعكمفقيراً وإعطاء الغني المكاثر
- ٣٩أتيتم بأصناف الضلالات كلهاوجئتم بأنواع الأمور المناكر
- ٤٠وأما الجزاءات التي كُلَّ ليلةتسمى سياراً وهي إحدى الفواقر
- ٤١ففي بردقان أنفقت وحشيشةوخمر لخمار ولهو لسامر
- ٤٢لقد أثرت هذي القبائح بينكموقد ظهرت في كل باد وحاضر
- ٤٣لما قد رأينا في الحسين بن طالبوتقطيعه مُلْقَى بجنب المقابر
- ٤٤وبان لكم من غير شك غريمهولكن طرحتم فوقه ثوب ساتر
- ٤٥وحابيتم الجاني لأجل قرابةٍوخشية أن يخزيكم في المحاضر
- ٤٦أكابركم قد مُيِّزُوا لصلاحهموإغضائهم عن موجبات الأوامر
- ٤٧بأقطاعهم ما حرم اللّه أخذهفسحقاً وبعداً بعد ذا للأكابر
- ٤٨وأشنع خَطْبٍ ما يقول خطيبكممن الكذب المنشور فوق المنابر
- ٤٩منابر كانت للمواعظ والهدىفما بالها عادت لسُخْرَةِ ساخر
- ٥٠ملأتم بلاد اللّه جوراً وجئتُمبما سُوِّدتْ منه وجوهُ الدفاتر
- ٥١ووليتم أمر العباد شراركموخوَّلتُم أعمالكم كل ماكر
- ٥٢وقد كنتم ترمون من كان قبلكمبظلم وجور قد جرى في العشائر
- ٥٣وقلتم نرى المهدي قد بان جورهلكل سميع في الأنام وناظر
- ٥٤صدقتم لقد كان الظلوم وإنمابظلمكم قد صار أعدل جائر
- ٥٥فكل فتى قد كان يشكو فعالهوسيرته قد صار أحسن شاكر
- ٥٦وما أخذ الأوقاف قط ولا اشتكتمساجدنا في عصره كفَّ قادر
- ٥٧ولا أمر الشجنى يأخذ مالهافيا بئس مأمور ويا خِزْيَ آمر
- ٥٨فبالأخذ كم قد أغلقت من مدارسوكم من سبيل قد غدا غير عامر
- ٥٩وكم في زبيدٍ أغلقت من مساجدوأغلق فيها مسجد للأشاعر
- ٦٠وفي آنس كم قرية قد تعطّلتمساجدُها عن كل تالٍ وذاكر
- ٦١ولو تشتري تلك المساجد باعهاببخس وما بالي بصفقة خاسر
- ٦٢ويا وزراء السوء يا شر فرقةوأخبث أعان لناه وآمر
- ٦٣إلى أي حين في الضلالة أنتمجهلتم بأن اللّه أقدر قادر
- ٦٤أما بالحريبي الشقي اعتبرتُمففي فعله للخلق أعظمُ زاجر
- ٦٥هو الرأس في كل الضلالات كلهاوأول من شاد الضلال لآخر
- ٦٦ولكنكم جئتم بأضعاف ظلمهوزدتم على ما شاده من مناكر
- ٦٧وقلتم نرى الأجبار أموالهم لهمخذوها عليهم يا ولاة البنادر
- ٦٨ولكن دعوا آل الخليفة كلهموأعوانه من حاكم ومؤازر
- ٦٩ومن خفتم من شره وفسادهكردمان وابن الحاج أهل العشائر
- ٧٠فما يفعل الدجال مثل صنيعكمفلا تشتموا من بعد هذا بكافر
- ٧١فأفعالكم لو رمت حصراً لعدهالأفنيت في الدنيا مِدَادَ المحابر
- ٧٢ويا علماء الدين مالي أراكُمتغاضيتم عن منكرات الأوامر
- ٧٣أما الأمر بالمعروف والنهي فرضكمفأعرضتم عن ذاك إعراض هاجر
- ٧٤فإن هم عَصَوْكُمْ فاهجروهم وهاجِرُواتنالوا بنصر الدين أجر المهاجر
- ٧٥إذا كان هذا حال قاض وعالموحال وزير أو أمير مظاهر
- ٧٦ولم تنتهوا عن غيكم فترقبواصواعق قهار وسطوة قادر
- ٧٧فما اللّه عما تعملون بغافلولكنه يملي لطاغ وفاجر
- ٧٨وقد أرسل الآيات منه مخوفاًولكن غفلتم عن سماع الزواجر
- ٧٩رماكم بقحط ما سمعنا بمثلهوحبس سحاب بالإِغاثة ماطر
- ٨٠أجيبوا عباد اللّه صوت مناصحدعاكم بصوت ماله من مناصر
- ٨١وقوموا سراعاً نحو نصرة دينكمإذا رمتم في الحشر غفران غافر
- ٨٢وحسن ختام النظم أزكى صلاتناعلى المصطفى والآل أهل المفاخر