ألا من عذيري من جوى في الجوانح
الأرجانيأندلسيالطويلحزنالحاء
- ١ألا مَن عذيرِي من جوىً في الجوانحِومن دَمْعِ عينٍ بالسَّرائرِ بائحِ
- ٢ومنِ لائمٍ يَسْعَى بكأسِ ملامةعلى الصَّبِّ منه غابِقٌ بعدَ صابح
- ٣ومِن مَوْقفٍ يومَ الوَداعِ وقَفْتُهوقد هاجَ أشجانَ القلوبِ الجَرائح
- ٤فقلتُ وقد زمُّوا المطايا عَشيةًوقد جَرَّحَتْ أيدي الفِراقِ جَوارحي
- ٥دَمُ القلبِ في عيني وتَسْخو بمائهافقُلْ في إناءٍ لا بما فيهِ راشح
- ٦ولكنْ عَذّرْتُ العَينَ مِمَّا أَتتْ بهوقالتْ وبعضُ القولِ أوضَحُ واضح
- ٧هُمُ أودعوني الدُّرَّ يومَ رحيلِهموقد ثارَ في بحرٍ من الوَجْدِ طافح
- ٨إليَّ مِنَ الأذْنِ ارتَمى فَخَزَنْتُهمن العِزِّ في الآماقِ خَزْنَ الشَّحائح
- ٩فما أنا في ما استَودَعوني بخائنٍولو ذُبْتُ من نيرانِ وجْدٍ لَوافح
- ١٠تَقبّلتُ درّاً من سِرارِ حَديِثهمِفأدَّيتُ دُرّاً من دُموعي السَّوافح
- ١١سِرارُ نوىً عندي ودّدْتُ على النوىودائعَه رَدّ الأمينِ المُناصح
- ١٢ولولاهُ جادَ العينُ مِنّي بَعْبرةٍتُخَضِّبُ أطرافَ البّنانِ المَواسح
- ١٣سلَوتُ الصِّبا لولا بُكاءُ حَمائمٍعلى فُرقةِ الأُلافِ صُبحاً نوائح
- ١٤لَبِسْنَ حِداداً ثمّ مَزَّقْنَهُ سوىمَزَرَّ جيوب في طُلاها طَرائح
- ١٥وأنشَدنَ من شِعرِ الحمَامِ قصائداًرَواها قديماً صادِحٌ بعد صادح
- ١٦فِراقيَّةٌ أضحَى مُكَرَّرُ صَوتِهالإلْفٍ قديمٍ وَدَّعَ الإلْفَ طائح
- ١٧وتَشكو الذي أشكو فأبكيِ مُساعِداًوتَبكِي بلا ماءٍ من العينِ سافِح
- ١٨وتَحْذَرُ من زُرقٍ جَوارِحَ تُتَّقىلِرامٍ ومِن خَطْفاتِ زُرْقِ الجَوارح
- ١٩تُعاني خُطوباً وهي مِثْلي مُردِّدٌحَنيناً إلى يومٍ كما اعتادَ صالح
- ٢٠يَرومُ صِغارُ النّاسِ شَأوِيَ بعدَ ماشأوْتُ كِباراً من سَراةٍ جَحاجِح
- ٢١وكيف ولم تُذْمَمْ عُهودُ شَيبتييُرجَّى سِقاطي بعد شَيْبِ المَسائح
- ٢٢وحاشايَ أن تَغْدو مِراضاً عزائمينتَائجُ أفكارٍ بدَتْ لي صَحائح
- ٢٣وأصبح ليلُ الشعْرمنّي مُفتِّحاًلأبصار صدْقٍ من قُلوب فَوائح
- ٢٤لِيَفْرُقَ ما بينَ السَّوائحِ ناظريوقد طَلَعتْ شَمْسي وبينَ البوارح
- ٢٥عَجِبْتُ لقومٍ عَرَّفَتْني تَجارِبيبما كان عنهم خَبَّرتنْي قَرائحي
- ٢٦ومُنتَحِلٍ قد رَدَّ قَولِي بعَيْنِهمُعاداً كما رَدَّ الصَّدى صَوتَ صائح
- ٢٧وما للقريضِ اليومَ من فَضْل قِيمةٍفيُوجِبُ قَطْعَ السّارقِ المُتَواقح
- ٢٨أرىَ اليومَ مَدّاحَ اللّئامِ بَمْدحِهمكَمُستَنْبح يَرجو إجابَةَ نابِح
- ٢٩ولولا دَواعي نِسبةٍ عربيّةٍوإلْفٍ لنَظْمِ الرائقاتِ الفَصائح
- ٣٠إذنْ لأنفْتُ اليومَ من قولِ فَقْرةٍوإن كَثُرتْ شكْوى الهمومِ الفوادح
- ٣١أغالبُ صَرْفَ الدّهرِ والدّهرُ غالبٌوكم دائرٍ في لُجّةِ البحرِ سابح
- ٣٢ولولا زمانٌ أزمنَتْني صُروفُهلقد كنتُ في الآفاقِ شَتَى المَنادح
- ٣٣ومَولىً بدا منه تَجافٍ فَرابَنيوعَهْدِي به فوقَ المُجافي الثُلح
- ٣٤عَلِمْتُ بلا فِعْلٍ بدا منه عَتْبَهُولا طَرْحِ قولٍ من مُجِدٍ ومازح
- ٣٥ولكنْ يَعودُ الدّهر حَوْليَ بعدمامضَى زَمَنٌ والدْهرُ فيه مصالحي
- ٣٦وما الدّهرُ إلا عَبْدُه فَلَقِيتُهغدا يتَلقاني بَطلْعةِ كالح
- ٣٧فإن يكُ حَقَّاً ما ظَنَنْتُ منَ الذيتَصّورَ في فَهْمٍ لمولايَ سانح
- ٣٨وأقسَمْتُ بالبَيتِ المُشَّرفِ رُكْنُهفمِن لاثمٍ يَهْوي إليه وما سح
- ٣٩ومَن حَجَّهُ من شَرْقِ أرضٍ وغَرْبِهاعلى ضُمرٍ خُوصِ العيونِ طَلائح
- ٤٠لمَا كان في قُرْبٍ من الدّار أو نَوىًفؤادي إلى تَغْييرِ عَهْدٍ بجانح
- ٤١فلا يُصْغِ ذو حُكْمٍ إلى قولِ ناصحٍله باغْتيابِ الأفضلِينَ مَطارح
- ٤٢وواشٍ يُقَضّي بالوِشايةِ عُمْرَهُإذا هو يوماً لم يُغادِ يُراوح
- ٤٣وكم خامِلٍ لا يَهْتدي لنباهةٍبغَيْرِ وقُوعٍ منه في عِرْضِ راجح
- ٤٤وقومٍ أقامَ الغِلُّ لي في صُدورِهمفما هو عنها ما حَييِتُ بِبارح
- ٤٥لنَفْسي اصطنَعْتُ القومَ حتَّى إذا حَوَوابيَ السُؤلَ جازَوْني جَزاءَ التَماسح
- ٤٦وأعرَفُ من نَفْسي بنَفْسي لن تَرَىإذا رُمْتَ كَشْفاً عن عُيونِ القَوادح
- ٤٧فَدُونَك من نَفْسي عُيونَك فاستَمعْلِمخْتَصرٍ ما عنده غيرِ شارح
- ٤٨فما أنا إن لم تَدْنُ منّي بداخلٍمُماسٍ نفاقاً باللّقاءِ مُصابح
- ٤٩ولا كاتبٍ إن غِبْتُ عن غيرِ حاجةٍوأُجرِيَ مُجْرىَ ألكَنٍ مُتفاصح
- ٥٠ولا مُدَّعٍ ما ليس فيَّ تَشَيُّعاًففَضْليَ في أمثالهِ غيرُ ماسح
- ٥١ولكنْ وَلاءٌ في الطَوّيةِ خالصٌونَشْرُ ثناءٍ كاللطيةِ فائح
- ٥٢وعَهْدٌ كما يَزدادُ طولَ تَقادُمٍيَزيدُ لها في الراحِ طِيبَ روائح
- ٥٣ونَظْم قوافٍ في كرامٍ كأنَّهاعقودُ لآلٍ في طُلىً من طَلائح
- ٥٤فمَن ذا الذي يَلْقَى مَعانيَّ هذهولا يَتمّنى سَعْيَه لِمَصالحي
- ٥٥أبَى اللهُ إلا أنْ يكونَ تَدارُكيبَمولىً إلى العلياءِ سامِي المَطامح
- ٥٦على يَدهِ العلياء حُسْنَ خَواتمييكونُ كما قد كان حُسْن فواتحي
- ٥٧وما هو إلا ناصحُ الدّينِ إنَّهبإنعامِه قِدْماً عَهِدْتُ مَناجِحي
- ٥٨أخو كرمٍ عَذْبِ المَشارِع في الندىإذا أمَّه الرّاجي أسْنَى المَفاتح
- ٥٩له قَلَمٌ سِيانِ سُودُ صحائفيُسَطِرُها وقْعاً وبيِضُ صفائح
- ٦٠بَكَفّ شجاعٍ سافحٍ لدَمِ العِداوعن جُرْمِ ذي وُدٍّ وإن جَلَّ صافح
- ٦١هُمامٍ لأسرارِ العبادِ مُروِّحٍوبين الندى والبأسِ حَزْماً مُراوح
- ٦٢سَعَى للعلا والأفْقُ حَول رِكابِهبأعَزلَ يَسعَى من نُجومٍ ورامِح
- ٦٣كأنّ الثُريّا استأمَنتْ لجنُودِهافقد بسَطَتْ للعهدِ كفَّ مُصالح
- ٦٤لناصحِ دينِ اللهِ بَشّر ناظريتَلاءْ لُؤُ بشْرٍ من مُحَيّاهُ لائح
- ٦٥وناصحُ دينِ اللهِ ما زال قلبُهبشأنيَ مَعْيناً جَزيلَ المَنائح
- ٦٦ولكن كَفاني الدَّهرَ من قلبِ ناصحٍوإن كَثُرَتْ آولاؤه قَلْبُ ناصح
- ٦٧ومَن يك بحراً يَغْمُرُ الأرضَ فَيْضُهفما عُذره ألا يَجَودَ بسابح
- ٦٨خصوصاً وعن إدارِيَ اختَرْتَ حُسنْهُفماذا عليه لو غدا وهْو ما نحى
- ٦٩وفي إثْرِهِ منّي على القُرْبِ والنّوىثناءً كأنفاسِ الرّياضِ النّوافح
- ٧٠ومَدْحٌ بَديعٌ والمنائحُ طالماغدَتْ وهْيَ أثمانٌ لغُرِّ المَدائح
- ٧١وسائرُ شُكْرٍ يَعْبَقُ الأرضَ نَشْرهإذا سارَ غادٍ منه في إثْرِ رائح
- ٧٢فلِي فرسا فاطْرَحْ ولاعِبْ تَغالُباإذالَ على كُثْرٍ إذن من مدائحي
- ٧٣فلو فَرسَيْن اثنَيْنِ عن حاتمِ الندىتَشفَّع إن لاعْبتُه لِعْبَ طارح
- ٧٤قَمَرْتُ النُّهى عنه ولم يَبْقَ في الورىبجُودٍ له ذِكْرٌ بعيدُ المَطارح
- ٧٥وما هي بِكْراً من هِباتِك أبتَغِيفكم لِيَ من مُهْرٍ وهَبْت وقارح
- ٧٦عسى فرسٌ أسِري إلى فارسٍ بهوأنت إذا استُسمِحْتَ أسْمحُ سامح
- ٧٧فتَسمَعُ شُكْري ثَمّ عندَ مُلوكِهاوما شُكْرُ دانٍ مُشْبِهاً شُكْرُ نازح
- ٧٨سأنَشُر في الآفاقِ عنك مدائحاًمَحاسِنُ قومٍ عندَها كالمقابح
- ٧٩فزلْزالُ أرضِ الحاسِديَن مُجَدَّدٌإذا جُدْتَ لي بالعادياتِ الضَوابح
- ٨٠فهَبْ ليَ طِرْفاً يَسبِقُ الطَرْفَ إن جرَىكإيماضِ إحْدَى البارقاتِ اللّوائح
- ٨١مُطيعُ هوىً مُجريهِ ليس بناكصٍحَرونٍ ولا طاغٍ منَ الخيلِ جامح
- ٨٢كريمٌ من الأفراسِ لا يَدُ سائطٍتُعاني له ضَرباً ولا يَدُ كابح
- ٨٣يُهَمْلِجُ مثلَ الماء خَطْواً إذا مشَىوذو سُنْبُكٍ في الصّخْرِ للنّارِ قادح
- ٨٤أغَرُّ من الدُهْمِ الجِيادِ مُحَجَّلٌكلَيْلٍ جَلتْه خَمسةٌ من مَصابح
- ٨٥وأشْهَبُ يُغْني عن حُجولٍ وغُرَّةٍغِنَى عُرْفِكَ المعروفِ عنَ مَدْحِ مادح
- ٨٦وأيُّ شيِاتِ الخيلِ حَلْىٌ مُزايَلٌإذا ما عدا بَعضُ العتاقِ الصَّحائح
- ٨٧فَصِيّرْ سِواراً في يَساري عِنانَهأُبادِرْ به قَطْعَ الفلا والصّحاصِح
- ٨٨لأبْرَحَ من أرضٍ سَئِمْتُ إقامتيبها قبلَ هَبّاتِ الرّياحِ البَوارح
- ٨٩فما لِي إلى نَيْلِ العُلا من وَسيلةٍسوى وَطء أجبالٍ ووَطْءِ أباطِح
- ٩٠فيا صَدْرُ بل يا بَحْرُ لا زلْتَ زاخراًبِحارُ البرايا عندَه كالضّحاضِح
- ٩١فما كُلّ بَحْرٍ لّلآلِي بلافِظٍولا كُلَّ صَدْرٍ للصُّدورِ بِشارح
- ٩٢لقد عَدَلَ الدّهرُ الذي فيكَ جائرٌوعاد لَعْمرِي آسِياً غيرَ جارح
- ٩٣إذا قَسّمتْ حُسّادَ علياك كَفُّهوأعداؤها بينَ الجَوى والجَوانح
- ٩٤فلا زلتَ ذا قلبٍ من الأنْسِ آهِلولا زلْتَ ذا طَرْفٍ من العزِّ طافح
- ٩٥مَدى الدَّهْرِ مَحْسوداً له كُل وامقٍوَلِيَ ومَحسْوداً بهِ كلُّ كاشح
- ٩٦وفي ثَوْبِ عُمْرٍ يَسْحَبُ الدّهْرَ ذَيْلَهمن المُلْكِ سَحْباً في عِراصٍ فَسائح