هي البدر لكن تستر مدى الدهر
التهاميعباسيالطويلغزلالراء
- ١هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِوَكل سِرار البَدر يَومانِ في الشَهرِ
- ٢هَلاليَّةٌ نيل الأَهِلَّة دونَهاوَكل نَفيس القدر ذو مطلب وَعرِ
- ٣وَمِن دونِها سوران سُورٌ مِنَ النَوىوَسورٌ مِنَ الأَسيافِ وَالأسل السُمرِ
- ٤وَدون ارتِشافِ الريق يَرشف بِالقناعَريض الدِماء ماء يُشَبَّه بِالثَغرِ
- ٥طَوى طيفها في النَوم نَحوي مَفاوِزاًمِنَ الأَرضِ تنضي راكِب البَرِّ وَالبَحرِ
- ٦فيها لَيلَةً كانَت لَهُ بِسوادهاوَبَهجَتِها كالخالِ في وَجنَةِ البكرِ
- ٧لَها سَيف طرف لا يزايل جفنهوَلَم أَرَ سَيفاً قَطُّ في غمده يَغري
- ٨عُيونُ هِلالٍ في القُلوبِ ولحظهاأَحَدُّ وَأَمضى مِن سيوفِهِم البتر
- ٩لَها ريقة أَستغفر اللَهَ إِنَّهاأَلَذُّ وَأَشهى في النُفوسِ مِنَ الخَمرِ
- ١٠أُعانِق مِنها صعدة راعبيَّةتَرى زَجّها في مَوضِع النظر الشَزَرِ
- ١١وَيقصر ليلي إِن أَلمَّت لأَنَّهاصَباحٌ وَهَل لِلَّيلِ بقياً مَع الفَجرِ
- ١٢أَقولُ لَها وَالعيسُ تحدج لِلنَّوىأَعدّي لِفَقدي ما استَطَعتِ مِن الصَبرِ
- ١٣وَقَد كانَتِ الأَجفانُ لِلجزع مَعدِناًفَصارَت لِفَيضِ الدَمعِ مِن صَدفِ البَحرِ
- ١٤سَأَنفقُ ريعان الشَبيبَة آنِفاًعَلى طلبِ العَلياء أَو طَلَبِ الأَجرِ
- ١٥أَلَيسَ مِنَ الخُسرانِ أَنَّ لَيالياًتَمُرُّ بِلا نَفَعٍ وَتُحسَبُ مِن عَمري
- ١٦تَبَدَّل وَجه الأَرضِ مِن كُلِّ وِجهَةٍلِيأخُذ بِالتَعبيسِ مِن رَونَقِ البِشرِ
- ١٧وَقَد كانَ ناونا فَآثَرهُ بِنابِذي كَرَمٍ بِالنَفعِ يُنجي مِنَ الضُرِّ
- ١٨وَقَد كانَ نِجماً واضِحاً كُمُحَمَّدٍوَمثل عَلاه أَو خَلائقه الغرِّ
- ١٩أَغَرَّ لَهُ باع تَقسَّمه العُلىفَلِليَمَنِ يُمناهُ وَيُسراهُ لِليُسرِ
- ٢٠يَنوطُ نِجادي رَأيه وَحسامهبِصَدرٍ كَمثل البَحرِ أَو سِعَة البَرِّ
- ٢١وَيَحلُم عَن ذي الجَهلِ حَتّى كَأَنَّهُوَحاشاهُ مِن فَرطِ الوِقارِ أَخو وَقرِ
- ٢٢يُمَيِّزُهُ مِن كُلِّ شبهٍ فَضائِلشَهرنَ لَه في الأَرضِ كالواو في عمرِو
- ٢٣وَيعرف قَبلَ الخير بِالبشر فَضلهكَما يُعرَفُ الصِمضامَةُ العَضَب بِالأَثَرِ
- ٢٤فَلا تعجبا أَن يَلفظ الدُر قائِلاًفَلَم يَخلُ بحر زاخر قَطُّ مِن دُرِّ
- ٢٥إِذا جَلَبَ الأَقلام نَحوَ يمينهفَقَد جلبت مِن شَطِّ بَحرٍ إِلى بَحرِ
- ٢٦يذكِّرُ أَعواد المَنابِرِ جدهوَأَباءه وَالأَمرُ يُذكَرُ بِالأَمرِ
- ٢٧فَلَو أَنَّ أَعواد المَنابِرِ جدهوَأباءه وَالأَمرُ يُذكَرُ بِالأَمرِ
- ٢٨تَبيَّنُ في الطِفلِ النَجابَة مِنهُمكَما يَستَبين العتق وَالسَبق في المَهرِ
- ٢٩رأيت العُلى تَحتاج أَصلاً وَبيئةوَهَل يَطبع الدينار إِلّا مِنَ التِبرِ
- ٣٠تَجَرَّد هَذا الدَهر في نَصر أَهلِهِوَترك القَضا في كَفِّ خير أَولي النَصرِ
- ٣١وَنيطَ بِهِ أَمر المَظالِمِ إِنَّمايَنوطُ أَخو العزم الحَمائِل بِالصَدرِ
- ٣٢فَأَضحى ظَلام اللَيلِ نوراً بِعَدلِهِوَهَل لِظَلامِ اللَيلِ نَفع مَع الفَجرِ
- ٣٣وَزَيَّن أَقطارَ البِلادِ بِحُكمِهِوَأَحكامِهِ في الأَرضِ كالظَلم في الثَغرِ
- ٣٤بَدأتَ بِأَمرٍ فأته قَبلَ فوتهوَما دمت بَل لا زِلت متمثل الأَمرِ
- ٣٥وَإِنّي وَإِذكاريك أَمري كَقائِللهذي النُجوم وَهيَ تَسري أَلا فاسري
- ٣٦رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمر عِبادِهِوَحَيّاكَ مَن أَحياكَ لِلنَّفعِ وَالضُرِّ
- ٣٧لَهُ قَلم يَفري رِقاب عداتهوَهَل مخلب في إِصبَع اللَيثِ لا يَفري
- ٣٨إِذا سحب القرطاس مِن وَقعِهِ بِهِتَجَلَّت وجوه الخَطبِ وَالخُطَبِ الغُرِّ
- ٣٩تَجَمَّعَ أَقسام العُلى في كِتابِهِفَكانَ العُلى في الكُلِّ وَالشَطر في السَطرِ
- ٤٠الأئِمَة في الجود دعه فَإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ يَعدِل البُخلَ بِالكُفرِ
- ٤١إِذا لمته في لَج فِعلٍ فَقُل لَناأَتَعذِلَهُ بِالدَرِّ في الجود أَم تُغري
- ٤٢أَمُنتَجِعُ الغيث أَنتجع بحر كَفِّهِفَما الغَيثُ إِلّا في أَنامِلِهِ العَشرِ
- ٤٣أَمُنتَجِعُ الماء القراح وَهذهسَحائِبُ تَهمي بِاللُجَينِ وَبالتِبرِ
- ٤٤وَما المَجد إِلّا رَوضَة هوَ زهرهاوَلَيسَ يَروق الرَوض إِلّا مَع الزَهر
- ٤٥عجبت لِهَذا الدَست كَيفَ جَفافهوَقَد ضَمَّ بَحراً مِنكَ لَيسَ بِذي جَزرِ
- ٤٦وَقالوا لَنا في الدَهر بُخلٌ وَما سَخابِمثلك إِلّا أَهل ذا الزمن الحُرِّ
- ٤٧يَنُمُّ عَلَيكَ الفَضلَ في كُلِّ مَوطنٍنزلت كَما نَمَّ النَسيم عَلى العِطرِ
- ٤٨فِداؤك حيٌّ مِثلَ مَيتٍ لبخلهيُظَنُّ اقتناء المالِ خَيرٌ مِن الذِكرِ
- ٤٩يَموتُ لَئيم القَومِ مِن قبل مَوتِهِوَيقبُرُ مِن قَبلِ الدُخولِ إِلى القَبرِ
- ٥٠فَعِش عُمرَ مَدحي فيكَ إِنَّ مَدائحيمِنَ الخالِداتِ الباقِياتِ إِلى الحَشرِ