قصائد

هي البدر لكن تستر مدى الدهر

التهاميعباسيالطويلغزلالراء

  1. ١هيَ البَدرُ لِكِن تستر مَدى الدَهرِوَكل سِرار البَدر يَومانِ في الشَهرِ
  2. ٢هَلاليَّةٌ نيل الأَهِلَّة دونَهاوَكل نَفيس القدر ذو مطلب وَعرِ
  3. ٣وَمِن دونِها سوران سُورٌ مِنَ النَوىوَسورٌ مِنَ الأَسيافِ وَالأسل السُمرِ
  4. ٤وَدون ارتِشافِ الريق يَرشف بِالقناعَريض الدِماء ماء يُشَبَّه بِالثَغرِ
  5. ٥طَوى طيفها في النَوم نَحوي مَفاوِزاًمِنَ الأَرضِ تنضي راكِب البَرِّ وَالبَحرِ
  6. ٦فيها لَيلَةً كانَت لَهُ بِسوادهاوَبَهجَتِها كالخالِ في وَجنَةِ البكرِ
  7. ٧لَها سَيف طرف لا يزايل جفنهوَلَم أَرَ سَيفاً قَطُّ في غمده يَغري
  8. ٨عُيونُ هِلالٍ في القُلوبِ ولحظهاأَحَدُّ وَأَمضى مِن سيوفِهِم البتر
  9. ٩لَها ريقة أَستغفر اللَهَ إِنَّهاأَلَذُّ وَأَشهى في النُفوسِ مِنَ الخَمرِ
  10. ١٠أُعانِق مِنها صعدة راعبيَّةتَرى زَجّها في مَوضِع النظر الشَزَرِ
  11. ١١وَيقصر ليلي إِن أَلمَّت لأَنَّهاصَباحٌ وَهَل لِلَّيلِ بقياً مَع الفَجرِ
  12. ١٢أَقولُ لَها وَالعيسُ تحدج لِلنَّوىأَعدّي لِفَقدي ما استَطَعتِ مِن الصَبرِ
  13. ١٣وَقَد كانَتِ الأَجفانُ لِلجزع مَعدِناًفَصارَت لِفَيضِ الدَمعِ مِن صَدفِ البَحرِ
  14. ١٤سَأَنفقُ ريعان الشَبيبَة آنِفاًعَلى طلبِ العَلياء أَو طَلَبِ الأَجرِ
  15. ١٥أَلَيسَ مِنَ الخُسرانِ أَنَّ لَيالياًتَمُرُّ بِلا نَفَعٍ وَتُحسَبُ مِن عَمري
  16. ١٦تَبَدَّل وَجه الأَرضِ مِن كُلِّ وِجهَةٍلِيأخُذ بِالتَعبيسِ مِن رَونَقِ البِشرِ
  17. ١٧وَقَد كانَ ناونا فَآثَرهُ بِنابِذي كَرَمٍ بِالنَفعِ يُنجي مِنَ الضُرِّ
  18. ١٨وَقَد كانَ نِجماً واضِحاً كُمُحَمَّدٍوَمثل عَلاه أَو خَلائقه الغرِّ
  19. ١٩أَغَرَّ لَهُ باع تَقسَّمه العُلىفَلِليَمَنِ يُمناهُ وَيُسراهُ لِليُسرِ
  20. ٢٠يَنوطُ نِجادي رَأيه وَحسامهبِصَدرٍ كَمثل البَحرِ أَو سِعَة البَرِّ
  21. ٢١وَيَحلُم عَن ذي الجَهلِ حَتّى كَأَنَّهُوَحاشاهُ مِن فَرطِ الوِقارِ أَخو وَقرِ
  22. ٢٢يُمَيِّزُهُ مِن كُلِّ شبهٍ فَضائِلشَهرنَ لَه في الأَرضِ كالواو في عمرِو
  23. ٢٣وَيعرف قَبلَ الخير بِالبشر فَضلهكَما يُعرَفُ الصِمضامَةُ العَضَب بِالأَثَرِ
  24. ٢٤فَلا تعجبا أَن يَلفظ الدُر قائِلاًفَلَم يَخلُ بحر زاخر قَطُّ مِن دُرِّ
  25. ٢٥إِذا جَلَبَ الأَقلام نَحوَ يمينهفَقَد جلبت مِن شَطِّ بَحرٍ إِلى بَحرِ
  26. ٢٦يذكِّرُ أَعواد المَنابِرِ جدهوَأَباءه وَالأَمرُ يُذكَرُ بِالأَمرِ
  27. ٢٧فَلَو أَنَّ أَعواد المَنابِرِ جدهوَأباءه وَالأَمرُ يُذكَرُ بِالأَمرِ
  28. ٢٨تَبيَّنُ في الطِفلِ النَجابَة مِنهُمكَما يَستَبين العتق وَالسَبق في المَهرِ
  29. ٢٩رأيت العُلى تَحتاج أَصلاً وَبيئةوَهَل يَطبع الدينار إِلّا مِنَ التِبرِ
  30. ٣٠تَجَرَّد هَذا الدَهر في نَصر أَهلِهِوَترك القَضا في كَفِّ خير أَولي النَصرِ
  31. ٣١وَنيطَ بِهِ أَمر المَظالِمِ إِنَّمايَنوطُ أَخو العزم الحَمائِل بِالصَدرِ
  32. ٣٢فَأَضحى ظَلام اللَيلِ نوراً بِعَدلِهِوَهَل لِظَلامِ اللَيلِ نَفع مَع الفَجرِ
  33. ٣٣وَزَيَّن أَقطارَ البِلادِ بِحُكمِهِوَأَحكامِهِ في الأَرضِ كالظَلم في الثَغرِ
  34. ٣٤بَدأتَ بِأَمرٍ فأته قَبلَ فوتهوَما دمت بَل لا زِلت متمثل الأَمرِ
  35. ٣٥وَإِنّي وَإِذكاريك أَمري كَقائِللهذي النُجوم وَهيَ تَسري أَلا فاسري
  36. ٣٦رَعاكَ الَّذي اِستَرعاكَ أَمر عِبادِهِوَحَيّاكَ مَن أَحياكَ لِلنَّفعِ وَالضُرِّ
  37. ٣٧لَهُ قَلم يَفري رِقاب عداتهوَهَل مخلب في إِصبَع اللَيثِ لا يَفري
  38. ٣٨إِذا سحب القرطاس مِن وَقعِهِ بِهِتَجَلَّت وجوه الخَطبِ وَالخُطَبِ الغُرِّ
  39. ٣٩تَجَمَّعَ أَقسام العُلى في كِتابِهِفَكانَ العُلى في الكُلِّ وَالشَطر في السَطرِ
  40. ٤٠الأئِمَة في الجود دعه فَإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ يَعدِل البُخلَ بِالكُفرِ
  41. ٤١إِذا لمته في لَج فِعلٍ فَقُل لَناأَتَعذِلَهُ بِالدَرِّ في الجود أَم تُغري
  42. ٤٢أَمُنتَجِعُ الغيث أَنتجع بحر كَفِّهِفَما الغَيثُ إِلّا في أَنامِلِهِ العَشرِ
  43. ٤٣أَمُنتَجِعُ الماء القراح وَهذهسَحائِبُ تَهمي بِاللُجَينِ وَبالتِبرِ
  44. ٤٤وَما المَجد إِلّا رَوضَة هوَ زهرهاوَلَيسَ يَروق الرَوض إِلّا مَع الزَهر
  45. ٤٥عجبت لِهَذا الدَست كَيفَ جَفافهوَقَد ضَمَّ بَحراً مِنكَ لَيسَ بِذي جَزرِ
  46. ٤٦وَقالوا لَنا في الدَهر بُخلٌ وَما سَخابِمثلك إِلّا أَهل ذا الزمن الحُرِّ
  47. ٤٧يَنُمُّ عَلَيكَ الفَضلَ في كُلِّ مَوطنٍنزلت كَما نَمَّ النَسيم عَلى العِطرِ
  48. ٤٨فِداؤك حيٌّ مِثلَ مَيتٍ لبخلهيُظَنُّ اقتناء المالِ خَيرٌ مِن الذِكرِ
  49. ٤٩يَموتُ لَئيم القَومِ مِن قبل مَوتِهِوَيقبُرُ مِن قَبلِ الدُخولِ إِلى القَبرِ
  50. ٥٠فَعِش عُمرَ مَدحي فيكَ إِنَّ مَدائحيمِنَ الخالِداتِ الباقِياتِ إِلى الحَشرِ