قصائد

ألم وليلي بالكواكب أشيب

التهاميعباسيالطويلعتابالباء

  1. ١أَلَمَّ وَلَيلي بِالكَواكِبِ أَشيبخَيالٌ عَلى بُعدِ المَدى يَتأوَّبُ
  2. ٢أَلَم وَفي جفني وَجفن منصليغَراران ذا نوم وَذاك مشطَّبُ
  3. ٣أَعاصي الهَوى في حال نَومي وَيقظَتيفَسَيّان عِندي وَصلها وَالتَجنُّبِ
  4. ٤لَحا اللَهَ قَلبي مالَه الدَهرَ عاكِفاًعَلَيها ومن شأنِ القلوبِ التَقلُّبِ
  5. ٥ثوى برهة في ثاية الحيِّ وانبروافَوَلَّوا بِهِ في جانِب الظَعنِ يَجنُبُ
  6. ٦لَها مقلة في رؤيةِ العَينِ مُقلَةٌوَإِن جَرِّبت فَهي الحُسامُ المُجَرَّبُ
  7. ٧وَأَسودها في القَلبِ أَسود سالِخٍوَأَبيضها في الجسم أَبيَضُ مقضَبُ
  8. ٨وَما سُقمُ جفنيها بِضائِرِ طرفهاإِذا صَحَّ غرب السَيف فالجفن يَعطُبُ
  9. ٩وَتصمي قلوب العاشِقين إِذا رَمَتفَلَيسَ لَها سَهمٌ إِذا مَرَّ يَكذب
  10. ١٠وَيرشقها الرامي بِلحظَةِ طرفِهِوَيحسب أَنَّ السهمَ يَنمي فَيُنكَبُ
  11. ١١فَيرجَع عَنها ناكِصاً غَيرُ صائِبٍوَهَيهاتَ أَن يُردى الجَبانُ المُهَيَّبُ
  12. ١٢وَلَم أَنسها تصفرُّ من غربة النَوىكَما اصفرَّ وجه الشَمس ساعَة تغربُ
  13. ١٣فَقَد شفَّ مِن تَحتِ البَراقِعِ وجههاكَما شَفَّ مِن تَحتِ الجَهامَةِ كَوكَبُ
  14. ١٤يبين وَيخفي في السَرابِ كَأَنَّهاسَنا دُرَّة في البَحرِ تَطفو وَتَرسُبُ
  15. ١٥وَوَلَّت وَقَد حف الحسانَ بِها كَماأَخاط بِسَفعاء المَلاطِمِ ربرَبُ
  16. ١٦فَلَمّا أَتوا رَوضاً يَرُفُّ تَبَسَمَّتأَقاحيه فيهِ استَبشَروا ثُمَّ طَّنُبوا
  17. ١٧وَضاحكن نَّوار الأَقاحي فَقالَ ليخليليَّ أَي الأَقحوانين أَعجَبُ
  18. ١٨فَقُلتُ لَهُ لا فَرق عِندي وَإِنَّماثغور الغَواني في المَذاقَة أَعذَبُ
  19. ١٩أَلَم ترني أَصبَحتُ مِمَّن يَروقُهُسِنانٌ خَضيب لا بِنان مُخَضَّبُ
  20. ٢٠يُساعِدني في الرَوع أَبيَض صارِمٍوَفي ثغر المَوماة وَجناء ذَعلبُ
  21. ٢١أَظَلُّ بِأَجواز الفَلاة كَأَنَّنيعَلَيها عِقاب وَهيَ تَحتيَ مرقب
  22. ٢٢وَتشكل أَغفال الطَريقِ بحمرَةٍمِنَ الدَمِ في أَخفافها حينَ تَنقُبُ
  23. ٢٣وَإِنّي وَإِن أَصبَحتُ بِالشامِ ثاوِياًأَحِنُّ إِلى أَرضُ الحِجازِ وَأَطرَبُ
  24. ٢٤إِذا شَبَّ نار الوَجدِ ما بَينَ أَضلُعيفَأنّي بِسلوان القَريضِ أَشبِبُ
  25. ٢٥محبَّبة نَحوي تِهامَةَ مِثلَماإِلى هبة اللَهِ العَلاء مُحبِبُ
  26. ٢٦ديار يَطيب العَيش فيها وَإِنَّهُلَدى ابن عَليِّ إِن تَأملَت أَطيَبُ
  27. ٢٧حُسام لَهُ مِن حيث ما شيم مضربُغَمام لَهُ من حيث ماشيم صَيِّبُ
  28. ٢٨لَقَد أَنجبتُ أَباؤُهُ إِذ أَتَت بِهِوَكَم مِن نَجيبٍ سَيِّد لَيسَ يُنجِبُ
  29. ٢٩الأئِمَّةُ في الجودِ لا تعدَلَّنهعَلى طَبعِهِ فَالطَبعُ أَولى وَأَغلَبُ
  30. ٣٠لَهُ غِرَّة لِلبشر فيها تَرَقرُقترحب بِالعافين قَبلَ يرحِّبُ
  31. ٣١وَلَم يَستَفِد بِالمَدحِ ما لَيسَ عِندَهُوَهَل يَنفَعُ التَجميل من هو أَشهَبُ
  32. ٣٢بَل المَدحُ يَنبو عَنهُ حَتّى كَأَنَّهُوَحاشاه يُهجى بِالمَديح وَيُثلَبُ
  33. ٣٣يَنوطُ نَجادي رَأيه وَحُسامِهِبصدر كَمِثلِ البَرِّ بَل هوَ أَرحَبُ
  34. ٣٤فَيفري بِسَيفِ البأسِ وَهوَ مُجَرَّدٌوَيفري بِسَيفِ الرأيِ وَهوَ مُغَيَّبُ
  35. ٣٥وَيرهِبُ حالي عَبسَهُ وابتسامُهُإِذا ابتَسَم الصِمصام فَهوَ مُقَطِّبُ
  36. ٣٦يَرُدُّ أَديم الأَرضِ أَشقَر مِن دَمٍإِذا لَفَّهُ بِالخَيلِ أَشقَر مُغرَبُ
  37. ٣٧أَغَرَّ كَأَنَّ الوَجهَ مِنهُ مُفضَّضٌوَما قارب الأرساغِ وَالكُلُّ مذهَبُ
  38. ٣٨يَعومُ بِهِ في غمَرةِ الحَربِ سابِحٌيُقَرِّبُ بُعدَ الهم حينَ يقربُ
  39. ٣٩وَيصدق في الهامات إِيماض سَيفِهِعَلى أَنَّ إِيماض الصَوارِم خُلَّبُ
  40. ٤٠كَأَنَّ سِنان الرُمح سِلكٌ بِكَفِّهِوَجمع أَعاديهِ الجُما المثقَّبُ
  41. ٤١وَيَكشف غَمّاءَ الخطوبِ بِنَفسِهِلَدى النَقعِ وَالهَيجاء بالهامِ تحصُبِ
  42. ٤٢فَتَنظُرُهُ كالنَجم في حَومَةِ الوَغىوَقَسطلها مِن شِدة الرَكضِ غيهبُ
  43. ٤٣وَتَشكره أَقلامه ساعَة الرِضىوَتشكره أَرماحِهِ حينَ يغضبُ
  44. ٤٤لَهُ قَلمٌ فيهِ المَنِيَّةُ وَالمُنىوَمِنهُ العَطايا وَالرَزايا تشعُبُ
  45. ٤٥إِذا كانَ في يُمناهُ نابَ عَن الظُبىوَهَل يَنثَني في أصبع اللَيثِ مِخلَبُ
  46. ٤٦تريك المَعالي أَنَّ وفدك مُحسِنٌإِلَيكَ وَما تَحوي يَمينك مُذنبُ
  47. ٤٧فَكَم طَيبٍ تُغني وَعَلياء تَقتَنيومكرمة تؤوي وَمال تُغرِّبُ
  48. ٤٨أَبا قاسم قلدتني مِنكَ أَنعُماًأُقصِّرُ عَن شُكري لَها حينَ أَطنَبُ
  49. ٤٩وَلَو كانَ لي في كُلِّ مَنبَتِ شَعرَةٍلِسانٌ فَصيحٌ عَن مَديحك يُعرَبُ
  50. ٥٠فَعِش عمرَ هَذا فيكَ فَأَنَّهُسَيَبقى إِلى يَوم المَعادِ وَيكتب