علا بك نجم الدين فاشتد ناصره
التهاميعباسيالطويلمدحالراء
- ١عَلا بِكَ نَجم الدين فاشتَد ناصِرهوَرَفرَفَ بِالتَوفيقِ وَاليُمنِ طائِرُهُ
- ٢تُسايرُكَ العَلياء وَالمَجدُ مِثلَمايُصاحِبُ شَخصاً طِلَّهُ وَسايرُهُ
- ٣طلعت لدين اللَهِ شَمساً تحفّهاغَمائِم جود ما تغبُّ مَواطِرُهُ
- ٤فَلا ضَوءُ شَمسُ الدين تَقشع غيمهاوَلا الغَيمُ مِنها مانِع الضَوءِ ساتِرُهُ
- ٥لَقَد نَسِيَت طيىءٌ بجودك حاتِماًوَأَغناهم عَن غايب الفَخر حاضِرُهُ
- ٦وَخَوَّلَهم ما يُنبَتونَ بِهِ العُلىويَغنَون ما تبقى عَليهم مآثِرُهُ
- ٧فمن جاء مِن طييٍّ شكرناك دونَهلاعطائك الطَولُ الَّذي هوَ ناشِرُهُ
- ٨وَمن يرد الغُدران يَرجع ثَناؤُهُعَلى المُزن إِنَّ الغُدرَ مما تُغادِرُهُ
- ٩يُشلُّ العِدى خوف الأَمير إِذا وَنَتكَتائِبُهُ عَن سلمهم وَمَناسِرُهُ
- ١٠إِذا ما احتَمى بِالجَيشِ مَلكٌ فَإِنَّمابِذِكرِ أَبي الدَواد يُحمى عَساكِرُهُ
- ١١كَفاهُ من الأَعوانِ في الرَوعِ بأسُهُوَأَغنَته عَن نَصرِ الجُيوشِ بَواتِرُهُ
- ١٢وَما اللَيث مُحتاجٌ إِلى نصر غَيرِهِإِذا سلمت أَنيابِهِ وَأَظافِرُهُ
- ١٣هوَ السالِبُ الأَعداء في ساعضة الوَغىوَيَسلبُهُ في ساعَة السِلمِ زائِرُهُ
- ١٤مَواهِبُهُ مِمّا أَفادَت سُيوفهوَلَولا بروق المُزن ما انهَلَّ ماطِرُهُ
- ١٥هوَ المَلكُ أَضحى الغيث لَيسَ بِنافِعٍإِذا جادَ أَرضاً صوبه وَبَوادِرُهُ
- ١٦هوَ البَحرُ إِن صادَمته تَبقَ وَسطهغَريقاً وَإِن تَستَجِدِ تَأتي جَواهِرُهُ
- ١٧وَلَم أَرَ جوداً غَير جود ابن دُغفُلٍمعنياً إِذا استرفدته فازَ زائِرُهُ
- ١٨مفرَّقة في كُلِّ وَفدٍ هباتهمقسمة في كل نَجدٍ خَواطِرُهُ
- ١٩إِذا ما أَتى بِالجودِ تحلف ما لَهُنَظير أَتَت مِن راحتيه نَظائِرُهُ
- ٢٠فَقَد شَرَّد الأَموال نَفياً كَأَنَّماتَألّى يَميناً أَنَّها لا تُجاوِرُهُ
- ٢١فَتىً جِدُّهُ في المكرمات وَهزلهُوَباطِنُهُ في المأثُراتِ وَظاهِرُهُ
- ٢٢فَلِلجودِ وَالهَيجاءِ وَالحلم شَطرهُوَللنَّقضِ وَالإِبرامِ وَالحَزمِ سائِرُهُ
- ٢٣غَدا كل مجد محدقاً بِمُفَرِّجٍكَما اكتنفت إِنسان عَينٍ مَحاجِرُهُ
- ٢٤وَنيطَت بِهِ الآمال وَالحَرب وَالعُلىوَليداً وَما نَيطَت عليه مآزِرُهُ
- ٢٥يُخبِّرنا عَن جودِهِ بشر وجههوَقبلَ انصداع الفَجرِ تَبدو بَشائِرُهُ
- ٢٦وَيصدُقُ فيهِ المَدحُ حَتّى كَأَنَّمايَسبح مِن صدق المَقالَةِ شاعِرُهُ
- ٢٧وَدَوَّخَ أَملاك البَريَّةِ يافِعاًفَكَيفَ بِهِ لَمّا استَمَرَّت مَرائِرُهُ
- ٢٨إِذا المهر بَذَّ الخَيلَ في عُنفوانِهِفَكَيفَ تُدانيه إِذا فَرَّ فاطِرُهُ
- ٢٩يَجولُ بِهِ نَهد المَراكِلِ لَم تَزَلتُواطيء هاماتِ الرِجالِ حَوافِرُهُ
- ٣٠يَظَلُّ عَلَيها متلئباً كَأَنَّهُخَطيب أناس وَالرؤوس مَنابِرُهُ
- ٣١كَميٌّ تحاماهُ الكُماة كَأَنَّماتُناطُ عَلى لَيث هَزبرٍ مَغافِرُهُ
- ٣٢يَكادُ لأدمان القِراعِ حُسامهيُسابِقُهُ نَحوَ الطلى وَيُبادِرُهُ
- ٣٣فأن تعلُ قَحطان فَفي الليل أَنجموَلا يَستَوي أَغفاله وَزواهِرُهُ
- ٣٤وَلا يَستَوي حَدَّ الحُسامِ وَصفحهوَلا أَوَّل الرُمحِ الأَصمّ وَآخِرُهُ
- ٣٥يُشابِهُهُ في رؤيَةِ العَينِ غيرهوَيبعد شبهاً حينَ تَأتي مَفاخِرُهُ
- ٣٦أَرى الناس مِثل الماء مشتبه الروىوَلا يَتَساوى إِن يَكونُ تُجاوِرُهُ
- ٣٧لَقَد جادَني مِن جود كَفِّك وآبلفَأَصبَحتُ رَوضاً وَالقَوافي أَزاهِرُهُ
- ٣٨فَإِن لَم أكافيهِ فَإِنّي شاكِرٌبِجُهدي وَإِن كافى عَلى العُرفِ شاكِرُهُ
- ٣٩وَأَعلَم أَنّي لست مُدرِكٌ وَصفهُأَيُدرِك عَرض الجَوِّ بِالكَفِّ شابِرُهُ
- ٤٠وَماليَ في مَدحَيهِ شيءٌ لِأَنَّنينظمتُ مِنَ الدُرِّ الَّذي هوَ ناثِرُهُ
- ٤١ليهنك عيد قَد أَطَلَّت سعودهوَشهر صيام وَدَّعتك أَواخِرُهُ
- ٤٢وَقَد كُسيت أَيامُهُ مِنكَ طيبةًكَذا المِسكُ يعدي ريحه من يُجاوِرُهُ
- ٤٣فَعِش عمر هَذا المَدح فيكَ فَإِنَّهُسَيَبقى إِلى يَوم القيامَةِ غابِرُهُ
- ٤٤رصدت العُلى في مُلتَقى طُرق النَدىفَلا غرو إِن صارَت إِلَيكَ مَصائِرُهُ