لنفسك لم لا عذر قد نفذ العذر
التهاميعباسيالطويلالراء
- ١لِنَفسِكَ لُم لا عُذرَ قَد نفذ العُذرُبذا حكم المَقدور إِذ قُضيَ الأَمرُ
- ٢لَقَد لفظتني كُلَّ أَرضٍ وَبَلدَةٍوَما لفظتني عَن مَواطنها مِصرُ
- ٣لَعمري لَقَد طَوَّفَت في طَلَبِ العُلىوَحالَفَني بَرٌّ وَحالَفَني بَحرُ
- ٤فَشَرَّقَت حَتّى لَم أَجِد لي مَشرِقاًوَغرَّبت حَتّى قيلَ هَذا هوَ الخضرُ
- ٥أَروم جُسَيمات الأُمورِ وَإِنَّماقُصارايَ أَن أَبقى إِذا أَبقى الدَهرُ
- ٦وَلَو كُنتُ أَرضى بِالكَثيرِ وَجَدتُهُوَلَكِنَّ في نَفسي أَمورٌ لَها أَمرُ
- ٧ظَلَلتُ بِمصر في السُجونِ مُخَلَّداًوَإِنّي لَسيفٌ جفنه فَوقه سِترُ
- ٨فَقدت أَخلّائي الَّذينَ عَهِدتُهُموَجانبني مَن كانَ لي عِندَهُ وَفرُ
- ٩وَأَعظَمُ ما بي يا مُحَمَّدُ أَنَّنابِأَرضٍ وَفيما بَينَنا البُعدُ وَالهَجرُ
- ١٠وَما ليَ مِن ذَنبٍ إِلَيكَ أَجترَمتُهُفَقُل لي مَع الأُخوانِ غَيَّرَكَ الدَهرُ
- ١١تأَمَّل أَبا عَبدِ الإِلَهِ مَقالَتيفَإِنَّ الصَديقَ الحُرَّ يَعتِبه الحُرُّ
- ١٢أَتَذكُرُ إِذ كُنّا لَدى الدَهر رتعاًوَمصر وَأَرض الشامِ إِذ عَيشُنا نضرُ
- ١٣فَمالك تَجفوني مَع الدَهرِ إِذ عَتىأَكُلُّ زَمانٍ هَكَذا عَيشُهُ مُرُّ
- ١٤فَلا سائِلٌ عَنّي فأعذر صاحِباًوَلا لَكَ في تَركِ السُؤالِ بِنا عُذرُ
- ١٥فَإِن أَحرم الأُخوانِ وَالزَورِ مِنهُمُفَإِنّي امرؤٌ مِن شيمَتي في الأَسى الصَبرُ
- ١٦عَتِبتُكَ عتب الذاكِرِ الودّ إِذ غَداأَسيراً وَمَحبوساً وَقَد نالَهُ ضُرُّ
- ١٧فَلَو كُنتُ في أَسرِ الزَمانِ أَقالَنيوَلَكِنَّني في أَسرِ قَومٍ بِهِم كِبرُ
- ١٨إِذا جَنَّني لَيلى وَهاجَت بَلابِليوَعاوَدني هَمّي تَجَدَّد لي فِكرُ
- ١٩عَليلٌ وَما دائي سِوى الضَيم مِنهُمُفَهَل مِن خَلاصٍ إِذ مَدى الغايَة القَبرُ
- ٢٠فَلَو أَبصَرتَ عَيناكَ ما بيَ مِنَ الأَسىبَكيت بِما يَنضى بِهِ الإِبل السَفَرُ
- ٢١عَلى أَنَّني لا أَستَكين لِنَكبَةٍوَلا واضِعٌ جَنبي وَإِن مَسَّني فَقرُ
- ٢٢جَنيتُ عَلى نَفسي بِسَعيي إِلَيهِمُوَحَظّيَ من أَوفى مَواثيقهم غَدرُ
- ٢٣وَما ليَ مِن ذَنبٍ سِوى الشِعرِ إِنَّنيلَأَعلَمُ أَنَّ الذَنبَ في نَكبَتي الشِعرُ
- ٢٤لَعَلَّ اللَياليَ مُنصفات أَخا أَسىًبِأَحشائِهِ مِن فَرطِ حَسرَتِهِ جَمرُ
- ٢٥أَسيرُ لَدى قَومٍ بِغَيرِ جَنايَةٍإِلّا في سَبيل اللَهِ ما صنعَ الدَهرُ
- ٢٦لَقَد ضاقَت الدُنيا عَليَّ كَأَنَّهالِما قَدَّرَ الرَحمَنُ في مُقلَتي فِترُ
- ٢٧وَفي النَفسِ حاجاتٌ وَدونَ مَرامِهاقُيودٌ وَحُرّاسٌ لَهُم حولنا زجرُ
- ٢٨فَكُن سائِلاً عَنّي فَإِنّي هالِكٌوَما لَهمُ عِندي عَلى حالَةٍ وِترُ
- ٢٩حَذرتُ زَماناً ثُمَّ أَوقَعَني القَضاوَهَل حذر يُنجي إِذا نَفذ العُمرُ
- ٣٠وَأَنتَ أَخي في كُلِّ حالٍ وَإِنَّماعَتَبتُك هَذا العَتبُ إِذ نفث الصَدرُ
- ٣١أَكُلُّ غَريبٍ هَكَذا هوَ هالِكٌبِمِصرَ وَلَم يَشفَع لَهُ شافِعٌ حُرُّ
- ٣٢فَلَو أَنَّني في بَلدَةٍ غَيرَ هَذِهِإِذاً لَفَداني المالُ والأُسُل السُمرُ
- ٣٣وَما نالَني ضَيمٌ وَلا لانَ جانِبيوَلا نالَني ضَرٌّ وَلا مَسَّني عُسرُ
- ٣٤أَبيتُ لَها يَقظانَ بَينَ وَساوِسٍأُراعي نُجوم اللَيلِ ما طلعَ الفَجرُ
- ٣٥إِذا كانَ نَفسي مِن أَجَلِّ ذَخيرَتيوَأَتلَفتُها لَم يَبقَ لي بَعدَها ذُخرُ
- ٣٦فَإِن عِشتُ أَبدَيتُ الَّذي في ضَمائِريوَإِن مِتُّ إِنَّ المُلتَقى لَهوَ الحَشرُ