قصائد

يا ليلة شكر الهوى أحبابها

التهاميعباسيالكاملشوقالباء

  1. ١يا لَيلَةً شكر الهَوى أَحبابُهارَقَّت حَواشيها وَطابَ جنابُها
  2. ٢ما كانَ أَقرَب شَرقَها مِن غَربِهاوَأَقَلُّ ما حجب الصَباح حِجابُها
  3. ٣أَهدَت لَنا أَسماء وَرداً زاهِراًفيها وَغُصناً يَزدَهيهِ شَبابُها
  4. ٤فَالغُصنُ مِنها ما حَواهُ وشاحهاوَالوَردُ مِنها ما يَضُمُّ نِقابُها
  5. ٥ظَلَّت وَقَد حلت ذَوائب شعرهابِبنانها فَتَهَدَّلَت أَورابُها
  6. ٦كالجَنَّةِ الزَهراء طافَ بكرمِهاعنابها فَتَناثَرَت أَعنابُها
  7. ٧وَتَبَسَّمَت وَالكأس حَشو بَنانِهافَرَأَيتُ مِثلَ الكَأس طابَ رضابُها
  8. ٨فَلثغرها وَلريقِها وَلطيبِهانَفحاتِها وَحبابِها وَشَرابُها
  9. ٩وَالأَقحوان عَلى الشَقائق ناثِرٌأَوراقه نثر القُطار سحابها
  10. ١٠فَتَراهما كالكأس عِندَ طُلوعِهاهَذا لَهُ راحٌ وَذاكَ حُبابُها
  11. ١١لِلَهِ كاساتٌ ثَلاثٌ جَمَّعَتلِذاتِها فَتَناسَبَت أَسبابُها
  12. ١٢وَلَقَد نعمت بِها لَياليَ لَمّتيتَعزي إِلى أَهل الضَنى أَنسابُها
  13. ١٣حَتّى إِذا لَعِبَ المَشيب بِحُسنِهاعزَفَت لَهُ نَفسي وَزالَ لُعابُها
  14. ١٤لي عِندَ أَيامي تُراث لَو غَدَتمَحسوبَة أَعيا عَليَّ حِسابُها
  15. ١٥صاحبتها عشرين حَولاً كامِلاًسَيراً وَقَد مَلَّ السُرى أَصحابُها
  16. ١٦طوراً أَغورُ وَتارَةً أَعلو الذُرىوَتمُجُّني أَهضامُها وَهِضابُها
  17. ١٧وَكَأَنَّني في الغَورِ سِرٌّ ضائِعٌوَكَأَنَّني فَوقَ العِقاب عِقابُها
  18. ١٨في حَيث لا يَلقى الغَريب غُرابهاأَبَداً وَلا يَرجو الأَياب ذُبابُها
  19. ١٩يَرمي الوجوهَ سِهامِها وَالشَمسُ يَلعَبُ في الفجاج لعابُها
  20. ٢٠أَلقى بِحُرِّ الوَجه حُرَّ هجيرهاوَكَذاكَ دأبي في الأَصيلِ وَدابُها
  21. ٢١في كُلِّ ذَلِكَ أَبتَغي حُرّاً لَهُنَفس تَميل إِلى العُلى آدابُها
  22. ٢٢حَتّى رَأيتُ الكامِل العَلَم الَّذيعطفت إِلَيهِ مِنَ الأَنامِ رِقابُها
  23. ٢٣لَمّا أَنخَت إِلى ذراه مؤمِّلاًهانَت عَليَّ مِنَ الأُمورِ صِعابُها
  24. ٢٤لِلَّهِ دَرُّكَ أَيُّ كاشِفٍ كُربَةٍكثر الجَوابُ بِها وَقَلَّ صَوابُها
  25. ٢٥يَهديهمُ طُرُقَ الأَصابة بَعدَماحارََت بِهِ مِن مَعشَر البابُها
  26. ٢٦رَفَعتُ بِهِمَّتِكَ المَمالِك عَهدَهاوَتَمَسَّكتُ أَقوى العرى أَطنابُها
  27. ٢٧تَتَساقَطُ الأَعداء حَولَكَ رَهبَةًوَتَظَلُّ تَرمي بِالدَنيّ غِضابِها
  28. ٢٨يَبدون عِندَكَ ذِلَّةً وَمَهابَةًوَإِذا بعد تَكَشَّرَت أَنيابُها
  29. ٢٩مِثلَ الكِلاب السائِماتِ وَإِنَّمامِثلَ الكِلاب مِنَ الأنامِ كِلابُها
  30. ٣٠يَنبَحنَ مِن شَمِّ الهَزبَر وَصَوتِهِوَإِذا رَأَتهُ تَحَرَّكَت أَذابُها
  31. ٣١لَست الَّذي يَثني عَزائِم بأسِهِكيد العداةِ وَلَن يَطنَّ ذُبابُها
  32. ٣٢زهرت بِكَ الدُنيا وَقر قَرارهاوَصَفَت مَدائِنُها وَطابَ تُرابُها
  33. ٣٣وَكَشَفَت عَن مَلِكِ المُلوكِ نَوائِباًيَنتابُ دَولتِهِ وَلا تَنتابُها
  34. ٣٤فاهتَزَّ مِن بِعدِ الهمودِ عَمودهاوَأَنارَ مِن بَعدِ الخُمودِ شِهابُها
  35. ٣٥فَمَتى يَكُن أَمن فَأَنَّكَ بابهاوَمَتى يَكُن خَطبٌ فَأنَّكَ نابُها
  36. ٣٦جاسَت كَتائِبُها الدِيار وَأَوجَفَتبِالأمنِ فيها خَيلِها وَرِكابُها
  37. ٣٧وَتَطأطأت هِمَمُ المُلوكِ وَأَسمَحَتبَعدَ الخَرابِ وَقادَها إِرهابُها
  38. ٣٨يا ذا الجَلالَةِ والأَصالَةِ وَالَّذيضاقَت بِهِمَّتِهِ الدنا وَرِحابُها
  39. ٣٩عَمَّت أَياديكَ الأَنامِ وَخَصَّنيمِنها بِجودكَ صَفوَها وَلُبابُها
  40. ٤٠فَلَئن كفرتكها فأنّي كافِرٌوَلَئِن جَحدت فَأَنَّني كَذّابُها
  41. ٤١وَوَعَدتُ بِالعَملِ الَّذي نَفسي بِهِتَصبو وَتَنمي نَحوَهُ أَوصابُها
  42. ٤٢شيرازُ ضَدٌّ لِلغَريبِ فَأَنَّهافي البَردِ مَصبوب عَلَيهِ عَذابُها
  43. ٤٣ثَلجٌ يَدومُ فَلا يَقومُ لِبأسِهِعِندَ الهُجومِ لبودِها وَجِبابُها
  44. ٤٤أَنا ضائِنٌ في الناسِ لَيسَ مُوافِقاًلي مِن شُهورِ الرومِ إِلّا آبُها
  45. ٤٥فَمَتى أَتى تَشرين فيها عاطِلاًذَهَبَت بِهِ نَفسي وَهانَ ذَهابُها
  46. ٤٦فانظُر إِليَّ بِرحمَةِ أَو فارمِ بيبَعضَ الفجاج أَلَم تَجي إِخصابُها
  47. ٤٧قَد كانَ لي في الأَرضِ أَلفُ مَعيشَةٍلَو شِئتَ لَم تصعب عَلَيك صِعابُها
  48. ٤٨لَكِن علمت بِأَنَّ أَكثَرَ مُنِيَّتيعقدت بِوجهك ذي العَلاءِ رِغابُها
  49. ٤٩وَالرّأي أَجمَع في الَّذي تَنوي لَهاأَو تَهتَدي لِرَشادِها أَلبابُها