أترحل من ليلى ولما تزود
الأعشىمخضرمالطويلغزلالدال
- ١أَتَرحَلُ مِن لَيلى وَلَمّا تَزَوَّدِوَكُنتَ كَمَن قَضّى اللُبانَةَ مِن دَدِ
- ٢أَرى سَفَهاً بِالمَرءِ تَعليقَ لُبَّهِبِغانِيَةٍ خَودٍ مَتى تَدنُ تَبعُدِ
- ٣أَتَنسَينَ أَيّاماً لَنا بِدُحَيضَةٍوَأَيّامَنا بَينَ البَدِيِّ فَثَهمَدِ
- ٤وَبَيداءَ تيهٍ يَلعَبُ الآلُ فَوقَهاإِذا ما جَرى كَالرازِقِيِّ المُعَضَّدِ
- ٥قَطَعتُ بِصَهباءِ السَراةِ شِمِلَّةٍمَروحِ السُرى وَالغِبِّ مِن كُلِّ مَسأَدِ
- ٦بَناها السَوادِيُّ الرَضيخُ مَعَ الخَلىوَسَقيِي وَإِطعامي الشَعيرَ بِمَحفَدِ
- ٧لَدى اِبنِ يَزيدٍ أَو لَدى اِبنِ مُعَرِّفٍيَفُتُّ لَها طَوراً وَطَوراً بِمِقلَدِ
- ٨فَأَضحَت كَبُنيانِ التَهامِيِّ شادَهُبِطينٍ وَجَيّارٍ وَكِلسٍ وَقَرمَدِ
- ٩فَلَمّا غَدا يَومَ الرُقادِ وَعِندَهُعَتادٌ لِذي هَمٍّ لِمَن كانَ يَغتَدي
- ١٠شَدَدتُ عَلَيها كورَها فَتَشَدَّدَتتَجورُ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وَتَهتَدي
- ١١ثَلاثاً وَشَهراً ثُمَّ صارَت رَذِيَّةًطَليحَ سِفارٍ كَالسِلاحِ المُفَرَّدِ
- ١٢إِلَيكَ أَبَيتَ اللَعنَ كانَ كَلالُهاإِلى الماجِدِ الفَرعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ
- ١٣إِلى مَلِكٍ لا يَقطَعُ اللَيلُ هَمَّهُخَروجٍ تَروكٍ لِلفِراشِ المُمَهَّدِ
- ١٤طَويلَ نِجادِ السَيفِ يَبعَثُ هَمُّهُنِيامَ القَطا بِاللَيلِ في كُلِّ مَهجَدِ
- ١٥فَما وَجَدَتكَ الحَربُ إِذ فُرَّ نابُهاعَلى الأَمرِ نَعّاساً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
- ١٦وَلَكِن يَشُبُّ الحَربَ أَدنى صُلاتِهاإِذا حَرَّكوهُ حَشَّها غَيرَ مُبرِدِ
- ١٧لَعَمرُ الَّذي حَجَّت قُرَيشٌ قَطينَهُلَقَد كِدتَهُم كَيدَ اِمرِئٍ غَيرِ مُسنَدِ
- ١٨أُلى كُلٌّ فَلَستَ بِظالِمٍوَطِئتَهُمُ وَطءَ البَعيرِ المُقَيَّدِ
- ١٩بِمَلمومَةٍ لا يَنفُضُ الطَرفُ عَرضَهاوَخَيلٍ وَأَرماحٍ وَجُندٍ مُؤَيَّدِ
- ٢٠كَأَنَّ نَعامَ الدُوُّباضَ عَلَيهِمُإِذا ريعَ شَتّى لِلصَريخِ المُنَدِّدِ
- ٢١فَما مُخدِرٌ وَردٌ كَأَنَّ جَبينَهُيُطَلّى بِوَرسٍ أَو يُطانُ بِمُجسَدِ
- ٢٢كَسَتهُ بَعوضُ القَريَتَينِ قَطيفَةًمَتى ما تَنَل مِن جِلدِهِ يَتَزَنَّدِ
- ٢٣كَأَنَّ ثِيابَ القَومِ حَولَ عَرينِهِتَبابينُ أَنباطٍ لَدى جَنبِ مُحصَدِ
- ٢٤رَأى ضَوءَ نارٍ بَعدَما طافَ طَوفَةًيُضيءُ سَناها بَينَ أَثلٍ وَغَرقَدِ
- ٢٥فَيا فَرَحا بِالنارِ إِذ يَهتَدي بِهاإِلَيهِم وَإِضرامِ السَعيرِ المُوَقَّدِ
- ٢٦فَلَمّا رَأَوهُ دونَ دُنيا رِكابِهِموَطاروا سِراعاً بِالسِلاحِ المُعَتَّدِ
- ٢٧أَتيحَ لَهُم حُبُّ الحَياةِ فَأَدبَرواوَمَرجاةُ نَفسِ المَرءِ ما في غَدٍ غَدِ
- ٢٨فَلَم يَسبِقوهُ أَن يُلاقي رَهينَةًقَليلَ المَساكِ عِندَهُ غَيرَ مُفتَدي
- ٢٩فَأَسمَعَ أولى الدَعوَتَينِ صِحابَهُوَكانَ الَّتي لا يَسمَعونَ لَها قَدِ
- ٣٠بِأَصدَقَ بَأساً مِنكَ يَوماً وَنَجدَةًإِذا خامَتِ الأَبطالُ في كُلِّ مَشهَدِ
- ٣١وَما فَلَجٌ يَسقي جَداوِلَ صَعنَبىلَهُ شَرَعٌ سَهلٌ عَلى كُلِّ مَورِدِ
- ٣٢وَيُروي النَبيطُ الزُرقُ مِن حَجَراتِهِدِياراً تُرَوّى بِالأَتِيِّ المُعَمَّدِ
- ٣٣بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمكَفى ما لَهُ بِاِسمِ العَطاءِ المُوَعَّدِ
- ٣٤تَرى الأُدمَ كَالجَبّارِ وَالجُردَ كَالقَنامُوَهَّبَةً مِن طارِفٍ وَمُتَلَّدِ
- ٣٥فَلا تَحسَبَنّي كافِراً لَكَ نِعمَةًعَلَيَّ شَهيدٌ شاهِدُ اللَهِ فَاِشهَدِ
- ٣٦وَلَكِنَّ مَن لا يُبصِرُ الأَرضَ طَرفُهُمَتى ما يُشِعهُ الصَحبُ لا يَتَوَحَّدِ