قصائد

أترحل من ليلى ولما تزود

الأعشىمخضرمالطويلغزلالدال

  1. ١أَتَرحَلُ مِن لَيلى وَلَمّا تَزَوَّدِوَكُنتَ كَمَن قَضّى اللُبانَةَ مِن دَدِ
  2. ٢أَرى سَفَهاً بِالمَرءِ تَعليقَ لُبَّهِبِغانِيَةٍ خَودٍ مَتى تَدنُ تَبعُدِ
  3. ٣أَتَنسَينَ أَيّاماً لَنا بِدُحَيضَةٍوَأَيّامَنا بَينَ البَدِيِّ فَثَهمَدِ
  4. ٤وَبَيداءَ تيهٍ يَلعَبُ الآلُ فَوقَهاإِذا ما جَرى كَالرازِقِيِّ المُعَضَّدِ
  5. ٥قَطَعتُ بِصَهباءِ السَراةِ شِمِلَّةٍمَروحِ السُرى وَالغِبِّ مِن كُلِّ مَسأَدِ
  6. ٦بَناها السَوادِيُّ الرَضيخُ مَعَ الخَلىوَسَقيِي وَإِطعامي الشَعيرَ بِمَحفَدِ
  7. ٧لَدى اِبنِ يَزيدٍ أَو لَدى اِبنِ مُعَرِّفٍيَفُتُّ لَها طَوراً وَطَوراً بِمِقلَدِ
  8. ٨فَأَضحَت كَبُنيانِ التَهامِيِّ شادَهُبِطينٍ وَجَيّارٍ وَكِلسٍ وَقَرمَدِ
  9. ٩فَلَمّا غَدا يَومَ الرُقادِ وَعِندَهُعَتادٌ لِذي هَمٍّ لِمَن كانَ يَغتَدي
  10. ١٠شَدَدتُ عَلَيها كورَها فَتَشَدَّدَتتَجورُ عَلى ظَهرِ الطَريقِ وَتَهتَدي
  11. ١١ثَلاثاً وَشَهراً ثُمَّ صارَت رَذِيَّةًطَليحَ سِفارٍ كَالسِلاحِ المُفَرَّدِ
  12. ١٢إِلَيكَ أَبَيتَ اللَعنَ كانَ كَلالُهاإِلى الماجِدِ الفَرعِ الجَوادِ المُحَمَّدِ
  13. ١٣إِلى مَلِكٍ لا يَقطَعُ اللَيلُ هَمَّهُخَروجٍ تَروكٍ لِلفِراشِ المُمَهَّدِ
  14. ١٤طَويلَ نِجادِ السَيفِ يَبعَثُ هَمُّهُنِيامَ القَطا بِاللَيلِ في كُلِّ مَهجَدِ
  15. ١٥فَما وَجَدَتكَ الحَربُ إِذ فُرَّ نابُهاعَلى الأَمرِ نَعّاساً عَلى كُلِّ مَرقَدِ
  16. ١٦وَلَكِن يَشُبُّ الحَربَ أَدنى صُلاتِهاإِذا حَرَّكوهُ حَشَّها غَيرَ مُبرِدِ
  17. ١٧لَعَمرُ الَّذي حَجَّت قُرَيشٌ قَطينَهُلَقَد كِدتَهُم كَيدَ اِمرِئٍ غَيرِ مُسنَدِ
  18. ١٨أُلى كُلٌّ فَلَستَ بِظالِمٍوَطِئتَهُمُ وَطءَ البَعيرِ المُقَيَّدِ
  19. ١٩بِمَلمومَةٍ لا يَنفُضُ الطَرفُ عَرضَهاوَخَيلٍ وَأَرماحٍ وَجُندٍ مُؤَيَّدِ
  20. ٢٠كَأَنَّ نَعامَ الدُوُّباضَ عَلَيهِمُإِذا ريعَ شَتّى لِلصَريخِ المُنَدِّدِ
  21. ٢١فَما مُخدِرٌ وَردٌ كَأَنَّ جَبينَهُيُطَلّى بِوَرسٍ أَو يُطانُ بِمُجسَدِ
  22. ٢٢كَسَتهُ بَعوضُ القَريَتَينِ قَطيفَةًمَتى ما تَنَل مِن جِلدِهِ يَتَزَنَّدِ
  23. ٢٣كَأَنَّ ثِيابَ القَومِ حَولَ عَرينِهِتَبابينُ أَنباطٍ لَدى جَنبِ مُحصَدِ
  24. ٢٤رَأى ضَوءَ نارٍ بَعدَما طافَ طَوفَةًيُضيءُ سَناها بَينَ أَثلٍ وَغَرقَدِ
  25. ٢٥فَيا فَرَحا بِالنارِ إِذ يَهتَدي بِهاإِلَيهِم وَإِضرامِ السَعيرِ المُوَقَّدِ
  26. ٢٦فَلَمّا رَأَوهُ دونَ دُنيا رِكابِهِموَطاروا سِراعاً بِالسِلاحِ المُعَتَّدِ
  27. ٢٧أَتيحَ لَهُم حُبُّ الحَياةِ فَأَدبَرواوَمَرجاةُ نَفسِ المَرءِ ما في غَدٍ غَدِ
  28. ٢٨فَلَم يَسبِقوهُ أَن يُلاقي رَهينَةًقَليلَ المَساكِ عِندَهُ غَيرَ مُفتَدي
  29. ٢٩فَأَسمَعَ أولى الدَعوَتَينِ صِحابَهُوَكانَ الَّتي لا يَسمَعونَ لَها قَدِ
  30. ٣٠بِأَصدَقَ بَأساً مِنكَ يَوماً وَنَجدَةًإِذا خامَتِ الأَبطالُ في كُلِّ مَشهَدِ
  31. ٣١وَما فَلَجٌ يَسقي جَداوِلَ صَعنَبىلَهُ شَرَعٌ سَهلٌ عَلى كُلِّ مَورِدِ
  32. ٣٢وَيُروي النَبيطُ الزُرقُ مِن حَجَراتِهِدِياراً تُرَوّى بِالأَتِيِّ المُعَمَّدِ
  33. ٣٣بِأَجوَدَ مِنهُ نائِلاً إِنَّ بَعضَهُمكَفى ما لَهُ بِاِسمِ العَطاءِ المُوَعَّدِ
  34. ٣٤تَرى الأُدمَ كَالجَبّارِ وَالجُردَ كَالقَنامُوَهَّبَةً مِن طارِفٍ وَمُتَلَّدِ
  35. ٣٥فَلا تَحسَبَنّي كافِراً لَكَ نِعمَةًعَلَيَّ شَهيدٌ شاهِدُ اللَهِ فَاِشهَدِ
  36. ٣٦وَلَكِنَّ مَن لا يُبصِرُ الأَرضَ طَرفُهُمَتى ما يُشِعهُ الصَحبُ لا يَتَوَحَّدِ