قصائد

تبنى الممالك بالوشيج الأسمر

فتيان الشاغوريأيوبيالكاملمدحالراء

  1. ١تُبنى المَمالِكُ بِالوَشيجِ الأَسمَرِوَالبيضُ تَلمَعُ في العَجاجِ الأَكدَرِ
  2. ٢وَبِكُلِّ أَجرَدَ شَيظَمٍ يَعدو إِلى الهَيجا بِمُقتَحِمِ المَهالِكِ مِسعَرِ
  3. ٣وَالعَدلِ وَالإِحسانِ وَالمَعروفِ مَملوءَ الحِياضِ لِموسِرٍ وَلِمُعسِرِ
  4. ٤وَالحِلمِ وَالعَفوِ اللَذَينِ شَذاهُمامُتَضَوِّعٌ كَأَريجِ مِسكٍ أَذفَرِ
  5. ٥كَفِعالِ مَولانا صَلاحِ الدينِ ذي المَجدِ الغُدامِسِ وَالعَطاءِ الكَوثَرِ
  6. ٦أَعيَت وَأَعجَزَتِ البَليغَ صِفاتُهُفَالمُسهِبُ المَنطِيقُ مِثلُ المُقصِرِ
  7. ٧خُلِعَت عَلَيهِ خِلعَةُ المُلكِ الَّتيزيدَت بِهاءً بِالطِرازِ الأَخضَرِ
  8. ٨أَهدى صَلاحُ الدينِ لِلإِسلامِ إِذأَردى قَبيلَ الكُفرِ ما لَم يُكفَرِ
  9. ٩رَبُّ المَلاحِمِ لَم يُؤَرِّخ مِثلَها العُلَماءُ قِدماً في قَديمِ الأَعصُرِ
  10. ١٠مَن رامَ مِن كُلِّ المُلوكِ مَرامَهُتُخفِق مَساعيهِ وَيَكبُ وَيَعثُرِ
  11. ١١من سَنجَرٌ وَأَقَلُّ مَملوكٍ لَهُأَعلى وَأَغلى قيمَةً مِن سَنجَرِ
  12. ١٢يَغزو المُلوكَ الرُعبُ قَبلَ مَسيرهفي عَسكَرٍ أَفتِك بِهِ مِن عَسكَرِ
  13. ١٣هُوَ كاسِرٌ كِسرى وَمُتبِعُ تُبَّعٍذُلّاً أَحاطَ بِهِ وَقاسِرُ قَيصَرِ
  14. ١٤فَلِجَيشِهِ وَلِعَزمِهِ مُتَضائِلٌجَيشُ الهِرَقلِ وَعَزمَةُ الإِسكَندَرِ
  15. ١٥راياتُهُ صُفراً تَرِدنَ وَتَنثَنيحمراً تَمُجُّ نَجيعَ آلِ الأَصفَرِ
  16. ١٦لِمَ لَم تَدِن شوسُ المُلوكِ لَهُ وَقَدمَلكَ السَواحِلَ في ثَلاثَةِ أَشهُرِ
  17. ١٧وَاِستَنقَذَ البَيتَ المُقَدَّسَ عنوَةًمِن كُلِّ ذي نَجِسٍ بِكُلِّ مُطَهَّرِ
  18. ١٨كَم سابِحٍ مِن خيلِهِ في رُسغِهِتاجٌ لِمَلكٍ في التُرابِ مُعَفَّرِ
  19. ١٩كَم رَدَّ مِن مَلكٍ عَزيزٍ أَصعَرِيُدعى بِمَملوكٍ ذَليلٍ أَصغَرِ
  20. ٢٠إِنَّ الأَقاليمَ الَّتي هِيَ سَبعَةٌدانَت لَهُ قَسراً بِسَبعَةِ أَبحُرِ
  21. ٢١وَالسَبعَةُ الأَفلاكُ تَخدُمُ جَدَّهُحَتّى قُوى كيوانِها وَالمُشتَري
  22. ٢٢لَم يَألُ مُشتَرِيَ الثَناءِ بِمالِهِحُسناً فَنِعمَ المُشتَرى وَالمُشتَري
  23. ٢٣تَنهَلُّ يُمناهُ بِجَدواهُ فَخَمسُ بنانِهِ لِلخَلقِ خَمسَةُ أَنهُرِ
  24. ٢٤كَالنيلِ في مِصرٍ وَسيحونٍ وَجَيحونٍ وَدِجلَةَ وَالفُراتِ الأَكبَرِ
  25. ٢٥فَليَهنِهِ الفَتحُ الَّذي سُدَّت بِهِعَن مُلكِهِ أَبوابُ غَدرِ الأَدهُرِ
  26. ٢٦فَتحٌ تَطَأطَأَ كُلُّ فَتحٍ دونَهُوَالشَمسُ تَكسِفُ كُلَّ جِسمٍ نَيِّرِ
  27. ٢٧يا ناصِرَ الإِسلامِ فُزتَ بِمَورِدٍحَسَنِ النَثا في العالَمينَ وَمَصدَرِ
  28. ٢٨البَحرُ أَنتَ لَكَ السَواحِلُ باعِثاًسُحبَ الحَيا جوداً وَقاذِفَ جَوهَرِ
  29. ٢٩أَنشَأت مَلحَمَةً تُمِلُّ مُقاتِلَ الفُرسانِ بِالعَدَدِ الَّذي لَم يُحصَرِ
  30. ٣٠إِعرابُها ضَربُ الحُسامِ وَنَقطُهاوَقعُ السِهامِ وَخَطُّها بِالسَمهَري
  31. ٣١وَالحِبرُ بَحرُ دَمٍ تَغَطمَطَ مَوجُهُإِذ لَيسَ ثمَّ سِوى الثَرى مِن دَفتَرِ
  32. ٣٢وَالبيضُ تَنثُرُ وَهيَ غَيرُ خَواطِبٍوَالسُّمرُ ناظِمَةٌ وَإِن لَم تَشعُرِ
  33. ٣٣وَالخَيلُ مُطرِبَةٌ كَأَنَّ صَهيلَهاشَدوُ النُّحَيلَةِ في نَسيبِ البُحتُري
  34. ٣٤نَشوى تَميدُ مِنَ السُرورِ كَأَنَّماصَبَحَت كُؤوساً مِن شَرابٍ مُسكِرِ
  35. ٣٥فَلَقَد وَأَدت الشِركَ يَومَ لَقيتَهُموَغَدَوتَ لِلإِسلامِ عَينَ المُنشِرِ
  36. ٣٦وَأَرَيتَهُم لَمّا التَقى الجَمعانِ بِالبَيتِ المُقَدَّسِ هَولَ يَومِ المَحشَرِ
  37. ٣٧وَرَدَدتَ دينَ اللَهِ بَعدَ قُطوبِهِبِالمَسجِدِ الأَقصى بِوَجهٍ مُسفِرِ
  38. ٣٨وَأَعَدتَ ما أَبداهُ قَبلَكَ فاتِحاًعَمرٌ فَأَنتَ شَريكُهُ في المَتجَرِ
  39. ٣٩حَتّى جَمَعتَ لِمَعشَرِ الإِسلامِ بَينَ الصَخرَةِ العُظمى وَبَينَ المِشعَرِ
  40. ٤٠فَلِصَخرَةِ البَيتِ المُقَدَّسِ كُفؤُهاالحَجَرُ المُفَضَّلُ عِندَ أَفضَلِ مَعشَرِ
  41. ٤١فَكَأَنَّهُ إِنسانُ عَينٍ صورَةًيَلقاكَ أَسوَدُهُ بِمَعنى أَنوَرِ
  42. ٤٢جاشَت جُيوشُ الشِركِ يَومَ لَقيتَهُميَتَدامَرونَ عَلى مُتونِ الضُّمَّرِ
  43. ٤٣وَكَأَنَّهُم بَحرٌ تَدافَعَ مَوجُهُبِظُبىً وَزَغفٍ مُحكَمٍ وَسَنَوَّرِ
  44. ٤٤أَورَدت أَطرافَ الرِماحِ صُدورَهُمفَوَلَغنَ في عَلَقِ النَجيعِ الأَحمَرِ
  45. ٤٥فَهُناكَ لَم يُرَ غَيرَ نَجمٍ مُقبلٍفي إِثرِ عِفريتٍ رَجيمٍ مُدبِرِ
  46. ٤٦وَلّوا وَعُقبانُ المَنونِ مُسِفَّةٌوَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا المُتَكَسِّرِ
  47. ٤٧لا يَنظُرونَ سِوى حُسامٍ مُشهَرٍوَمِنَ الدِماءِ كَأَنَّهُ لَم يُشهَرِ
  48. ٤٨رُفِعَت سَماءٌ مِن سَنابِكِ خَيلِهِممُسوَدَّةً أَرجاؤُها مِن عِثيَرِ
  49. ٤٩فَالقَومُ نهبٌ لِلسِباعِ تَنوشُهُممِن كُلِّ ذي نابٍ وَصاحِبِ مِنسَرِ
  50. ٥٠فَمَنِ الَّذي مِن جَيشِهِم لَم يُختَرَمقَبلاً وَمَن مِن جَمعِهِم لَم يُؤسَرِ
  51. ٥١حَتّى لَقَد بيعَت عَقائِل أُرهِقَتبِالسَبيِ بِالثَمَنِ الأَخَسِّ الأَحقَرِ
  52. ٥٢مِن كُلِّ حورِيٍّ ضَئيل موَشَّجكَالغُصنِ مَيّاداً ثَقيل مُؤَزَّرِ
  53. ٥٣وَأَوانِسٍ مِثلِ الشُموسِ سَوافِراًمِن كاعِبٍ مِثل الغَزالِ وَمُعصِرِ
  54. ٥٤آضَت أُسودُهُمُ ثَعالِبَ ذِلَّةٍفَهُمُ فَرائِسُ كُلِّ لَيثٍ قَسوَرِ
  55. ٥٥ماتوا بِغُلَّتِهِم وَأَروى مِنهُمُبيضَ الصَوارِمِ بِالدَمِ المُثعَنجِرِ
  56. ٥٦صَرعى كَأَنَّهُم تَماثيلٌ مِنَ الكافورِ مِن دَمِهِم رُدِعنَ بِعَنبَرِ
  57. ٥٧ما قوبِلوا بِجَحافِلٍ بَل قوتِلوابِمَلائِك حَضرَت بِأَيمنِ محضَرِ
  58. ٥٨شَكَتِ الفَيافي ثِقلَ وَطءِ جُيوشِهِفَبَناهُمُ رَصفاً كَبَسطِ المَرمَرِ
  59. ٥٩فَالخَيلُ لا تَمشي بِها إِلّا عَلىهامٍ مُنَضَّدَةٍ وَشَعرٍ أَشقَرِ
  60. ٦٠نَهَبَت عُفاةُ الطَيرِ مِن حَدَقٍ بِهازُرقٍ فُصوصاً مِن نَفيسِ الجَوهَرِ
  61. ٦١كَم أودِعَت دَويَّةً داوِيَةًصُرِعوا بِها في المَعرَكِ المُستَوعِرِ
  62. ٦٢جَعَلت لَها الثاراتُ في آنافِناأَرَجَ العَرارِ وَطيبَ عَرفِ العَبهَرِ
  63. ٦٣بِالسَيفِ رَدَّ السَيفُ بَحراً مِن دَمٍيَنبوعُهُ مِن هامَةٍ أَو مَنحَرِ
  64. ٦٤بَحرٌ صَوارِمُهُ القَنا وَقُلوعُهُراياتُهُ وَالسُفنُ كُلُّ مُضَمَّرِ
  65. ٦٥حَصَّ الخَوافي وَالقَوادِمَ مِن جَناحَيهِم وَشَقَّ القَلبَ بِالقَلبِ الجَري
  66. ٦٦حُصِدوا وَكانَ الغَدرُ بَذرُهُم فَقَددُرِسوا بِهِ وَذُروا بِأَوخَمِ بَيدَرِ
  67. ٦٧ما إِن تَرى إِلّا مَساكِنَهُم وَهُمصَرعى الصَوارِمِ بِاليَبابِ المُقفِرِ
  68. ٦٨سَقَتِ المَماليكُ الكِرامُ مُلوكَهُمكَأساً بِهِ سَقَتِ اللَئيمَ الهَنفَري
  69. ٦٩مَضَتِ المُلوكُ وَلَم تَنَل عُشرَ الَّذيأوتيتَهُ مِن مَنجَحٍ أَو مَفخَرِ
  70. ٧٠وَبِذاكَ آثَرَكَ الإِلَهُ عَلَيهِمُيا مُؤثِراً أوزعت شُكرَ المُؤثرِ
  71. ٧١أَرسَلتَ مِن خَلَلِ العَجاجِ صَواعِقاًتَهمي عَلَيهِم مِن فُتوقِ كَنَهوَرِ
  72. ٧٢وَعَجَمتَ عودَ صَليبِهِم فَكَسَرتَهُوَسِواكَ أَلفاهُ صَليب المكسَرِ
  73. ٧٣أَغلى الأَداهِمَ مَن أَسَرتَ وَأُرخِصَتبيضُ الصَوارِمِ مِن نهابِ العَسكَرِ
  74. ٧٤وَجَعَلتَ شَرقَ الأَرضِ يَحسُدُ غَربَهابِكَ فَهوَ داعٍ دَعوَة المُستَنصِرِ
  75. ٧٥يَرجو شِفاءَ غَليلِهِ وَيُؤَمِّلُ الإيقاعَ فيهِ بِمُفتنٍ وَبِمُفتَرِ
  76. ٧٦فُتَّ المَدائِحَ يا صَلاحَ الدينِ فَاِعتَذَرَ المُبَرِّزُ في الفَصاحَةِ فَاِعذُرِ
  77. ٧٧فَبِمَ العُفاةُ يُشَبِّهونَكَ في النَدىوَالبَأسِ حارَت فِكرَةُ المُتَفَكِّرِ
  78. ٧٨كَم خازِنٍ لَكَ مِثلُ أَلفَي حاتَمٍكَرَماً وَمَملوكٍ كَأَلفَي عَنتَرِ
  79. ٧٩أَفلاذُ أَكبادِ العِبادِ طَحا بِهارَبُّ العِبادِ إِلى سَناكَ الأَبهَرِ
  80. ٨٠وَاِستَعظَمَ الأَخبارَ عَنكَ مَعاشِرٌفَاِستَصغَروا ما اِستَعظَموا بِالمَخبَرِ
  81. ٨١ما كُلُّ مَلكٍ عِندَما أوتيتَهُإِلّا قُلامَةُ بَعضِ ظُفرِ الخِنصَرِ
  82. ٨٢لا يَعدَمَنكَ المُسلِمونَ فَكَم يَدٍأَولَيتَهُم مَعروفُها لَم يُنكَرِ
  83. ٨٣أَمَّنتَ سِربَهُمُ وَصُنتَ حَريمَهُموَدَرَأتَ عَنهُم قاصِماتِ الأَظهُرِ
  84. ٨٤لَم تَخلُ سَمعاً مِن هَناءِ مُهَنِّئلِلمُسلِمينَ وَمِن سَماعِ مُبَشِّرِ
  85. ٨٥ما إِن رَآكَ اللَهُ إِلّا آمِراًفيهِم بِمَعروفٍ وَمُنكِرِ مُنكَرِ
  86. ٨٦مُتَواضِعاً لِلَهِ جَلَّ جَلالُهُوَبِكَ اِضمَحَلَّت سَطوَةُ المُتَكَبِّرِ
  87. ٨٧كَم بِالنَدى عانٍ فَكَكتَ وَبِالرَدىعاتٍ كَفَفتَ بِخَوفِهِ أَمِنَ البَرِي
  88. ٨٨هَل تُعجِزَن صُورٌ مَليكاً ناصِراًلِلَهِ أَينَ يَسِر يُسَرَّوَيُنصَرِ
  89. ٨٩حَتّى لَخِلنا أَنَّهُ إِن يَلتَمِسنَثراً لِمُنتَظِمِ الثُرَيّا يُنثَرِ
  90. ٩٠ما سورُ صورٍ عاصِمٌ مِنهُ وَهَلسورُ المَعاصِمِ عاصِمٌ لِمُسَوَّرِ
  91. ٩١فَليَمنَحَنكَ البَحرُ دُرَّةَ تاجِهِإِذ رُعتَهُ بِخَميسِكَ المُتَنَمِّرِ
  92. ٩٢بَحرٌ زُعاقٌ ماؤُهُ مُتَكَدِّرٌيَعنُو لِبَحرٍ طابَ غَيرَ مُكَدَّرِ
  93. ٩٣فَاِنهَد لِصورٍ فَهيَ أَحسَنُ صورَةٍفي هَيكَلِ الدُنيا بَدَت لِمُصَوِّرِ
  94. ٩٤لَمّا مَلَكتَ حُصونَ أَنطاكِيَّةٍيَئِسَ الصَليبُ وَحِزبُهُ مِن مُظهِرِ
  95. ٩٥أَردَيتَ كُلَّ مُثَلِّثٍ مُتَكَبِّرٍبِمُوَحِّدٍ مُتَواضِعٍ فَمُكَبِّرِ
  96. ٩٦بَرَزت إِلى بُرزيهِ عَزمَتُكَ الَّتيمَدَّت يَداً عَن مَطلَبٍ لَم يَقصُرِ
  97. ٩٧فَتَناوَلَتهُ بِأَيدِها مِن باذِخٍفي الأُفقِ ذي مَثَلٍ يَروعُ مُسَيَّرِ
  98. ٩٨عِش عُمرَ نوحٍ يا اِبنَ أَيّوبٍ وَكُنمَلكاً سُلَيماناً وَجاهِد وَاِظفَرِ
  99. ٩٩فَبَنوكَ كَالأَسباطِ كُلٌّ مِنهُمُفي المُلكِ يَبلُغُ عُمرَ سَبعَةِ أَنسُرِ
  100. ١٠٠فازَت قِداحُكُم وَكُلُّ مُلوكِهابَرِمٌ فَلَيسَ مُيَسَّراً لِلمَيسِرِ
  101. ١٠١لا زالَ ظِلُّكُم الظَليلُ وَلا خَلَتمِن ذِكرِكُم في الدَهرِ ذروَةُ مِنبَرِ