تبنى الممالك بالوشيج الأسمر
فتيان الشاغوريأيوبيالكاملمدحالراء
- ١تُبنى المَمالِكُ بِالوَشيجِ الأَسمَرِوَالبيضُ تَلمَعُ في العَجاجِ الأَكدَرِ
- ٢وَبِكُلِّ أَجرَدَ شَيظَمٍ يَعدو إِلى الهَيجا بِمُقتَحِمِ المَهالِكِ مِسعَرِ
- ٣وَالعَدلِ وَالإِحسانِ وَالمَعروفِ مَملوءَ الحِياضِ لِموسِرٍ وَلِمُعسِرِ
- ٤وَالحِلمِ وَالعَفوِ اللَذَينِ شَذاهُمامُتَضَوِّعٌ كَأَريجِ مِسكٍ أَذفَرِ
- ٥كَفِعالِ مَولانا صَلاحِ الدينِ ذي المَجدِ الغُدامِسِ وَالعَطاءِ الكَوثَرِ
- ٦أَعيَت وَأَعجَزَتِ البَليغَ صِفاتُهُفَالمُسهِبُ المَنطِيقُ مِثلُ المُقصِرِ
- ٧خُلِعَت عَلَيهِ خِلعَةُ المُلكِ الَّتيزيدَت بِهاءً بِالطِرازِ الأَخضَرِ
- ٨أَهدى صَلاحُ الدينِ لِلإِسلامِ إِذأَردى قَبيلَ الكُفرِ ما لَم يُكفَرِ
- ٩رَبُّ المَلاحِمِ لَم يُؤَرِّخ مِثلَها العُلَماءُ قِدماً في قَديمِ الأَعصُرِ
- ١٠مَن رامَ مِن كُلِّ المُلوكِ مَرامَهُتُخفِق مَساعيهِ وَيَكبُ وَيَعثُرِ
- ١١من سَنجَرٌ وَأَقَلُّ مَملوكٍ لَهُأَعلى وَأَغلى قيمَةً مِن سَنجَرِ
- ١٢يَغزو المُلوكَ الرُعبُ قَبلَ مَسيرهفي عَسكَرٍ أَفتِك بِهِ مِن عَسكَرِ
- ١٣هُوَ كاسِرٌ كِسرى وَمُتبِعُ تُبَّعٍذُلّاً أَحاطَ بِهِ وَقاسِرُ قَيصَرِ
- ١٤فَلِجَيشِهِ وَلِعَزمِهِ مُتَضائِلٌجَيشُ الهِرَقلِ وَعَزمَةُ الإِسكَندَرِ
- ١٥راياتُهُ صُفراً تَرِدنَ وَتَنثَنيحمراً تَمُجُّ نَجيعَ آلِ الأَصفَرِ
- ١٦لِمَ لَم تَدِن شوسُ المُلوكِ لَهُ وَقَدمَلكَ السَواحِلَ في ثَلاثَةِ أَشهُرِ
- ١٧وَاِستَنقَذَ البَيتَ المُقَدَّسَ عنوَةًمِن كُلِّ ذي نَجِسٍ بِكُلِّ مُطَهَّرِ
- ١٨كَم سابِحٍ مِن خيلِهِ في رُسغِهِتاجٌ لِمَلكٍ في التُرابِ مُعَفَّرِ
- ١٩كَم رَدَّ مِن مَلكٍ عَزيزٍ أَصعَرِيُدعى بِمَملوكٍ ذَليلٍ أَصغَرِ
- ٢٠إِنَّ الأَقاليمَ الَّتي هِيَ سَبعَةٌدانَت لَهُ قَسراً بِسَبعَةِ أَبحُرِ
- ٢١وَالسَبعَةُ الأَفلاكُ تَخدُمُ جَدَّهُحَتّى قُوى كيوانِها وَالمُشتَري
- ٢٢لَم يَألُ مُشتَرِيَ الثَناءِ بِمالِهِحُسناً فَنِعمَ المُشتَرى وَالمُشتَري
- ٢٣تَنهَلُّ يُمناهُ بِجَدواهُ فَخَمسُ بنانِهِ لِلخَلقِ خَمسَةُ أَنهُرِ
- ٢٤كَالنيلِ في مِصرٍ وَسيحونٍ وَجَيحونٍ وَدِجلَةَ وَالفُراتِ الأَكبَرِ
- ٢٥فَليَهنِهِ الفَتحُ الَّذي سُدَّت بِهِعَن مُلكِهِ أَبوابُ غَدرِ الأَدهُرِ
- ٢٦فَتحٌ تَطَأطَأَ كُلُّ فَتحٍ دونَهُوَالشَمسُ تَكسِفُ كُلَّ جِسمٍ نَيِّرِ
- ٢٧يا ناصِرَ الإِسلامِ فُزتَ بِمَورِدٍحَسَنِ النَثا في العالَمينَ وَمَصدَرِ
- ٢٨البَحرُ أَنتَ لَكَ السَواحِلُ باعِثاًسُحبَ الحَيا جوداً وَقاذِفَ جَوهَرِ
- ٢٩أَنشَأت مَلحَمَةً تُمِلُّ مُقاتِلَ الفُرسانِ بِالعَدَدِ الَّذي لَم يُحصَرِ
- ٣٠إِعرابُها ضَربُ الحُسامِ وَنَقطُهاوَقعُ السِهامِ وَخَطُّها بِالسَمهَري
- ٣١وَالحِبرُ بَحرُ دَمٍ تَغَطمَطَ مَوجُهُإِذ لَيسَ ثمَّ سِوى الثَرى مِن دَفتَرِ
- ٣٢وَالبيضُ تَنثُرُ وَهيَ غَيرُ خَواطِبٍوَالسُّمرُ ناظِمَةٌ وَإِن لَم تَشعُرِ
- ٣٣وَالخَيلُ مُطرِبَةٌ كَأَنَّ صَهيلَهاشَدوُ النُّحَيلَةِ في نَسيبِ البُحتُري
- ٣٤نَشوى تَميدُ مِنَ السُرورِ كَأَنَّماصَبَحَت كُؤوساً مِن شَرابٍ مُسكِرِ
- ٣٥فَلَقَد وَأَدت الشِركَ يَومَ لَقيتَهُموَغَدَوتَ لِلإِسلامِ عَينَ المُنشِرِ
- ٣٦وَأَرَيتَهُم لَمّا التَقى الجَمعانِ بِالبَيتِ المُقَدَّسِ هَولَ يَومِ المَحشَرِ
- ٣٧وَرَدَدتَ دينَ اللَهِ بَعدَ قُطوبِهِبِالمَسجِدِ الأَقصى بِوَجهٍ مُسفِرِ
- ٣٨وَأَعَدتَ ما أَبداهُ قَبلَكَ فاتِحاًعَمرٌ فَأَنتَ شَريكُهُ في المَتجَرِ
- ٣٩حَتّى جَمَعتَ لِمَعشَرِ الإِسلامِ بَينَ الصَخرَةِ العُظمى وَبَينَ المِشعَرِ
- ٤٠فَلِصَخرَةِ البَيتِ المُقَدَّسِ كُفؤُهاالحَجَرُ المُفَضَّلُ عِندَ أَفضَلِ مَعشَرِ
- ٤١فَكَأَنَّهُ إِنسانُ عَينٍ صورَةًيَلقاكَ أَسوَدُهُ بِمَعنى أَنوَرِ
- ٤٢جاشَت جُيوشُ الشِركِ يَومَ لَقيتَهُميَتَدامَرونَ عَلى مُتونِ الضُّمَّرِ
- ٤٣وَكَأَنَّهُم بَحرٌ تَدافَعَ مَوجُهُبِظُبىً وَزَغفٍ مُحكَمٍ وَسَنَوَّرِ
- ٤٤أَورَدت أَطرافَ الرِماحِ صُدورَهُمفَوَلَغنَ في عَلَقِ النَجيعِ الأَحمَرِ
- ٤٥فَهُناكَ لَم يُرَ غَيرَ نَجمٍ مُقبلٍفي إِثرِ عِفريتٍ رَجيمٍ مُدبِرِ
- ٤٦وَلّوا وَعُقبانُ المَنونِ مُسِفَّةٌوَالخَيلُ تَعثُرُ بِالقَنا المُتَكَسِّرِ
- ٤٧لا يَنظُرونَ سِوى حُسامٍ مُشهَرٍوَمِنَ الدِماءِ كَأَنَّهُ لَم يُشهَرِ
- ٤٨رُفِعَت سَماءٌ مِن سَنابِكِ خَيلِهِممُسوَدَّةً أَرجاؤُها مِن عِثيَرِ
- ٤٩فَالقَومُ نهبٌ لِلسِباعِ تَنوشُهُممِن كُلِّ ذي نابٍ وَصاحِبِ مِنسَرِ
- ٥٠فَمَنِ الَّذي مِن جَيشِهِم لَم يُختَرَمقَبلاً وَمَن مِن جَمعِهِم لَم يُؤسَرِ
- ٥١حَتّى لَقَد بيعَت عَقائِل أُرهِقَتبِالسَبيِ بِالثَمَنِ الأَخَسِّ الأَحقَرِ
- ٥٢مِن كُلِّ حورِيٍّ ضَئيل موَشَّجكَالغُصنِ مَيّاداً ثَقيل مُؤَزَّرِ
- ٥٣وَأَوانِسٍ مِثلِ الشُموسِ سَوافِراًمِن كاعِبٍ مِثل الغَزالِ وَمُعصِرِ
- ٥٤آضَت أُسودُهُمُ ثَعالِبَ ذِلَّةٍفَهُمُ فَرائِسُ كُلِّ لَيثٍ قَسوَرِ
- ٥٥ماتوا بِغُلَّتِهِم وَأَروى مِنهُمُبيضَ الصَوارِمِ بِالدَمِ المُثعَنجِرِ
- ٥٦صَرعى كَأَنَّهُم تَماثيلٌ مِنَ الكافورِ مِن دَمِهِم رُدِعنَ بِعَنبَرِ
- ٥٧ما قوبِلوا بِجَحافِلٍ بَل قوتِلوابِمَلائِك حَضرَت بِأَيمنِ محضَرِ
- ٥٨شَكَتِ الفَيافي ثِقلَ وَطءِ جُيوشِهِفَبَناهُمُ رَصفاً كَبَسطِ المَرمَرِ
- ٥٩فَالخَيلُ لا تَمشي بِها إِلّا عَلىهامٍ مُنَضَّدَةٍ وَشَعرٍ أَشقَرِ
- ٦٠نَهَبَت عُفاةُ الطَيرِ مِن حَدَقٍ بِهازُرقٍ فُصوصاً مِن نَفيسِ الجَوهَرِ
- ٦١كَم أودِعَت دَويَّةً داوِيَةًصُرِعوا بِها في المَعرَكِ المُستَوعِرِ
- ٦٢جَعَلت لَها الثاراتُ في آنافِناأَرَجَ العَرارِ وَطيبَ عَرفِ العَبهَرِ
- ٦٣بِالسَيفِ رَدَّ السَيفُ بَحراً مِن دَمٍيَنبوعُهُ مِن هامَةٍ أَو مَنحَرِ
- ٦٤بَحرٌ صَوارِمُهُ القَنا وَقُلوعُهُراياتُهُ وَالسُفنُ كُلُّ مُضَمَّرِ
- ٦٥حَصَّ الخَوافي وَالقَوادِمَ مِن جَناحَيهِم وَشَقَّ القَلبَ بِالقَلبِ الجَري
- ٦٦حُصِدوا وَكانَ الغَدرُ بَذرُهُم فَقَددُرِسوا بِهِ وَذُروا بِأَوخَمِ بَيدَرِ
- ٦٧ما إِن تَرى إِلّا مَساكِنَهُم وَهُمصَرعى الصَوارِمِ بِاليَبابِ المُقفِرِ
- ٦٨سَقَتِ المَماليكُ الكِرامُ مُلوكَهُمكَأساً بِهِ سَقَتِ اللَئيمَ الهَنفَري
- ٦٩مَضَتِ المُلوكُ وَلَم تَنَل عُشرَ الَّذيأوتيتَهُ مِن مَنجَحٍ أَو مَفخَرِ
- ٧٠وَبِذاكَ آثَرَكَ الإِلَهُ عَلَيهِمُيا مُؤثِراً أوزعت شُكرَ المُؤثرِ
- ٧١أَرسَلتَ مِن خَلَلِ العَجاجِ صَواعِقاًتَهمي عَلَيهِم مِن فُتوقِ كَنَهوَرِ
- ٧٢وَعَجَمتَ عودَ صَليبِهِم فَكَسَرتَهُوَسِواكَ أَلفاهُ صَليب المكسَرِ
- ٧٣أَغلى الأَداهِمَ مَن أَسَرتَ وَأُرخِصَتبيضُ الصَوارِمِ مِن نهابِ العَسكَرِ
- ٧٤وَجَعَلتَ شَرقَ الأَرضِ يَحسُدُ غَربَهابِكَ فَهوَ داعٍ دَعوَة المُستَنصِرِ
- ٧٥يَرجو شِفاءَ غَليلِهِ وَيُؤَمِّلُ الإيقاعَ فيهِ بِمُفتنٍ وَبِمُفتَرِ
- ٧٦فُتَّ المَدائِحَ يا صَلاحَ الدينِ فَاِعتَذَرَ المُبَرِّزُ في الفَصاحَةِ فَاِعذُرِ
- ٧٧فَبِمَ العُفاةُ يُشَبِّهونَكَ في النَدىوَالبَأسِ حارَت فِكرَةُ المُتَفَكِّرِ
- ٧٨كَم خازِنٍ لَكَ مِثلُ أَلفَي حاتَمٍكَرَماً وَمَملوكٍ كَأَلفَي عَنتَرِ
- ٧٩أَفلاذُ أَكبادِ العِبادِ طَحا بِهارَبُّ العِبادِ إِلى سَناكَ الأَبهَرِ
- ٨٠وَاِستَعظَمَ الأَخبارَ عَنكَ مَعاشِرٌفَاِستَصغَروا ما اِستَعظَموا بِالمَخبَرِ
- ٨١ما كُلُّ مَلكٍ عِندَما أوتيتَهُإِلّا قُلامَةُ بَعضِ ظُفرِ الخِنصَرِ
- ٨٢لا يَعدَمَنكَ المُسلِمونَ فَكَم يَدٍأَولَيتَهُم مَعروفُها لَم يُنكَرِ
- ٨٣أَمَّنتَ سِربَهُمُ وَصُنتَ حَريمَهُموَدَرَأتَ عَنهُم قاصِماتِ الأَظهُرِ
- ٨٤لَم تَخلُ سَمعاً مِن هَناءِ مُهَنِّئلِلمُسلِمينَ وَمِن سَماعِ مُبَشِّرِ
- ٨٥ما إِن رَآكَ اللَهُ إِلّا آمِراًفيهِم بِمَعروفٍ وَمُنكِرِ مُنكَرِ
- ٨٦مُتَواضِعاً لِلَهِ جَلَّ جَلالُهُوَبِكَ اِضمَحَلَّت سَطوَةُ المُتَكَبِّرِ
- ٨٧كَم بِالنَدى عانٍ فَكَكتَ وَبِالرَدىعاتٍ كَفَفتَ بِخَوفِهِ أَمِنَ البَرِي
- ٨٨هَل تُعجِزَن صُورٌ مَليكاً ناصِراًلِلَهِ أَينَ يَسِر يُسَرَّوَيُنصَرِ
- ٨٩حَتّى لَخِلنا أَنَّهُ إِن يَلتَمِسنَثراً لِمُنتَظِمِ الثُرَيّا يُنثَرِ
- ٩٠ما سورُ صورٍ عاصِمٌ مِنهُ وَهَلسورُ المَعاصِمِ عاصِمٌ لِمُسَوَّرِ
- ٩١فَليَمنَحَنكَ البَحرُ دُرَّةَ تاجِهِإِذ رُعتَهُ بِخَميسِكَ المُتَنَمِّرِ
- ٩٢بَحرٌ زُعاقٌ ماؤُهُ مُتَكَدِّرٌيَعنُو لِبَحرٍ طابَ غَيرَ مُكَدَّرِ
- ٩٣فَاِنهَد لِصورٍ فَهيَ أَحسَنُ صورَةٍفي هَيكَلِ الدُنيا بَدَت لِمُصَوِّرِ
- ٩٤لَمّا مَلَكتَ حُصونَ أَنطاكِيَّةٍيَئِسَ الصَليبُ وَحِزبُهُ مِن مُظهِرِ
- ٩٥أَردَيتَ كُلَّ مُثَلِّثٍ مُتَكَبِّرٍبِمُوَحِّدٍ مُتَواضِعٍ فَمُكَبِّرِ
- ٩٦بَرَزت إِلى بُرزيهِ عَزمَتُكَ الَّتيمَدَّت يَداً عَن مَطلَبٍ لَم يَقصُرِ
- ٩٧فَتَناوَلَتهُ بِأَيدِها مِن باذِخٍفي الأُفقِ ذي مَثَلٍ يَروعُ مُسَيَّرِ
- ٩٨عِش عُمرَ نوحٍ يا اِبنَ أَيّوبٍ وَكُنمَلكاً سُلَيماناً وَجاهِد وَاِظفَرِ
- ٩٩فَبَنوكَ كَالأَسباطِ كُلٌّ مِنهُمُفي المُلكِ يَبلُغُ عُمرَ سَبعَةِ أَنسُرِ
- ١٠٠فازَت قِداحُكُم وَكُلُّ مُلوكِهابَرِمٌ فَلَيسَ مُيَسَّراً لِلمَيسِرِ
- ١٠١لا زالَ ظِلُّكُم الظَليلُ وَلا خَلَتمِن ذِكرِكُم في الدَهرِ ذروَةُ مِنبَرِ