قصائد

لعمرك ما طول هذا الزمن

الأعشىمخضرمالمتقاربحزنالنون

  1. ١لَعَمرُكَ ما طولُ هَذا الزَمَنعَلى المَرءِ إِلّا عَناءٌ مُعَن
  2. ٢يَظَلُّ رَجيماً لِرَيبِ المَنونِوَلِلسَقمِ في أَهلِهِ وَالحَزَن
  3. ٣وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُكَآخَرَ في قَفرَةٍ لَم يُجَن
  4. ٤وَما إِن أَرى الدَهرَ في صَرفِهِيُغادِرُ مِن شارِخٍ أَو يَفَن
  5. ٥فَهَل يَمنَعَنّي اِرتِيادي البِلادَ مِن حَذَرِ المَوتِ أَن يَأتِيَن
  6. ٦أَلَيسَ أَخو المَوتِ مُستَوثِقاًعَلَيَّ وَإِن قُلتُ قَد أَنسَأَن
  7. ٧عَلَيَّ رَقيبٌ لَهُ حافِظٌفَقُل في اِمرِئٍ غَلِقٍ مُرتَهَن
  8. ٨أَزالَ أُذَينَةَ عَن مُلكِهِوَأَخرَجَ مِن حِصنِهِ ذا يَزَن
  9. ٩وَخانَ النَعيمُ أَبا مالِكٍوَأَيُّ اِمرِئٍ لَم يَخُنهُ الزَمَن
  10. ١٠أَزالَ المُلوكَ فَأَفناهُمُوَأَخرَجَ مِن بَيتِهِ ذا حَزَن
  11. ١١وَعَهدُ الشَبابِ وَلَذّاتُهُفَإِن يَكُ ذَلِكَ قَد نُتَّدَن
  12. ١٢وَطاوَعتُ ذا الحِلمَ فَاِقتادَنيوَقَد كُنتُ أَمنَعُ مِنهُ الرَسَن
  13. ١٣وَعاصَيتُ قَلبِيَ بَعدَ الصَبىوَأَمسى وَما إِن لَهُ مِن شَجَن
  14. ١٤فَقَد أَشرَبُ الراحَ قَد تَعلَمينَ يَومَ المُقامِ وَيَومَ الظَعَن
  15. ١٥وَأَشرَبُ بِالريفِ حَتّى يُقالَ قَد طالَ بِالريفِ ما قَد دَجَن
  16. ١٦وَأَقرَرتُ عَيني مِنَ الغَنِياتِ إِمّا نِكاحاً وَإِمّا أُزَن
  17. ١٧مِن كُلِّ بَيضاءَ مَمكورَةٍلَها بَشَرٌ ناصِعٌ كَاللَبَن
  18. ١٨عَريضَةُ بوصٍ إِذا أَدبَرَتهَضيمُ الحَشاشَختَةُ المُحتَضَن
  19. ١٩إِذا هُنَّ نازَلنَ أَقرانَهُنَّوَكانَ المِصاعُ بِما في الجُوَن
  20. ٢٠تُعاطي الضَجيعَ إِذا أَقبَلَتبُعَيدَ الرُقادِ وَعِندَ الوَسَن
  21. ٢١صَليفِيَّةً طَيِّباً طَعمُهالَها زَبَدٌ بَينَ كوبٍ وَدَن
  22. ٢٢يَصُبُّ لَها الساقِيانِ المِزاجَ مُنتَصَفَ اللَيلِ مِن ماءِ شَن
  23. ٢٣وَبَيداءَ قَفرٍ كَبُردِ السَديرِمَشارِبُها دائِراتٌ أُجُن
  24. ٢٤قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُهابِدَوسَرَةٍ جَسرَةٍ كَالفَدَن
  25. ٢٥بِحَقَّتِها حُبِسَت في اللَجينِ حَتّى السَديسُ لَها قَد أَسَن
  26. ٢٦وَطالَ السَنامُ عَلى جَبلَةٍكَخَلقاءَ مِن هَضَباتِ الضَجَن
  27. ٢٧فَأَفنَيتُها وَتَعالَلتُهاعَلى صَحصَحٍ كَرِداءِ الرَدَن
  28. ٢٨تُراقِبُ مِن أَيمَنِ الجانِبَينِ بِالكَفِّ مِن مُحصَدٍ قَد مَرَن
  29. ٢٩تَيَمَّمتُ قَيساً وَكَم دونَهُمِنَ الأَرضِ مِن مَهمَهٍ ذي شَزَن
  30. ٣٠وَمِن شانِئٍ كاسِفٍ وَجهُهُإِذا ما اِنتَسَبتُ لَهُ أَنكَرَن
  31. ٣١وَمِن آجِنٍ أَولَجَتهُ الجَنوبُ دِمنَةَ أَعطانِهِ فَاِندَفَن
  32. ٣٢وَجارٍ أُجاوِرُهُ إِذ شَتَوتُ غَيرِ أَمينٍ وَلا مُؤتَمَن
  33. ٣٣وَلَكِنَّ رَبّي كَفى غُربَتيبِحَمدِ الإِلَهِ فَقَد بَلَّغَن
  34. ٣٤أَخا ثِقَةٍ عالِياً كَعبُهُجَزيلَ العَطاءِ كَريمَ المِنَن
  35. ٣٥كَريماً شَمائِلُهُ مِن بَنيمُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ السُنَن
  36. ٣٦فَإِن يَتبَعوا أَمرَهُ يَرشُدواوَإِن يَسأَلوا مالَهُ لا يَضِن
  37. ٣٧وَإِن يُستَضافوا إِلى حُكمِهِيُضافُ إِلى هادِنٍ قَد رَزَن
  38. ٣٨وَما إِن عَلى قَلبِهِ غَمرَةٌوَما إِن بِعَظمٍ لَهُ مِن وَهَن
  39. ٣٩وَما إِن عَلى جارِهِ تَلفَةٌيُساقِطُها كَسِقاطِ الغَبَن
  40. ٤٠هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ كَالنَخلِ زَيَّنَها بِالرَجَن
  41. ٤١وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الخِصابِ يَرنو القِناءَ إِذا ما صَفَن
  42. ٤٢تَراهُ إِذا ما عَدا صَحبُهُبِجانِبِهِ مِثلَ شاةِ الأَرَن
  43. ٤٣أَضافوا إِلَيهِ فَأَلوى بِهِمتَقولُ جُنوناً وَلَمّا يُجَنّ
  44. ٤٤وَلَم يَلحَقوهُ عَلى شَوطِهِوَراجَعَ مِن ذِلَّةٍ فَاِطمَأَنّ
  45. ٤٥سَما بِتَليلٍ كَجِذعِ الخِصابِ حُرِّ القَذالِ طَويلِ الغُسَن
  46. ٤٦فَلَأياً بِلَأيٍ حَمَلنا الغُلامَ كَرهاً فَأَرسَلَهُ فَاِمتَهَن
  47. ٤٧كَأَنَّ الغُلامَ نَحا لِلصُوَارِ أَزرَقَ ذا مَخلَبٍ قَد دَجَن
  48. ٤٨يُسافِعُ وَرقاءَ غورِيَّةًلِيُدرِكَها في حَمامٍ ثُكَن
  49. ٤٩فَثابَرَ بِالرُمحِ حَتّى نَحاهُ في كَفَلٍ كَسَراةِ المِجَن
  50. ٥٠تَرى اللَحمَ مِن ذابِلٍ قَد ذَوىوَرَطبٍ يُرَفَّعُ فَوقَ العُنَن
  51. ٥١يَطوفُ العُفاةُ بِأَبوابِهِكَطَوفِ النَصارى بِبَيتِ الوَثَن
  52. ٥٢هُوَ الواهِبُ المُسمِعاتِ الشُروبَ بَينَ الحَريرِ وَبَينَ الكَتَن
  53. ٥٣وَيُقبِلُ ذو البَثِّ وَالراغِبونَ في لَيلَةٍ هِيَ إِحدى اللَزَن
  54. ٥٤لِبَيتِكَ إِذ بَعضُهُم بَيتُهُمِنَ الشَرِّ ما فيهِ مِن مُستَكَن
  55. ٥٥وَلَم تَسعَ لِلحَربِ سَعيَ اِمرِئٍإِذابِطنَةٌ راجَعَتهُ سَكَن
  56. ٥٦تَرى هَمَّهُ نَظَراً خَصرَهُوَهَمُّكَ في الغَزوِ لا في السِمَن
  57. ٥٧وَفي كُلِّ عامٍ لَهُ غَزوَةٌتَحُتُّ الدَوابِرَ حَتَّ السَفَن
  58. ٥٨حَجونٌ تُظِلُّ الفَتى جاذِباًعَلى واسِطِ الكورِ عِندَ الذَقَن
  59. ٥٩تَرى الشَيخَ مِنها لِحُبِّ الإِيابِ يَرجُفُ كَالشَرِفِ المُستَحِن
  60. ٦٠فَلَمّا رَأى القَومُ مِن ساعَةٍمِنَ الرَأيِ ما أَبصَروهُ اِكتَمَن
  61. ٦١وَما بِالَّذي أَبصَرَتهُ العُيونُ مِن قَطعِ يَأسٍ وَلا مِن يَقَن
  62. ٦٢تُباري الزِجاجَ مَغاويرُهاشَماطيطَ في رَهَجٍ كَالدَخَن
  63. ٦٣تَدُرُّ عَلى أَسوُقِ المُمتَرينَ رَكضاً إِذا ما السَرابُ اِرجَحَن
  64. ٦٤فَيا عَجَبَ الرَهنِ لِلقائِلاتِ مِن آخِرِ اللَيلِ ماذا اِحتَجَن
  65. ٦٥وَما قَد أَخَذنَ وَما قَد تَرَكنَ في الحَيِّ مِن نِعمَةٍ وَدِمَن
  66. ٦٦وَأَقبَلنَ يُعرِضنَ نَحوَ اِمرِئٍإِذا كَسَبَ المالَ لَم يَختَزِن
  67. ٦٧وَلَكِن عَلى الحَمدِ إِنفاقُهُوَقَد يَشتَريهِ بِأَغلى الثَمَن
  68. ٦٨وَلا يَدَعُ الحَمدَ أَو يَشتَريهِ بِوَشكِ الفُتورِ وَلا بِالتَوَن
  69. ٦٩عَلَيهِ سِلاحُ اِمرِئٍ ماجِدٍتَمَهَّلَ في الحَربِ حَتّى اِثَّخَن
  70. ٧٠سَلاجِمَ كَالنَحلِ أَنحى لَهاقَضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَن
  71. ٧١وَذا هِبَّةٍ غامِضاً كَلمُهُوَأَجرَدَ مُطَّرِداً كَالشَطَن
  72. ٧٢وَبَيضاءَ كَالنَهيِ مَوضونَةًلَها قَونَسٌ فَوقَ جَيبِ البَدَن
  73. ٧٣وَقَد يَطعُنُ الفَرجَ يَومَ اللِقاءِ بِالرُمحِ يَحبِسُ أولى السُنَن
  74. ٧٤فَهَذا الثَناءُ وَإِنّي اِمرُؤٌإِلَيكَ بِعَمدٍ قَطَعتُ القَرَن
  75. ٧٥وَكُنتُ اِمرَأً زَمَناً بِالعِراقِعَفيفَ المُناخِ طَويلَ التَغَنّ
  76. ٧٦وَحَولِيَ بَكرٌ وَأَشياعُهاوَلَستُ خَلاةَ لِمَن أَوعَدَن
  77. ٧٧وَنُبِّئتُ قَيساً وَلَم أَبلُهُكَما زَعَموا خَيرَ أَهلِ اليَمَن
  78. ٧٨رَفيعَ الوِسادِ طَويلَ النَجادِ ضَخمَ الدَسيعَةِ رَحبَ العَطَن
  79. ٧٩يَشُقُّ الأُمورَ وَيَجتابُهاكَشَقِّ القَرارِيِّ ثَوبَ الرَدَن
  80. ٨٠فَجِئتُكَ مُرتادَ ما خَبَّرواوَلَولا الَّذي خَبَّروا لَم تَرَن
  81. ٨١فَلا تَحرِمَنّي نَداكَ الجَزيلَفَإِنّي اِمرُؤٌ قَبلَكُم لَم أُهَن