لعمرك ما طول هذا الزمن
الأعشىمخضرمالمتقاربحزنالنون
- ١لَعَمرُكَ ما طولُ هَذا الزَمَنعَلى المَرءِ إِلّا عَناءٌ مُعَن
- ٢يَظَلُّ رَجيماً لِرَيبِ المَنونِوَلِلسَقمِ في أَهلِهِ وَالحَزَن
- ٣وَهالِكِ أَهلٍ يُجِنّونَهُكَآخَرَ في قَفرَةٍ لَم يُجَن
- ٤وَما إِن أَرى الدَهرَ في صَرفِهِيُغادِرُ مِن شارِخٍ أَو يَفَن
- ٥فَهَل يَمنَعَنّي اِرتِيادي البِلادَ مِن حَذَرِ المَوتِ أَن يَأتِيَن
- ٦أَلَيسَ أَخو المَوتِ مُستَوثِقاًعَلَيَّ وَإِن قُلتُ قَد أَنسَأَن
- ٧عَلَيَّ رَقيبٌ لَهُ حافِظٌفَقُل في اِمرِئٍ غَلِقٍ مُرتَهَن
- ٨أَزالَ أُذَينَةَ عَن مُلكِهِوَأَخرَجَ مِن حِصنِهِ ذا يَزَن
- ٩وَخانَ النَعيمُ أَبا مالِكٍوَأَيُّ اِمرِئٍ لَم يَخُنهُ الزَمَن
- ١٠أَزالَ المُلوكَ فَأَفناهُمُوَأَخرَجَ مِن بَيتِهِ ذا حَزَن
- ١١وَعَهدُ الشَبابِ وَلَذّاتُهُفَإِن يَكُ ذَلِكَ قَد نُتَّدَن
- ١٢وَطاوَعتُ ذا الحِلمَ فَاِقتادَنيوَقَد كُنتُ أَمنَعُ مِنهُ الرَسَن
- ١٣وَعاصَيتُ قَلبِيَ بَعدَ الصَبىوَأَمسى وَما إِن لَهُ مِن شَجَن
- ١٤فَقَد أَشرَبُ الراحَ قَد تَعلَمينَ يَومَ المُقامِ وَيَومَ الظَعَن
- ١٥وَأَشرَبُ بِالريفِ حَتّى يُقالَ قَد طالَ بِالريفِ ما قَد دَجَن
- ١٦وَأَقرَرتُ عَيني مِنَ الغَنِياتِ إِمّا نِكاحاً وَإِمّا أُزَن
- ١٧مِن كُلِّ بَيضاءَ مَمكورَةٍلَها بَشَرٌ ناصِعٌ كَاللَبَن
- ١٨عَريضَةُ بوصٍ إِذا أَدبَرَتهَضيمُ الحَشاشَختَةُ المُحتَضَن
- ١٩إِذا هُنَّ نازَلنَ أَقرانَهُنَّوَكانَ المِصاعُ بِما في الجُوَن
- ٢٠تُعاطي الضَجيعَ إِذا أَقبَلَتبُعَيدَ الرُقادِ وَعِندَ الوَسَن
- ٢١صَليفِيَّةً طَيِّباً طَعمُهالَها زَبَدٌ بَينَ كوبٍ وَدَن
- ٢٢يَصُبُّ لَها الساقِيانِ المِزاجَ مُنتَصَفَ اللَيلِ مِن ماءِ شَن
- ٢٣وَبَيداءَ قَفرٍ كَبُردِ السَديرِمَشارِبُها دائِراتٌ أُجُن
- ٢٤قَطَعتُ إِذا خَبَّ رَيعانُهابِدَوسَرَةٍ جَسرَةٍ كَالفَدَن
- ٢٥بِحَقَّتِها حُبِسَت في اللَجينِ حَتّى السَديسُ لَها قَد أَسَن
- ٢٦وَطالَ السَنامُ عَلى جَبلَةٍكَخَلقاءَ مِن هَضَباتِ الضَجَن
- ٢٧فَأَفنَيتُها وَتَعالَلتُهاعَلى صَحصَحٍ كَرِداءِ الرَدَن
- ٢٨تُراقِبُ مِن أَيمَنِ الجانِبَينِ بِالكَفِّ مِن مُحصَدٍ قَد مَرَن
- ٢٩تَيَمَّمتُ قَيساً وَكَم دونَهُمِنَ الأَرضِ مِن مَهمَهٍ ذي شَزَن
- ٣٠وَمِن شانِئٍ كاسِفٍ وَجهُهُإِذا ما اِنتَسَبتُ لَهُ أَنكَرَن
- ٣١وَمِن آجِنٍ أَولَجَتهُ الجَنوبُ دِمنَةَ أَعطانِهِ فَاِندَفَن
- ٣٢وَجارٍ أُجاوِرُهُ إِذ شَتَوتُ غَيرِ أَمينٍ وَلا مُؤتَمَن
- ٣٣وَلَكِنَّ رَبّي كَفى غُربَتيبِحَمدِ الإِلَهِ فَقَد بَلَّغَن
- ٣٤أَخا ثِقَةٍ عالِياً كَعبُهُجَزيلَ العَطاءِ كَريمَ المِنَن
- ٣٥كَريماً شَمائِلُهُ مِن بَنيمُعاوِيَةَ الأَكرَمينَ السُنَن
- ٣٦فَإِن يَتبَعوا أَمرَهُ يَرشُدواوَإِن يَسأَلوا مالَهُ لا يَضِن
- ٣٧وَإِن يُستَضافوا إِلى حُكمِهِيُضافُ إِلى هادِنٍ قَد رَزَن
- ٣٨وَما إِن عَلى قَلبِهِ غَمرَةٌوَما إِن بِعَظمٍ لَهُ مِن وَهَن
- ٣٩وَما إِن عَلى جارِهِ تَلفَةٌيُساقِطُها كَسِقاطِ الغَبَن
- ٤٠هُوَ الواهِبُ المِئَةَ المُصطَفاةَ كَالنَخلِ زَيَّنَها بِالرَجَن
- ٤١وَكُلَّ كُمَيتٍ كَجِذعِ الخِصابِ يَرنو القِناءَ إِذا ما صَفَن
- ٤٢تَراهُ إِذا ما عَدا صَحبُهُبِجانِبِهِ مِثلَ شاةِ الأَرَن
- ٤٣أَضافوا إِلَيهِ فَأَلوى بِهِمتَقولُ جُنوناً وَلَمّا يُجَنّ
- ٤٤وَلَم يَلحَقوهُ عَلى شَوطِهِوَراجَعَ مِن ذِلَّةٍ فَاِطمَأَنّ
- ٤٥سَما بِتَليلٍ كَجِذعِ الخِصابِ حُرِّ القَذالِ طَويلِ الغُسَن
- ٤٦فَلَأياً بِلَأيٍ حَمَلنا الغُلامَ كَرهاً فَأَرسَلَهُ فَاِمتَهَن
- ٤٧كَأَنَّ الغُلامَ نَحا لِلصُوَارِ أَزرَقَ ذا مَخلَبٍ قَد دَجَن
- ٤٨يُسافِعُ وَرقاءَ غورِيَّةًلِيُدرِكَها في حَمامٍ ثُكَن
- ٤٩فَثابَرَ بِالرُمحِ حَتّى نَحاهُ في كَفَلٍ كَسَراةِ المِجَن
- ٥٠تَرى اللَحمَ مِن ذابِلٍ قَد ذَوىوَرَطبٍ يُرَفَّعُ فَوقَ العُنَن
- ٥١يَطوفُ العُفاةُ بِأَبوابِهِكَطَوفِ النَصارى بِبَيتِ الوَثَن
- ٥٢هُوَ الواهِبُ المُسمِعاتِ الشُروبَ بَينَ الحَريرِ وَبَينَ الكَتَن
- ٥٣وَيُقبِلُ ذو البَثِّ وَالراغِبونَ في لَيلَةٍ هِيَ إِحدى اللَزَن
- ٥٤لِبَيتِكَ إِذ بَعضُهُم بَيتُهُمِنَ الشَرِّ ما فيهِ مِن مُستَكَن
- ٥٥وَلَم تَسعَ لِلحَربِ سَعيَ اِمرِئٍإِذابِطنَةٌ راجَعَتهُ سَكَن
- ٥٦تَرى هَمَّهُ نَظَراً خَصرَهُوَهَمُّكَ في الغَزوِ لا في السِمَن
- ٥٧وَفي كُلِّ عامٍ لَهُ غَزوَةٌتَحُتُّ الدَوابِرَ حَتَّ السَفَن
- ٥٨حَجونٌ تُظِلُّ الفَتى جاذِباًعَلى واسِطِ الكورِ عِندَ الذَقَن
- ٥٩تَرى الشَيخَ مِنها لِحُبِّ الإِيابِ يَرجُفُ كَالشَرِفِ المُستَحِن
- ٦٠فَلَمّا رَأى القَومُ مِن ساعَةٍمِنَ الرَأيِ ما أَبصَروهُ اِكتَمَن
- ٦١وَما بِالَّذي أَبصَرَتهُ العُيونُ مِن قَطعِ يَأسٍ وَلا مِن يَقَن
- ٦٢تُباري الزِجاجَ مَغاويرُهاشَماطيطَ في رَهَجٍ كَالدَخَن
- ٦٣تَدُرُّ عَلى أَسوُقِ المُمتَرينَ رَكضاً إِذا ما السَرابُ اِرجَحَن
- ٦٤فَيا عَجَبَ الرَهنِ لِلقائِلاتِ مِن آخِرِ اللَيلِ ماذا اِحتَجَن
- ٦٥وَما قَد أَخَذنَ وَما قَد تَرَكنَ في الحَيِّ مِن نِعمَةٍ وَدِمَن
- ٦٦وَأَقبَلنَ يُعرِضنَ نَحوَ اِمرِئٍإِذا كَسَبَ المالَ لَم يَختَزِن
- ٦٧وَلَكِن عَلى الحَمدِ إِنفاقُهُوَقَد يَشتَريهِ بِأَغلى الثَمَن
- ٦٨وَلا يَدَعُ الحَمدَ أَو يَشتَريهِ بِوَشكِ الفُتورِ وَلا بِالتَوَن
- ٦٩عَلَيهِ سِلاحُ اِمرِئٍ ماجِدٍتَمَهَّلَ في الحَربِ حَتّى اِثَّخَن
- ٧٠سَلاجِمَ كَالنَحلِ أَنحى لَهاقَضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَن
- ٧١وَذا هِبَّةٍ غامِضاً كَلمُهُوَأَجرَدَ مُطَّرِداً كَالشَطَن
- ٧٢وَبَيضاءَ كَالنَهيِ مَوضونَةًلَها قَونَسٌ فَوقَ جَيبِ البَدَن
- ٧٣وَقَد يَطعُنُ الفَرجَ يَومَ اللِقاءِ بِالرُمحِ يَحبِسُ أولى السُنَن
- ٧٤فَهَذا الثَناءُ وَإِنّي اِمرُؤٌإِلَيكَ بِعَمدٍ قَطَعتُ القَرَن
- ٧٥وَكُنتُ اِمرَأً زَمَناً بِالعِراقِعَفيفَ المُناخِ طَويلَ التَغَنّ
- ٧٦وَحَولِيَ بَكرٌ وَأَشياعُهاوَلَستُ خَلاةَ لِمَن أَوعَدَن
- ٧٧وَنُبِّئتُ قَيساً وَلَم أَبلُهُكَما زَعَموا خَيرَ أَهلِ اليَمَن
- ٧٨رَفيعَ الوِسادِ طَويلَ النَجادِ ضَخمَ الدَسيعَةِ رَحبَ العَطَن
- ٧٩يَشُقُّ الأُمورَ وَيَجتابُهاكَشَقِّ القَرارِيِّ ثَوبَ الرَدَن
- ٨٠فَجِئتُكَ مُرتادَ ما خَبَّرواوَلَولا الَّذي خَبَّروا لَم تَرَن
- ٨١فَلا تَحرِمَنّي نَداكَ الجَزيلَفَإِنّي اِمرُؤٌ قَبلَكُم لَم أُهَن