أمنزلتي مي سلام عليكما علي
ذو الرمةأمويالطويلمدحالحاء
- ١أَمَنزِلَتَي مَيَّ سَلامٌ عَلَيكماعَلى النَأيِ وَالنائي يَوَدُّ وَيَنصَحُ
- ٢وَلا زالَ مِن نَوءِ السِماكِ عَلَيكُماوَنَوءِ الثُريّا وَابِلٌ مُتَبَطِّحُ
- ٣وَأَن كُنتُما قَد هِجتُما راجِعَ الهَوىلِذي الشَوقِ حَتّى ظَلَّتِ العَينُ تَسفَحُ
- ٤أَجَل عَبرَةً كادَت لِعِرفانِ مَنزلٍلِمَيَّةَ لَو لَم تُسهِلِ الماءَ تَذبَحُ
- ٥عَلى حينِ راهَقتُ الثَلاثينَ وَاِرعَوَتلِداتي وَكادَ الحِلمُ بِالجَهلِ يَرجَحُ
- ٦إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم يَكَدرَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبرَحُ
- ٧فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها مَلالَةًوَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ يَنزَحُ
- ٨إِذا خَطَرَت مِن ذِكرِ مَيَّةَ خَطرَةٌعَلى النَفسِ كادَت في فُؤَادِكَ تَجرَحُ
- ٩تَصَرَّفَ أَهواءُ القُلوبِ وَلا أَرىنَصيبَكِ مِن قَلبي لِغَيرِكِ يُمنَحُ
- ١٠وَبعضُ الهَوى بِالهَجرِ يُمحى فَيمتَحيوَحُبُّكِ عِندي يَستَجِدُّ وَيَربَحُ
- ١١ذَكَرتُكِ إِذ مَرَّت بِنا أُمُّ شادِنٍأَمامَ المَطايا تَشرَئِبُّ وَتَسنَحُ
- ١٢مِن المُؤَلِفاتِ الرَملِ أَدماءُ حُرَّةٌشُعاعُ الضُحى في مَتنِها يَتَوَضَّحُ
- ١٣تُغادِرِ بِالوَعساءِ وَعساءُ مُشرِفٍطَلاً طَرفُ عَينَيها حَوالَيهِ يَلمَحُ
- ١٤رَأَتنا كَأَنّا قاصِدونَ لِعَهدِهابِهِ فَهيَ تَدنو تارَةً وَتَزَحزَحُ
- ١٥هِيَ الشِبهُ أَعطافاً وَجيداً وَمُقلَةًوَميَّةُ أَبهى بَعدُ مِنها وَأَملَحُ
- ١٦أَناةُ يَطيبُ البَيتُ مِن طيبِ نَشرِهابُعَيدَ الكَرى زَينٌ لَهُ حينَ تُصبِحُ
- ١٧كَأَن البُرى وَالعاجَ عيجَت مُتونُهُعَلى عُشَرٍ نَهًّى بِهِ السَيلُ أَبطَحُ
- ١٨لَها كَفَلٌ كَالعانِكِ اِستَنَّ فَوقَهُأَهاضيبُ لَبَّدنَ الهَذاليلَ نُضَّحُ
- ١٩وَذو عُذرٍ فَوقَ الذَنوبَينِ مُسبَلٌعَلى البانِ يُطوى بِالمداري وَيُسرَحُ
- ٢٠أَسيلَةُ مُستَنِّ الدُموعِ وَما جَرىعَليهِ المِجَنُّ الجائِلُ المُتَوِشَّحُ
- ٢١تَرى قُرطَها في وَاضِحِ اللَيتِ مُشرِفاًعَلى هَلَكٍ في نَفنَفٍ يَتَطَوَّحُ
- ٢٢وَتَجلو بِفَرعٍ مِن أَراكٍ كَأَنَّهُمِن العَنبَرِ الهِنديِّ وَالمسكِ يُصبَحُ
- ٢٣ذُرى أُقحُوانٍ واجَهَ اللَيلُ وَاِرتَقىإِلَيهِ النَدى مِن رامَةَ المُتَرَوَّحُ
- ٢٤تَحُفُّ بِتُربِ الرَوضِ مِن كُلِّ جانِبٍنَسيمٌ كَفَأرِ المِسكِ حينَ تَفَتَّحُ
- ٢٥هِجانَ الثَنايا مُغرِباً لَو تَبَسَّمَتلأَِخرَسَ عَنهُ كادَ بِالقَولِ يُفصِحُ
- ٢٦هِيَ البُرءُ وَالأَسقامُ وَالهَمُّ ذِكرُهاوَمَوتُ الهَوى لَولا التَنائِي المُبَرَّحُ
- ٢٧وَلَكِنَّها مَطروحَةٌ دونَ أَهلِهاأَوارِنُ يَجرَحنَ الأَجالِدَ بُرَّحُ
- ٢٨وَمُستَشحِجاتٍ بِالفِراقِ كَأَنَّهامَثاكيلُ مِن صُيّابَةِ النُوبِ نُوَّحُ
- ٢٩يُحَقِّقنَ ما حاذَرتُ مِن صَرفِ نِيَّةٍلِمَيَّةَ أَمسَت في عَصا البَينِ تَقدَحُ
- ٣٠بَكى زَوجُ مَيَ أَن أُنيخَت قَلائِصيإِلى بَيتِ مَيّ آخِرَ اللَّيلِ طُلَّحُ
- ٣١فَمُت كَمَداً يا بَعلَ مَيّ فَإِنَّماقُلوبُ لِمَيّ آمِنو العَيبِ نُصُّحُ
- ٣٢فَلو تَرَكوها وَالخِيارَ تَخيَّرَتفَما مِثلُ مَيّ عِندَ مِثلِكَ يَصلُحُ
- ٣٣أَبيتُ عَلى مِثلِ الأَشافي وَبَعلُهايَبيتُ عَلى مِثلِ النَقا يَتَبَطَّحُ
- ٣٤إِذا قُلتُ تَدنو مَيّةُ اِغبَرَّ دونَهافَيافٍ لِطَرفِ العَينِ فيهِنَّ مَطرَحُ
- ٣٥قَد اِحتَمَلَت مَيُّ فَهاتيكَ دارُهابِها السُحمُ تَردي وَالحَمامُ المُوَشَّحُ
- ٣٦لِمَيّ شَكَوتُ الحُبَّ كَيما تُثيبُنيبِوُدّي فَقالَت إِنَّما أَنتَ تَمزَحُ
- ٣٧بِعاداً وَإِدلالاً عَلَيَّ وَقَد رَأَتضَميرَ الهَوى قَد كادَ بِالجِسمِ يَبرَحُ
- ٣٨لَئِن كَانَت الدُنيا عَلَيَّ كَما أَرىتَباريحَ مِن مَيّ فَلَلمَوتُ أَروَحُ
- ٣٩وَهاجِرةٍ مِن دونِ مَيَّةَ لَم تِقلقَلوصي بِها وَالجُندَبُ الجَونُ يَرمَحُ
- ٤٠وَبَيداءَ مِقفارٍ يَكادُ اِرتِكاضُهابِآلِ الضُحى وَالهَجرِ بِالطَرفِ يَمصَحُ
- ٤١كَأَنَّ الفِرنِدَ المَحضَ مَعصوبَةٌ بِهِذُرى قورِها يَنقَّدُ عَنها وَيُنصَحُ
- ٤٢إِذا جَعَلَ الحِرباءُ مِمّا أَصابَهُمِنَ الحَرِّ يَلوي رَأسَهُ وَيُرنَحُ
- ٤٣وَنَشوانَ مِن طولِ النُعاسِ كَأَنَّهُبِحَبلَينِ مِن مَشطونَةٍ يَتَرَجَّحُ
- ٤٤أَطَرتُ الكَرى عَنهُ وَقَد مالَ رَأسُهُكَما مالَ رَشّافُ الفِضالِ المُرَنّحُ
- ٤٥إِذا ماتَ فَوقَ الرَحلِ أَحيَيتُ روحَهُبِذكراكَ وَالعيسُ المَراسيلُ جُنَّحُ
- ٤٦إِذا اِرفَضَّ أَطرافُ السِياطِ وَهُلِّلَتجُرومُ المَطايا عَذَّبَتهُنَّ صَيدَحُ
- ٤٧لَها أُذُنٌ حَشرٌ وَذِفرى أَسيلَةٌوَخَدٌ كَمِرآةِ الغَريبَةِ أَسجَحُ
- ٤٨وَعيناً أَحَمِّ الرَوقَ فَردٍ وَمِشفَرٌكَسِبَتِ اليَماني جاهِلٌ حينَ تَمرَحُ
- ٤٩وَرِجلٌ كَظِلِّ الذِئبِ أَلحَقَ سَدوَهاوَظِيفٌ أُمَرَّتهُ عَصا السَاق أَروَحُ
- ٥٠وَسوجٌ إِذا اللَيلُ الخُداريُّ شَفَّهُعَنِ الرَكبِ مَعروفُ السَماوَةِ أَقرَحُ
- ٥١إِذا قُلتُ عاجٍ أَو تَغَنَّيتُ أَبرَقَتبِمثلِ الخَوافي لاقِحاً أَو تَلَقَّحُ
- ٥٢تَراها وَقَد كَلَّفتُها كُلَّ شُقَّةٍلأَِيدي المَهارى دونَها مُتَمَتَّحُ
- ٥٣تَموجَ ذِراعاها وَتَرمي بِجَوزِهاحِذاراً مِن الإِيعادِ وَالرَأسُ مُكمَحُ
- ٥٤صُهابِيَّةٌ جَلسٌ كَأَنّي وَرحلَهايَجوبُ بِنا المَوماةَ جَأبٌ مُكَدَّحُ
- ٥٥يُقَلَّبُ أَشباهاً كَأَنَّ مُتونَهابِمُستَرشَحِ البُهمى مِنَ الصَخرِ صَردَحُ
- ٥٦رَعَت في فَلاةِ الأَرضِ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الضُمرِ خَطِّيُّ مِنَ السُمرِ مُصلَحُ
- ٥٧وَحَتّى أَتى يَومٌ يَكادُ مِنَ اللَظىبِهِ التَومُ في أَفحوصِهِ يَتَصَيَحُ
- ٥٨فَظَلَّ يُصاديها فَظَلَّت كَأَنَّهاعَلى هامِها سِربٌ مِنَ الطَيرِ لُوَّحُ
- ٥٩عَلى مَرقَبٍ في ساعَةٍ ذاتِ هَبوَةٍجَنادِبُها مِن شِدَّةِ الحَرِّ تَمصَحُ
- ٦٠تَرى حَيثُ تُمسي تَلعَبُ الريحُ بَينَهاوَبَينَ الَّذي تَلقَى بِهِ حينَ تُصبِحُ
- ٦١كَأَنَّ مَطايانا بِكُلِّ مَفازَةٍقَراقيرُ في صَحراءِدِجلَةَ تَسبَحُ
- ٦٢أَبى القَلبُ إِلاّ ذِكرَ مَيّ وَبَرَّحَتبِهِ ذاتُ أَلوانٍ تَجِدُّ وَتَمزَحُ