قصائد

أمنزلتي مي سلام عليكما علي

ذو الرمةأمويالطويلمدحالحاء

  1. ١أَمَنزِلَتَي مَيَّ سَلامٌ عَلَيكماعَلى النَأيِ وَالنائي يَوَدُّ وَيَنصَحُ
  2. ٢وَلا زالَ مِن نَوءِ السِماكِ عَلَيكُماوَنَوءِ الثُريّا وَابِلٌ مُتَبَطِّحُ
  3. ٣وَأَن كُنتُما قَد هِجتُما راجِعَ الهَوىلِذي الشَوقِ حَتّى ظَلَّتِ العَينُ تَسفَحُ
  4. ٤أَجَل عَبرَةً كادَت لِعِرفانِ مَنزلٍلِمَيَّةَ لَو لَم تُسهِلِ الماءَ تَذبَحُ
  5. ٥عَلى حينِ راهَقتُ الثَلاثينَ وَاِرعَوَتلِداتي وَكادَ الحِلمُ بِالجَهلِ يَرجَحُ
  6. ٦إِذا غَيَّرَ النَأيُ المُحِبّينَ لَم يَكَدرَسيسُ الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ يَبرَحُ
  7. ٧فَلا القُربُ يُدني مِن هَواها مَلالَةًوَلا حُبُّها إِن تَنزِحِ الدَارُ يَنزَحُ
  8. ٨إِذا خَطَرَت مِن ذِكرِ مَيَّةَ خَطرَةٌعَلى النَفسِ كادَت في فُؤَادِكَ تَجرَحُ
  9. ٩تَصَرَّفَ أَهواءُ القُلوبِ وَلا أَرىنَصيبَكِ مِن قَلبي لِغَيرِكِ يُمنَحُ
  10. ١٠وَبعضُ الهَوى بِالهَجرِ يُمحى فَيمتَحيوَحُبُّكِ عِندي يَستَجِدُّ وَيَربَحُ
  11. ١١ذَكَرتُكِ إِذ مَرَّت بِنا أُمُّ شادِنٍأَمامَ المَطايا تَشرَئِبُّ وَتَسنَحُ
  12. ١٢مِن المُؤَلِفاتِ الرَملِ أَدماءُ حُرَّةٌشُعاعُ الضُحى في مَتنِها يَتَوَضَّحُ
  13. ١٣تُغادِرِ بِالوَعساءِ وَعساءُ مُشرِفٍطَلاً طَرفُ عَينَيها حَوالَيهِ يَلمَحُ
  14. ١٤رَأَتنا كَأَنّا قاصِدونَ لِعَهدِهابِهِ فَهيَ تَدنو تارَةً وَتَزَحزَحُ
  15. ١٥هِيَ الشِبهُ أَعطافاً وَجيداً وَمُقلَةًوَميَّةُ أَبهى بَعدُ مِنها وَأَملَحُ
  16. ١٦أَناةُ يَطيبُ البَيتُ مِن طيبِ نَشرِهابُعَيدَ الكَرى زَينٌ لَهُ حينَ تُصبِحُ
  17. ١٧كَأَن البُرى وَالعاجَ عيجَت مُتونُهُعَلى عُشَرٍ نَهًّى بِهِ السَيلُ أَبطَحُ
  18. ١٨لَها كَفَلٌ كَالعانِكِ اِستَنَّ فَوقَهُأَهاضيبُ لَبَّدنَ الهَذاليلَ نُضَّحُ
  19. ١٩وَذو عُذرٍ فَوقَ الذَنوبَينِ مُسبَلٌعَلى البانِ يُطوى بِالمداري وَيُسرَحُ
  20. ٢٠أَسيلَةُ مُستَنِّ الدُموعِ وَما جَرىعَليهِ المِجَنُّ الجائِلُ المُتَوِشَّحُ
  21. ٢١تَرى قُرطَها في وَاضِحِ اللَيتِ مُشرِفاًعَلى هَلَكٍ في نَفنَفٍ يَتَطَوَّحُ
  22. ٢٢وَتَجلو بِفَرعٍ مِن أَراكٍ كَأَنَّهُمِن العَنبَرِ الهِنديِّ وَالمسكِ يُصبَحُ
  23. ٢٣ذُرى أُقحُوانٍ واجَهَ اللَيلُ وَاِرتَقىإِلَيهِ النَدى مِن رامَةَ المُتَرَوَّحُ
  24. ٢٤تَحُفُّ بِتُربِ الرَوضِ مِن كُلِّ جانِبٍنَسيمٌ كَفَأرِ المِسكِ حينَ تَفَتَّحُ
  25. ٢٥هِجانَ الثَنايا مُغرِباً لَو تَبَسَّمَتلأَِخرَسَ عَنهُ كادَ بِالقَولِ يُفصِحُ
  26. ٢٦هِيَ البُرءُ وَالأَسقامُ وَالهَمُّ ذِكرُهاوَمَوتُ الهَوى لَولا التَنائِي المُبَرَّحُ
  27. ٢٧وَلَكِنَّها مَطروحَةٌ دونَ أَهلِهاأَوارِنُ يَجرَحنَ الأَجالِدَ بُرَّحُ
  28. ٢٨وَمُستَشحِجاتٍ بِالفِراقِ كَأَنَّهامَثاكيلُ مِن صُيّابَةِ النُوبِ نُوَّحُ
  29. ٢٩يُحَقِّقنَ ما حاذَرتُ مِن صَرفِ نِيَّةٍلِمَيَّةَ أَمسَت في عَصا البَينِ تَقدَحُ
  30. ٣٠بَكى زَوجُ مَيَ أَن أُنيخَت قَلائِصيإِلى بَيتِ مَيّ آخِرَ اللَّيلِ طُلَّحُ
  31. ٣١فَمُت كَمَداً يا بَعلَ مَيّ فَإِنَّماقُلوبُ لِمَيّ آمِنو العَيبِ نُصُّحُ
  32. ٣٢فَلو تَرَكوها وَالخِيارَ تَخيَّرَتفَما مِثلُ مَيّ عِندَ مِثلِكَ يَصلُحُ
  33. ٣٣أَبيتُ عَلى مِثلِ الأَشافي وَبَعلُهايَبيتُ عَلى مِثلِ النَقا يَتَبَطَّحُ
  34. ٣٤إِذا قُلتُ تَدنو مَيّةُ اِغبَرَّ دونَهافَيافٍ لِطَرفِ العَينِ فيهِنَّ مَطرَحُ
  35. ٣٥قَد اِحتَمَلَت مَيُّ فَهاتيكَ دارُهابِها السُحمُ تَردي وَالحَمامُ المُوَشَّحُ
  36. ٣٦لِمَيّ شَكَوتُ الحُبَّ كَيما تُثيبُنيبِوُدّي فَقالَت إِنَّما أَنتَ تَمزَحُ
  37. ٣٧بِعاداً وَإِدلالاً عَلَيَّ وَقَد رَأَتضَميرَ الهَوى قَد كادَ بِالجِسمِ يَبرَحُ
  38. ٣٨لَئِن كَانَت الدُنيا عَلَيَّ كَما أَرىتَباريحَ مِن مَيّ فَلَلمَوتُ أَروَحُ
  39. ٣٩وَهاجِرةٍ مِن دونِ مَيَّةَ لَم تِقلقَلوصي بِها وَالجُندَبُ الجَونُ يَرمَحُ
  40. ٤٠وَبَيداءَ مِقفارٍ يَكادُ اِرتِكاضُهابِآلِ الضُحى وَالهَجرِ بِالطَرفِ يَمصَحُ
  41. ٤١كَأَنَّ الفِرنِدَ المَحضَ مَعصوبَةٌ بِهِذُرى قورِها يَنقَّدُ عَنها وَيُنصَحُ
  42. ٤٢إِذا جَعَلَ الحِرباءُ مِمّا أَصابَهُمِنَ الحَرِّ يَلوي رَأسَهُ وَيُرنَحُ
  43. ٤٣وَنَشوانَ مِن طولِ النُعاسِ كَأَنَّهُبِحَبلَينِ مِن مَشطونَةٍ يَتَرَجَّحُ
  44. ٤٤أَطَرتُ الكَرى عَنهُ وَقَد مالَ رَأسُهُكَما مالَ رَشّافُ الفِضالِ المُرَنّحُ
  45. ٤٥إِذا ماتَ فَوقَ الرَحلِ أَحيَيتُ روحَهُبِذكراكَ وَالعيسُ المَراسيلُ جُنَّحُ
  46. ٤٦إِذا اِرفَضَّ أَطرافُ السِياطِ وَهُلِّلَتجُرومُ المَطايا عَذَّبَتهُنَّ صَيدَحُ
  47. ٤٧لَها أُذُنٌ حَشرٌ وَذِفرى أَسيلَةٌوَخَدٌ كَمِرآةِ الغَريبَةِ أَسجَحُ
  48. ٤٨وَعيناً أَحَمِّ الرَوقَ فَردٍ وَمِشفَرٌكَسِبَتِ اليَماني جاهِلٌ حينَ تَمرَحُ
  49. ٤٩وَرِجلٌ كَظِلِّ الذِئبِ أَلحَقَ سَدوَهاوَظِيفٌ أُمَرَّتهُ عَصا السَاق أَروَحُ
  50. ٥٠وَسوجٌ إِذا اللَيلُ الخُداريُّ شَفَّهُعَنِ الرَكبِ مَعروفُ السَماوَةِ أَقرَحُ
  51. ٥١إِذا قُلتُ عاجٍ أَو تَغَنَّيتُ أَبرَقَتبِمثلِ الخَوافي لاقِحاً أَو تَلَقَّحُ
  52. ٥٢تَراها وَقَد كَلَّفتُها كُلَّ شُقَّةٍلأَِيدي المَهارى دونَها مُتَمَتَّحُ
  53. ٥٣تَموجَ ذِراعاها وَتَرمي بِجَوزِهاحِذاراً مِن الإِيعادِ وَالرَأسُ مُكمَحُ
  54. ٥٤صُهابِيَّةٌ جَلسٌ كَأَنّي وَرحلَهايَجوبُ بِنا المَوماةَ جَأبٌ مُكَدَّحُ
  55. ٥٥يُقَلَّبُ أَشباهاً كَأَنَّ مُتونَهابِمُستَرشَحِ البُهمى مِنَ الصَخرِ صَردَحُ
  56. ٥٦رَعَت في فَلاةِ الأَرضِ حَتّى كَأَنَّهامِنَ الضُمرِ خَطِّيُّ مِنَ السُمرِ مُصلَحُ
  57. ٥٧وَحَتّى أَتى يَومٌ يَكادُ مِنَ اللَظىبِهِ التَومُ في أَفحوصِهِ يَتَصَيَحُ
  58. ٥٨فَظَلَّ يُصاديها فَظَلَّت كَأَنَّهاعَلى هامِها سِربٌ مِنَ الطَيرِ لُوَّحُ
  59. ٥٩عَلى مَرقَبٍ في ساعَةٍ ذاتِ هَبوَةٍجَنادِبُها مِن شِدَّةِ الحَرِّ تَمصَحُ
  60. ٦٠تَرى حَيثُ تُمسي تَلعَبُ الريحُ بَينَهاوَبَينَ الَّذي تَلقَى بِهِ حينَ تُصبِحُ
  61. ٦١كَأَنَّ مَطايانا بِكُلِّ مَفازَةٍقَراقيرُ في صَحراءِدِجلَةَ تَسبَحُ
  62. ٦٢أَبى القَلبُ إِلاّ ذِكرَ مَيّ وَبَرَّحَتبِهِ ذاتُ أَلوانٍ تَجِدُّ وَتَمزَحُ