متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل
أبو تمامعباسيالطويلمدحاللام
- ١مَتى أَنتَ عَن ذُهلِيَّةِ الحَيِّ ذاهِلُوَقَلبُكَ مِنها مُدَّةَ الدَهرِ آهِلُ
- ٢تُطِلُّ الطُلولُ الدَمعَ في كُلِّ مَوقِفٍوَتَمثُلُ بِالصَبرِ الدِيارُ المَواثِلُ
- ٣دَوارِسُ لَم يَجفُ الرَبيعُ رُبوعَهاوَلا مَرَّ في أَغفالِها وَهوَ غافِلُ
- ٤فَقَد سَحَبَت فيها السَحائِبُ ذَيلَهاوَقَد أُخمِلَت بِالنَورِ فيها الخَمائِلُ
- ٥تَعَفَّينَ مِن زادِ العُفاةِ إِذا اِنتَحىعَلى الحَيِّ صَرفُ الأَزمَةِ المُتَماحِلُ
- ٦لَهُم سَلَفٌ سُمرُ العَوالي وَسامِرٌوَفيهِم جَمالٌ لا يَغيضُ وَجامِلُ
- ٧لَيالِيَ أَضلَلتَ العَزاءَ وَجَوَّلَتبِعَقلِكَ آرامُ الخُدورِ العَقائِلُ
- ٨مِنَ الهيفِ لَو أَنَّ الخَلاخِلَ صُيِّرَتلَها وُشُماً جالَت عَلَيها الخَلاخِلُ
- ٩مَها الوَحشِ إِلّا أَنَّ هاتا أَوانِسٌقَنا الخَطَ إِلّا أَنَّ تِلكَ ذَوابِلُ
- ١٠هَوىً كانَ خِلساً إِنَّ مِن أَحسَنِ الهَوىهَوىً جُلتَ في أَفنائِهِ وَهوَ خامِلُ
- ١١أَبا جَعفَرِ إِنَّ الجَهالَةَ أُمُّهاوَلودٌ وَأُمُّ العِلمِ جَدّاءُ حائِلُ
- ١٢أَرى الحَشوَ وَالدَهماءَ أَضحَوا كَأَنَّهُمشُعوبٌ تَلاقَت دونَنا وَقَبائِلُ
- ١٣غَدَوا وَكَأَنَّ الجَهلَ يَجمَعُهُم بِهِأَبٌ وَذَوو الآدابِ فيهِم نَواقِلُ
- ١٤فَكُن هَضبَةً نَأوي إِلَيها وَحَرَّةًيُعَرِّدُ عَنها الأَعوَجِيُّ المَناقِلُ
- ١٥فَإِنَّ الفَتى في كُلِّ ضَربٍ مُناسِبٌمَناسِبَ روحانِيَّةً مِن يُشاكِلُ
- ١٦وَلَم تَنظِمِ العِقدَ الكَعابُ لِزينَةٍكَما تَنظِمُ الشَمعَ الشَتيتَ الشَمائِلُ
- ١٧وَأَنتَ شِهابٌ في المُلِمّاتِ ثاقِبٌوَسَيفٌ إِذا ما هَزَّكَ الحَقُّ قاصِلُ
- ١٨مِنَ البيضِ لَم تَنضُ الأَكُفُّ كَنَصلِهِوَلا حَمَلَت مِثلاً إِلَيهِ الحَمائِلُ
- ١٩مُؤَرِّثُ نارٍ وَالإِمامُ يَشُبُّهاوَقائِلُ فَصلٍ وَالخَليفَةُ فاعِلُ
- ٢٠وَإِنَّكَ إِن صَدَّ الزَمانُ بِوَجهِهِلَطَلقٌ وَمِن دونِ الخَليفَةِ باسِلُ
- ٢١لَئِن نَقِموا حوشِيَّةً فيكَ دونَهالَقَد عَلِموا عَن أَيِّ عِلقٍ تُناضِلُ
- ٢٢هِيَ الشَيءُ مَولى المَرءِ قِرنٌ مُبايِنٌلَهُ وَاِبنُهُ فيها عَدُوٌّ مُقاتِلُ
- ٢٣إِذا فَضَلَت عَن رَأيِ غَيرِكَ أَصبَحَتوَرَأيُكَ عَن جِهاتِها السِتِّ فاضِلُ
- ٢٤وَخَطبٍ جَليلٍ دونَها قَد شَغَلتَهُوَفي دونِهِ شُغلٌ لِغَيرِكَ شاغِلُ
- ٢٥رَدَدتَ السَنا في شَمسِهِ بَعدَ كُلفَةٍكَأَنَّ اِنتِصافَ اليَومِ فيها أَصائِلُ
- ٢٦تَرى كُلَّ نَقصٍ تارِكَ العِرضِ وَالتُقىكَمالاً إِذا المُلكُ اِعتَدى وَهوَ كامِلُ
- ٢٧جَمَعتَ عُرى أَعمالِها بَعدَ فُرقَةٍإِلَيكَ كَما ضَمَّ الأَنابيبَ عامِلُ
- ٢٨فَأَضحَت وَقَد ضُمَّت إِلَيكَ وَلَم تَزَلتُضَمُّ إِلى الجَيشِ الكَثيفِ القَنابِلُ
- ٢٩وَما بَرِحَت صُوَراً إِلَيكَ نَوازِعاًأَعِنَّتُها مُذ راسَلَتكَ الرَسائِلُ
- ٣٠لَكَ القَلَمُ الأَعلى الَّذي بِشَباتِهِتُصابُ مِنَ الأَمرِ الكُلى وَالمَفاصِلُ
- ٣١لَهُ الخَلَواتُ اللاءِ لَولا نَجِيُّهالَما اِحتَفَلَت لِلمُلكِ تِلكَ المَحافِلُ
- ٣٢لُعابُ الأَفاعي القاتِلاتِ لُعابُهُوَأَريُ الجَنى اِشتارَتهُ أَيدٍ عَواسِلُ
- ٣٣لَهُ ريقَةٌ طَلٌّ وَلَكِنَّ وَقعَهابآِثارِهِ في الشَرقِ وَالغَربِ وابِلُ
- ٣٤فَصيحٌ إِذا اِستَنطَقتَهُ وَهوَ راكِبٌوَأَعجَمُ إِن خاطَبتَهُ وَهوَ راجِلُ
- ٣٥إِذا ما اِمتَطى الخَمسَ اللِطافَ وَأُفرِغَتعَلَيهِ شِعابُ الفِكرِ وَهيَ حَوافِلُ
- ٣٦أَطاعَتهُ أَطرافَ القَنا وَتَقَوَّضَتلِنَجواهُ تَقويضَ الخِيامِ الجَحافِلُ
- ٣٧إِذا اِستَعزَزَ الذِهنَ الذَكِيَّ وَأَقبَلَتأَعاليهِ في القِرطاسِ وَهيَ أَسافِلُ
- ٣٨وَقَد رَفَدَتهُ الخَنصَرانِ وَشَدَّدَتثَلاثَ نَواحيهِ الثَلاثُ الأَنامِلُ
- ٣٩رَأَيتَ جَليلاً شَأنُهُ وَهوَ مُرهَفٌضَنىً وَسَميناً خَطبُهُ وَهوَ ناحِلُ
- ٤٠أَرى اِبنَ أَبي مَروانَ أَمّا عَطاؤُهُفَطامٍ وَأَمّا حُكمُهُ فَهوَ عادِلُ
- ٤١هُوَ المَرءُ لا الشورى اِستَبَدَّت بِرَأيِهِوَلا قَبَضَت مِن راحَتَيهِ العَواذِلُ
- ٤٢مُعَرَّسُ حَقٍّ مالُهُ وَلَرُبَّماتَحَيَّفَ مِنهُ الخَطبُ وَالخَطبُ باطِلُ
- ٤٣لَقاحٌ فَلَم تَخدِجهُ بِالضَيمِ مِنَّةٌوَلا نالَ أَنفاً مِنهُ بِالذُلِّ نائِلُ
- ٤٤تَرى حَبلَهُ غَرثانَ مِن كُلِّ غَدرَةٍإِذا نُصِبَت تَحتَ الحِبالِ الحَبائِلُ
- ٤٥فَتىً لا يَرى أَنَّ الفَريضَةَ مَقتَلٌوَلَكِن يَرى أَنَّ العُيوبَ المَقاتِلُ
- ٤٦وَلا غُمُرٌ قَد رَقَّصَ الخَفضُ قَلبَهُوَلا طارِفٌ في نِعمَةِ اللَهِ جاهِلُ
- ٤٧أَبا جَعفَرٍ إِنَّ الخَليفَةَ إِن يَكُنلِوُرّادِنا بَحراً فَإِنَّكَ ساحِلُ
- ٤٨وَما راغِبٌ أَسرى إِلَيكَ بِراغِبٍوَلا سائِلٌ أَمَّ الخَليفَةَ سائِلُ
- ٤٩تَقَطَّعَتِ الأَسبابُ إِن لَم تُغرِ لَهاقُوىً وَيَصِلها مِن يَمينِكَ واصِلُ
- ٥٠سِوى مَطلَبٍ يُنضي الرَجاءَ بِطولِهِوَتُخلِقُ إِخلاقَ الجُفونِ الوَسائِلُ
- ٥١وَقَد تَألَفُ العَينُ الدُجى وَهوَ قَيدُهاوَيُرجى شِفاءُ السَمِّ وَالسَمُّ قاتِلُ
- ٥٢وَلي هِمَّةٌ تَمضي العُصورُ وَإِنَّهاكَعَهدِكَ مِن أَيّامِ وَعدِكَ حامِلُ
- ٥٣سِنونَ قَطَعناهُنَّ حَتّى كَأَنَّماقَطَعنا لِقُربِ العَهدِ مِنها مَراحِلُ
- ٥٤وَإِنَّ جَزيلاتِ الصَنائِعِ لِاِمرِىءٍإِذا ما اللَيالي ناكَرَتهُ مَعاقِلُ
- ٥٥وَإِنَّ المَعالي يَستَرِمُّ بَناؤُهاوَشيكاً كَما قَد تَستَرِمُّ المَنازِلُ
- ٥٦وَلَو حارَدَت شَولٌ عَذَرتُ لِقاحَهاوَلَكِن حُرِمتُ الدَرَّ وَالضَرعُ حافِلُ
- ٥٧مَنَحتُكَها تَشفي الجَوى وَهوَ لاعِجٌوَتَبعَثُ أَشجانَ الفَتى وَهوَ ذاهِلُ
- ٥٨تَرُدُّ قَوافيها إِذا هِيَ أُرسِلَتهَوامِلَ مَجدِ القَومِ وَهيَ هَوامِلُ
- ٥٩فَكَيفَ إِذا حَلَّيتَها بِحُلِيِّهاتَكونُ وَهَذا حُسنُها وَهيَ عاطِلُ
- ٦٠أَكابِرَنا عَطفاً عَلَينا فَإِنَّنابِنا ظَمَأٌ مُردٍ وَأَنتُم مَناهِلُ