أرض مصردة وأخرى تثجم منها
أبو تمامعباسيالكاملحزنالميم
- ١أَرضٌ مُصَرَّدَةٌ وَأُخرى تُثجَمُ مِنهاالَّتي رُزِقَت وَأُخرى تُحرَمُ
- ٢فَإِذا تَأَمَّلتَ البِلادَ رَأَيتَهاتُثري كَما تُثري الرِجالُ وَتُعدِمُ
- ٣حَظٌّ تَعاوَرَهُ البِقاعُ لِوَقتِهِوادٍ بِهِ صِفرٌ وَوادٍ مُفعَمُ
- ٤لَولاهُ لَم تَكُنِ النُبُوَّةُ تَرتَقيشَرَفَ الحِجازَ وَلا الرِسالَةُ تُتهِمُ
- ٥وَلِذاكَ أَعرَقَتِ الخِلافَةُ بَعدَماعَمِرَت عُصوراً وَهيَ عِلقٌ مُشئِمُ
- ٦وَبِهِ رَأَينا كَعبَةَ اللَهِ الَّتيهِيَ كَوكَبُ الدُنيا تُحِلُّ وَتُحرِمُ
- ٧تِلكَ الجَزيرَةُ مُذ تَحَمَّلَ مالِكٌأَمسَت وَبابُ الغَيثِ عَنها مُبهَمُ
- ٨وَعَلَت قُراها غَبرَةٌ وَلَقَد تُرىفي ظِلِّهِ وَكَأَنَّما هِيَ أَنجُمُ
- ٩غَنِيَت زَماناً جَنَّةً فَكَأَنَّمافُتِحَت إِلَيها مُنذُ سارَ جَهَنَّمُ
- ١٠الجَوُّ أَكلَفُ وَالجَنابُ لِفَقدِهِمَحلٌ وَذاكَ الشِقُّ شِقٌّ مُظلِمُ
- ١١أَقوَت فَلَم أَذكُر بها لَمّا خَلَتإِلّا مِنىً لَمّا تَقَضّى المَوسِمُ
- ١٢وَلَقَد أَراها وَهيَ عِرسٌ كاعِبٌفَاليَومَ أَضحَت وَهيَ ثَكلى أَيِّمُ
- ١٣إِذ في دِيارِ رَبيعَةَ المَطَرُ الحَياوَعَلى نَصيبَينَ الطَريقُ الأَعظَمُ
- ١٤ذَلَّ الحِمى مُذ أوطِئَت تِلكَ الرُباوَالغابُ مُذ أَخلاهُ ذاكَ الضَيغَمُ
- ١٥إِنَّ القِبابَ المُستَقِلَّةَ بَينَهامَلِكٌ يَطيبُ بِهِ الزَمانُ وَيَكرُمُ
- ١٦لا تَألَفُ الفَحشاءُ بُردَيهِ وَلايَسري إِلَيهِ مَعَ الظَلامِ المَأثَمُ
- ١٧مُتَبَذِّلٌ في القَومِ وَهوَ مُبَجَّلٌمُتَواضِعٌ في الحَيِّ وَهوَ مُعَظَّمُ
- ١٨يَعلو فَيَعلَمُ أَنَّ ذَلِكَ حَقُّهُوَيُذيلُ فيهِم نَفسَهُ فَيُكَرَّمُ
- ١٩مَهلاً بَني عَمرِو بنِ غَنمٍ إِنَّكُمهَدَفُ الأَسِنَّةِ وَالقَنا يَتَحَطَّمُ
- ٢٠المَجدُ أَعنَقُ وَالدِيارُ فَسيحَةٌوَالعِزُّ أَقعَسُ وَالعَديدُ عَرَمرَمُ
- ٢١ما مِنكُمُ إِلّا مُرَدّىً بِالحِجاأَو مُبشَرٌ بِالأَحوَذِيَّةِ مُؤدَمُ
- ٢٢عَمرَو بنَ كُلثومِ بنِ مالِكٍ بنِ عَتتابِ بنِ سَعدٍ سَهمُكُم لا يُسهَمُ
- ٢٣خُلِقَت رَبيعَةُ مُذ لَدُن خُلِقَت يَداجُشَمُ بنُ بَكرٍ كَفُّها وَالمِعصَمُ
- ٢٤تَغزو فَتَغلِبُ تَغلِبٌ مِثلَ اِسمِهاوَتَسيحُ غَنمٌ في البِلادِ فَتَغنَمُ
- ٢٥وَسَتَذكُرونَ غَداً صَنائِعَ مالِكٍإِن جَلَّ خَطبٌ أَو تُدوفَعَ مَغرَمُ
- ٢٦فَمَنِ النَقِيُّ مِنَ العُيوبِ وَقَد غَداعَن دارِكُم وَمَنِ العَفيفُ المُسلِمُ
- ٢٧مالي رَأَيتُ تُرابَكُم يَبَساً لَهُما لي أَرى أَطوادَكُم تَتَهَدَّمُ
- ٢٨ما هَذِهِ القُربى الَّتي لا تُصطَفىما هَذِهِ الرَحِمُ الَّتي لا تُرحَمُ
- ٢٩حَسَدُ القَرابَةِ لِلقَرابَةِ قَرحَةٌأَعيَت عَوانِدُها وَجُرحٌ أَقدَمُ
- ٣٠تِلكُم قُرَيشٌ لَم تَكُن آراؤُهاتَهفو وَلا أَحلامُها تُتَقَسَّمُ
- ٣١حَتّى إِذا بُعِثَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌفيهِم غَدَت شَحناؤُهُم تَتَضَرَّمُ
- ٣٢عَزَبَت عُقولُهُمُ وَما مِن مَعشَرٍإِلّا وَهُم مِنهُ أَلَبُّ وَأَحزَمُ
- ٣٣لَمّا أَقامَ الوَحيُ بَينَ ظُهورِهِموَرَأَوا رَسولَ اللَهِ أَحمَدَ مِنهُمُ
- ٣٤وَمِنَ الحَزامَةِ لَو تَكونُ حَزامَةٌأَلّا يُؤَخَّرَ مَن بِهِ يُتَقَدَّمُ
- ٣٥إِن تَذهَبوا عَن مالِكٍ أَو تَجهَلوانُعماهُ فَالرَحِمُ القَريبَةُ تَعلَمُ
- ٣٦هِيَ تِلكَ مُشكاةٌ بِكُم لَو تَشتَكيمَظلومَةٌ لَو أَنَّها تَتَظَلَّمُ
- ٣٧كانَت لَكُم أَخلاقُهُ مَعسولَةًفَتَرَكتُموها وَهيَ مِلحٌ عَلقَمُ
- ٣٨حَتّى إِذا أَجنَت لَكُم داوَتكُمُمِن دائِكُم إِنَّ الثِقافَ يُقَوِّمُ
- ٣٩فَقَسا لِتَزدَجِروا وَمَن يَكُ حازِماًفَليَقسُ أَحياناً وَحيناً يَرحَمُ
- ٤٠وَأَخافَكُم كَي تُغمِدوا أَسيافَكُمإِنَّ الدَمَ المُغتَرَّ يَحرُسُهُ الدَمُ
- ٤١وَلَقَد جَهَدتُم أَن تُزيلوا عِزَّهُفَإِذا أَبانٌ قَد رَسا وَيَلَملَمُ
- ٤٢وَطَعَنتُهُمُ في مَجدِهِ فَثَنَتكُمُزُعفٌ يُفَلُّ بِها السِنانُ اللَهذَمُ
- ٤٣أَعزِز عَلَيهِ إِذا اِبتَأَستُم بَعدَهُوَتُذُكِّرَت بِالأَمسِ تِلكَ الأَنعُمُ
- ٤٤وَوَجَدتُمُ قَيظَ الأَذى وَرَمَيتُمُبِعُيونِكُم أَينَ الرَبيعُ المُرهِمُ
- ٤٥وَنَدِمتُمُ وَلَوِ اِستَطاعَ عَلى جَوىأَحشائِكُم لَوَقاكُمُ أَن تَندَموا
- ٤٦وَلَوَ اِنَّها مِن هَضبَةٍ تَدنو لَهُلَدَنا لَها أَو كانَ عِرقٌ يُحسَمُ
- ٤٧ما ذُعذِعَت تِلكَ السُروبُ وَأَصبَحَتفِرقَينِ في قَرنَينِ تِلكَ الأَسهُمُ
- ٤٨وَلَقَد عَلِمتُ لَدُن لَجَجتُم أَنَّهُما بَعدَ ذاكَ العُرسِ إِلّا المَأتَمُ
- ٤٩عِلماً طَلَبتُ رُسومَهُ فَوَجدتُهافي الظَنِّ إِنَّ الأَلمَعِيَّ مُنَجِّمُ
- ٥٠ما زِلتُ أَعرِفُ وَبلَهُ مِن عارِضٍلَمّا رَأَيتُ سَماءَهُ تَتَغَيَّمُ
- ٥١يا مالِ قَد عَلِمَت نِزارٌ كُلُّهاما كانَ مِثلَكَ في الأَراقِمِ أَرقَمُ
- ٥٢طالَت يَدي لَمّا رَأَيتُكَ سالِماًوَاِنحَتَّ عَن خَدَّيَّ ذاكَ العِظلِمُ
- ٥٣وَشَمِمتُ تُربَ الرَحبَةِ العَبِقَ الثَرىوَسَقى صَدايَ البَحرُ فيها الخِضرِمُ
- ٥٤كَم حَلَّ في أَكنافِها مِن مُعدِمٍأَمسى بِهِ يَأوي إِلَيهِ المُعدِمُ
- ٥٥وَصَنيعَةٍ لَكَ قَد كَتَمتَ جَزيلَهافَأَبى تَضَوُّعُها الَّذي لا يُكتَمُ
- ٥٦مَجدٌ تَلوحُ فُضولُهُ وَفَضيلَةٌلَكَ سافِرٌ وَالحَقُّ لا يَتَلَثَّمُ
- ٥٧تَتَكَلَّفُ الجُلّى وَمَن أَضحى لَهُبَيتاكَ في جُشَمٍ فَلا يَتَجَشَّمُ
- ٥٨وَتَشَرَّفُ العُليا وَهَل بِكَ مَذهَبٌعَنها وَأَنتَ عَلى المَكارِمِ قَيِّمُ
- ٥٩أَثنَيتُ إِذ كانَ الثَناءُ حِبالَةًشَرَكاً يُصادُ بِهِ الكَريمُ المُنعِمُ
- ٦٠وَوَفَيتُ إِنَّ مِنَ الوَفاءِ تِجارَةًوَشَكَرتُ إِنَّ الشُكرَ حَرثٌ مُطعِمُ