ألم يأن أن تروى الظماء الحوائم
أبو تمامعباسيالطويلمدحالميم
- ١أَلَم يَأنِ أَن تَروى الظِماءُ الحَوائِمُوَأَن يَنظِمَ الشَملَ المُشَتَّتَ ناظِمُ
- ٢لَئِن أَرقَأَ الدَمعَ الغَيورُ وَقَد جَرىلَقَد رَوِيَت مِنهُ خُدودٌ نَواعِمُ
- ٣لَقَد كانَ يَنسى عَهدَ ظَمياءَ بِاللِوىوَلَكِن أَمَلَّتهُ عَلَيهِ الحَمائِمُ
- ٤بَعَثنَ الهَوى في قَلبِ مَن لَيسَ هائِماًفَقُل في فُؤادٍ رُعنَهُ وَهوَ هائِمُ
- ٥لَها نَغَمٌ لَيسَت دُموعاً فَإِن عَلَتمَضَت حَيثُ لا تَمضي الدُموعُ السَواجِمُ
- ٦أَما وَأَبيها لَو رَأَتني لَأَيقَنَتبِطولِ جَوىً يَنفَضُّ مِنهُ الحَيازِمُ
- ٧رَأَت قَسَماتٍ قَد تَقَسَّمَ نَضرَهاسُرى اللَيلِ وَالإِسآدُ فَهيَ سَواهِمُ
- ٨وَتَلويحَ أَجسامٍ تَصَدَّعُ تَحتَهاقُلوبٌ رِياحُ الشَوقِ فيها سَمائِمُ
- ٩يَنالُ الفَتى مِن عَيشِهِ وَهوَ جاهِلٌوَيُكوي الفَتى في دَهرِهِ وَهوَ عالِمُ
- ١٠وَلَو كانَتِ الأَرزاقُ تَجري عَلى الحِجاهَلَكنَ إِذَن مِن جَهلِهِنَّ البَهائِمُ
- ١١جَزى اللَهُ كَفّاً مِلؤُها مِن سَعادَةٍسَعَت في هَلاكِ المالِ وَالمالُ نائِمُ
- ١٢فَلَم يَجتَمِع شَرقٌ وَغَربٌ لِقاصِدٍوَلا المَجدُ في كَفِّ اِمرِئٍ وَالدَراهِمُ
- ١٣وَلَم أَرَ كَالمَعروفِ تُدعى حُقوقُهُمَغارِمَ في الأَقوامِ وَهيَ مَغانِمُ
- ١٤وَلا كَالعُلى ما لَم يُرَ الشِعرُ بَينَهافَكَالأَرضِ غُفلاً لَيسَ فيها مَعالِمُ
- ١٥وَما هُوَ إِلّا القَولُ يَسري فَتَغتَديلَهُ غُرَرٌ في أَوجُهٍ وَمَواسِمُ
- ١٦يُرى حِكمَةً ما فيهِ وَهوَ فُكاهَةٌوَيُقضي بِما يَقضي بِهِ وَهوَ ظالِمُ
- ١٧إِلى أَحمَدَ المَحمودِ رامَت بِنا السُرىنَواعِبُ في عَرضِ الفَلا وَرَواسِمُ
- ١٨خَوانِفُ يَظلِمنَ الظَليمَ إِذا عَداوَسيجَ أَبيهِ وَهوَ لِلبَرقِ شائِمُ
- ١٩نَجائِبُ قَد كانَت نَعائِمَ مَرَّةًمِنَ المَرِّ أَو أُمَّهاتُهُنَّ نَعائِمُ
- ٢٠إِلى سالِمِ الأَخلاقِ مِن كُلِّ عائِبٍوَلَيسَ لَهُ مالٌ عَلى الجودِ سالِمُ
- ٢١جَديرٌ بِأَن لا يُصبِحَ المالُ عِندَهُجَديراً بِأَن يَبقى وَفي الأَرضِ غارِمُ
- ٢٢وَلَيسَ بِبانٍ لِلعُلى خُلُقُ اِمرِئٍوَإِن جَلَّ وَهوَ لِلمالِ هادِمُ
- ٢٣لَهُ مِن إِيادٍ قِمَّةُ المَجدِ حَيثُماسَمَت وَلَها مِنهُ البِنا وَالدَعائِمُ
- ٢٤أُناسٌ إِذا راحوا إِلى الرَوعِ لَم تَرُحمُسالِمَةً أَسيافُهُم وَالجَماجِمُ
- ٢٥بَنو كُلِّ مَشبوحِ الذِراعِ إِذا القَناثَنَت أَذرُعَ الأَبطال وَهيَ مَعاصِمُ
- ٢٦إِذا سَيفُهُ أَضحى عَلى الهامِ حاكِماًغَدا العَفوُ مِنهُ وَهوَ في السَيفِ حاكِمُ
- ٢٧أَخَذتَ بِأَعضادِ العُرَيبِ وَقَد خَوَتعُيونٌ كَليلاتٌ وَذَلَّت جَماجِمُ
- ٢٨فَأَضحوا لَوِ اِسطاعوا لِفَرطِ مَحَبَّةٍلَقَد عُلِّقَت خَوفاً عَلَيكَ التَمائِمُ
- ٢٩وَلَو عَلِمَ الشَيخانِ أُدٌّ وَيَعرُبٌلَسُرَّت إِذَن تِلكَ العِظامُ الرَمائِمُ
- ٣٠تَلاقى بِكَ الحَيّانِ في كُلِّ مَحفَلٍجَليلٍ وَعاشَت في ذَراكَ العَماعِمُ
- ٣١تَدارَكهُ إِنَّ المَكرُماتِ أَصابِعٌوَإِنَّ حُلى الأَشعارِ فيها خَواتِمُ
- ٣٢إِذا أَنتَ لَم تَحفَظهُ لَم يَكُ بِدعَةًوَلا عَجَباً أَن ضَيَّعَتهُ الأَعاجِمُ
- ٣٣فَقَد هَزَّ عِطفَيهِ القَريضُ تَوَقُّعاًلِعَدلِكَ مُذ صارَت إِلَيكَ المَظالِمُ
- ٣٤وَلَولا خِلالٌ سَنَّها الشِعرُ ما دَرىبُغاةُ النَدى مِن أَينَ تُؤتى المَكارِمُ