قصائد

على مثلها من أربع وملاعب

أبو تمامعباسيالطويلحزنالباء

  1. ١عَلى مِثلِها مِن أَربُعٍ وَمَلاعِبِأُذيلَت مَصوناتُ الدُموعِ السَواكِبِ
  2. ٢أَقولُ لِقُرحانٍ مِنَ البَينِ لَم يُضِفرَسيسَ الهَوى تَحتَ الحَشا وَالتَرائِبِ
  3. ٣أَعِنّي أُفَرِّق شَملَ دَمعي فَإِنَّنيأَرى الشَملَ مِنهُم لَيسَ بِالمُتَقارِبِ
  4. ٤وَما صارَ في ذا اليَومِ عَذلُكَ كُلُّهُعَدُوِّيَ حَتّى صارَ جَهلُكَ صاحِبي
  5. ٥وَما بِكَ إِركابي مِنَ الرُشدِ مَركَباًأَلا إِنَّما حاوَلتَ رُشدَ الرَكائِبِ
  6. ٦فَكِلني إِلى شَوقي وَسِر يَسِرِ الهَوىإِلى حُرُقاتي بِالدُموعِ السَوارِبِ
  7. ٧أَمَيدانَ لَهوي مَن أَتاحَ لَكَ البِلىفَأَصبَحتَ مَيدانَ الصَبا وَالجَنائِبِ
  8. ٨أَصابَتكَ أَبكارُ الخُطوبِ فَشَتَّتَتهَوايَ بِأَبكارِ الظِباءِ الكَواعِبِ
  9. ٩وَرَكبٍ يُساقونَ الرِكابَ زُجاجَةًمِنَ السَيرِ لَم تَقصِد لَها كَفُّ قاطِبِ
  10. ١٠فَقَد أَكَلوا مِنها الغَوارِبَ بِالسُرىفَصارَت لَها أَشباحُهُم كَالغَوارِبِ
  11. ١١يُصَرِّفُ مَسراها جُذَيلُ مَشارِقٍإِذا آبَهُ هَمٌّ عُذَيقُ مَغارِبِ
  12. ١٢يَرى بِالكَعابِ الرَودِ طَلعَةَ ثائِرٍوَبِالعِرمِسِ الوَجناءِ غُرَّةَ آيِبِ
  13. ١٣كَأَنَّ بِهِ ضِغناً عَلى كُلِّ جانِبٍمِنَ الأَرضِ أَو شَوقاً إِلى كُلِّ جانِبِ
  14. ١٤إِذا العيسُ لاقَت بي أَبا دُلَفٍ فَقَدتَقَطَّعَ ما بَيني وَبَينَ النَوائِبِ
  15. ١٥هُنالِكَ تَلقى الجودَ حَيثُ تَقَطَّعَتتَمائِمُهُ وَالمَجدَ مُرخى الذَوائِبِ
  16. ١٦تَكادُ عَطاياهُ يُجَنُّ جُنونُهاإِذا لَم يُعَوِّذها بِنَغمَةِ طالِبِ
  17. ١٧إِذا حَرَّكَتهُ هِزَّةُ المَجدِ غَيَّرَتعَطاياهُ أَسماءَ الأَماني الكَواذِبِ
  18. ١٨تَكادُ مَغانيهِ تَهِشُّ عِراصُهافَتَركَبُ مِن شَوقٍ إِلى كُلِّ راكِبِ
  19. ١٩إِذا ما غَدا أَغدى كَريمَةَ مالِهِهَدِيّاً وَلَو زُفَّت لِأَلأَمِ خاطِبِ
  20. ٢٠يَرى أَقبَحَ الأَشياءِ أَوبَةَ آيِبٍكَسَتهُ يَدُ المَأمولِ حُلَّةَ خائِبِ
  21. ٢١وَأَحسَنُ مِن نَورٍ تُفَتِّحُهُ الصَبابَياضُ العَطايا في سَوادِ المَطالِبِ
  22. ٢٢إِذا أَلجَمَت يَوماً لُجَيمٌ وَحَولَهابَنو الحِصنِ نَجلُ المُحصِناتِ النَجائِبِ
  23. ٢٣فَإِنَّ المَنايا وَالصَوارِمَ وَالقَناأَقارِبُهُم في الرَوعِ دونَ الأَقارِبِ
  24. ٢٤جَحافِلُ لا يَترُكنَ ذا جَبَرِيَّةٍسَليماً وَلا يَحرُبنَ مَن لَم يُحارِبِ
  25. ٢٥يَمُدّونَ مِن أَيدٍ عَواصٍ عَواصِمٍتَصولُ بِأَسيافٍ قَواضٍ قَواضِبِ
  26. ٢٦إِذا الخَيلُ جابَت قَسطَلَ الحَربِ صَدَّعواصُدورَ العَوالي في صُدورِ الكَتائِبِ
  27. ٢٧إِذا اِفتَخَرَت يَوماً تَميمٌ بِقَوسِهاوَزادَت عَلى ما وَطَّدَت مِن مَناقِبِ
  28. ٢٨فَأَنتُم بِذي قارٍ أَمالَت سُيوفُكُمعُروشَ الَّذينَ اِستَرهَنوا قَوسَ حاجِبِ
  29. ٢٩مَحاسِنُ مِن مَجدٍ مَتى تَقرِنوا بِهامَحاسِنَ أَقوامٍ تَكُن كَالمَعايِبِ
  30. ٣٠مَكارِمُ لَجَّت في عُلُوٍّ كَأَنَّهاتُحاوِلُ ثَأراً عِندَ بَعضِ الكَواكِبِ
  31. ٣١وَقَد عَلِمَ الأَفشينُ وَهوَ الَّذي بِهِيُصانُ رِداءُ المُلكِ عَن كُلِّ جاذِبِ
  32. ٣٢بِأَنَّكَ لَمّا اِسحَنكَكَ الأَمرُ وَاِكتَسىأَهابِيَّ تَسفي في وُجوهِ التَجارِبِ
  33. ٣٣تَجَلَّلتَهُ بِالرَأيِ حَتّى أَرَيتَهُبِهِ مِلءَ عَينَيهِ مَكانَ العَواقِبِ
  34. ٣٤بِأَرشَقَ إِذ سالَت عَلَيهِم غَمامَةٌجَرَت بِالعَوالي وَالعِتاقِ الشَوازِبِ
  35. ٣٥نَضَوتَ لَهُ رَأيَينَ سَيفاً وَمُنصَلاًوَكُلٌّ كَنَجمٍ في الدُجُنَّةِ ثاقِبِ
  36. ٣٦وَكُنتَ مَتى تُهزَز لِخَطبٍ تُغَشِّهِضَرائِبَ أَمضى مِن رِقاقِ المَضارِبِ
  37. ٣٧فَذِكرُكَ في قَلبِ الخَليفَةِ بَعدَهاخَليفَتُكَ المُقفى بِأَعلى المَراتِبِ
  38. ٣٨فَإِن تَنسَ يَذكُر أَو يَقُل فيكَ حاسِدٌيَفِل قَولُهُ أَو تَنأَ دارٌ تُصاقِبِ
  39. ٣٩فَأَنتَ لَدَيهِ حاضِرٌ غَيرُ حاضِرٍجَميعاً وَعَنهُ غائِبٌ غَيرُ غائِبِ
  40. ٤٠إِلَيكَ أَرَحنا عازِبَ الشِعرِ بَعدَماتَمَهَّلَ في رَوضِ المَعاني العَجائِبِ
  41. ٤١غَرائِبُ لاقَت في فِنائِكَ أُنسَهامِنَ المَجدِ فَهيَ الآنَ غَيرُ غَرائِبِ
  42. ٤٢وَلَو كانَ يَفنى الشِعرُ أَفناهُ ما قَرَتحِياضُكَ مِنهُ في العُصورِ الذَواهِبِ
  43. ٤٣وَلَكِنَّهُ صَوبُ العُقولِ إِذا اِنجَلَتسَحائِبُ مِنهُ أُعقِبَت بِسَحائِبِ
  44. ٤٤أَقولُ لِأَصحابي هُوَ القاسِمُ الَّذيبِهِ شَرَحَ الجودُ اِلتِباسَ المَذاهِبِ
  45. ٤٥وَإِنّي لَأَرجو أَن تَرُدَّ رَكائِبيمَواهِبُهُ بَحراً تُرَجّى مَواهِبي