قدك اتئب أربيت في الغلواء
أبو تمامعباسيالكاملحزنالياء
- ١قَدكَ ٱتَّئِبْ أَربَيتَ في الغُلَواءِكَمْ تَعذِلونَ وأنتُمُ سُجَرَائِي
- ٢لا تَسقِني ماءَ المُلامِ فَإِنَّنيصَبٌّ قَدِ ٱسْتَعْذَبْتُ ماءَ بُكائي
- ٣وَمُعَرَّس للغَيثِ تَخفِقُ بينهُرَايَاتُ كل دُجُنَّةٍ وَطفَاءِ
- ٤نَشَرَت حَدائِقَهُ فَصِرْنَ مَآلِفاًلِطَرائِفِ الأنْواءِ والأنْداءِ
- ٥فَسَقاهُ مِسْكَ الطَلِّ كافورُ الصَّبَاوَٱنْحَلَّ فيه خَيْطُ كُلّ سَماءِ
- ٦عُنِيَ الرَّبيعُ بِرَوضِهِ فكأنَّماأهدى إليهِ الوَشْيَ مِنْ صَنْعاءِ
- ٧صَبَّحتُهُ بِسُلافَةٍ صَبَّحتُهابِسُلافَةِ الخُلَطاءِ والنُّدَمَاءِ
- ٨بمُدامَةٍ تَغْدُو المُنَى لِكُؤوسِهاخَوَلاً عَلى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ
- ٩راحٌ إذا ما الرَّاحُ كنَّ مطيَّهاكَانَتْ مَطايا الشَّوْقِ في الأحْشاءِ
- ١٠عِنَبيَّةٌ ذَهَبيَّةٌ سَكَبتْ لَهَاذهبَ المَعاني صاغةُ الشُّعراءِ
- ١١أكَلَ الزَّمانُ لطولِ مكثِ بقائهاما كانَ خَامَرَها مِنَ الأقذاءِ
- ١٢صَعُبَتْ وَراضَ المَزجُ سَيّءَ خُلقهافَتعلَّمَتْ مِن حُسنِ خُلقِ الماءِ
- ١٣خَرقاءُ يَلعَبُ بالعُقولِ حبابُهاكتلعُّبِ الأفعالِ بِالأسماءِ
- ١٤وَضَعيفَةٌ فَإذا أصابَت فُرصَةًقَتَلَتْ كذَلِكَ قُدْرَةُ الضُّعَفَاءِ
- ١٥جَهْمِيَّةُ الأوْصافِ إلّا أنَّهُمْقَد لقَّبوها جَوهَرَ الأشياءِ
- ١٦وَكَأنَّ بَهجَتَها وَبَهجَةَ كَأسِهانَارٌ وَنورٌ قُيّدا بوِعاءِ
- ١٧أوْ دُرَّةٌ بَيْضاءُ بكرٌ أُطْبقَتحَمَلاً على ياقوتَةٍ حَمراءِ
- ١٨وَمَسافَةٍ كَمَسافَةِ الهَجْرِ ارتَقىفي صَدرِ باقي الحُبِّ وَالبُرَحاءِ
- ١٩بيدٌ لنَسلِ العيدِ في أملودِهاما ارتيدَ مِن عيدٍ ومِن عُدَواءِ
- ٢٠مَزَّقتُ ثَوبَ عُكوبِها بِرُكوبِهاوَالنارُ تَنبُعُ مِنْ حَصى المَعْزاءِ
- ٢١وَإلى اِبنِ حَسّانَ اِعتَدَتْ بي هِمَّةٌوَقَفَتْ علَيهِ خلَّتي وَإخائي
- ٢٢لمّا رأيتُكَ قَدْ غذَوْتَ موَدَّتيبِالبِشْرِ وَاسْتَحسَنْتَ وَجْهَ ثَنائي
- ٢٣أنْبَطتُ في قَلْبي لِوَأيِكَ مَشْرَعاًظلَّتْ تحومُ عَلَيهِ طيرُ رجائي
- ٢٤فثَوَيْتُ جَاراً لِلحَضيضِ وَهِمَّتيقَدْ طُوقَت بِكَواكِبِ الجَوْزاءِ
- ٢٥إيهِ فَدتْكَ مَغارِسي وَمَنابِتيإطرَح غَناءَكَ في بُحُورِ عَنائي
- ٢٦يسِّرْ لِقَولِكَ مَهرَ فِعلِكَ إنَّهُيَنوي افتِضاضَ صَنيعَةٍ عَذراءِ
- ٢٧وَإلى مُحَمَّدٍ ابتَعَثتُ قَصائِديوَرَفَعتُ لِلمُستَنشِدينَ لوائي
- ٢٨وإذا تَشاجَرَتِ الخُطوبُ قَرَيتَهاجَدَلاً يَفُلُّ مَضارِبَ الأعداءِ
- ٢٩يا غايَةَ الأدَباءِ وَالظُرَفاءِ بَلْيا سَيِّدَ الشُّعَرَاءِ وَالخُطَباءِ
- ٣٠يَحيَ بنِ ثابِتْ الَّذي سَنَّ النَدىوَحَوى المَكارِمَ مِنْ حَياً وَحَياءِ