تقي جمحاتي لست طوع مؤنبي
أبو تمامعباسيالطويلرومانسيةالياء
- ١تَقي جَمَحاتي لَستُ طَوعَ مُؤَنِّبيوَلَيسَ جَنيبي إِن عَذَلتِ بِمُصحِبي
- ٢فَلَم توفِدي سُخطاً إِلى مُتَنَصِّلٍوَلَم تُنزِلي عَتباً بِساحَةِ مُعتِبِ
- ٣رَضيتُ الهَوى وَالشَوقَ خِدناً وَصاحِباًفَإِن أَنتِ لَم تَرضَي بِذَلِكَ فَاِغضَبي
- ٤تُصَرِّفُ حالاتُ الفِراقِ مُصَرَّفيعَلى صَعبِ حالاتِ الأَسى وَمُقَلَّبي
- ٥وَلي بَدَنٌ يَأوي إِذا الحُبُّ ضافَهُإِلى كَبِدٍ حَرّى وَقَلبٍ مُعَذَّبِ
- ٦وَخوطِيَّةٍ شَمسِيَّةٍ رَشَئِيَّةٍمُهَفهَفَةِ الأَعلى رَداحِ المُحَقَّبِ
- ٧تُصَدِّعُ شَملَ القَلبِ مِن كُلِّ وِجهَةٍوَتَشعَبُهُ بِالبَثِّ مِن كُلِّ مَشعَبِ
- ٨بِمُختَبِلٍ ساجٍ مِنَ الطَرفِ أَحوَرٍوَمُقتَبِلٍ صافٍ مِنَ الثَغرِ أَشنَبِ
- ٩مِنَ المُعطَياتِ الحُسنَ وَالمُؤتَياتِهِمُجَلبَبَةً أَو فاضِلاً لَم تُجَلبَبِ
- ١٠لَوَ اَنَّ اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرٍ بَدَت لَهُلَما قالَ مُرّا بي عَلى أُمِّ جُندُبِ
- ١١فَتِلكَ شُقوري لا اِرتِيادُكِ بِالأَذىمَحَلِّيَ إِلّا تَبكُري تَتَأَوَّبي
- ١٢أَحاوَلتِ إِرشادي فَعَقلِيَ مُرشِديأَمِ اِستَمتِ تَأديبي فَدَهري مُؤَدِّبي
- ١٣هُما أَظلَما حالَيَّ ثُمَّتَ أَجلَياظَلامَيهِما عَن وَجهِ أَمرَدَ أَشيَبِ
- ١٤شَجىً في حُلوقِ الحادِثاتِ مُشَرِّقٍبِهِ عَزمُهُ في التُرُّهاتِ مُغَرِّبِ
- ١٥كَأَنَّ لَهُ دَيناً عَلى كُلِّ مَشرِقٍمِنَ الأَرضِ أَو ثَأراً لَدى كُلِّ مَغرِبِ
- ١٦رَأَيتُ لِعَيّاشٍ خَلائِقَ لَم تَكُنلِتَكمُلَ إِلّا في اللُبابِ المُهَذَّبِ
- ١٧لَهُ كَرَمٌ لَو كانَ في الماءِ لَم يَغِضوَفي البَرقِ ما شامَ اِمرُؤٌ بَرقَ خُلَّبِ
- ١٨أَخو أَزَماتٍ بَذلُهُ بَذلُ مُحسِنٍإِلَينا وَلَكِن عُذرُهُ عُذرُ مُذنِبِ
- ١٩إِذا أَمَّهُ العافونَ أَلفَوا حِياضَهُمِلاءً وَأَلفَوا رَوضَهُ غَيرَ مُجدِبِ
- ٢٠إِذا قالَ أَهلاً مَرحَباً نَبَعَت لَهُممِياهُ النَدى مِن تَحتِ أَهلٍ وَمَرحَبِ
- ٢١يَهولُكَ أَن تَلقاهُ صَدراً لِمَحفِلٍوَنَحراً لِأَعداءٍ وَقَلباً لِمَوكِبِ
- ٢٢مَصادٌ تَلاقَت لُوَّذاً بِرُيودِهِقبائِلُ حَيَّي حَضرَمَوتَ وَيَعرُبِ
- ٢٣بِأَروَعِ مَضّاءٍ عَلى كُلِّ أَروَعٍوَأَغلَبِ مِقدامٍ عَلى كُلِّ أَغلَبِ
- ٢٤كَلَوذِهِمُ فيما مَضى مِن جُدودِهِبِذي العُرفِ وَالإِحمادِ قَيلٍ وَمَرحَبِ
- ٢٥ذَوونَ قُيولٌ لَم تَزَل كُلُّ حَلبَةٍتَمَزَّقُ مِنهُم عَن أَغَرَّ مُحَنَّبِ
- ٢٦هُمامٌ كَنَصلِ السَيفِ كَيفَ هَزَزتَهُوَجَدتَ المَنايا مِنهُ في كُلِّ مَضرِبِ
- ٢٧تَرَكتَ حُطاماً مَنكِبَ الدَهرِ إِذ نَوىزِحامِيَ لَمّا أَن جَعَلتُكَ مَنكِبي
- ٢٨وَما ضيقُ أَقطارِ البِلادِ أَضافَنيإِلَيكَ وَلَكِن مَذهَبي فيكَ مَذهَبي
- ٢٩وَأَنتَ بِمِصرٍ غايَتي وَقَرابَتيبِها وَبَنو الآباءِ فيها بَنو أَبي
- ٣٠وَلا غَروَ أَن وَطَّأتَ أَكنافَ مَرتَعيلِمُهمِلِ أَخفاضي وَرَفَّهتَ مَشرَبي
- ٣١فَقَوَّمتَ لي ما اِعوَجَّ مِن قَصدِ هِمَّتيوَبَيَّضتَ لي ما اِسوَدَّ مِن وَجهِ مَطلَبي
- ٣٢وَهاتا ثِيابُ المَدحِ فَاِجرُر ذُيولَهاعَلَيكَ وَهَذا مَركَبُ الحَمدِ فَاِركَبِ