قصائد

من سجايا الطلول ألا تجيبا

أبو تمامعباسيالخفيفرومانسيةالباء

  1. ١مِن سَجايا الطُلولِ أَلّا تُجيبافَصَوابٌ مِن مُقلَةٍ أَن تَصوبا
  2. ٢فَاِسأَلنَها وَاِجعَل بُكاكَ جَواباًتَجِدِ الشَوقَ سائِلاً وَمُجيبا
  3. ٣قَد عَهِدنا الرُسومَ وَهيَ عُكاظٌلِلصِبى تَزدَهيكَ حُسناً وَطيبا
  4. ٤أَكثَرَ الأَرضِ زائِراً وَمَزوراًوَصَعوداً مِنَ الهَوى وَصَبوبا
  5. ٥وَكِعاباً كَأَنَّما أَلبَسَتهاغَفَلاتُ الشَبابِ بُرداً قَشيبا
  6. ٦بَيَّنَ البَينُ فَقدَها قَلَّما تَعرِفُ فَقداً لِلشَمسِ حَتّى تَغيبا
  7. ٧لَعِبَ الشَيبُ بِالمَفارِقِ بَل جَددَ فَأَبكى تُماضِراً وَلَعوبا
  8. ٨خَضَبَت خَدَّها إِلى لُؤلُؤِ العِقدِ دَماً أَن رَأَت شَواتي خَضيبا
  9. ٩كُلُّ داءٍ يُرجى الدَواءُ لَهُ إِللا الفَظيعَينِ ميتَةً وَمَشيبا
  10. ١٠يا نَسيبَ الثَغامِ ذَنبُكَ أَبقىحَسَناتي عِندَ الحِسانِ ذُنوبا
  11. ١١وَلَئِن عِبنَ ما رَأَينَ لَقَد أَنكَرنَ مُستَنكَراً وَعِبنَ مَعيبا
  12. ١٢أَو تَصَدَّعنَ عَن قِلىً لَكَفى بِالشَيبِ بَيني وَبَينَهُنَّ حَسيبا
  13. ١٣لَو رَأى اللَهُ أَنَّ لِلشَيبِ فَضلاًجاوَرَتهُ الأَبرارُ في الخُلدِ شيبا
  14. ١٤كُلَّ يَومٍ تُبدي صُروفُ اللَياليخُلُقاً مِن أَبي سَعيدٍ رَغيبا
  15. ١٥طابَ فيهِ المَديحُ وَاِلتَذَّ حَتّىفاقَ وَصفَ الدِيارِ وَالتَشبيبا
  16. ١٦لَو يُفاجا رُكنُ النَسيبِ كَثيرٌبِمَعانيهِ خالَهُنَّ نَسيبا
  17. ١٧غَرَّبَتهُ العُلى عَلى كَثرَةِ الناسِ فَأَضحى في الأَقرَبينَ جَنيبا
  18. ١٨فَليَطُل عُمرُهُ فَلَو ماتَ في مَروَ مُقيماً بِها لَماتَ غَريبا
  19. ١٩سَبَقَ الدَهرَ بِالتِلادِ وَلَم يَنتَظِرِ النائِباتِ حَتّى تَنوبا
  20. ٢٠فَإِذا ما الخُطوبُ أَعفَتهُ كانَتراحَتاهُ حَوادِثاً وَخُطوبا
  21. ٢١وَصَليبُ القَناةِ وَالرَأيِ وَالإِسلامِ سائِل بِذاكَ عَنهُ الصَليبا
  22. ٢٢وَعَّرَ الدينَ بِالجِلادِ وَلَكِننَ وُعورَ العَدُوِّ صارَت سُهوبا
  23. ٢٣فَدُروبُ الإِشراكِ صارَت فَضاءًوَفَضاءُ الإِسلامِ يُدعى دُروبا
  24. ٢٤قَد رَأَوهُ وَهوَ القَريبُ بَعيداًوَرَأَوهُ وَهوَ البَعيدُ قَريبا
  25. ٢٥سَكَّنَ الكَيدَ فيهِمُ إِنَّ مِن أَعظَمِ إِربٍ أَلّا يُسَمّى أَريبا
  26. ٢٦مَكرُهُم عِندَهُ فَصيحٌ وَإِن هُمخاطَبوا مَكرَهُ رَأَوهُ جَليبا
  27. ٢٧وَلَعَمرُ القَنا الشَوارِعِ تَمرىمِن تِلاعِ الطُلى نَجيعاً صَبيبا
  28. ٢٨في مَكَرٍّ لِلرَوعِ كُنتَ أَكيلاًلِلمَنايا في ظِلِّهِ وَشَريبا
  29. ٢٩لَقَدِ اِنصَعتَ وَالشِتاءُ لَهُ وَجهٌ يَراهُ الكُماةُ جَهماً قَطوبا
  30. ٣٠طاعِناً مَنحَرَ الشَمالِ مُتيحاًلِبِلادِ العَدُوِّ مَوتاً جَنوبا
  31. ٣١في لَيالٍ تَكادُ تُبقي بِخَدِّ الشَمسِ مِن ريحِها البَليلِ شُحوبا
  32. ٣٢سَبَراتٍ إِذا الحُروبُ أُبيخَتهاجَ صِنَّبرُها فَكانَت حُروبا
  33. ٣٣فَضَرَبتَ الشِتاءَ في أَخدَعَيهِضَربَةً غادَرَتهُ عَوداً رَكوبا
  34. ٣٤لَو أَصَخنا مِن بَعدِها لَسَمِعنالِقُلوبِ الأَيّامِ مِنكَ وَجيبا
  35. ٣٥كُلُّ حِصنٍ مِن ذي الكَلاعِ وَأَكشوثاءَ أَطلَقتَ فيهِ يَوماً عِصيبا
  36. ٣٦وَصَليلاً مِنَ السُيوفِ مُرِنّاًوَشِهاباً مِنَ الحَريقِ ذَنوبا
  37. ٣٧وَأَرادوكَ بِالبَياتِ وَمَن هَذا يُرادي مُتالِعاً وَعَسيبا
  38. ٣٨فَرَأَوا قَشعَمَ السِياسَةِ قَد ثَققَفَ مِن جُندِهِ القَنا وَالقُلوبا
  39. ٣٩حَيَّةُ اللَيلِ يُشمِسُ الحَزمُ مِنهُإِن أَرادَت شَمسُ النَهارِ الغُروبا
  40. ٤٠لَو تَقَصَّوا أَمرَ الأَزارِقِ خالواقَطَرِيّاً سَما لَهُم أَو شَبيبا
  41. ٤١ثُمَّ وَجَّهتَ فارِسَ الأَزدِ وَالأَوحَدَ في النُصحِ مَشهَداً وَمَغيبا
  42. ٤٢فَتَصَلّى مُحَمَّدُ بنُ مُعاذٍجَمرَةَ الحَربِ وَاِمتَرى الشُؤبوبا
  43. ٤٣بِالعَوالي يَهتِكنَ عَن كُلِّ قَلبٍصَدرَهُ أَو حِجابَهُ المَحجوبا
  44. ٤٤طَلَبَت أَنفُسَ الكُماةِ فَشَقَّتمِن وَراءِ الجُيوبِ مِنهُم جُيوبا
  45. ٤٥غَزوَةٌ مُتبِعٌ وَلَو كانَ رَأيٌلَم تَفَرَّد بِهِ لَكانَت سَلوبا
  46. ٤٦يَومَ فَتحٍ سَقى أُسودَ الضَواحيكُثَبَ المَوتِ رائِباً وَحَليبا
  47. ٤٧فَإِذا ما الأَيّامُ أَصبَحنَ خُرساًكُظَّماً في الفَخارِ قامَ خَطيبا
  48. ٤٨كانَ داءَ الإِشراكِ سَيفُكَ وَاِشتَددَت شَكاةُ الهُدى فَكُنتَ طَبيبا
  49. ٤٩أَنضَرَت أَيكَتي عَطاياكَ حَتّىصارَ ساقاً عودي وَكانَ قَضيبا
  50. ٥٠مُمطِراً لي بِالجاهِ وَالمالِ لا أَلقاكَ إِلّا مُستَوهِباً أَو وَهوبا
  51. ٥١فَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ رِشاءًوَإِذا ما أَرَدتُ كُنتَ قَليبا
  52. ٥٢باسِطاً بِالنَدى سَحائِبَ كَفٍّبِنَداها أَمسى حَبيبٌ حَبيبا
  53. ٥٣فَإِذا نِعمَةُ اِمرِىءٍ فَرِكَتهُفَاِهتَصِرها إِلَيكَ وَلهى عَروبا
  54. ٥٤وَإِذا الصُنعُ كانَ وَحشاً فَمُلّيتَ بِرَغمِ الزَمانِ صُنعاً رَبيبا
  55. ٥٥وَبَقاءً حَتّى يَفوتَ أَبو يَعقوبَ في سِنِّهِ أَبا يَعقوبا