قصائد

لأي حبيب يحسن الرأي والود

أبو تمامعباسيالطويلهجاءالدال

  1. ١لِأَيِّ حَبيبٍ يَحسُنُ الرَأيُ وَالوُدُّوَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُ عَهدُ
  2. ٢أَرى ذَمِّيَ الأَيّامَ ما لا يَضِرُّهافَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الحَمدُ
  3. ٣وَما هَذِهِ الدُنيا لَنا بِمُطيعَةٍوَليسَ لِخَلقٍ مِن مُداراتِها بُدُّ
  4. ٤تَحوزُ المَعالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍوَيَخدُمُ فيها نَفسَهُ البَطَلُ الفَردُ
  5. ٥أَكُلُّ قَريبٍ لي بَعيدٌ بِوِدِّهِوَكُلُّ صَديقٍ بَينَ أَضلُعِهِ حِقدُ
  6. ٦وَلِلَّهِ قَلبٌ لا يَبُلُّ غَليلَهُوِصالٌ وَلا يُلهيهِ عَن خِلِّهِ وَعدُ
  7. ٧يُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بِالمُنىوَأَينَ العُلى إِن لَم يُساعِدنِيَ الجَدُّ
  8. ٨أَحِنُّ وَما أَهواهُ رُمحٌ وَصارِمٌوَسابِغَةٌ زُعفٌ وَذو مَيعَةٍ نَهدُ
  9. ٩فَيا لِيَ مِن قَلبٍ مُعَنّىً بِهِ الحَشاوَيا لِيَ مِن دَمعٍ قَريحٍ بِهِ الخَدُّ
  10. ١٠أُريدُ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ عَظيمَةٍوَما بَينَ أَضلاعي لَها أَسَدٌ وَردُ
  11. ١١وَلَيسَ فَتىً مَن عاقَ عَن حَملِ سَيفِهِإِسارٌ وَحَلّاهُ عَنِ الطَلَبِ القِدُّ
  12. ١٢إِذا كانَ لا يَمضي الحُسامُ بِنَفسِهِفَلِلضارِبِ الماضي بِقائِمِهِ الحَدُّ
  13. ١٣وَحَولِيَ مِن هَذا الأَنامِ عِصابَةٌتَوَدُّدُها يَخفى وَأَضغانُها تَبدو
  14. ١٤يَسُرُّ الفَتى دَهرٌ وَقَد كانَ ساءَهُوَتَخدُمُهُ الأَيّامُ وَهوَ لَها عَبدُ
  15. ١٥وَلا مالَ إِلّا ما كَسَبتَ بِنَيلِهِثَناءً وَلا مالٌ لِمَن لا لَهُ مَجدُ
  16. ١٦وَما العَيشُ إِلّا أَن تُصاحِبَ فِتيَةًطَواعِنَ لا يَعنيهِمُ النَحسُ وَالسَعدُ
  17. ١٧إِذا طَرِبوا يَوماً إِلى العِزِّ شَمَّرواوَإِن نُدِبوا يَوماً إِلى غارَةٍ جَدّوا
  18. ١٨وَكَم لِيَ في يَومِ الثَوِيَّةِ رَقدَةٌيُضاجِعُني فيها المُهَنَّدُ وَالغِمدُ
  19. ١٩إِذا طَلَبَ الأَعداءُ إِثري بِبَلدَةٍنَجَوتُ وَقَد غَطّى عَلى أَثَري البُردُ
  20. ٢٠وَلَو شاءَ رُمحي سَدَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍتُطالِعُني فيها المَغاويرُ وَالجُردُ
  21. ٢١نَصَلنا عَلى الأَكوارِ مِن عَجزِ لَيلَةٍتَرامى بِنا في صَدرِها القورُ وَالوَهدُ
  22. ٢٢طَرَدنا إِلَيها خُفَّ كُلِّ نَجيبَةٍعَليها غُلامٌ لا يُمارِسُهُ الوَجدُ
  23. ٢٣وَدُسنا بِأَيدي العيسِ لَيلاً كَأَنَّماتَشابَهَ في ظَلمائِهِ الشيبُ وَالمَردُ
  24. ٢٤أَلا لَيتَ شِعري هَل تُبَلِّغُني المُنىوَتَلقى بِيَ الأَعداءَ أَحصِنَةٌ جُردُ
  25. ٢٥جِيادٌ وَقَد سَدَّ الغُبارُ فُروجَهاتَروحُ إِلى طَعنِ القَبائِلِ أَو تَغدو
  26. ٢٦خِفافٌ عَلى إِثرِ الطَريدَةِ في الفَلاإِذا ما جَتِ الرَمضاءُ وَاِختَلَطَ الطَردُ
  27. ٢٧كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ تَحتَ سُروجِهاتَهاوى عَلى الظَلماءِ وَاللَيلُ مُسوَدُّ
  28. ٢٨يُعيدُ عَلَيها الطَعنَ كُلُّ اِبنِ هِمَّةٍكَأَنَّ دَمَ الأَعداءِ في فَمِهِ شَهدُ
  29. ٢٩يُضارِبُ حَتّى ما لِصارِمِهِ قِوىًوَيَطعَنُ حَتّى ما لِذابِلِهِ جَهدُ
  30. ٣٠تَغَرَّبَ لا مُستَحقِباً غَيرَ قوتِهِوَلا قائِلاً إِلّا لِما يَهَبُ المَجدُ
  31. ٣١وَلا خائِفاً إِلّا جَريرَةَ رُمحِهِوَلا طالِباً إِلّا الَّذي تَطلُبُ الأُسدُ
  32. ٣٢إِذا عَرَبيٌّ لَم يَكُن مِثلَ سَيفِهِمَضاءً عَلى الأَعداءِ أَنكَرَهُ الجَدُّ
  33. ٣٣وَما ضاقَ عَنُه كُلُّ شَرقٍ وَمَغرِبٍمِنَ الأَرضِ إِلّا ضاقَ عَن نَفسِهِ الجِلدُ
  34. ٣٤إِذا قَلَّ مالُ المَرءِ قَلَّ صَديقُهُوَفارَقَهُ ذاكَ التَحَنُّنُ وَالوُدُّ
  35. ٣٥وَأَصبَحَ يُغضي الطَرفَ عَن كُلِّ مَنظَرٍأَنيقٍ وَيُلهيهِ التَغَرُّبُ وَالبُعدُ
  36. ٣٦فَما لي وَلِلأَيّامِ أَرضى بِجَورِهاوَتَعلَمُ أَنّي لا جَبانٌ وَلا وَغدُ
  37. ٣٧تَغاضى عُيونُ الناسِ عَنّي مَهابَةًكَما تَتَّقي شَمسَ الضُحى الأَعيُنُ الرُمدُ
  38. ٣٨تَخَطَّت بِيَ الكُثبانَ جَرداءُ شَطبَةٌفَلا الرَعيُ دانٍ مِن خُطاها وَلا الوِردُ
  39. ٣٩تُدافِعُ رِجلاها يَدَيها عَنِ الفَلاإِلى حَيثُ يُنمى العِزُّ وَالجَدُّ وَالجِدُّ
  40. ٤٠فَجاءَتكَ وَرهاءَ العِنانِ بِفارِسٍتَلَفَّتَ حَتّى غابَ عَن عَينِهِ نَجدُ
  41. ٤١وَمِثلُكَ مَن لا تُوحِشُ الرَكبَ دارُهُوَلا نازِلٌ عَنها إِذا نَزَلَ الوَفدُ
  42. ٤٢فَيا آخِذاً مِن مَجدِهِ ما اِستَحَقَّهُنَصيبُكَ هَذا العِزِّ وَالحَسَبُ العِدُّ
  43. ٤٣أَبٌ أَنتَ أَعلى مِنهُ في الفَضلِ وَالعُلىوَأَمضى يَداً وَالنارُ والِدُها زَندُ
  44. ٤٤وَما عارِضٌ عُنوانُهُ البيضُ وَالقَناأَخو عارِضٍ عُنوانُهُ البَرقُ وَالرَعدُ
  45. ٤٥وَكَم لَكَ في صَدرِ العَدُوِّ مَرَشَّةٌيُخَضِّبُ مِنهُ الرَمحَ مُنبَعِقٌ وَردُ
  46. ٤٦وَفَوقَ شَواةِ الذِمرِ ضَربَةُ ثائِرٍيَكادُ لَهُ السَيفُ اليَمانيُّ يَنقَدُ
  47. ٤٧يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ مُفحَماًوَلَولا خِصامي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
  48. ٤٨مَدَحتُهُمُ فَاِستُقبِحَ القَولُ فيهِمُأَلا رُبَّ عُنقٍ لا يَليقُ بِهِ عِقدُ
  49. ٤٩زَهِدتُ وَزُهدي في الحَياةِ لِعِلَّةٍوَحُجَّةُ مَن لا يَبلُغُ الأَمَلَ الزُهدُ
  50. ٥٠وَهانَ عَلى قَلبي الزَمانُ وَأَهلُهُوَوِجدانُنا وَالمَوتُ يَطلُبُنا فَقدُ
  51. ٥١وَأَرضى مِنَ الأَيّامِ أَن لا تُميتَنيوَبي دونِ أَقراني نَوائِبُها النُكدُ