لأي حبيب يحسن الرأي والود
أبو تمامعباسيالطويلهجاءالدال
- ١لِأَيِّ حَبيبٍ يَحسُنُ الرَأيُ وَالوُدُّوَأَكثَرُ هَذا الناسِ لَيسَ لَهُ عَهدُ
- ٢أَرى ذَمِّيَ الأَيّامَ ما لا يَضِرُّهافَهَل دافِعٌ عَنّي نَوائِبَها الحَمدُ
- ٣وَما هَذِهِ الدُنيا لَنا بِمُطيعَةٍوَليسَ لِخَلقٍ مِن مُداراتِها بُدُّ
- ٤تَحوزُ المَعالي وَالعَبيدُ لِعاجِزٍوَيَخدُمُ فيها نَفسَهُ البَطَلُ الفَردُ
- ٥أَكُلُّ قَريبٍ لي بَعيدٌ بِوِدِّهِوَكُلُّ صَديقٍ بَينَ أَضلُعِهِ حِقدُ
- ٦وَلِلَّهِ قَلبٌ لا يَبُلُّ غَليلَهُوِصالٌ وَلا يُلهيهِ عَن خِلِّهِ وَعدُ
- ٧يُكَلِّفُني أَن أَطلُبَ العِزَّ بِالمُنىوَأَينَ العُلى إِن لَم يُساعِدنِيَ الجَدُّ
- ٨أَحِنُّ وَما أَهواهُ رُمحٌ وَصارِمٌوَسابِغَةٌ زُعفٌ وَذو مَيعَةٍ نَهدُ
- ٩فَيا لِيَ مِن قَلبٍ مُعَنّىً بِهِ الحَشاوَيا لِيَ مِن دَمعٍ قَريحٍ بِهِ الخَدُّ
- ١٠أُريدُ مِنَ الأَيّامِ كُلَّ عَظيمَةٍوَما بَينَ أَضلاعي لَها أَسَدٌ وَردُ
- ١١وَلَيسَ فَتىً مَن عاقَ عَن حَملِ سَيفِهِإِسارٌ وَحَلّاهُ عَنِ الطَلَبِ القِدُّ
- ١٢إِذا كانَ لا يَمضي الحُسامُ بِنَفسِهِفَلِلضارِبِ الماضي بِقائِمِهِ الحَدُّ
- ١٣وَحَولِيَ مِن هَذا الأَنامِ عِصابَةٌتَوَدُّدُها يَخفى وَأَضغانُها تَبدو
- ١٤يَسُرُّ الفَتى دَهرٌ وَقَد كانَ ساءَهُوَتَخدُمُهُ الأَيّامُ وَهوَ لَها عَبدُ
- ١٥وَلا مالَ إِلّا ما كَسَبتَ بِنَيلِهِثَناءً وَلا مالٌ لِمَن لا لَهُ مَجدُ
- ١٦وَما العَيشُ إِلّا أَن تُصاحِبَ فِتيَةًطَواعِنَ لا يَعنيهِمُ النَحسُ وَالسَعدُ
- ١٧إِذا طَرِبوا يَوماً إِلى العِزِّ شَمَّرواوَإِن نُدِبوا يَوماً إِلى غارَةٍ جَدّوا
- ١٨وَكَم لِيَ في يَومِ الثَوِيَّةِ رَقدَةٌيُضاجِعُني فيها المُهَنَّدُ وَالغِمدُ
- ١٩إِذا طَلَبَ الأَعداءُ إِثري بِبَلدَةٍنَجَوتُ وَقَد غَطّى عَلى أَثَري البُردُ
- ٢٠وَلَو شاءَ رُمحي سَدَّ كُلَّ ثَنِيَّةٍتُطالِعُني فيها المَغاويرُ وَالجُردُ
- ٢١نَصَلنا عَلى الأَكوارِ مِن عَجزِ لَيلَةٍتَرامى بِنا في صَدرِها القورُ وَالوَهدُ
- ٢٢طَرَدنا إِلَيها خُفَّ كُلِّ نَجيبَةٍعَليها غُلامٌ لا يُمارِسُهُ الوَجدُ
- ٢٣وَدُسنا بِأَيدي العيسِ لَيلاً كَأَنَّماتَشابَهَ في ظَلمائِهِ الشيبُ وَالمَردُ
- ٢٤أَلا لَيتَ شِعري هَل تُبَلِّغُني المُنىوَتَلقى بِيَ الأَعداءَ أَحصِنَةٌ جُردُ
- ٢٥جِيادٌ وَقَد سَدَّ الغُبارُ فُروجَهاتَروحُ إِلى طَعنِ القَبائِلِ أَو تَغدو
- ٢٦خِفافٌ عَلى إِثرِ الطَريدَةِ في الفَلاإِذا ما جَتِ الرَمضاءُ وَاِختَلَطَ الطَردُ
- ٢٧كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ تَحتَ سُروجِهاتَهاوى عَلى الظَلماءِ وَاللَيلُ مُسوَدُّ
- ٢٨يُعيدُ عَلَيها الطَعنَ كُلُّ اِبنِ هِمَّةٍكَأَنَّ دَمَ الأَعداءِ في فَمِهِ شَهدُ
- ٢٩يُضارِبُ حَتّى ما لِصارِمِهِ قِوىًوَيَطعَنُ حَتّى ما لِذابِلِهِ جَهدُ
- ٣٠تَغَرَّبَ لا مُستَحقِباً غَيرَ قوتِهِوَلا قائِلاً إِلّا لِما يَهَبُ المَجدُ
- ٣١وَلا خائِفاً إِلّا جَريرَةَ رُمحِهِوَلا طالِباً إِلّا الَّذي تَطلُبُ الأُسدُ
- ٣٢إِذا عَرَبيٌّ لَم يَكُن مِثلَ سَيفِهِمَضاءً عَلى الأَعداءِ أَنكَرَهُ الجَدُّ
- ٣٣وَما ضاقَ عَنُه كُلُّ شَرقٍ وَمَغرِبٍمِنَ الأَرضِ إِلّا ضاقَ عَن نَفسِهِ الجِلدُ
- ٣٤إِذا قَلَّ مالُ المَرءِ قَلَّ صَديقُهُوَفارَقَهُ ذاكَ التَحَنُّنُ وَالوُدُّ
- ٣٥وَأَصبَحَ يُغضي الطَرفَ عَن كُلِّ مَنظَرٍأَنيقٍ وَيُلهيهِ التَغَرُّبُ وَالبُعدُ
- ٣٦فَما لي وَلِلأَيّامِ أَرضى بِجَورِهاوَتَعلَمُ أَنّي لا جَبانٌ وَلا وَغدُ
- ٣٧تَغاضى عُيونُ الناسِ عَنّي مَهابَةًكَما تَتَّقي شَمسَ الضُحى الأَعيُنُ الرُمدُ
- ٣٨تَخَطَّت بِيَ الكُثبانَ جَرداءُ شَطبَةٌفَلا الرَعيُ دانٍ مِن خُطاها وَلا الوِردُ
- ٣٩تُدافِعُ رِجلاها يَدَيها عَنِ الفَلاإِلى حَيثُ يُنمى العِزُّ وَالجَدُّ وَالجِدُّ
- ٤٠فَجاءَتكَ وَرهاءَ العِنانِ بِفارِسٍتَلَفَّتَ حَتّى غابَ عَن عَينِهِ نَجدُ
- ٤١وَمِثلُكَ مَن لا تُوحِشُ الرَكبَ دارُهُوَلا نازِلٌ عَنها إِذا نَزَلَ الوَفدُ
- ٤٢فَيا آخِذاً مِن مَجدِهِ ما اِستَحَقَّهُنَصيبُكَ هَذا العِزِّ وَالحَسَبُ العِدُّ
- ٤٣أَبٌ أَنتَ أَعلى مِنهُ في الفَضلِ وَالعُلىوَأَمضى يَداً وَالنارُ والِدُها زَندُ
- ٤٤وَما عارِضٌ عُنوانُهُ البيضُ وَالقَناأَخو عارِضٍ عُنوانُهُ البَرقُ وَالرَعدُ
- ٤٥وَكَم لَكَ في صَدرِ العَدُوِّ مَرَشَّةٌيُخَضِّبُ مِنهُ الرَمحَ مُنبَعِقٌ وَردُ
- ٤٦وَفَوقَ شَواةِ الذِمرِ ضَربَةُ ثائِرٍيَكادُ لَهُ السَيفُ اليَمانيُّ يَنقَدُ
- ٤٧يَوَدُّ رِجالٌ أَنَّني كُنتُ مُفحَماًوَلَولا خِصامي لَم يَوَدّوا الَّذي وَدّوا
- ٤٨مَدَحتُهُمُ فَاِستُقبِحَ القَولُ فيهِمُأَلا رُبَّ عُنقٍ لا يَليقُ بِهِ عِقدُ
- ٤٩زَهِدتُ وَزُهدي في الحَياةِ لِعِلَّةٍوَحُجَّةُ مَن لا يَبلُغُ الأَمَلَ الزُهدُ
- ٥٠وَهانَ عَلى قَلبي الزَمانُ وَأَهلُهُوَوِجدانُنا وَالمَوتُ يَطلُبُنا فَقدُ
- ٥١وَأَرضى مِنَ الأَيّامِ أَن لا تُميتَنيوَبي دونِ أَقراني نَوائِبُها النُكدُ