شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي
أبو تمامعباسيالطويلحزنالدال
- ١شَهِدتُ لَقَد أَقوَت مَغانيكُمُ بَعديوَمَحَّت كَما مَحَّت وَشائِعُ مِن بُردِ
- ٢وَأَنجَدتُمُ مِن بَعدِ إِتهامِ دارِكُمفَيا دَمعُ أَنجِدني عَلى ساكِني نَجدِ
- ٣لَعَمري لَقَد أَخلَقتُمُ جَدَّةَ البُكابُكاءً وَجَدَّدتُم بِهِ خَلَقَ الوَجدِ
- ٤وَكَم أَحرَزَت مِنكُم عَلى قُبحِ قَدِّهاصُروفُ النَوى مِن مُرهَفٍ حَسَنِ القَدِّ
- ٥وَمِن زَفرَةٍ تُعطي الصَبابَةَ حَقَّهاوَتوري زِنادَ الشَوقِ تَحتَ الحَشا الصَلدِ
- ٦وَمِن جيدِ غَيداءِ التَثَنّي كَأَنَّماأَتَتكَ بِلَيتَيها مِنَ الرَشَأِ الفَردِ
- ٧كَأَنَّ عَلَيها كُلَّ عِقدٍ مَلاحَةًوَحُسناً وَإِن أَمسَت وَأَضحَت بِلا عِقدِ
- ٨وَمِن نَظرَةٍ بَينَ السُجوفِ عَليلَةٍوَمُحتَضَنٍ شَختٍ وَمُبتَسَمٍ بَردِ
- ٩وَمِن فاحِمٍ جَعدٍ وَمِن كَفَلٍ نَهدِوَمِن قَمَرٍ سَعدٍ وَمِن نائِلٍ ثَمدِ
- ١٠مَحاسِنُ ما زالَت مَساوٍ مِنَ النَوىتُغَطّي عَلَيها أَو مَساوٍ مِنَ الصَدِّ
- ١١سَأَجهَدُ عَزمي وَالمَطايا فَإِنَّنيأَرى العَفوَ لا يُمتاحُ إِلّا مِنَ الجَهدِ
- ١٢إِذا الجِدُّ لَم يَجدِد بِنا أَو تَرى الغِنىصُراحاً إِذا ما صُرِّحَ الجَدُّ بِالجِدِّ
- ١٣وَكَم مَذهَبِ سَبطِ المَناديحِ قَد سَعَتإِلَيكَ بِهِ الأَيّامُ مِن أَمَلٍ جَعدِ
- ١٤سَرَينَ بِنا زَهواً يَخِدنَ وَإِنَّمايَبيتُ وَيُمسي النُجحُ في كَنَفِ الوَخدِ
- ١٥قَواصِدُ بِالسَيرِ الحَثيثِ إِلى أَبي المُغيثِ فَما تَنفَكُّ تُرقِلُ أَو تَخدي
- ١٦إِلى مُشرِقِ الأَخلاقِ لِلجودِ ما حَوىوَيَحوي وَما يُخفي مِنَ الأَمرِ أَو يُبدي
- ١٧فَتىً لَم تَزَل تُفضي بِهِ طاعَةُ النَدىإِلى العيشَةِ العَسراءِ وَالسُؤدُدِ الرَغدِ
- ١٨إِذا وَعَدَ اِنهَلَّت يَداهُ فَأَهدَتالَكَ النُجحَ مَحمولاً عَلى كاهِلِ الوَعدِ
- ١٩دَلوحانِ تَفتَرُّ المَكارِمُ عَنهُماكَما الغَيثُ مُفتَرٌّ عَنِ البَرقِ وَالرَعدِ
- ٢٠إِلَيكَ هَدَمنا ما بَنَت في ظُهورِهاظُهورُ الثَرى الرِبعِيِّ مِن فَدَنٍ نَهدِ
- ٢١سَرَت تَحمِلُ العُتبى إِلى العَتبِ وَالرِضاإِلى السُخطِ وَالعُذرَ المُبينَ إِلى الحِقدِ
- ٢٢أَموسى بنَ إِبراهيمَ دَعوَةَ خامِسٍبِهِ ظَمَأُ التَثريبِ لا ظَمَأُ الوَردِ
- ٢٣جَليدٌ عَلى عَتبِ الخُطوبِ إِذا اِلتَوَتوَلَيسَ عَلى عَتبِ الأَخلاءِ بِالجَلدِ
- ٢٤أَتاني مَعَ الرُكبانِ ظَنٌّ ظَنَنتَهُلَفَفتُ لَهُ رَأسي حَياءً مِنَ المَجدِ
- ٢٥لَقَد نَكَبَ الغَدرُ الوَفاءَ بِساحَتيإِذاً وَسَرَحتُ الذَمَّ في مَسرَحِ الحَمدِ
- ٢٦وَهَتَّكتُ بِالقَولِ الخَنا حُرمَةَ العُلىوَأَسلَكتُ حُرَّ الشِعرِ في مَسلَكِ العَبدِ
- ٢٧نَسيتُ إِذاً كَم مِن يَدٍ لَكَ شاكَلَتيَدَ القُربِ أَعدَت مُستَهاماً عَلى البُعدِ
- ٢٨وَمِن زَمَنٍ أَلبَستَنيهِ كَأَنَّهُإِذا ذُكِرَت أَيّامُهُ زَمَنُ الوَردِ
- ٢٩وَأَنَّكَ أَحكَمتَ الَّذي بَينَ فِكرَتيوَبَينَ القَوافي مِن ذِمامٍ وَمِن عَقدِ
- ٣٠وَأَصَّلتَ شِعري فَاِعتَلى رَونَقَ الضُحىوَلَولاكَ لَم يَظهَر زَماناً مِنَ الغِمدِ
- ٣١وَكَيفَ وَما أَخلَلتُ بَعدَكَ بِالحِجاوَأَنتَ فَلَم تُخلِل بِمَكرُمَةٍ بَعدي
- ٣٢أَأُلبِسُ هُجرَ القَولِ مَن لَو هَجَوتُهُإِذاً لَهَجاني عَنهُ مَعروفُهُ عِندي
- ٣٣كَريمٌ مَتى أَمدَحهُ أَمدَحهُ وَالوَرىمَعي وَمَتى ما لُمتُهُ لُمتُهُ وَحدي
- ٣٤وَلَو لَم يَزَعني عَنكَ غَيرَكَ وازِعٌلَأَعدَيتَني بِالحِلمِ إِنَّ العُلى تُعدي
- ٣٥أَبى ذاكَ أَنّي لَستُ أَعرِفُ دائِماًعَلى سُؤدُدٍ حَتّى يَدومَ عَلى العَهدِ
- ٣٦وَأَنّي رَأَيتُ الوَسمَ في خُلُقِ الفَتىهُوَ الوَسمُ لا ما كانَ في الشَعرِ وَالجِلدِ
- ٣٧أَرُدُّ يَدي عَن عِرضِ حُرٍّ وَمَنطِقيوَأَملَأُها مِن لِبدَةِ الأَسَدِ الوَردِ
- ٣٨فَإِن يَكُ جُرمٌ عَنَّ أَو تَكُ هَفوَةٌعَلى خَطَإٍ مِنّي فَعُذري عَلى عَمدِ