قصائد

ذريني فضربا بالمهندة البتر

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١ذَريني فَضَرباً بِالمَهَنَّدَةِ البُترِوَلا لَومَ مِثلي يا أُمَيمُ عَلى وَترِ
  2. ٢فَقَد كُنتُ آبى الضَيمَ إِذ لَيسَ ناصرٌسِوى عَزمَتي وَالعيسِ وَالمَهمَهِ القَفرِ
  3. ٣فَكَيفَ أُقِرُّ اليَومَ ضَيماً وَناصِريعَديدُ الحَصى ما بَينَ بُصرى إِلى مِصرِ
  4. ٤إِذا ما دَعَوتُ اِبنَي نِزارٍ أَجابَنيكَتائِبُ أَنكى في العِدى من يَدِ الدَهرِ
  5. ٥تَداعى إِلى صَوتِ المُنادي تَداعياًكَدَفّاعِ مَوجٍ جاءَ في المَدِّ لِلجَزرِ
  6. ٦عَلى كُلِّ ذَيّالٍ وَجَرداءَ شطبَةٍتَجيء كَسَيلٍ يَلطِمُ الطَلحَ بِالسِدرِ
  7. ٧نِتاجُ عُمَيرٍ وَالضُّبَيبِ وَكامِلٍوَذاتِ نُسوعٍ وَالنَعامَةِ وَالخَطرِ
  8. ٨سَوابِحُ لا تَغدو الرِياحُ غُدُوَّهالِطَعنٍ وَلا تَسري النُجومُ كَما تَسري
  9. ٩وَرِثنَ عَنِ الشَيخَينِ بَكرٍ وَتَغلِبٍوَعَن عَبدِ قَيسٍ ذي العُلى وَعَن النمرِ
  10. ١٠وَقَيسٍ أَبي الشُمِّ الطِوالِ وَبَعدَهُتَميمٍ وَأَكرِم والِداً بِأَبي عَمرِو
  11. ١١وَعَن سَيِّدَي آباءِ كُلِّ قَبيلَةٍوَأَشرَفِها نَسلاً خُزَيمَةَ وَالنَضرِ
  12. ١٢وَما الخَيلُ إِلّا نِحلَةٌ مِن إِلَهنالَنا لا لِزَيدٍ مِن سِوانا وَلا عَمرِو
  13. ١٣لَنا أُخرِجَت إِذ أُخرِجَت لا لِغافِقٍوَلا بارِقٍ أَو لا مُرادٍ وَلا قَسرِ
  14. ١٤وَطِئنا بِها جَمعَ العَماليقِ وَطأَةًأَرَتها نُجومَ القَذفِ تَجري مَعَ الظُهرِ
  15. ١٥وَلَولا تَلاقينا بِها حَيّ جُرهُمٍلآبَت بِأَيدٍ لا تَشُقُّ وَلا تَفري
  16. ١٦بِنَفسي وَما لي مِن نِزارٍ عِصابَةًحِسانُ وُجوهٍ طَيِّبُو عُقَدِ الأُزرِ
  17. ١٧جَلَوا بِصِفاحِ البيضِ هَمّي وَبَرَّدُواحَرارَةَ غَيظي بِالمُثقَّفَةِ السُمرِ
  18. ١٨لَياليَ قادُوا الخَيلَ قَوداً أَصارَهاوَما الخَواطي كَاليَعاسيبِ في الضُمرِ
  19. ١٩بِرَأيٍ سَديدِ الرَأيِ أَلوى مُعَوَّدبِجَرِّ الخَميسِ الضَخمِ وَالعَسكَرِ المَجرِ
  20. ٢٠هُمامٌ تَعَدّى الأَربَعينَ فَجازَهابِعَشرِ سِنينٍ أَو قَريبٍ مِن العَشرِ
  21. ٢١فَأَصبَحَ لا شَيخاً يُخافُ اِنبِهارُهُوَلا حَدَثاً تِلعابَةً غائِبَ الفِكرِ
  22. ٢٢أَخو عَزمَةٍ كَالنارِ وَقداً وَهِمَّةٍتَرى النَجمَ أَدنى مِن ذِراعٍ وَمِن شِبرِ
  23. ٢٣بَدَت في مُحيّاهُ أَماراتُ مَجدِهِصَبيّاً وَيَبدو العِتقُ في صَفحَةِ المُهرِ
  24. ٢٤سَما لِلعُلى طِفلاً وَبَرَّزَ يافِعاًوَسُمّي وَلَمّا يَثَّغِر أَوحَدَ العَصرِ
  25. ٢٥وَلَفَّ السَرايا بِالسَرايا وَقادَهالِعَشرٍ وَرَدَّ الدُهمَ مِنهُنَّ كالشُقرِ
  26. ٢٦فَلِلّهِ بَكرٌ ما شَظى حَدُّ نابِهِوَفاقَ قُروماً بِالشَقاشِقِ وَالخَطرِ
  27. ٢٧جَرى وَجَرى الساعونَ شَأواً إِلى العُلىفَفاتَ بِأَدنى خَطوهِ مُلهَب الحُضرِ
  28. ٢٨سَليلُ المُلوكِ الصِّيدِ وَالسادَةِ الأُلىبَنَوا مَجدَهُم فَوقَ السِماكينِ وَالنَسرِ
  29. ٢٩إِلى ذروَةِ البَيتِ العُيونِيِّ يَنتَميوَهَل يَنتَمي الدِينارُ إِلّا إِلى التِبرِ
  30. ٣٠وَأَخوالُهُ أَدنى عُقَيلٍ إِلى العُلىبُيُوتاً وَأَقصاها مِنَ اللُؤمِ وَالغَدرِ
  31. ٣١ذَوُو المُحكَماتِ السُردِ وَالبيضِ وَالقَناوَأَهلُ الجِيادِ الشُقرِ وَالنِّعَمِ الحُمرِ
  32. ٣٢وَإِنَّ عَلِيّاً للَّذي بِفَخارِهِيُطالُ وَيُستَعلى عَلى كُلِّ ذِي فَخرِ
  33. ٣٣أَعَزُّ الوَرى جاراً وَأَوسَعُها حِمىًوَأَشبَهُها بِاللَيثِ وَالبَحرِ وَالبَدرِ
  34. ٣٤مَتى تَدعُهُ تَدعُ اِمرَءاً غَيرَ زُمَّلٍوَلا وَكِلٍ في النائِباتِ وَلا غَمرِ
  35. ٣٥وَلا رافِعٍ بِالخَطبِ رَأساً وَإِنَّهُلَتُرفَعُ مِن جَرّائِهِ طُرَرُ الأُزرِ
  36. ٣٦لَهُ هَيبَةٌ مِلءُ الصُدورِ فَلو رَناإِلى المَوتِ مُزوَرّاً لَماتَ مِنَ الذُعرِ
  37. ٣٧وَلو قالَ لِلأَفلاكِ في سَيرِها قِفيلَباتَت رُكوداً لا تَدورُ وَلا تَجري
  38. ٣٨فَتىً لَو لِلَيثِ الغابِ بَأسٌ كَبَأسِهِلَأَغناهُ عَن نابٍ حَديدٍ وَعَن ظُفرِ
  39. ٣٩وَلَو أَنَّ لِلعَضبِ اليَمانيِّ جَوهَراًكَعَزمَتِهِ لَم يَنبُ عَن قُلَلِ الصَخرِ
  40. ٤٠وَلَو أَنَّ لِلأَنواءِ جُوداً كَجُودِهِلَما اِنتقَلَ الإِرباعُ يَوماً إِلى العِشرِ
  41. ٤١عَلا في النَّدى أَوساً وَفي الزُهدِ وَالتُقىأُوَيساً وَفي الحِلمِ اِبنَ قَيسٍ أَبا بَحرِ
  42. ٤٢وَأَبغَضُ شَيءٍ عِندَهُ لا وَإِنَّهُلِيَهوى نَعم لَو أَنَّ فيها ثَوى العُمرِ
  43. ٤٣يَريشُ وَيَبري عِزَّةً وَسَماحَةًوَلا خَير فيمَن لا يَريشُ وَلا يَبري
  44. ٤٤أَبى غَيرَ عِزَّ النَفسِ وَالعَدلِ وَالتُقىوَرَأبِ الثَأى وَالحِلمِ وَالنائِلِ الغَمرِ
  45. ٤٥وَلَمّا تَولّى المُلكَ باءَ مُشَمِّراًبِأَعبائِهِ مِن غَيرِ لَهثٍ وَلا بُهرِ
  46. ٤٦وَعَفَّ فَلم يَمدُد إِلى مُسلِمٍ يَداًبِسُوءٍ وَلا باتَت لَهُ عَقرَبٌ تَسري
  47. ٤٧وَلا باتَ جُنحَ اللَيلِ يَشكُوهُ شابِحٌإِلى اللَّهِ مَقتورٌ عَليهِ وَلا مُثرِ
  48. ٤٨فَيا أَيُّها الساعي لِيُدرِكَ مَجدَهُرُوَيدَكَ فَاِنظُر مَن عَلى إِثرِهِ تَجري
  49. ٤٩فَلَيسَ بِعارٍ أَن شَآكَ مُطَهَّمٌأَغَرُّ جَموحٌ لا يُنَهنَهُ بِالزَجرِ
  50. ٥٠فَما ضاقَ عَنهُ الوُسعُ غَيرُ مُطالِبٍبِهِ المَرءُ في أَكنافِ بَرٍّ وَلا بَحرِ
  51. ٥١فَدَع عَنكَ ما أَعيَا المُلوكَ طِلابُهُوَقِف عَنهُ وَاِطلُب ما تُطيقُ مِن الأَمرِ
  52. ٥٢وَخَلِّ أَثيراتِ المَعالي لِسَيِّدٍهُمامٍ كَنَصلِ الهُندُوانِيِّ ذي الأَثرِ
  53. ٥٣فَلا مَلِكٌ إِلّا عَلِيُّ بنُ ماجِدٍجَميلُ المُحَيّا وَالإِنابَةِ وَالذِكرِ
  54. ٥٤إِلَيكَ أَبا المَنصورِ عَقدُ جَواهِرٍقَلَمَّسُها صَدري وَغَوّاصُها فِكري
  55. ٥٥نَفِستُ بِها عَمَّن سِواكَ وَسُقتُهاإِلَيكَ لِعِلمي أَنَّها أَنفَسُ الذُخرِ
  56. ٥٦وَعَدَّيتُها عَن رِقِّ لُؤمٍ مُوَكَّرٍقَليلِ اِكتِراثٍ بِالمَحامِدِ وَالأَجرِ
  57. ٥٧يَروحُ وَيَغدُو مِثلَ غَيمٍ تَرى لَهُصَواعِقَ يَحرقنَ البِلادَ بِلا قَطرِ
  58. ٥٨تَصَدَّرَ مِن شُؤمِ الزَمانِ وَإِنَّهُلَأَخفى مِن البُعصوصِ في نَقرَةِ الظَهرِ
  59. ٥٩فَصارَ مَعَ الجُهّالِ صَدراً وَإِنَّهُلَمِن خُبُثِ الأَعجازِ عِندَ ذَوي الخُبرِ
  60. ٦٠مَضى زَمَنٌ وَالهُرطُمانُ طَعامُهُوَبيّوتُ ما يَبتاعُ بِالطِّينِ وِالسِّدرِ
  61. ٦١تُشَرَّفُ نَعلي عَن قيامٍ بِبابِهِوَتُكرَمُ عَن مَشيٍ بِساحاتِهِ الغُبرِ
  62. ٦٢وَلَولاكَ بِالأَحساءِ لَم تُحدَ نَحوهاقَلوصِي وَلَم يَصهل بِجَرعائِها مُهري
  63. ٦٣فَما أَنا مِمَّن يَجهَلُ الناسُ فَضلَهُفَيَرضى بِحَظٍّ واشِلٍ بِالعُلى مُزرِ
  64. ٦٤وَإِنّي لَصَوّانٌ لِمَدحي وَإِن نَبابِيَ الدَهرُ وَاِجتاحَت نَوائِبُهُ وَفرِي
  65. ٦٥وَلَكِنَّكَ المَلكُ الَّذي مِن سَمائِهِنُجومي الَّتي تُصمي وَمِن شَمسِهِ بَدري
  66. ٦٦وَمِن لَحمِهِ لَحمي وَمِن دَمِهِ دَميوَمِن عَظمِهِ عَظمي وَمِن شَعرِهِ شَعري
  67. ٦٧وَآباؤُكَ الغُرُّ الكِرامُ أُبُوَّتيوَبَحرُكَ مِن تَيّارِ آذِيِّهِ بَحري
  68. ٦٨فَداكَ مِنَ الأَسواءِ كُلُّ مُعَلهَجٍمِنَ القَومِ لَم يَعبَأ بِعُرفٍ وَلا نُكرِ
  69. ٦٩وَجُزتَ المَدى في خَفضِ عَيشٍ وَدَولَةٍمُؤَيَّدَةٍ بِالأَمنِ وَالأَمرِ وَالنَصرِ
  70. ٧٠تَحوطُ نِزاراً حَيثُ كانَت وَلا خَلاجَنابُكَ مِن شُكرٍ وَبابُكَ مِن ذِكرِ
  71. ٧١وَعاشَ اِمرُؤٌ ناواكَ ما عاشَ خائِفاًيَروحُ وَيَغدو بِالمَذَلَّةِ وَالصُغرِ