غرام أثارته الحمام السواجع
ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل
- ١غَرامٌ أَثارَتهُ الحَمامُ السَواجِعُونارُ جَوىً أَذكَت لَظاها المَدامِعُ
- ٢وَقَلبٌ إِذا ما قُلتُ يُعقِبُ راحَةًأَبَت حُرَقٌ تَأتي بِهِنَّ الفَجائِعُ
- ٣أَفي كُلِّ يَومٍ للحَوادِثِ عَدوَةٌلَها في سُوَيدَا حَبَّةِ القَلبِ صادِعُ
- ٤فَلو أَنَّ هَذا الدَهرَ لا دَرَّ دَرُّهُيُسالِمُ أَربابَ العُلى وَيُوادِعُ
- ٥وَلَكِنَّهُ يَختارُ كُلَّ مُهَذَّبٍلَهُ الفَضلُ فينا وَاللُهى وَالدَسائِعُ
- ٦أَبَعدَ اِبنِ إِبراهِيمَ يا دَهرُ يُبتَغىإِلَيكَ خُلودٌ أَو تُرَجّى صَنائِعُ
- ٧تَعِستَ لَقَد عَلَّمتَنا بَعدَهُ البُكاوَعَرَّفتَنا بِالثُكلِ ما الحُزنُ صانِعُ
- ٨فَتىً كانَ بَرّاً بِالعَشيرَةِ راحِماًرَؤُوفاً بِها لا تَزدَهيهِ المَطامِعُ
- ٩وَلَم تَلقهُ في مَحفَلٍ مِن نَدِيِّهِيُشاري عَلى ما ساءَها وَيُبايِعُ
- ١٠وَلَو شاءَ جازى بِالعُقوبَةِ قُدرَةًوَلَكِن لَهُ مِن خَشيَةِ اللَهِ رادِعُ
- ١١يَصُدُّ عَن العَوراءِ حَتّى كَأَنَّمابِهِ صَمَمٌ عَمّا يَقولُ المُقاذِعُ
- ١٢كَريمُ الثَنا تَأبى الدَنِيَّةَ نَفسُهُهُمامٌ لِأَبوابِ الحَوادِثِ قارِعُ
- ١٣لَهُ حِكَمٌ مَأثورَةٌ حينَ تَلتَقيبِآرائِها عِندَ المُلوكِ المَجامِعُ
- ١٤يَقولُ فَلا يُخطي إِذا ما تَأَخَّرَتعَنِ القَولِ ساداتُ الرِجالِ المَصاقِعُ
- ١٥جَميلُ السَجايا كُلَّما اِزدادَ رِفعَةًتَواضَعَ حَتّى قيلَ ماذا التَواضُعُ
- ١٦سَواءٌ عَلَيهِ في القَضِيَّةِ مَن دَنَتبِهِ الرَحِمُ القُربى وَمَن هُوَ شاسِعُ
- ١٧نَشا مُذ نَشا لَم يَدرِ ما الجَهلُ وَالخَناوَسادَ بَني أَيّامِهِ وَهوَ يافِعُ
- ١٨وَلا عَرَفَ العَوراءَ يَوماً وَلا اِنتَحىإِلى خطَّةٍ يَبغي بِها مَن يُقاذِعُ
- ١٩إِذا قيلَ مَن أَوفى مَعَدٍّ بِذِمَّةٍأَشارَت إِلَيهِ بِالبَنانِ الأَصابِعُ
- ٢٠لَقَد فُجعَت غُنمٌ وَبَكرٌ وَطُوطِئَتلِمَهلِكِهِ أَكتادُها وَالقَبائِعُ
- ٢١كَما فُجِعَت مِن قَبلِهِ بِجِدُودِهِبَنُو جُشَمٍ وَالمَجدُ لِلمَجدِ تابِعُ
- ٢٢فَصَبراً بَنِي مَستُور فَالدَهرُ هَكَذاوَكُلٌّ عَلَيهِ لِلمَنايا طَلائِعُ
- ٢٣فَفيكُم بِحَمدِ اللَهِ حِصنٌ وَمَعقِلٌوَنُورٌ مُبينٌ يَملَأُ الأُفقَ ساطِعُ
- ٢٤فَمَن كانَ عَبدُ اللَهِ مِنهُ خَليفَةًفَما ماتَ إِلّا شَخصُهُ لا الطبائِعُ
- ٢٥فَتىً لَم يَزَل مُذ كانَ قَبلَ اِحتِلامِهِيُدافِعُ عَنكُم جاهِداً وَيُصانِعُ
- ٢٦فَما عاشَ فَالبَيتُ الرَفيعُ عِمادُهُيَطولُ عَلى الأَيّامِ وَالرَبعُ واسِعُ
- ٢٧وُقِيتَ الرَدى وَالسُوءَ يا با مُحمَّدٍوَحَلَّت بِمَن يَهوَى رَداكَ القَوارِعُ
- ٢٨تَعَزَّ فَكُلٌّ سَالِكٌ لِسَبيلِهِوَكُلُّ اِمرِئٍ مِن خَشيَةِ المَوتِ جازِعُ
- ٢٩وَنَحنُ سَواءٌ في المُصابِ وَإِن نَأَتبِنا الدارُ فَالأَرحامُ مِنّا جَوامِعُ
- ٣٠وَلا شَكَّ مِنّا في التَأَسّي وَإِنَّمانُعَزِّيكَ إِذ جاءَت بِذاكَ الشَرائِعُ