قصائد

أظنك خلت الشوق والنأي أبكاني

ابن المقرب العيونيأيوبيالطويل

  1. ١أَظُنُّكَ خِلتَ الشَوقَ وَالنَأيَ أَبكانيفَأقبَلتَ نَحوي يابِسَ الدَمعِ تَلحاني
  2. ٢فَقُم فَاِلتَمِس خِلّاً سِوايَ فَما أَرىصَحابَةَ مَن لَم يتَّبِع شَأنُهُ شاني
  3. ٣كَأَنَّكَ ما شاهَدتَ ما قَد أَصابَنيبِهِ الدَهرُ مِن صُيّابِ قَومي وَإِخواني
  4. ٤رُزِئتُ مُلوكاً لَو بَكَيتُ لِفَقدِهِمدَماً ما كَفاني عُمرُ نُوحٍ وَلُقمانِ
  5. ٥بِهِم كُنتُ أَرمي مَن رَماني وَأَتَّقيبِهِم نائِباتِ الدَهرِ مِن حَيثُ تَلقاني
  6. ٦بِأَسيافِهِم ذاقُوا الرَدى وَتَجَرَّعُواحَسا المَوتِ لا أَسيافِ قَيسٍ وَغَيلانِ
  7. ٧وَلَيسَ عُقوقاً مِنهُمُ بَل تَعالِياًإِلى خَيرِ غاياتٍ وَأَشرَفِ بُنيانِ
  8. ٨لَعَمري لَقَد سُرَّ العَدُوُّ وَأظهِرَتدَفاناتُ أَحقادٍ سُتِرنَ وَأَضغانِ
  9. ٩وَمَدَّت عَضاريطُ الرِجالِ أَكُفَّهالِتَلمَسَ عِزّاً بَعدَ ذُلٍّ وَإِذعانِ
  10. ١٠وَأَطمَعَ فِينا فَقدُهُم كُلَّ مُسبَعٍوَشاوِيِّ أَغنامٍ وَعامِلِ فَدّانِ
  11. ١١فَيا بارِدَ الأَنفاسِ دَعني فَإِنَّهُقَليلٌ لَهُم مِن مَعشَرٍ فَيضُ أَجفانِ
  12. ١٢فَلَو جاءَكَ الناعِي بِما جاءَني بِهِلَما عِشتَ إِلّا لابِساً ثَوبَ أَسفانِ
  13. ١٣لَطابَ لَدَيكَ النَوحُ وَاستُسمِجَ العَزاوَأَصبَحتَ في شَأنِ البُكا بَعضَ أَعواني
  14. ١٤أَتَلحى عَلى فَيضِ الدُموعِ وَقَد ثَوىأَخي وَشَقيقي وَاِبنُ عَمّي وَخُلصاني
  15. ١٥أَمِن بَعدِ مَذكُورٍ أَصُونُ مُدامعاًتَقِلُّ لَهُ لَو أَنَّها مِن دَمٍ قانِ
  16. ١٦أَلا عَمِيَت عَينُ اِمرِئٍ لَم تَجُد لَهُبِدَمعٍ وَأَضحى رَبُّها رَبَّ عميانِ
  17. ١٧وَأَيُّ اِبنِ عَمٍّ إِن دَعَوتُ لِنازِلٍأَجابَ بِعَزمٍ صادِقٍ غَيرِ خَوّانِ
  18. ١٨أَقُولُ لِناعيهِ وَقَد كَظَّنِي البُكاوَقَد أَضَّ مِن صَدري تَأَجُّجُ نِيرانِ
  19. ١٩وَقَد أَشرَفَ الرَكبُ العِراقيُّ قَاصِداًإِلى الخَطِّ أَعلا ذِي الشَقِيقَةِ فُرقانِ
  20. ٢٠أَحَقّاً ثَوى في اللَحدِ وَاِستَوطَنَ الثَرىوَجاوَرَ فِيهِ كُلَّ ذِي نازِحٍ دانِ
  21. ٢١فَقالَ نَعَم لَم آتِ حَتّى تَناوَحَتعَلى يَومِهِ بِيضُ الخُدورِ بِأَلحانِ
  22. ٢٢وَحَتّى رَأَيتُ القَومَ حَولَ سَريرِهِحُفاةً يَنادونَ العَويلَ بِإِعلانِ
  23. ٢٣فَقُلتُ وَلَم أَملِك عَزائِي وَعَبرَتيأُرَدِّدُها في صَحنِ خَدّي بِأَرداني
  24. ٢٤أَلا شَقِيَت قَومي لَقَد غالَها الرَدىبِمقدامِ غاراتٍ وَفَلّالِ أَقرانِ
  25. ٢٥بِماذَا أُصِيبَت وَيلَها يَومَ سَدَّدَتإِلَيهِ المَنايا سَهمَ صَفراءَ مِرنانِ
  26. ٢٦لَقَد كانَ غَيظاً لِلأَعادي وَباذِخاًيَلُوذُ بِهِ جانٍ وَيَأمَلُهُ عانِ
  27. ٢٧فَمن بَعده مَن لِلرِماحِ يُعِلُّهاوَيُنهِلُها مِن كُلِّ أَشوَسَ مِطعانِ
  28. ٢٨وَمَن لِتَوالي المُرهَقِينَ إِذا غَدَتتَعاطى وَأَبدى الشَرُّ صَفحَة عُريانِ
  29. ٢٩وَمَن لِجَلِيلِ الخَطبِ يَوماً إِذا أَتَتهَوازِنُ تُردي بَينَ بَيضٍ وَأَبدانِ
  30. ٣٠وَمَن لِمضيمٍ مَضَّهُ الضَيمُ وَاِلتَوىبِهِ ذُو ظُلاماتٍ تُعَدُّ وَعُدوانِ
  31. ٣١وَمَن لِأَسيرٍ غارِمٍ قَلَّ مالُهُوَآبَ مِنَ المَولى الشَقيقِ بِحِرمانِ
  32. ٣٢فَيا آلَ إِبراهِيمَ بَكّوا لِيَومِهِدَماً وَأَقيمُوا سُوقَ نَوحٍ وَإِرنانِ
  33. ٣٣وَقُومُوا لِأَخذِ الثَأرِ جِدّاً وَلا تَنواقِيامَ أَبيٍّ لا حَرونٍ وَلا وانِ
  34. ٣٤فَعِندَكُمُ للطَّعنِ سُمرٌ عَواسِلٌوَلِلضَربِ بِيضٌ لا تَقِرُّ بِأَجفانِ
  35. ٣٥يُخَبِّرنَ عَن أَيّامِ مُرَّةً واِبنهِأَبيكُم وَعَن أَيّامِ ذُهلِ بنِ شَيبانِ
  36. ٣٦بِها ضَرَبَت آباؤُكُم وَجُدُودُكُمجَماجِمَ أَهلِ البَغيِ مِن قَبلِ ساسانِ
  37. ٣٧فَلَو أَنَّ في الحَيِّ الشِبانِيّ ثارَهُلَكُنتُ أُمنّي النَفسَ عَنهُ بِسُلوانِ
  38. ٣٨وَإِن كانَ لا يُوفى بِهِ مِن دِمائِهِمقَتيلٌ وَلَو أَوفى عَلى رَبِّ عَلهانِ
  39. ٣٩ولَكِنَّهُ أَمسى قَتيلاً لِمَعشَرٍإِذا قِيلَ مَن هُم قِيل هَيُّ بنُ بيّانِ
  40. ٤٠وَلَو جاءَهُ مُغتالُهُ مِن أَمامِهِلَراحَ أَكيلاً بَينَ نَسرٍ وَسِرحانِ
  41. ٤١أَوِ اِنصاعَ عَدواً يَقتَفي إِثرَ غَيرِهِمَخافَةَ مَشبُوحِ الذِراعَينِ غَضبانِ
  42. ٤٢فَمَن مُبلِغٍ عَنّي أَباهُ رِسالَةًمُغَلغَلَةً عَن مُوجَعِ القَلبِ حَرّانِ
  43. ٤٣أَيا عَمُّ لا تَجزَع فَكُلٌّ إِلى البِلىيَصيرُ وَلا خُلدٌ لِإِنسٍ وَلا جانِ
  44. ٤٤فَلَو لَم يَمُت قَتلاً لَماتَ بِعِلَّةٍوَلَيسَ بِمنجٍ مِن رَدىً رَأسُ غُمدانِ
  45. ٤٥وَما قَتلُهُ مِمّا يُعابُ بِهِ الفَتىإِذا عُدَّ يوماً بَينَ شِيبٍ وَشُبّانِ
  46. ٤٦فَقَد ماتَ بِسطامٌ بِطَعنَةِ عاصِمٍوَكانَ المُرَجّى في مَعَدّ بنِ عَدنانِ
  47. ٤٧وَحَمزَةُ عَمُّ المصطَفى ذاقَ حَتفَهُبِطَعنَةِ عَبدٍ مِن سُلالَةِ عبدانِ
  48. ٤٨كَذا اِبنُ حوارِيِّ الأَميرِ مُحَمَّدٍأَتاهُ الرَدى مِن كَفِّ راعٍ لِرِعيانِ
  49. ٤٩وَقَد كانَ يَلقى الأَلفَ فَرداً فَيَنثَنيكَطَيرٍ رَمَت فِيها السَماءُ بِحُسبانِ
  50. ٥٠وَما آفَةُ الشُجعانِ إِلّا اِحتِقارُهارِجالاً وَكَم صِيدَت صُقُورٌ بِخربانِ
  51. ٥١وَأَنتَ لَعَمرِي ما خُصِصتَ بِفَقدِهِوَإِنَّكَ فيهِ وَالبَعيدَ لَسِيّانِ
  52. ٥٢سَقى الجَدَثَ الثاوِي بِهِ كُلُّ رائِحٍمِنَ المُزنِ أَو غادٍ مُسِحٍّ بِتَهتانِ
  53. ٥٣وَحَيَّتهُ أَملاكُ السَماءِ بِجَنَّةٍوَظِلٍّ بَينَ رَوحٍ وَرَيحانِ