قصائد

جار الحبيب على الكئيب ببعده

محمد المعوليعثمانيالكاملالدال

  1. ١جارَ الحبيب على الكئيب ببُعدهفغَدا حليفَ صبابةٍ من بَعْده
  2. ٢وغدا يعذَّبُ قلبه وفؤادُهبغرامهِ وبهجره وبصدِّه
  3. ٣فالجسم منه في تهامةَ نازلٌوالقلبُ منه غائبٌ في نجده
  4. ٤نُورٌ إذا رأتِ الغزالةِ وجههترتدُّ منه مثلَ فاحِم جَعْده
  5. ٥ظبْيٌ مراعيه الحشا عجباً لهردَّ الشموس بنوره وبِسَعده
  6. ٦هذا الذي يَسْبِى العقولَ بلفظهوبلحظِه وبدرِّه وبوَرْدهِ
  7. ٧وبخَصْره وبنحرِه وبثغرِهوبهجرِه وببُعدِه وبقدِه
  8. ٨وبدلِّه ودلاله وجمالهومَلالِه وكماله وبِنَهدِه
  9. ٩وبنُبله وبمَطْله وبعَدلهوبجوره وبنور جَوهر عِقْده
  10. ١٠وبجيدِه وبحُسْنه وبطرْفهوبخاله وبفَوْدِه وبجُنده
  11. ١١عجباً لطرفٍ يَكْلُم الأحشاءَوالأكبادَ وهْو مزمَّلٌ في غِمْده
  12. ١٢يُصْمِى قلوب العاشقين إذا بداأو إن نثنَّي في غلائل بُرْدِه
  13. ١٣حازَ المحاسنَ كلَّها في وصفِهوأنا أهيمُ بحبِّه وبوجدِه
  14. ١٤لا زالَ يمنحنى البعادَ ولم يَجُدْللصبِّ من هزلِ الكلام وجدِّه
  15. ١٥ماذا يضيرُ حبيبنا وخليلَنالو كان يا ذَا صادقا في وَعْده
  16. ١٦كم عاذلٍ قد لامني في حُبِّهوأتى إليَّ بنُصْحه وبرُشْدِه
  17. ١٧وأنا أقولُ فما أميلُ عن الهوَىمثلَ السخيِّ فلم يَمِلْ عن رِفْدِه
  18. ١٨لا تعذلنَّ فتى أذابَ فؤادهحبٌّ عظيم وهْو باذِلُ جَهدِه
  19. ١٩أتلومُني وأنا حلفت أليَّةًفوربه لا أَنْثني عن وُده
  20. ٢٠وأحب طلعته وحسنَ طباعهأحببتُه يا صاحبي في مَهْدِه
  21. ٢١كيف الخلاصُ ولبُّ عقلى عندهلا زلت طولَ زمانه في رفده
  22. ٢٢أخذ الفؤادَ سوادُه وبياضُهماضَرَّه لو أن يجود بردِّه
  23. ٢٣إن كان هذا قاتلي ومُعذِّبيفأنا الذي راضٍ عليه بقصدِه
  24. ٢٤فلتقض يا ذا ما تشاءُ مِن القضافاللهُ يفعلُ ما يشاءُ بعبده
  25. ٢٥لا خير في حرٍّ يدوم على الخَنالو كان يملك ذا الزمان بجُنده
  26. ٢٦إذْ صار عن نهج الهدى متكبراًلا خير في هذا ولا في مجدِه
  27. ٢٧خيرُ الرياسة من أطاعَ إلههوغدَا له متوضِعاً في زُهده
  28. ٢٨إن الذي قد صدَّ عن نهج الهدىيجفوه في دنياهُ أو في لَحْده
  29. ٢٩وسألت ربي أنْ يمن بفضلهللمؤمنين القائمين بحمدِه