كم أرجع الزفرات في أحشائي
ابن المقرب العيونيأيوبيالوافر
- ١كَم أُرجِعُ الزَفرَاتِ في أَحشائيوإلامَ في دارِ الهَوانِ ثوائي
- ٢لم يَبقَ مِنّي مِن مُساوَرَةِ الأَذىوَالضَّيمِ غَيرُ حُشاشَةٍ وَذماءِ
- ٣في دارِ قَومٍ لَو رآهُم مالِكٌوَهُمُ بِأَحسَنِ مَنظَرٍ وَرُواءِ
- ٤لَرَثى لِأَهلِ النارِ كَيفَ يَراهُمُوَهُمُ لَهُم فيها مِنَ القُرَناءِ
- ٥ثَكِلتهُمُ الأَعداءُ إِنَّ حَياتَهُمغَمُّ الصَّديقِ وَفَرحَةُ الأَعداءِ
- ٦أَموالُهُم لِذَوي العَداوَةِ نُهبَةٌوَعَنِ المَكارِمِ في يَدِ الجَوزاءِ
- ٧لا يُعرَفُ المَعروفُ في ساحاتِهمإِلّا كَما يُحكى عَنِ العَنقاءِ
- ٨جَلَدُ الجَمالِ عَلى الهَوانِ وَفيهمُضَعفُ الدَبا وَتَلَوُّن الحِرباءِ
- ٩وَإِذا اِبتَدَوا بَحثُوا البَذا فَكَأَنَّهُمدُجَجٌ تَباحَثُ عذرَةً بِفَضاءِ
- ١٠عُميٌ عَنِ الإِحسانِ إِلّا أَنَّهُمأَهدى إلى لُؤمٍ مِنَ الزَّرقاءِ
- ١١صُمٌّ عَنِ الحُسنى وَلَكِن طالَماسَمِعوا كَلامَ الحُكلِ في العَوراءِ
- ١٢جَعَلوا المِحالَ إِلى المُحالِ ذَرائِعاًتُغني عَنِ البَيضاءِ وَالصَّفراءِ
- ١٣عَجباً لَهُم وَذَوو النُّهى ما إِن تَرىعَجَباً سِوى ما هالَ قَلبَ الرَائي
- ١٤أنفٌ بِأَعنانِ السَّماءِ مُظِلَّةٌوَاِستٌ تُوَبِّعُ في قَرارِ الماءِ
- ١٥وَيُفاخِرونَ بِمَعشَرٍ دَرَجوا وَلَمتَدرُج جِبالُ الرَملِ بِالبَيضاءِ
- ١٦هَبهُم أُبُوَّتَهُم وَلَكِنَّ الخَرامَعَ خُبثِهِ يُنمى إِلى الحَلواءِ
- ١٧لَيسَ العِظامِيُّ الفَخارَ بِمُدرِكٍشَرَفَاً بِباقي رِمَّةٍ كَهباءِ
- ١٨لَكِن عِصامِيٌّ كَفَتهُ نَفسُهُشَرَفَ الجُدودِ وَمَفخَرَ الآباءِ
- ١٩ما لِلعظامِ وَلِلفَخارِ وَكُلُّهُمفي سِربِهِ كَبَلِيَّةٍ عَمياءِ
- ٢٠خَلّوا الفَخارَ لِمَعشَرٍ أَولوكُمُذُلَّ الهَوانِ بِغِلظَةٍ وَجَفاءِ
- ٢١مَسَحوكُمُ كَالضَّبعِ حَتّى أُوثِقَتجُددُ الجِبالِ بِرِجلِها العَرجاءِ
- ٢٢وَتَبادَرُوها بَعدَ مَسحِهمُ لَهاسَحباً عَلى البَوغاءِ وَالحَصباءِ
- ٢٣وَالذَّبحُ غايَتُها وَهَل ذو إِحنَةٍيَرضى بِدونِ الخُطَّةِ الشَنعاءِ
- ٢٤ما فَخرُ فَدمٍ ما لهُ في مُلكِهِلَو شاءَ مِن أَخذٍ وَلا إِعطاءِ
- ٢٥ما جَمَّعوا مِن سِكَّةٍ مَأبورَةٍأَو مُهرَةٍ مَأمورَةٍ غَرّاءِ
- ٢٦فَلِكُلِّ شاوِيٍّ وَراعي هَجمَةٍجافٍ خَبيثِ العَرفِ وَالشَحناءِ
- ٢٧وَبَقِيَّةُ المالِ المُحرَّزِ قِسمَةٌأَرَّثتَهُ في أَعبُدٍ وَإِماءِ
- ٢٨يا لَلرّجالِ أَلا فَتىً ذُو نَجدَةٍيَحمي بِمُنصلِهِ عَلى العَلياءِ
- ٢٩تااللَّهِ أُقسِمُ لَو دَعَوتُ بِنُدبَتيحَيّاً لَلبّى دَعوَتي وَنِدائي
- ٣٠لَكِنَّني نادَيتُ مَوتى لَم تَزَلَأَشباحُهُم تَمشي مَعَ الأَحياءِ
- ٣١أَلِفوا الهَوانَ فَلو تَناءى عَنهُمُلَسَعوا لِبُغيَتِهِ إِلى صَنعاءِ
- ٣٢لِلّهِ قَومٌ مِن ذُؤابَةِ جَعفَرٍلَم يُغمِضوا جَفناً عَلى الأَقذاءِ
- ٣٣لَمّا رأَوها أَنَّها هِيَ صَمَّمُواتَصميمَ تَغلِبَ وائِلِ الغَلباءِ
- ٣٤حَتّى سَقوا عَلَلاً صُدورَ سُيوفِهِمعَلَقاً يُبَرِّدُ غُلَّةَ الشَحناءِ
- ٣٥تَرَكوا لُعيباً في مئينٍ أَربَعٍجَزراً قُبَيلَ تَنوّرِ اِبنِ ذُكاءِ
- ٣٦فَهُناكَ طابَت خَيبَرٌ وَاِستَبدَلَتمِن بَعدِها السَّرّاءَ بِالضَرّاءِ
- ٣٧ما ضَرَّ أَشباهَ الرِّجالِ لَوَ اِنَّهُمفَعَلوا كَفِعلِ أُولَئِكَ النُجَباءِ
- ٣٨فَالمَوتُ خَيرٌ مِن حَياتِهِمُ الَّتيكَحَياةِ نونٍ باتَ في بَهماءِ
- ٣٩أَو هاجَروا في الأَرضِ فَهيَ عَريضَةٌفَالتّيهُ خَيرٌ مِن حِمى الأَحساءِ
- ٤٠لَكِنَّهُم مِثلُ القَنافِذِ إِذ تَرى العُقبانِ تَستَلقي عَلى الأَقفاءِ
- ٤١يا حَبَّذا بَقَرُ العراقِ فَإِنَّهالَأَشَدُّ مَحميَةً وَخَيرُ وَفاءِ
- ٤٢كَم جَدَّلَت مِن ضَيغَمٍ بِقُرونِهاوافى لِيَقهَرَها عَلى الأَبناءِ
- ٤٣بَل حَبَّذا طَيرٌ يَعومُ بِمائِهاطَوراً وَيَرعى النَّجمَ بِالصَّحراءِ
- ٤٤ما رامَهُ البازِيُّ مِنهُ بِسَطوَةٍفَحَمَتهُ شَوكَةُ مِخلَبٍ حَجناءِ
- ٤٥بَل يَعتَوِرنَ قذالَهُ فَإِذا اِمتَلىسُكراً وَنالَ الضَّيمَ بَعدَ إِباءِ
- ٤٦جَزَّرنَهُ فَقَسمنَهُ حَتّى قَضىفي لُجَّةٍ مَسجُورَةِ الأَرجاءِ
- ٤٧يا صاحِ قَد أَزِفَ الرَّحيلُ فَقَرِّبَنلِلسَّيرِ كُلَّ شِمِلَّةٍ وَجناءِ
- ٤٨ما عُذر حُرٍّ في المُقامِ بِبَلدَةٍآسادُها ضَربٌ مِنَ المعزاءِ
- ٤٩لا بِالرِّجالِ وَلا الجَواميسِ اِقتَدَواعَدِمُوا الحَياةَ وَلا بِطَيرِ الماءِ
- ٥٠فَالبَرُّ أَوسَعُ وَالمَناهِلُ جَمَّةٌوَالبُعدُ مُقتَربٌ عَلى الأَنضاءِ
- ٥١وَبِجانِبِ الزَوراءِ لي مُستَوطَنٌإِن شِئتُ أَو بِالمَوصِلِ الحَدباءِ
- ٥٢في حَيثُ لا أَلقى الحَسودَ أَخا شجاًتَغلي مَراجِلُهُ عَلى الخُلطاءِ
- ٥٣وَبِحَيثُ إِخوانُ الصَّفاءِ يَضُمُّهاحُسنُ الوفاءِ وَشِيمَةُ الأُدَباءِ