قصائد

كم أرجع الزفرات في أحشائي

ابن المقرب العيونيأيوبيالوافر

  1. ١كَم أُرجِعُ الزَفرَاتِ في أَحشائيوإلامَ في دارِ الهَوانِ ثوائي
  2. ٢لم يَبقَ مِنّي مِن مُساوَرَةِ الأَذىوَالضَّيمِ غَيرُ حُشاشَةٍ وَذماءِ
  3. ٣في دارِ قَومٍ لَو رآهُم مالِكٌوَهُمُ بِأَحسَنِ مَنظَرٍ وَرُواءِ
  4. ٤لَرَثى لِأَهلِ النارِ كَيفَ يَراهُمُوَهُمُ لَهُم فيها مِنَ القُرَناءِ
  5. ٥ثَكِلتهُمُ الأَعداءُ إِنَّ حَياتَهُمغَمُّ الصَّديقِ وَفَرحَةُ الأَعداءِ
  6. ٦أَموالُهُم لِذَوي العَداوَةِ نُهبَةٌوَعَنِ المَكارِمِ في يَدِ الجَوزاءِ
  7. ٧لا يُعرَفُ المَعروفُ في ساحاتِهمإِلّا كَما يُحكى عَنِ العَنقاءِ
  8. ٨جَلَدُ الجَمالِ عَلى الهَوانِ وَفيهمُضَعفُ الدَبا وَتَلَوُّن الحِرباءِ
  9. ٩وَإِذا اِبتَدَوا بَحثُوا البَذا فَكَأَنَّهُمدُجَجٌ تَباحَثُ عذرَةً بِفَضاءِ
  10. ١٠عُميٌ عَنِ الإِحسانِ إِلّا أَنَّهُمأَهدى إلى لُؤمٍ مِنَ الزَّرقاءِ
  11. ١١صُمٌّ عَنِ الحُسنى وَلَكِن طالَماسَمِعوا كَلامَ الحُكلِ في العَوراءِ
  12. ١٢جَعَلوا المِحالَ إِلى المُحالِ ذَرائِعاًتُغني عَنِ البَيضاءِ وَالصَّفراءِ
  13. ١٣عَجباً لَهُم وَذَوو النُّهى ما إِن تَرىعَجَباً سِوى ما هالَ قَلبَ الرَائي
  14. ١٤أنفٌ بِأَعنانِ السَّماءِ مُظِلَّةٌوَاِستٌ تُوَبِّعُ في قَرارِ الماءِ
  15. ١٥وَيُفاخِرونَ بِمَعشَرٍ دَرَجوا وَلَمتَدرُج جِبالُ الرَملِ بِالبَيضاءِ
  16. ١٦هَبهُم أُبُوَّتَهُم وَلَكِنَّ الخَرامَعَ خُبثِهِ يُنمى إِلى الحَلواءِ
  17. ١٧لَيسَ العِظامِيُّ الفَخارَ بِمُدرِكٍشَرَفَاً بِباقي رِمَّةٍ كَهباءِ
  18. ١٨لَكِن عِصامِيٌّ كَفَتهُ نَفسُهُشَرَفَ الجُدودِ وَمَفخَرَ الآباءِ
  19. ١٩ما لِلعظامِ وَلِلفَخارِ وَكُلُّهُمفي سِربِهِ كَبَلِيَّةٍ عَمياءِ
  20. ٢٠خَلّوا الفَخارَ لِمَعشَرٍ أَولوكُمُذُلَّ الهَوانِ بِغِلظَةٍ وَجَفاءِ
  21. ٢١مَسَحوكُمُ كَالضَّبعِ حَتّى أُوثِقَتجُددُ الجِبالِ بِرِجلِها العَرجاءِ
  22. ٢٢وَتَبادَرُوها بَعدَ مَسحِهمُ لَهاسَحباً عَلى البَوغاءِ وَالحَصباءِ
  23. ٢٣وَالذَّبحُ غايَتُها وَهَل ذو إِحنَةٍيَرضى بِدونِ الخُطَّةِ الشَنعاءِ
  24. ٢٤ما فَخرُ فَدمٍ ما لهُ في مُلكِهِلَو شاءَ مِن أَخذٍ وَلا إِعطاءِ
  25. ٢٥ما جَمَّعوا مِن سِكَّةٍ مَأبورَةٍأَو مُهرَةٍ مَأمورَةٍ غَرّاءِ
  26. ٢٦فَلِكُلِّ شاوِيٍّ وَراعي هَجمَةٍجافٍ خَبيثِ العَرفِ وَالشَحناءِ
  27. ٢٧وَبَقِيَّةُ المالِ المُحرَّزِ قِسمَةٌأَرَّثتَهُ في أَعبُدٍ وَإِماءِ
  28. ٢٨يا لَلرّجالِ أَلا فَتىً ذُو نَجدَةٍيَحمي بِمُنصلِهِ عَلى العَلياءِ
  29. ٢٩تااللَّهِ أُقسِمُ لَو دَعَوتُ بِنُدبَتيحَيّاً لَلبّى دَعوَتي وَنِدائي
  30. ٣٠لَكِنَّني نادَيتُ مَوتى لَم تَزَلَأَشباحُهُم تَمشي مَعَ الأَحياءِ
  31. ٣١أَلِفوا الهَوانَ فَلو تَناءى عَنهُمُلَسَعوا لِبُغيَتِهِ إِلى صَنعاءِ
  32. ٣٢لِلّهِ قَومٌ مِن ذُؤابَةِ جَعفَرٍلَم يُغمِضوا جَفناً عَلى الأَقذاءِ
  33. ٣٣لَمّا رأَوها أَنَّها هِيَ صَمَّمُواتَصميمَ تَغلِبَ وائِلِ الغَلباءِ
  34. ٣٤حَتّى سَقوا عَلَلاً صُدورَ سُيوفِهِمعَلَقاً يُبَرِّدُ غُلَّةَ الشَحناءِ
  35. ٣٥تَرَكوا لُعيباً في مئينٍ أَربَعٍجَزراً قُبَيلَ تَنوّرِ اِبنِ ذُكاءِ
  36. ٣٦فَهُناكَ طابَت خَيبَرٌ وَاِستَبدَلَتمِن بَعدِها السَّرّاءَ بِالضَرّاءِ
  37. ٣٧ما ضَرَّ أَشباهَ الرِّجالِ لَوَ اِنَّهُمفَعَلوا كَفِعلِ أُولَئِكَ النُجَباءِ
  38. ٣٨فَالمَوتُ خَيرٌ مِن حَياتِهِمُ الَّتيكَحَياةِ نونٍ باتَ في بَهماءِ
  39. ٣٩أَو هاجَروا في الأَرضِ فَهيَ عَريضَةٌفَالتّيهُ خَيرٌ مِن حِمى الأَحساءِ
  40. ٤٠لَكِنَّهُم مِثلُ القَنافِذِ إِذ تَرى العُقبانِ تَستَلقي عَلى الأَقفاءِ
  41. ٤١يا حَبَّذا بَقَرُ العراقِ فَإِنَّهالَأَشَدُّ مَحميَةً وَخَيرُ وَفاءِ
  42. ٤٢كَم جَدَّلَت مِن ضَيغَمٍ بِقُرونِهاوافى لِيَقهَرَها عَلى الأَبناءِ
  43. ٤٣بَل حَبَّذا طَيرٌ يَعومُ بِمائِهاطَوراً وَيَرعى النَّجمَ بِالصَّحراءِ
  44. ٤٤ما رامَهُ البازِيُّ مِنهُ بِسَطوَةٍفَحَمَتهُ شَوكَةُ مِخلَبٍ حَجناءِ
  45. ٤٥بَل يَعتَوِرنَ قذالَهُ فَإِذا اِمتَلىسُكراً وَنالَ الضَّيمَ بَعدَ إِباءِ
  46. ٤٦جَزَّرنَهُ فَقَسمنَهُ حَتّى قَضىفي لُجَّةٍ مَسجُورَةِ الأَرجاءِ
  47. ٤٧يا صاحِ قَد أَزِفَ الرَّحيلُ فَقَرِّبَنلِلسَّيرِ كُلَّ شِمِلَّةٍ وَجناءِ
  48. ٤٨ما عُذر حُرٍّ في المُقامِ بِبَلدَةٍآسادُها ضَربٌ مِنَ المعزاءِ
  49. ٤٩لا بِالرِّجالِ وَلا الجَواميسِ اِقتَدَواعَدِمُوا الحَياةَ وَلا بِطَيرِ الماءِ
  50. ٥٠فَالبَرُّ أَوسَعُ وَالمَناهِلُ جَمَّةٌوَالبُعدُ مُقتَربٌ عَلى الأَنضاءِ
  51. ٥١وَبِجانِبِ الزَوراءِ لي مُستَوطَنٌإِن شِئتُ أَو بِالمَوصِلِ الحَدباءِ
  52. ٥٢في حَيثُ لا أَلقى الحَسودَ أَخا شجاًتَغلي مَراجِلُهُ عَلى الخُلطاءِ
  53. ٥٣وَبِحَيثُ إِخوانُ الصَّفاءِ يَضُمُّهاحُسنُ الوفاءِ وَشِيمَةُ الأُدَباءِ