تخفي الصبابة والألحاظ تبديها
ابن المقرب العيونيأيوبيالبسيط
- ١تُخفي الصَبابَةَ وَالأَلحاظُ تُبدِيهاوَتُظهِرُ الزُهدَ بَينَ الناسِ تَمويها
- ٢وَتَستُرُ الحُبَّ كَيما لا يُقالُ صَباشَيخاً فَتُعلِنُهُ الأَنفاسُ تَنويها
- ٣يا عاشِقاً تَلِفَت في العِشقِ مُهجتُهُكِتمانُكَ الحُبَّ في الأَحشاءِ يُؤذِيها
- ٤بُح بِالهَوى وَاِصحَب العُشّاقَ مُنهَتِكاًوَلا تُطِع غَيرَ غاويها وَمُغوِيها
- ٥وَاِضرِب عَن التِيهِ صَفحاً وَاِلغِ صُحبَتَهُما أَحمَقَ العاشِقَ المُستَصحِبَ التِيها
- ٦وَباكِر الراحَ فَاِشرَبها مُعتَّقَةًصِرفاً تُحَدِّثُ عَن حِجرٍ وَبانيها
- ٧وَداوِ نَفسَكَ مِن داءِ الهُمومِ بِهافَما سِوى مَوتَةٍ بِالكاسِ تُحييها
- ٨مِن كَفِّ خَرعبَةٍ حُوٍّ مَراشِفُهابِيضٍ سَوالِفُها سُودٍ مَآقيها
- ٩أَو فاتِرِ الطَرفِ مَعسُولِ الرُضابِ لَهُدَلٌّ يُنَبِّهُ وَسني الباهِ تَنبِيها
- ١٠فَإِن لَحَوكَ فَقُل كُلٌّ لَهُ شَجَنٌوَوِجهَةٌ هُوَ عَن قَصدٍ مُوَلِّيها
- ١١وَلا تَلَفَّت إِلى قَولٍ يَزيِدُ ضَنىًلا تَحرِقُ النارُ إِلّا رِجلَ واطيها
- ١٢لَيسَ الخَلِيُّ بِباكٍ لِلشَجِيِّ أَسىًوَلا يَحِسُّ الحُمَيّا غَيرُ حاسيها
- ١٣يا منزِلَ الحَيِّ بِالجَرعاءِ لا بَرِحَتتَهمي بِكَ المُزنُ مُنهَلّاً عَزالِيها
- ١٤كَم لِي بِمَغناكَ مِن يَومٍ نَعِمتُ بِهِوَلَيلَةٍ تَعدِلُ الدُنيا وَما فيها
- ١٥وَاهاً لَها مِن لَيالٍ لَو تَعُودُ كَماكانَت وَأَيُّ لَيالٍ عادَ ماضيها
- ١٦لَم أَنسَها مُذ نَأَت عَنّي بِبَهجَتِهاوَأَينَ غُرٌّ مِنَ الأَيّامِ تُنسِيها
- ١٧فاقَت جَميعَ اللَّيالي في البَهاءِ كَمافاقَ البَرِيَّةَ تاجُ الدّينِ تَشبيها
- ١٨الواهِبُ الخِطرَ عَفواً وَهوَ مُعتَذِرٌإِذا تعاظَمَ قَدرَ الشاةِ مُعطِيها
- ١٩وَالرابِطُ الجَأشَ وَالأَبطالُ قَد جَعَلَتقُلُوبُها تَشتَكي مِنها تَراقيها
- ٢٠وَالقائِلُ القَولَ لَم يَخطُر عَلى خَلَدٍفي حينِ يَدعُو المَنايا الحُمرَ داعيها
- ٢١لِسانُهُ الذَربُ أَقضى مِن أَسِنَّتِهاوَرَأيُهُ العَضبُ أَمضى مِن مَواضيها
- ٢٢ذَوُو السِيادَةِ أَكفاءٌ فَإِن نَظَرَتإِلَيهِ زالَ بِمَرآهُ تَكافيها
- ٢٣إِذا المُلوكُ تَناجَت وَهيَ تَرمُقُهُفَإِنَّما في مَعاليهِ تَناجيها
- ٢٤لَو اِنّ لِلهِندُوَانياتِ عَزمَتَهُفي الرَوعِ لَم تُطِقِ الأَغمادُ تَحويها
- ٢٥وَلَو يَكُونُ لِقَرنِ الشَمسِ غُرَّتُهُتاهَت فَلَم يَستَطِع شَيءٌ يُواريها
- ٢٦وَلَو تُقَسَّمُ في الآسادِ نَجدَتُهُلَم يُضحِ مَسكَنُها إِلّا ضَواحيها
- ٢٧وَالبَحرُ لَو حازَ جُزءاً مِن شَمائِلِهِلَصارَ أَعذَبَ ماءً مِن سَواريها
- ٢٨مُفتي الفَريقَينِ في كُلِّ العُلومِ فَماتَلقاهُ مُذ كانَ إِلّا صَدرَ ناديها
- ٢٩ما سُيِّرَت حِكمَةٌ في الناسِ مُنذُ نَشاتَجلُو صَدى القَلبِ إِلّا وَهوَ مُنشيها
- ٣٠وَما أُمِيتَت عَلى الأَيّامِ مَكرُمَةٌمِنَ المَكارِمِ إِلّا وَهوَ مُحيِيها
- ٣١لَو أَدرَكَ الفُصحَاء العُرب أَفحَمَهاوَقَصَّرَت عَن مَعانيهِ مَعانيها
- ٣٢وَلَو جَرى عِندَ أَهلِ السَبقِ في طَلقٍمِنَ البَلاغَةِ أَجلى عَن مُجَلِّيها
- ٣٣مُقابَلٌ في بُيوتِ المَجدِ لَيسَ يُرىإِلّا مُعِيدُ عِناياتٍ وَمُبدِيها
- ٣٤أَحيا المُرُوءَةَ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍمِن بَعدِ ما قامِ في الآفاقِ ناعيها
- ٣٥وَرَدَّ رُوحَ الأَماني بَعدما عَرَضَتوَوُجِّهَت لِاِنتِظارِ المَوتِ تَوجِيها
- ٣٦سَهلُ الخَلائِقِ مَأمُونُ البَوائِقِ مَنناعُ الحقائِقِ هادي الخَيلِ مُهدِيها
- ٣٧سَبطُ الأَنامِلِ مِنعاشُ الأَرامِلِ مِنحارُ الذَوامِلِ راضي البِيضِ مُرضيها
- ٣٨ضافي الحَمائِلِ نَضريُّ الشَمائِلِ فِهرِيُّ الفَضائِلِ واري الزَندِ مُورِيها
- ٣٩عَفُّ السَرائِرِ صَوّانُ الحَرائِرِ حَممالُ الجَرائِرِ راعي القَومِ مُرعِيها
- ٤٠آباؤُهُ مِن قُرَيشٍ خَيرُها حَسَباًوَعِزُّ حاضِرِها فِيهم وَباديها
- ٤١الضارِبُونَ الطُلى وَالهامَ ضاحِيَةًفي الحَربِ حينَ يَهُزُّ الحَربَ جانيها
- ٤٢وَالطاعِنُو الخَيلِ شَزراً كُلَّ نافِذَةٍنَجلاءَ تَبرُقُ مِنها عَينُ آسيها
- ٤٣وَالمُوقِدُونَ إِذا نارُ القِرى خَمَدَتوَعامَ بَينَ اللِقاحِ الخُورِ راعيها
- ٤٤قَومٌ لَهُم ذِروَةُ العَلياءِ يَعرِفُهادانِي مَعَدٍّ إِذا عُدَّت وَقاصيها
- ٤٥عافُوا الظَواهِرَ مِن أُمِّ القُرى وَبَنَواأَبياتَهُم عِزَّةً في سِرِّ وَاديها
- ٤٦وَأَصبَحَت كَعبةُ اللَهِ الحَرامُ وَقَدأَضحَت وَمِنهُم بِرَغمِ الخَصمِ وَاليها
- ٤٧سادُوا قُرَيشاً عُلاً في جاهِلِيَّتِهاوَمَن يُسامي قُرَيشاً أَو يُبارِيها
- ٤٨وَكُلُّ عَلياءَ في الإِسلامِ فَهيَ بِهِمتُبنى وَقُطبُ الرَحى مِنهُم وَهادِيها
- ٤٩يا مَن يُسامي إِلى مَجدٍ بَني حَسَنٍعَدِمتَ رُشدَكَ هَل خَلقٌ يُسامِيها
- ٥٠قَبيلَةٌ مِن رَسُولِ اللَهِ عُنصُرُهاوَمِن عَليٍّ فَتى الدُنيا وَمُفتِيها
- ٥١إِنَّ القُرُومَ السَوامي مِن بَني حَسَنٍيُحصى التُرابُ وَلا تُحصى أَيادِيها
- ٥٢كَم قَد كَفَوا هاشِماً في يَومِ مُعضِلَةٍوَأَورَدُوا السَيفَ وَلغاً في أَعاديها
- ٥٣وَإِنَّ في مَجدِ تاجِ الدِينِ مُفتَخَراًلَها مِن السَلَفِ الماضينَ يَكفيها
- ٥٤مَن يَدعُ يَوماً أَبا زَيدٍ لِحاجَتِهِفَقَد دَعا دَعوَةً ما خابَ داعيها
- ٥٥هُوَ الَّذي خَضَعَت شُوسُ الرِجالِ لَهُذُلّاً كَما تَخضَعُ الجربا لِطالِيها
- ٥٦مُذ قُلِّدَ الأَمرَ قالَ الناسُ كُلُّهُمُحَتّى المُعانِدُ أُعطي القَوس باريها
- ٥٧أَولى رَعِيَّتَهُ ما كانَ وَالِدُهُمِن الكَرامَةِ وَالإِجلالِ مُولِيها
- ٥٨أَعطى المُؤَمِّلَ مِنها ما يُؤمِّلُهُمِن نَيلِهِ وَتخَطّى ذَنبَ جانِيها
- ٥٩إِلَيكَ يا اِبنَ رَسُولِ اللَهِ شارِدَةًبِكراً يَطُولُ رُواةَ الشِعرِ راويها
- ٦٠مِن ماجِدٍ لا يَرى فَخراً بِقافِيَةٍإِذ كانَ فَخرُ رِجالٍ مِن قَوافيها
- ٦١وَلَو سِواكَ دَعاني لَم أُلَبِّ لَهُصَوتاً وَلا قامَ في ناديهِ شادِيها
- ٦٢لَكِنَّنا لَم نَزَل طَوعاً لِأَمرِكُمُهَوىً وَحُرمَةَ أَسبابٍ نُراعيها
- ٦٣وَنِعمَةً لَكَ عِندي لا يُقاوِمُهاشُكري وَمِن أَينَ لي شُكرٌ يُؤَدِّيها
- ٦٤جُزتَ المَدى وَتَحاماكَ الرَدى وَحَدابِذِكرِكَ العِيسَ في الآفاقِ حاديها
- ٦٥وَماتَ غَيظاً عَلى الأَيّامِ ذُو حَسَدٍناواكَ بَعدَ بَلِيّاتٍ يُعانِيها